Document - HALTE À LA VIOLENCE CONTRE LES FEMMES. Amnesty International lance une campagne mondiale pour mettre fin à la violence contre les femmes, plaie universelle et terrible atteinte aux droits humains

منظمة العفو الدولية تطلق حملة عالمية

لوضع حد للعنف ضد المرأة- سرطان واعتداء على حقوق الإنسان


"العنف ضد المرأة سرطان يلتهم كبد كل مجتمع، في كل بلد من بلدان العالم"- هذا ما قالته اليوم الأمينة العامة لمنظمة العفو الدولية، أيرين خان، لدى إعلانها إطلاق حملة المنظمة على صعيد العالم بأسره لوضع حد للعنف ضد المرأة.


فسواء في زمن السلم، أو في زمن الحرب، تخضع المرأة للاعتداءات لا لشيء إلا لأنها امرأة. وملايين النساء يتعرضن للضرب والاغتصاب والقتل عن سابق قصد وللاعتداء وبتر الأطراف، ويحرمن حتى من الحق في الوجود. وتعاني امرأة واحدة على الأقل من بين كل ثلاث نساء في العالم من العنف الخطير خلال سني حياتها.


ودعت منظمة العفو الدولية، وهي ترفع الستار عن حملة وقف العنف ضد المرأة التي تشنها على نطاق العالم بأسره، إلى التحرك العاجل من قبل كل رجل وامرأة لوضع حد لهذه الفضيحة البغيضة. وقالت آيرين خان: "إن هذا ليس أمراً يحدث هناك في البعيد، إنه يحدث هنا والآن. وهو ليس شيئا يصيب الأشخاص الآخرين فحسب، وإنما شر يلحق بك، وبأصدقائك، وبعائلتك. وإلى أن نقول جميعنا، رجالاً ونساءً: لا، لن أدع ذلك يحدث، فإنه لن يتوقف".


"إن العنف ضد المرأة اعتداء على حقوق الإنسان. فحقوق الإنسان أكبر من مجرد مجموعة من القوانين والواجبات، وهي تجسِّد البشارة بأننا جميعاً نملك الحق في أن نتمتع بالحقوق نفسها، وعلى قدم المساواة. وما العنف ضد المرأة إلا تلك الهوة التي تفصل بين تلك البشارة، وبين إرادة الحكومات والسلطات المحلية والقادة الدينيين وكبار رجال الأعمال وزعامات المجتمع المحلي في أن يروا تلك البشارة تتحقق".


يكشف تقرير منظمة العفو الدولية المعنون:مصائرنا في أيدينا- فلنضع حداً للعنف ضد المرأةعن الأسباب المركبة للعنف، بدءاً بالنـزاعات المسلحة، وانتهاء بالعنف العائلي والممارسات التقليدية المؤذية التي تسعى إلى السيطرة على الحياة الجنسية للمرأة.


"يتهدد العنف المرأة بصور عدة إبان النـزاع المسلح. من تجنيد الفتيات الصغيرات اللاتي يتعرضن بشكل روتيني للاغتصاب من قبل القوات نفسها التي ينتمين إليها، إلى النساء والفتيات اللاتي يفقدن أطرافهن ويغتصبن ويقتلن نتيجة استخدامهن كسلاح في الحرب، إلى تصاعد العنف داخل المنـزل مع عودة القوات إلى الديار- فللمنازعات المسلحة أثر مدمر يزرع اليأس في نفس المرأة، ويمتد إلى أعماق أبعد بكثير من مجرد العنف الكامن في الحرب نفسها".


وفي تسليطها الضوء على المشكلة العالمية للعنف في البيت وفي المجتمع المحلي، أشارت منظمة العفو الدولية بأصبع الاتهام إلى كل بلد في العالم يعجز عن حماية النساء داخل بيتهن نفسه. "فوراء الأبواب المغلقة وفي السر، تخضع النساء للعنف على أيدي شركائهن وأقرب أقربائهن، حيث يجتاح المرأة خجل وخوف شديدين يمنعانها من أن تبوح بشكواها، التي نادراً ما تؤخذ على محمل الجد إذا ما حدث وأقدمت عليها". وقالت منظمة العفو: حتى حيث تُسن التشريعات لمنع مثل هذا العنف ومعاقبة مرتكبيه، فإن السلطات تمتنع على نحو روتيني عن وضعها موضع التطبيق؛ وفي بعض المناطق، تمد هذا العنف بالقدرة على الاستمرار، وتبقي عليه، نظم موازية من السلطة، من قبيل الزعامات المحلية والدينية.


وقالت أيرين خان: "من ميدان القتال، إلى غرفة النوم، تظل المرأة عرضة للأخطار". "فهي أول من يحس بغياب الخدمات الاجتماعية وضآلتها، وأول من يحرَم من التعليم والرعاية الصحية. وتترك الآثار المترتبة على العولمة الاقتصادية المزيد والمزيد من النساء لمصيدة الفقر، وعلى هامش المجتمع. ويفاقم الفقر من انكشاف المرأة للعنف، ويتركها أقل قدرة على النجاة من براثنه. فهو يقيِّد بشدة كل قدرة للنساء على أن ينظمن أنفسهن، وأن يقاتلن من أجل التغيير. وحيال ذلك، وبطرق عديدة أخرى يصعب حصرها، تتخاذل الحكومات عن معالجة "الإرهاب" الحقيقي لعالمنا الراهن هذا، الذي تواجهه ملايين النساء كل يوم".


وأثنت منظمة العفو الدولية على جهود المنظمات النسائية في مختلف أنحاء العالم للخطوات الهائلة التي تم تحقيقها لمواجهة العنف وتحقيق العدالة والمساواة على مدار العقود القليلة الفائتة. وفي هذا الصدد، قالت آيرين خان: "إن هناك الكثير مما يجعلنا نتفاءل بشأن المستقبل، فالحلول الحقيقية للمشكلة موجودة بلا جدال، وقد تم الكشف عن إمكانات نجاحها. وسنضع أيدينا بأيدي المنظمات النسائية لحشد التأييد من أجل التغيير".


"وبصفتنا منظمة لحقوق الإنسان، فإننا سنعبئ عضويتنا وأنصارنا في شتى أنحاء العالم. وسنشرك الرجال والنساء على حد سواء في عملنا. فلا بد للرجال 5?ن أن يقوموا بدور حاسم إذا ما أردنا أن نضع حداً للعنف ضد المرأة".


وستقوم منظمة العفو الدولية في نطاق حملتها بما يلي:

  1. دعوة الناس، رجالاً ونساء، إلى رفع أيديهم لتأييد وقف العنف ضد المرأة.

  2. العمل من أجل عالم تعتبِر فيه كل الثقافات والتقاليد والأنظمة السياسية والقضائية العنف ضد المرأة أمراً مقيتاً.

  3. المطالبة بمساءلة من يرتكبون العنف ضد المرأة، والنضال ضد إفلاتهم من العقاب، سواء في زمن السلم أو إبان النـزاعات المسلحة.

  4. السعي إلى إلغاء القوانين التي تميز ضد المرأة، وإلى سن قوانين وتدابير أخرى تحمي المرأة من العنف، وإلى وضعها موضوع التنفيذ الفعال.

  5. محاسبة الدول فرادى ومجموعات بمقتضى القوانين الدولية والوطنية عن منع الاعتداءات على المرأة والتحقيق فيها ومعاقبة مرتكبيها وإنصاف ضحاياها، سواء في زمن السلم، أم إبان النـزاعات المسلحة.

  6. تأمين التحرك الفعال لوقف العنف ضد المرأة على صعيد المجتمع المحلي من جانب السلطات الحكومية المحلية والدينية والتقليدية وغير الرسمية. وشن حملة من أجل وضع حد لإفلات المحاربين الذين يمارسون العنف ضد النساء من العقاب.


واختتمت أيرين خان قائلة: "إن العنف ضد المرأة ليس أمراً طبيعياً أو قانونياً أو مقبولاً، وينبغي أن لا يجري التسامح معه أو تبريره أبداً. إن من الممكن، لا بل من المحتم، وقفه. وبأيدينا نحن أن نسهم في تغيير الواقع، وفي إحلال حقوق الإنسان في كل بيت".



وثيقة عامة



لمزيد من المعلومات، يرجى الاتصال بالمكتب الصحفي لمنظمة العفو الدولية في لندن، بالمملكة المتحدة، على الهاتف رقم: +44 20 7413 5566


Amnesty International, 1 Easton St., London WC1X 0DW

بريد إلكتروني: http://www.amnesty-arabic.org


للاطلاع على آخر أخبار حقوق الإنسان، زوروا الموقع: http://news.amnesty.org

Page 2 of 2