Document - SOUDAN. Programme pour une protection efficace des civils au Darfour

السودان - برنامج عمل من أجل توفير الحماية الفعالة للمدنيين في دارفور


"عندما تكون قوات حفظ السلام التابعة للاتحاد الأفريقي موجودة، لا يجرؤ الجنجويد على شن هجماتهم. إلا أن قوات حفط السلام ليست معنية بالنازحين داخلياً".


إمرأة من المساليت من دارفور فرَّت مؤخراً إلى تشاد.


لم يؤدِّ وجود بعثة حفظ السلام التابعة للاتحاد الأفريقي في دارفور (بعثة الاتحاد الأفريقي) منذ 2004 إلى وقف أعمال القتل الجماعية، وعمليات الاغتصاب والتهجير القسري للمدنيين في الإقليم.


وعلى الرغم من وجود 10,000 من قوات حفظ السلام في السودان، ممن وُسِّع التفويض الممنوح لهم من جانب مجلس الأمن الدولي في أغسطس/آب 2006 ليشمل دارفور، فإن الرئيس عمر البشير قد رفض وجود بعثة تابعة للأمم المتحدة لحفظ السلام في دارفور. وقد أعرب مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الأفريقي في العديد من المناسبات عن دعمه لتسليم عملية حفظ السلام في دارفور إلى الأمم المتحدة. وفي 30 نوفمبر/تشرين الثاني 2006، وافق المجلس على تمديد صلاحيات بعثة الاتحاد الأفريقي لستة أشهر أخرى، مع تفويضها باستخدام أنظمة السيطرة والمراقبة لهياكل الأمم المتحدة.


إن الذي يدفع الثمن لفشل جهود حفظ السلام هم السكان المدنيون في دارفور. فالنازحون داخلياً يعيشون تحت تهديد دائم، وهم بحاجة إلى الحماية. وقد غدا إقليم دارفور غير آمن إلى حد تعذُّر وصول الهيئات الإنسانية إلى ثلث من تضرروا من الأوضاع.


ولذا يتوجب أن تشغل حماية المدنيين الأولوية الأولى في أي عملية لحفظ السلام في دارفور. وتتضمن أجندة منظمة العفو الدولية برنامجاً من 16 نقطة للحماية الفعالة للمدنيين ينبغي أن تطبقه أي قوة لحفظ السلام في دارفور.

1. ينبغي أن تتمتع بعثة حفظ السلام بصلاحيات لحماية المدنيين باستخدام جميع الوسائل الضرورية، وبما يتساوق بصورة كاملة مع القانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي.


2. ينبغي أن تضم بعثة حفظ السلام أعداداً كافية من القوات المجهَّزة بموارد كافية، وغير ذلك من الموظفين اللازمين.


3. ينبغي أن تملك بعثة حفظ السلام حرية الحركة في مختلف أنحاء دارفور.


4. ينبغي أن تضمن بعثة حفظ السلام حماية النساء، وغيرهن من الفئات المستضعفة، من العنف، وأن تتمتع صراحة بصلاحية صياغة خطة عمل مفصَّلة تتكفل بحماية النساء من العنف القائم على جنسهن. وينبغي أن تعمل قوات حفظ السلام بالتعاون الوثيق مع الاتحاد الأفريقي وخبراء الأمم المتحدة، بمشاركة من الهيئات النسائية والمجتمع المدني.


5. ينبغي أن تؤمِّن بعثة حفظ السلام وصول جميع المدنيين إلى المساعدت الإنسانية بحرية ودون عراقيل.

6. ينبغي أن تتخذ بعثة حفظ السلام الخطوات اللازمة للحفاظ على الطابع المدني والإنساني لمخيمات الأشخاص النازحين داخلياً. وينبغي أن يتضمن هذا ضمان وجود جميع المخيمات في مواقع مناسبة وآمنة، كما ينبغي التعرف على العناصر المسلحة وفصلها عن السكان النازحين ضمن إجراءات نزيهة.


7. ينبغي أن تضمن بعثة حفظ السلام العودة الآمنة والطوعية والمناسبة للنازحين إلى ديارهم. ومن الضروري أن يتضمن ذلك توفير الحماية للعائدين إلى منازلهم، أثناء رحلة العودة ولدى وصولهم، ووجود حضور دائم لقوات الحماية بصورة يراها الجميع في المناطق التي يعودون إليها.

8. ينبغي أن تتضمن بعثة حفظ السلام مكوِّنا قوياً لحقوق الإنسان يتمتع بالصلاحيات اللازمة لمراقبة جميع انتهاكات حقوق الإنسان والتحقيق فيها وإعلانها على الملأ، بما في ذلك جميع حالات الاغتصاب وغيره من أشكال الإساءة الجنسية. ويجب أن يُزوَّد مراقبو حقوق الإنسان بالدعم اللوجستي وغيره من أشكال الدعم، بما في ذلك دوريات الحماية المرافقة لهم، حتى يتمكنوا من السفر إلى جميع المناطق في دارفورويتاح لهم الدخول إلى جميع أماكن الاعتقال.


9. ينبغي أن تتضمن بعثة حفظ السلام مكوِّناً سياسياً ومدنياً لتعزيز العلاقات مع جميع أطراف النـزاع ومع السكان المدنيين، بمن فيهم النازحون داخلياً والمجتمعات المحلية المتنوعة في دارفور، والمجتمعات التي عانت عادة من التهميش، والإبقاء على هذه العلاقات حاضرة طوال الوقت. كما ينب4?ي أن تنفذ البعثة برامج للتثقيف العام والتدريب علىمعايير حقو النازحون ق الإنسان وإجراءات رفع الشكاوى.


10. يجب أن يساعد مكوِّن حقوق الإنسان المتعلق بالشؤون المدنية على إنشاء مؤسسات دائمة ومستقلة وفعالة تتولى حماية حقوق الإنسان وإعادة فرض حكم القانون على المدى الطويل، بما في ذلك إنشاء هيئة قضائية مستقلة ونظاماً نزيهاً للقضاء الجنائي.


11. تحتاج بعثة حفظ السلام إلى مكون فعال من الشرطة المدنية المدربة تماماً على حقوق الإنسان والتي تملك الصلاحيات لمراقبة أداء الشرطة لواجباتها وتقيدها بالمعايير الدولية لحقوق الإنسان. ويجب أن لا يقتصر دورها على المراقبة، وإنما يجب أن تكفل، بالتعاون مع مكون حقوق الإنسان، أن الشرطة على علم بالمعايير المعترف بها دولياً لتنفيذ القانون، وتتقيد بها. وعلى وجه الخصوص، يجب أن تقدِّم المشورة والتدريب للشرطة، وأن تراقب أفعال الشرطة وتحقق فيها – أو تراقب ما يجرى من تحقيقات في الشكاوى المرفوعة ضد الشرطة. وينبغي أن تنشر تقارير علنية حول ما تقوم به من مراقبة ومن أنشطة أخرى.


12. ينبغي أن تملك بعثة حفظ السلام الصلاحيات والقدرات التي تمكنها من الإشراف على نزع أسلحة مليشيا الجنجويد المدعومة من الحكومة وغيرها من جماعات المعارضة المسلحة، وتسريح قواتها.


13. ينبغي تزويد بعثة حفظ السلام بصلاحيات لتنفيذ الحظر على الأسلحة الذي فرضه مجلس الأمن الدولي بمقتضى قراره رقم 1556 (2004)، والذي جري تمديده بموجب القرار 1591 (2005).


14. ينبغي أن تتلقى بعثة حفظ السلام التدريب الكافي كي تتقيد في عملها على نحو تام بالقانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي. وينبغي استثناء أي شخص يُشتبه بصورة معقولة في تورطه بانتهاكات لحقوق الإنسان أو للقانون الإنسان الدولي من المشاركة في البعثة.

15. ينبغي إخضاع أفراد قوات حفظ السلام للمساءلة في جميع الأوقات عن أي خرق خطير يقومون به للقانون الإنساني الدولي أو لحقوق الإنسان، بما في ذلك الاستغلال الجنسي أو الاتجار بالبشر. وينبغي إقرار آليات محددة على المستوى الدولي يَسهل على الضحايا الوصول إليها للمراقبة والتحقيق والإبلاغ بشأن أي انتهاكات للقواعد الدولية من جانب موظفي حفظ السلام، ولضمان تقديم الموظفين المسؤولين عن انتهاكات خطيرة إلى العدالة وفقاً للمعايير الدولية.


16. ينبغي أن تتمتع بعثة حفظ السلام بالصلاحيات وبالموارد اللازمة لفرض مراقبة قوية وفعالة على الحدود بغرض ردع أي هجمات عبر الحدود والحيلولة دونها.


يمكن الاطلاع على المعلومات المتعلق بحالة حقوق الإنسان في دارفور من الموقع الإلكتروني:

www.amnesty.org/sudan


Page 1 of 1