Informe anual 2013
El estado de los derechos humanos en el mundo

18 septiembre 2012

مدونة - المهاجرون في ليبيا: ‘إنهم لا يعاملوننا كبشر’

مدونة - المهاجرون في ليبيا: ‘إنهم لا يعاملوننا كبشر’
في شتى أنحاء ليبيا يُحتجز "المهاجرون غير الشرعيين" في ظروف مزرية، حيث يتعرضون للتعذيب وغيره من ضروب إساءة المعاملة

في شتى أنحاء ليبيا يُحتجز "المهاجرون غير الشرعيين" في ظروف مزرية، حيث يتعرضون للتعذيب وغيره من ضروب إساءة المعاملة

© Gabriele del Grande


إنهم [الليبيون] لا يعاملوننا كبشر. فنحن بالنسبة لهم لسنا سوى بهائم أو عبيد
Fuente: 
امرأة نيجيرية عمرها 23 عاماً، محتجزة في معتقل "الخمس" "للمهاجرين غير الشرعيين"

بقلم ديانا الطحاوي، الباحثة في الشؤون الليبية في منظمة العفو الدولية


"إنهم [الليبيون] لا يعاملوننا كبشر. فنحن بالنسبة لهم لسنا سوى بهائم أو عبيد."- امرأة نيجيرية عمرها 23 عاماً، محتجزة في معتقل "الخمس" "للمهاجرين غير الشرعيين".

في مساء يوم 12 سبتمبر/أيلول احتدم خلاف بين معتقلين إريتريين ونيجيريين في معتقل "الخمس" "للمهاجرين غير الشرعيين"، وتحوَّل إلى أعمال عنف. وخلال فترة الفوضى التي دبَّت في مركز الاعتقال، انتهزت مجموعة من الصوماليين تلك الفرصة للفرار من السجن.

وقد تم التغلب على الحراس التسعة الذين كانوا مناوبين، فبادروا إلى استدعاء تعزيزات إضافية.

وذكر معتقلون أن نحو 10 عربات تحمل مدافع رشاشة وصلت في حوالي التاسعة مساءً، ثم أرغم رجال مسلحون، كانوا يرتدون زياً عسكرياً، جميع المعتقلين الإريتريين على التواجد في الساحة وانهالوا عليهم بالضرب.

وقال رجل من العاصمة الإريترية أسمرة، عمره 29 عاماً، كان قد أمضى ستة أشهر في مراكز اعتقال مختلفة في أنحاء ليبيا، لمنظمة العفو الدولية إن رجلاً يرتدي زياً عسكرياً ضربه على رأسه بقضيب معدني وداس على يده بحذائه العسكري بشكل متعمد.

وقال إريتريون آخرون إنهم أُرغموا على الاستلقاء على الأرض، وتعرضوا للضرب بأعقاب البنادق والأسلاك المعدنية.

أما الضرب الأشد قسوة فقد كان من نصيب الفارين الصوماليين الذين اُعيد القبض عليهم.
"عندما رأيتُ محمد عبدالله محمد، البالغ من العمر 19 عاماً، في 14 سبتمبر/أيلول بعد وصولي إلى مركز الاعتقال إثر سماعي إنباء عن وقوع عمليات إطلاق النار، كانت آثار الإصابات لا تزال ظاهرة على كتفه الأيسر ورجليه ووجهه."

وقال الرجل الصومالي إنه تعرَّض للركل والجرِّ على الأرض واللكم على عينه والضرب بأعقاب البنادق والعصي إثر القبض عليه من قبل نحو سبعة أشخاص.

وفي النهاية نقله حراس مركز الاعتقال إلى المستشفى، ولكنه اشتكى من عدم كفاية الرعاية الصحية واستمرار الألم المبرح وعدم القدرة على الإبصار بعينه اليسرى بشكل سليم.

كما أُلقي القبض مجدداً على الصومالي خضر محمد علي، البالغ من العمر 16 عاماً، وتعرَّض للضرب بالعصي وأعقاب البنادق على أيدي رجال يرتدون ملابس عسكرية.

وعقب محاولة الفرار، انتهى المطاف بشخص صومالي ثالث، وهو خضر ورسامي، البالغ من العمر 21 عاماً، في وحدة العناية الحثيثة في مستشفى "الخمس"، حيث يُعالج من إصابة في رأسه.

في المستشفى، صُنِّف سبب إصابته بأنه "سقوط"، ولكن ينبغي إجراء تحقيق محايد ومستقل وشامل في أعمال العنف التي اجتاحت معتقل الخمس في 12 سبتمبر/أيلول، بهدف الوقوف على الحقيقة الكاملة.

كما ينبغي التحقيق مع الأشخاص الذين يُشتبه، بشكل معقول، بأنهم ارتكبوا أفعال تعذيب أو غيره من ضروب إساءة المعاملة بحق المعتقلين، وتقديمهم إلى ساحة العدالة حيثما تتوفر أدلة كافية. وأثناء التحقيق في قضيتهم ينبغي وقفهم عن العمل حيثما يمكنهم ارتكاب انتهاكات مماثلة.

وخلال زيارة سابقة إلى سجن الخمس، كرر معتقلون - قادمون بشكل رئيسي من بلدان جنوب الصحراء الأفريقية كالكاميرون وتشاد وإريتريا والنيجر ونيجيريا والصومال والسودان، قائمة شكاواهم الطويلة، وهي: الاكتظاظ، وعدم كفاية الغذاء، وعدم الحصول على رعاية صحية منتظمة، وعدم توفر الأنشطة الترفيهية والخارجية، والضرب بين الحين والآخر، والعنصرية والشتائم، وتردي مستوى النظافة.

أما مصدر قلقهم الأول فقد ظل على ما هو، ويتمثل في أنهم كانوا محتجزين إلى أجل غير مسمى، ولم يكونوا يعرفون المصير الذي ينتظرهم.

كما أعرب الحراس والإداريون في مركز الاعتقال عن قلقهم بشأن الافتقار إلى المواد الضرورية لتلبية احتياجات زهاء 370 معتقلاً، بينهم نحو 30 امرأة.

وقد اشتكوا من التأخير في ترحيل المهاجرين ومن تكرار محاولات الفرار من السجن.

ويدير مركز الاعتقال قسم مكافحة الهجرة غير الشرعية التابع لوزارة الداخلية، ولكن أفراد الشرطة والحراس المناوبين يعتمدون على الجماعات المسلحة المحلية، التي تعتبر جزءاً من الجيش الليبي، لاحتواء حوادث الشغب وإعادة القبض على الفارين.

ومنذ الإطاحة بحكم العقيد القذافي في العام الماضي، قامت المليشيات المسلحة بملء الفراغ الأمني الذي خلَّفته الدولة المنهارة، واضطلعت بعدد من وظائف الهيئات المكلفة بتنفيذ القوانين.

وقد أظهرت الحكومة المركزية أنها غير قادرة على ضبط تلك المليشيات، وأحياناً غير راغبة في ضبطها. وفي بعض الحالات لا تزال الحكومة تعتمد على المليشيات المسلحة للمحافظة على القانون والنظام، وتغض الطرف عن ممارساتها. ولا تزال هذه المليشيات المسلحة تحتجز المشتبه بهم خارج إطار القانون، وتقوم بتعذيبهم وإساءة معاملتهم.

إن هذا الفراغ الأمني وانتشار الأسلحة وشلل النظام القضائي تقريباً عوامل تؤدي إلى ترك المواطنين الأجانب بشكل خاص عرضة للانتهاكات في ليبيا.

فهؤلاء ليس أماهم من سبيل لنشدان العدالة والإنصاف، ومن غير المرجح أن تتحسن أوضاعهم ما لم تتخذ السلطات الليبية عدداً من الخطوات، من بينها التصديق على اتفاقية الأمم المتحدة المتعلقة بوضع اللاجئين لعام 1951، والعمل بنظام خاص بطلب اللجوء، وإصلاح القوانين الناظمة لدخول وإقامة المواطنين الأجانب في ليبيا. إن المواطنين الأجانب اليوم، ولاسيما أولئك الذين يقيمون بصورة غير شرعية، يعيشون تحت رحمة أي ليبي يصادفهم على قارعة الطريق.

وإذا حالفهم الحظ، فإنهم يحصلون على عمل بأجر.

أما أولئك الأقل حظاً، فيمكن أن يجدوا أنفسهم مرغمين على القيام بأعمال السخرة أو عرضة للقبض عليهم أو تسليمهم إلى إحدى المليشيات، أو للضرب والاحتجاز إلى أجل غير مسمى في أوضاع مروعة.

فقد تحدث مواطن مصري، عاش في ليبيا لسنوات عدة، لمنظمة العفو الدولية حول اعتقاله وتعذيبه إثر خلاف نشب بينه وبين صاحب العمل الليبي بشأن أجوره.

وقد قبض عليه ثلاثة رجال مسلحين في منـزله بطرابلس في منتصف الليل. وقال إنه اقتيد إلى قاعدة للمليشيا، حيث تعرَّض للركل والتعليق بقضيب معدني والضربه بالأسلاك الكهربائية وخراطيم المياه والأسلاك على كافة أنحاء جسمه، بما فيها باطن قدميه.

وفي وقت لاحق تم تسليمه إلى مركز اعتقال "للمهاجرين غير الشرعيين". وهو يأمل أن يأتي أحد معارفه الليبيين  "لكفالته" وضمان إطلاق سراحه، وإلا فإنه - شأنه شأن آلاف آخرين- عرضة لخطر الاعتقال إلى أجل غير مسمى، والترحيل بدون تقديم استئناف في نهاية المطاف.

Tema

Detención 
Discriminación 
Revueltas en Oriente Medio 
Prison Conditions 
Refugees, Displaced People And Migrants 
Tortura y malos tratos 

País

Libia 

Región

Oriente Medio y Norte de África 

@amnestyonline on twitter

Noticias

22 julio 2014

Mientras en Londres se reúnen hoy activistas para debatir sobre estrategias para abordar la mutilación genital femenina, comunidades de todo Sierra Leona adoptan un enfoque... Más »

22 agosto 2014

El día que Manuel Eliseo Gutiérrez murió a causa de un disparo de la policía durante una manifestación en la capital chilena la noche del 25 de agosto de 2011, nadie imaginó... Más »

03 junio 2014

En la segunda de una serie de dos partes, dos de las personas cuyos nombres estaban entre los “más buscados” a causa de su papel en las protestas de 1989 en Tiananmen cuentan... Más »

11 julio 2014

Sasha, activista ucraniano de 19 años, fue secuestrado a punta de pistola por separatistas en Luhansk y golpeado una y otra vez durante 24 horas.

Más »
25 julio 2014

Expertos de Amnistía Internacional responden a algunas cuestiones surgidas en torno al conflicto Israel/Gaza.

Más »