29 junio 2012
ضعوا حداً لانتهاكات العسكر في مصر


محتجون في ميدان التحرير، بالقاهرة، يحملون رسماً تعبيرياً لرئيس "المجلس الأعلى للقوات المسلحة" (المجلس العسكري)، المشير محمد حسين طنطاوي، مصر، 18 نوفمبر/تشرين الثاني 2011.
© محمد علي الدين/Demotix



في ديسمبر/كانون الأول، انهال جنود مصريون بالضرب المبرح على المحتجة عزة هلال أحمد سليمان، إلى حد أنها أصيبت بكسر في جمجمتها. واليوم، تقاتل من أجل العدالة. وأبلغت منظمة العفو الدولية، "لا بد من أن يخضع الجيش للمساءلة عما يرتكب من أفعال".

بيد أن الطريق إلى العدالة بالنسبة لعزة هلال أحمد سليمان، مثلها مثل آلاف المصريين الذين عانوا من الانتهاكات على أيدي العسكر، لن يكون  سالكاًسهلا بسهولة. ففي يونيو/حزيران، قام المجلس العسكري الحاكم بحل مجلس الشعب وغيَّر الإعلان الدستوري لمنح الجيش سلطات جديدة للقبض على المدنيين واعتقالهم، وللحيلولة دون إخضاع قواته للإشراف المدني. وينظر كثيرون إلى هذه السلطات، وعلى نطاق واسع، بأنها إجراء يقصد منه حماية القوات العسكرية من التحقيق فيما ترتكبه من انتهاكات لحقوق الإنسان، ومن إخضاعها للمساءلة القضائية. لقد قال الجيش إنه سوف يمارس "ضبط النفس"، إلا أنه حذر من أن الجيش وقوات الأمن مستعديْن لاستخدام القوة مجدداً للرد على "حالات الشغب".

إن الجيش المصري مسؤول عن عمليات اعتقال تعسفي وتعذيب، وعن آلاف المحاكمات الجائرة، لمدنيين أمام محاكم عسكرية. ومنذ أكتوبر/تشرين الأول 2011، قتلت القوات العسكرية ب ما يربو على 100 من المحتجين. ولم يقم الجيش بإخضاع ولو واحد من أفراد قواته للمحاسبة عن ذلك.

إن من غير الجائز أن يقوم الجيش المصري بدور الشرطي في مواكبة الاحتجاجات السلمية، كما ينبغي أن لا يملك سلطة القبض والاعتقال والتحقيق مع المدنيين. وعوضاً عن ذلك، ينبغي أن تخضع قواته للتحقيق المستقل عما ارتكبته من انتهاكات، حتى يمكن لأشخاص مثل عزة هلال أحمد سليمان أن يصلوا، ولو في وقت متأخر،  أخيرا إلى الحقيقة والعدالة والإنصاف.

ولقد حان الوقت كي يتخلى الجيش المصري عن لعب دور الشرطي، ويدع هذه السلطات لأصحابها، مرة واحدة وإلى الأبد.

708
acciones emprendidas

Actúa

Campaign has expiredلقد أغلق التحرك الآن. ونشكركم على تأييدكم جميعاً
663,222
acciones emprendidas
por personas como tú