إندونيسيا

Human Rights in جمهورية إندونيسيا

Amnistía Internacional  Informe 2013


The 2013 Annual Report on
Indonesia is now live »

جمهورية إندونيسيا

رئيس الدولة والحكومة: سوسيلو بامبانغ يودويونو

 

 

 

أعلى الصفحة

خلفية

 

خضع سجل إندونيسيا في مجال حقوق الإنسان للتقييم، في مايو/أيار، بموجب إجراء «المراجعة العالمية الدورية» بالأمم المتحدة. ورفضت الحكومة توصيات أساسية بمراجعة قوانين ومراسيم معينة تقيِّد حرية التعبير والفكر والضمير والعقيدة. وفي يوليو/تموز، قدمت إندونيسيا تقريرها إلى «لجنة القضاء على التمييز ضد المرأة» بالأمم المتحدة. وفي نوفمبر/تشرين الثاني، اعتمدت إندونيسيا «إعلان حقوق الإنسان» الصادر عن «رابطة دول جنوب شرق آسيا» (أسيان)، بالرغم من وجود مخاوف شديدة من أنه قاصر عن المعايير الدولية.

وظل الإطار التشريعي في إندونيسيا قاصراً عن التعامل مع ادعاءات التعذيب وغيره من صنوف المعاملة السيئة. واستمر استخدام الضرب بالعصا كشكل من العقوبات القضائية عن الجرائم المؤثمة بموجب الشريعة الإسلامية في مقاطعة أتشيه. وفي غضون العام، عُوقب ما لا يقل عن 45 شخصاً بالضرب بالعصا بتهمة المقامرة أو الخلوة (التواجد مع شخص من الجنس الآخر دون أن تكون هناك علاقة زوجية أو صلة قرابة).

أعلى الصفحة

الشرطة وقوات الأمن

 

اتُهمت الشرطة مراراً بارتكاب انتهاكات لحقوق الإنسان، بما في ذلك استخدام القوة المفرطة والأسلحة النارية، والتعذيب وغيره من صنوف المعاملة السيئة. وتقاعست الآليات الداخلية والخارجية لمحاسبة الشرطة عن التعامل على نحو ملائم مع حالات الانتهاكات التي ارتكبتها الشرطة، ونادراً ما أُجريت تحقيقات بخصوص انتهاكات حقوق الإنسان.

 

  • ففي مارس/آذار، أُلقي القبض بشكل تعسفي على 17 شخصاً من مقاطعة نوسا تنغارا الشرقية بتهمة قتل شرطي. وزُعم أنهم جُردوا من ملابسهم وكُبلوا بقيود اليدين وتعرضوا للضرب أثناء احتجازهم طيلة 12 يوماً على أيدي شرطة سابو الغربية. وعانى بعضهم من طعنات وكسور بالعظام. كما أجبرت الشرطة بعضهم على شرب بولهم، حسبما ورد. وقد أُفرج عنهم بدون تهمة في أواخر يونيو/حزيران نظراً لعدم كفاية الأدلة.

    واتُهمت قوات الأمن الإندونيسية، بما في ذلك الشرطة وأفراد الجيش، بارتكاب انتهاكات لحقوق الإنسان في مقاطعة بابوا. ووردت أنباء عن حالات تعذيب وغيره من صنوف المعاملة السيئة، وإفراط في استخدام القوة، فضلاً عن حالات يُحتمل أن تكون عمليات قتل غير مشروع. وفي معظم الحالات، لم يُقدم الجناة إلى ساحة العدالة ولم يحصل الضحايا على تعويضات.
  • ففي يونيو/حزيران، قُتل ماكو تابوني، وهو ناشط سياسي من بابوا ويشغل منصب نائب رئيس «اللجنة الوطنية لبابوا الغربية» المناصرة للاستقلال، عندما أطلق ضباط الشرطة النار عليه في واينا بالقرب من جايابورا بمقاطعة بابوا. وادعت الشرطة أنه كان يقاوم القبض عليه. ولم يتم إجراء تحقيق نزيه أو مستقل في واقعة القتل.

 

  • وفي يونيو/حزيران أيضاً، هاجم بعض الجنود قرية في وامينا في مقاطعة بابوا، انتقاماً لمقتل أحد زملائهم وإصابة آخر. وذكرت الأنباء أن الجنود فتحوا النار بشكل عشوائي وطعنوا عشرات الأشخاص بالحراب، مما أسفر عن مقتل شخص، كما حرقوا عدداً من البيوت والمباني والعربات.

 

  • وفي أغسطس/آب، فرَّق أفراد من الشرطة والجيش في جزيرة يابن في مقاطعة بابوا بالقوة مظاهرةً سلمية لإحياء «اليوم العالمي للشعوب الأصلية في العالم». وأطلقت قوات الأمن طلقات نارية في الهواء، وألقت القبض بشكل تعسفي على ما لا يقل عن ستة متظاهرين. وتعرض بعضهم للضرب أثناء القبض عليهم، حسبما ورد.

 

  • وفي أغسطس/آب أيضاً، اعتقل أفراد شرطة من منطقة جاياويجايا في بابوا خمسة أشخاص بشكل تعسفي، وزُعم أن أفراد الشرطة انهالوا على الخمسة صفعاً ولكماً وركلاً في محاولة لإرغامهم على الاعتراف بجريمة قتل. ولم يتم إجراء تحقيق بخصوص هذا الانتهاك.

 

أعلى الصفحة

حرية التعبير

 

ما برحت السلطات تستخدم قوانين قمعية لتجريم الأنشطة السياسية السلمية. وكان ما لا يقل عن 70 شخصاً من منطقتي بابوا ومالوكو يقبعون في السجون بسبب تعبيرهم سلمياً عن آرائهم.

 

  • ففي مارس/آذار، حُكم بالسجن لمدة ثلاث سنوات على خمسة من النشطاء السياسيين في بابوا، لإدانتهم بتهمة «العصيان» بموجب المادة 106 من القانون الجنائي الإندونيسي، وذلك لمشاركتهم في «المؤتمر الشعبي الثالث لبابوا»، وهو تجمع سلمي عُقد في أبيبورا في أكتوبر/تشرين الأول 2011.

 

  • وفي يوليو/تموز، تعرض سجين الرأي جوهان تيتريزا، وهو من مالوكو ويقضي حكماً بالسجن لمدة 15 سنة، للركل والضرب بأسلاك كهربائية، بعد نقله من سجن ماديون إلى سجن باتو في جزيرة نوساكامبانغا في جافا الوسطى. ولم يتلق تيتريزا رعاية طبية في أعقاب تعرضه للضرب.

    وتعرض بعض المدافعين عن حقوق الإنسان والصحفيين مراراً للترهيب والاعتداء بسبب عملهم. وظل المراقبون الدولية، بما في ذلك أعضاء المنظمات غير الحكومية والصحفيون، محرومين من دخول منطقة بابوا بشكل حر ودون قيود.
  • ففي مايو/أيار، تعرض تانتوي أنوري، وهو ناشط من «جمعية صحفيين من أجل التعددية»، للركل والضرب على أيدي أفراد من «جبهة المدافعين الإسلامية» المتشددة في بيكاسي، في جافا الغربية. وقد تقدم تانتوي أنوري ببلاغ إلى الشرطة، ولكن لم يحدث تقدم بخصوص القضية بحلول نهاية العام.

 

  • وفي سبتمبر/أيلول، تلقت أولغا حمادي، وهي محامية لحقوق الإنسان من بابوا، تهديدات بعد قيامها بتقصي ادعاءات عن التعذيب وغيره من ضروب سوء المعاملة على أيدي الشرطة في قضية قتل في وامينا بمقاطعة بابوا.

 

أعلى الصفحة

حرية العقيدة

 

استخدمت السلطات البنود القانونية المتعلقة بالتحريض والتجديف لتجريم حرية العقيدة، وكذلك حرية التعبير والفكر والضمير. وظل في السجون ما لا يقل عن ستة من سجناء الرأي لاتهامهم بالتحريض والتجديف.

 

  • ففي يونيو/حزيران، صدر حكم بالسجن لمدة سنتين ونصف السنة وبغرامة قدرها 100 مليون روبية إندونيسية (حوالي 10600 دولار أمريكي) على ألكسندر آن، وهو ملحد، لإدانته بتهمة التحريض بعد أن نشر تعليقات وصوراً اعتبرها البعض مسيئة للإسلام وللرسول محمد.

 

  • وفي يوليو/تموز، أصدرت محكمة سامبانغ الجزئية حكماً بالسجن لمدة سنتين على تاجول ملوك، وهو زعيم شيعي من جافا الشرقية، لإدانته بتهمة التجديف بموجب المادة 156(أ) من القانون الجنائي الإندونيسي. وكانت هناك مخاوف بشأن عدالة المحاكمة لدى جماعات حقوق الإنسان المحلية وخبراء القانون. وفي سبتمبر/أيلول، زادت مدة الحكم إلى السجن أربع سنوات لدى نظر الاستئناف.

    وظل أبناء الأقليات الدينية، بما في ذلك أفراد الطائفة الأحمدية والشيعة والمسيحيون، يواجهون التمييز والترهيب والاعتداءات بصفة مستمرة. وفي كثير من الحالات، تقاعست السلطات عن توفير الحماية لهم أو تقديم الجناة إلى ساحة العدالة.
  • ففي أغسطس/آب، لقي شخص مصرعه وأُصيب عشرات آخرون عندما هاجم حشد من العامة حياً للشيعة في سامبانغ، في جافا الشرقية. وذكرت «اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان» أن الشرطة لم تتخذ إجراءات كافية لمنع الهجوم أو لحماية الحي.

 

  • وظل أفراد ما لا يقل عن 34 عائلة من حي لطائفة الأحمدية في مقاطعة نوسا تنغارا الشرقية، يعيشون في ملاجئ مؤقتة في ضاحية ماتارام بمدينة لومبوك. وكان أفراد هذه العائلات قد تعرضوا لهجوم من حشد من العامة وشُردوا من ديارهم في عام 2006 بسبب معتقداتهم. ولم يُقدم أحد للمحاكمة بسبب هذا الهجوم.

 

  • ورفضت السلطات تنفيذ الأحكام الصادرة عن المحكمة العليا الإندونيسية في عامي 2010 و2011 بإعادة فتح كنيسة تامان ياسمين في بوغور، وكنيسة فيلادلفيا باتاك للبروتستانت في مدينة بيكاسي. وكانت السلطات المحلية قد أغلقت الكنيستين في عام 2010. وظل أتباع الكنيستين عرضةً لخطر المضايقة والترهيب من الجماعات المتشددة بسبب استمرارهم في أداء شعائرهم الدينية خارج الكنيستين.

 

أعلى الصفحة

حقوق المرأة

 

ظلت النساء والفتيات يواجهن عقبات متواصلة في ممارسة حقوقهن الجنسية والإنجابية. وفي يوليو/تموز، أوصت «لجنة القضاء على التمييز ضد المرأة» التابعة للأمم المتحدة بأن تعمل الحكومة على تعزيز التوعية بالصحة والحقوق الجنسية والإنجابية، بما في ذلك التوعية في أوساط النساء غير المتزوجات والعاملات في المنازل. كما أوصت اللجنة بأن يكون بمقدور النساء الحصول على وسائل منع الحمل دون الحاجة للحصول على موافقة أزواجهن.

واستمر سريان القرار الحكومي الصادر عام 2010 الذي يجيز عمليات «ختان الإناث»، وذلك بالمخالفة لالتزامات إندونيسيا بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان. وقد دعت «لجنة القضاء على التمييز ضد المرأة» التابعة للأمم المتحدة إلى أن تسحب الحكومة هذا القرار وأن تصدر تشريعاً بتجريم «ختان الإناث».

وللعام الثالث على التوالي، أحجم البرلمان عن مناقشة وسن قانون للخدم في المنازل، وأغلبيتهم الساحقة من النساء والفتيات، مما جعل هؤلاء عرضةً للاستغلال الاقتصادي والحرمان من الحق في ظروف عمل كريمة وفي الصحة والتعليم. وبالرغم من أن إندونيسيا قد صدقت، في مايو/أيار، على «الاتفاقية الدولية لحماية حقوق جميع العمال المهاجرين وأفراد أسرهم»، والصادرة عام 1999، فما برح الافتقار إلى الحماية القانونية الكافية في البلاد يعرِّض الأجانب الذين يعملون في المنازل، ومعظمهم من النساء والفتيات، لمخاطر الاتجار بهم والإجبار على أداء أعمال بالسخرة وغير ذلك من انتهاكات حقوق الإنسان، سواء في إندونيسيا أو في الخارج.

أعلى الصفحة

الإفلات من العقاب

 

لم يطرأ تقدم يُذكر على تحقيق العدالة والحقيقة والإنصاف فيما يتعلق بانتهاكات حقوق الإنسان التي وقعت في الماضي، بما في ذلك الانتهاكات في أتشيه وبابوا وتيمور الشرقية. ولم يحصل ضحايا العنف الجنسي بعد على ما يكفي من الرعاية أو الخدمات الصحية الطبية والنفسية والجنسية والإنجابية والعقلية. وفي سبتمبر/أيلول، أعلنت الحكومة الإندونيسية أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة أنها بصدد الانتهاء من صياغة قانون جديد بشأن لجنة الحقيقة والمصالحة، ومع ذلك لم ترد أنباء عن إحراز تقدم في هذا الصدد. ولم تصدر أية إعلانات بخطط محددة من الفريق المؤلف من عدة وزارات والذي شكله الرئيس في عام 2011 لوضع خطة للبت في انتهاكات حقوق الإنسان التي وقعت في الماضي.

 

  • وفي يوليو/تموز، قدمت «اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان» تقريرها إلى النائب العام بخصوص ما يُحتمل أن تكون جرائم ضد الإنسانية ارتكبها «الحزب الشيوعي الإندونيسي» ومن يُشتبه في تعاطفهم معه في سياق محاولة الانقلاب الفاشلة في عام 1965. ودعت اللجنة النائب العام إلى البدء في إجراء تحقيق رسمي، وتقديم الجناة للمحاكمة أمام محكمة لحقوق الإنسان، وتشكيل لجنة للحقيقة والمصالحة. ولم ترد أنباء عن إحراز تقدم بهذا الصدد.

 

  • وفي سبتمبر/أيلول، أعلن برلمان أتشيه الإقليمي تأجيل إنشاء لجنة للحقيقة والمصالحة في أتشيه، وهو ما يعني ترك الضحايا وعائلاتهم دون آلية رسمية لإظهار الحقيقة بشأن الانتهاكات التي عانوا منها خلال النزاع في المنطقة، أو لتحديد مصير ومكان أحبائهم الذين قُتلوا أو اختفوا.

 

  • وتقاعس الرئيس عن تطبيق التوصيات التي قدمها البرلمان في عام 2009 من أجل تقديم الضالعين في اختفاء 13 من النشطاء المناصرين للديمقراطية بشكل قسري في عامي 1997 و1998، ومن أجل إجراء بحث فوري عن النشطاء الذين اختفوا وتوفير الإنصاف والتعويضات لعائلاتهم.

 

  • وتقاعست الحكومة عن تطبيق توصيات «لجنة الحقيقة والصداقة»، وهي لجنة مشتركة بين إندونيسيا وتيمور الشرقية، وبصفة خاصة التوصية المتعلقة بتشكيل لجنة معنية بالمختفين تتولى تحديد أماكن جميع أطفال تيمور الشرقية الذين فُصلوا عن والديهم، وإبلاغ عائلاتهم بمصيرهم.

 

أعلى الصفحة

عقوبة الإعدام

 

للعام الرابع على التوالي، لم ترد أنباء عن تنفيذ أية إعدامات. ومع ذلك، صدرت خمسة أحكام بالإعدام على ما لا يقل عن 12 شخصاً خلال العام، وظل ما يزيد عن 130 شخصاً مسجونين على ذمة أحكام بالإعدام. وفي خطوة إيجابية في أكتوبر/تشرين الأول، أفادت الأنباء أن المحكمة العليا قد خففت حكم الإعدام الصادر ضد أحد تجار المخدرات في أغسطس/آب 2011، وذكرت في حيثياتها أن عقوبة الإعدام تُعد انتهاكاً لحقوق الإنسان ولأحكام الدستور. وفي أكتوبر/تشرين الأول أيضاً، أُعلن أن الرئيس قد خفف 19 حكماً بالإعدام خلال الفترة من عام 2004 إلى عام 2011.

 

أعلى الصفحة

الزيارات/التقارير القطرية لمنظمة العفو الدولية

 

 

 

 

 

أعلى الصفحة

Cómo puedes ayudar