كولومبيا

Human Rights in جمهورية كولومبيا

Amnistía Internacional  Informe 2013


The 2013 Annual Report on
Colombia is now live »

رئيس الدولة والحكومة
خوان مانويل سانتوس كالديرون
عقوبة الإعدام
ملغاة بالنسبة لجميع الجرائم
تعداد السكان
46.9 مليون نسمة
متوسط العمر المتوقع
73.7 سنة
معدل وفيات الأطفال دون الخامسة
18.9 لكل ألف
معدل الإلمام بالقراءة والكتابة لدى البالغين
93.2 بالمئة

النزاع المسلح الداخلي

ظلت جماعات حرب العصابات والقوات شبه العسكرية وقوات الأمن مسؤولة عن ارتكاب جرائم بموجب القانون الدولي، ومنها عمليات القتل غير المشروع والاختطاف والاختفاء القسري والنزوح القسري. وكان سكان المناطق الريفية، ولاسيما السكان الأصليون والمنحدرون من أصول أفريقية المزارعون الفلاحون هم الأكثر تعرضاً للمخاطر، وكذلك كان فقراء المناطق الحضرية والمدافعون عن حقوق الإنسان والنقابيون.

ووفقاً لبيانات «منظمة السكان الأصليين الوطنية في كولومبيا»، فقد قُتل 111 شخصاً من السكان الأصليين في الأحد عشر شهراً الأولى من عام 2011.

  • ففي يونيو/حزيران، قتلت القوات شبه العسكرية خمسة من زعماء جماعة «زينو» من السكان الأصليين التابعة لبلدية زراغوزا بمحافظة «أنتيوكويا».
  • في 26 فبراير/شباط عُثر على جثة كريسانتو تيكويا كويراغاماً، الزعيم الشبابي في جماعة «كايتو» من السكان الأصليين، في بلدية بغادو بمحافظة تشوكو. وقد أنحى زعماء السكان الأصليين باللائمة عن مقتلهم على جماعة حرب العصابات المعروفة باسم «القوات المسلحة الثورية لكولومبيا» (فارك).

نزح ما يربو على 308,000 شخص قسراً في عام 2011، مقارنة بنحو 280,000 شخص في عام 2010.

  • في أكتوبر/تشرين الأول فرَّ نحو 400 شخص من السكان الأصليين من بلدة براديرا بمحافظة فالي ديل كوكا، من منازلهم إثر قتال نشب بين قوات الأمن و«القوات المسلحة الثورية لكولومبيا» (فارك).
  • في مارس/آذار، أُرغم أكثر من 800 شخص من المنحدرين من أصول أفريقية من بوينافنتورا الريفية، في فالي ديل كوكا، على النزوح أثناء قتال نشب بين قوات الأمن والقوات المسلحة الثورية لكولومبيا.
  • في يناير/كانون الثاني، أُرغم نحو 5,000 شخص، بينهم 2,300 طفل، على الفرار من منازلهم في منطقة بلدية أنوري بمحافظة أنتيوكويا، إثر تهديدات تلقوها من القوات المسلحة الثورية.

في 2 نوفمبر/تشرين الثاني، أصدرت الحكومة المرسوم رقم 4100، الذي أُنشئ بموجبه «نظام القانون الوطني لحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي». وقد ادعت الحكومة أن هذه الهيئة من شأنها أن تعمل على تحسين مستوى تنسيق وتنفيذ سياسات الدولة في مجال حقوق الإنسان.

أعلى الصفحة

قانون الضحايا واستعادة الأرض

يعترف «قانون الضحايا واستعادة الأرض» بوجود نزاع مسلح وبحقوق الضحايا. وينص القانون على دفع تعويضات لبعض الناجين من انتهاكات حقوق الإنسان، بما فيها تلك التي اقترفها عملاء الدولة. بيد أنه ظهرت بواعث قلق من احتمال استثناء العديد من الضحايا من تقديم طلبات تعويض، ومن احتمال عدم إعادة أصقاع واسعة من الأراضي السليبة إلى مالكيها الشرعيين. كما ظهرت بواعث قلق من أن بعض العائدين ربما يُرغمون على التنازل عن السيطرة على أراضيهم إلى أولئك الذين هجَّروهم منها قسراً.

وظل زعماء الجماعات التي أُرغمت على النزوح والناشطون من أجل استعادة الأراضي السليبة يتعرضون للقتل والتهديد.

  • ففي 30 يونيو/حزيران، قُتل أنطونيو مندوزا موراليس، زعيم «رابطة السكان النازحين من جماعتي سان أونوفري ومونتيس دي ماريا»، على أيدي مسلحين مجهولي الهوية في سان أونوزي بمحافظة ساكري.
أعلى الصفحة

قوات الأمن

وردت أنباء عن وقوع ما لا يقل عن 17 عملية إعدام خارج نطاق القضاء على أيدي أفراد قوات الأمن في النصف الأول من عام 2011. وفي تلك العمليات كان يتم تصوير الضحية على أنه «عضو في جماعات حرب العصابات قُتل في المعركة». ومع أن هذا الرقم أعلى مما كان عليه في عام 2010، فإن العدد ظل أدنى بكثير مما كان عليه في عام 2008، حيث وردت أنباء عن وقوع نحو 200 عملية قتل من هذا النوع.

  • ففي يوليو/تموز، حكم أحد القضاة على ثمانية من أفراد الجيش بالسجن مدداً تتراوح بين 28 سنة و55 سنة بسبب مقتل شابين في عام 2008 في منطقة بلدية سميثارا بمحافظة سانتندر. وكانت تلك أول إدانة لجنود متورطين في قتل أكثر من عشرة شبان من سوتشا بالقرب من بوغوتا، ممن تم التعريف بهم، على نحو زائف، بأنهم «أفراد من جماعات حرب العصابات قُتلوا في المعركة».

ولم يتم التوصل إلى نتائج بالنسبة لمعظم عمليات الإعدام خارج نطاق القضاء التي وقعت على مدى فترة النزاع المسلح وراح ضحيتها آلاف الأشخاص، بما فيها تلك التي حقق فيها مكتب النائب العام.

وفي نهاية العام، ظلت التدابير المتعلقة بتوسيع نطاق دور نظام القضاء العسكري في التحقيق في انتهاكات حقوق الإنسان التي تورطت فيها قوات الأمن مطروحة أمام الكونغرس. وأغلق نظام القضاء العسكري مثل تلك التحقيقات بشكل منتظم، بدون بذل أية محاولات جادة لإخضاعهم إلى المساءلة. وفي حالة إقرارها فإن تلك التدابير ستشكل انتهاكاً للمعايير الدولية لحقوق الإنسان التي تنص على ضرورة التحقيق في انتهاكات حقوق الإنسان من قبل المحاكم المدنية حصرياً.

وكان الكونغرس يناقش التدابير التي يمكن أن تسمح لمرتكبي انتهاكات حقوق الإنسان، ومن بينهم أفراد قوات الأمن، بالاستفادة من قرارات العفو بحكم الأمر الواقع.

أعلى الصفحة

جماعات حرب العصابات

ارتكبت «القوات المسلحة الثورية لكولومبيا» و«قوات جيش التحرير الوطني» الأصغر حجماً انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي، ومنها عمليات القتل غير المشروع واحتجاز الرهائن والتهجير القسري وتجنيد الأطفال.

  • في 22 مايو/أيار ورد أن مقاتلي «القوات المسلحة الثورية لكولومبيا» هاجمت قارباً في منطقة بلدية ميديو أتراتو بمحافظة تشوكو، وقتلوا ثلاثة مدنيين وجرحوا اثنين آخريْن.
  • في 19 مارس/آذار، قتل أفراد «جيش التحرير الوطني» شاباً من السكان الأصليين في منطقة بلدية تامي بمحافظة أروكا، بعد أن رفض أفراد من محمية السكان الأصليين التي كان يعيش فيها الشاب التجنيد القسري في جماعة حرب العصابات تلك.
  • في 9 يوليو/تموز، قام أفراد «القوات المسلحة الثورية لكولومبيا» بتفجير سيارة مفخخة في المركز الحضري لبلدية توريبيو بمحافظة كوكا، وهي منطقة تقطنها أغلبية من السكان الأصليين. وقد أسفر الانفجار والقتال الذي نشب بين القوات المسلحة الثورية وقوات الأمن عن مقتل ما لا يقل عن ثلاثة مدنيين وأحد أفراد الشرطة وإصابة 120 مدنياً واثنين من أفراد الشرطة بجروح.

ووفقاً لبيانات حكومية، فقد قُتل في الأشهر العشرة الأولى من العام 49 شخصاً من أفراد قوات الأمن، و20 من المدنيين، وجُرح مئات آخرون نتيجةً للألغام الأرضية المضادة للأفراد التي زرعت معظمها «القوات المسلحة الثورية لكولومبيا».

ووفقاً لإحصاءات رسمية، فقد وقعت 305 عمليات اختطاف في عام 2011 مقارنةً بـ 282 عملية في عام 2010. وعُزي معظمها إلى العصابات الإجرامية، ولكن جماعات حرب العصابات كانت مسؤولة عن الأغلبية العظمى من عمليات الاختطاف المرتبطة بالنزاع.

  • في 26 نوفمبر/تشرين الثاني، قُتل قائد القوات المسلحة الثورية لكولومبيا غويليرمو ليون سانز فارغاس (المعروف باسمه المستعار «ألفونسو كانو») على أيدي قوات الأمن خلال عملية عسكرية.
أعلى الصفحة

القوات شبه العسكرية

على الرغم من تسريحها المفترض، فقد استمرت الجماعات شبه العسكرية، التي تصفها الحكومة بأنها «عصابات مسلحة» (باكريم) في توسيع رقعة وجودها ونفوذها. ففي فبراير/شباط، اعترف جيرمان فارغاس ليراس، وزير الداخلية والعدل في ذلك الوقت، بأن العصابات المسلحة تسيطر على مناطق في أجزاء عدة من البلاد، في المناطق الحضرية والريفية على السواء. ووردت أنباء تفيد بأن أعداداً متزايدة من القوات شبه العسكرية كانت تعمل في مناطق تشهد تواجداً كبيراً من جانب قوات الأمن.

واستمرت القوات شبه العسكرية في ارتكاب انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان، ومنها عمليات القتل والاختفاء القسري، فضلاً عن عمليات التطهير الاجتماعي في الأحياء الحضرية الفقيرة، بتواطؤ أو تغاضٍ من جانب قوات الأمن في بعض الأحيان. وكان الضحايا أساساً من النقابيين والمدافعين عن حقوق الإنسان وزعماء المجتمع، بالإضافة إلى أفراد أو ممثلي السكان الأصليين والمنحدرين من أصول أفريقية ومجتمعات المزارعين والفلاحين.

  • في 12 سبتمبر/أيلول، وصل ما لا يقل عن 30 مسلحاً يرتدون زياً رسمياً من أفراد الجماعة شبه العسكرية، المعروفة باسم «لوس راستروخوس» إلى قرية بسكوبريا التابعة لمنطقة بلدية كمبيتارا بمحافظة نارينو، وهددوا سكان القرية وعاثوا في منازلهم فساداً واتهموهم بالتعاون مع مقاتلي حرب العصابات. وورد أن أفراد القوات شبه العسكرية قاموا بتقطيع اثنين من المدنيين وهما على قيد الحياة وعلى مرأى من الجماعة بأكملها. كما اختطفوا 13 شخصاً، وقتلوا اثنين منهم على الأقل.
أعلى الصفحة

عملية العدالة والسلام

لم تحرز عملية العدالة والسلام تقدماً كبيراً. ففي هذه العملية التي بدأت في عام 2003، لم يشارك سوى 10 بالمئة من أفراد القوات شبه العسكرية، البالغ عددهم أكثر من 30 ألفاً، والذين يُفترض أنه تم تسريحهم. وهذه النسبة هي المؤهلة للاستفادة من تخفيض الأحكام بالسجن مقابل الإدلاء باعترافات بارتكاب انتهاكات حقوق الإنسان. أما الباقون، الذين يشكلون 90 بالمئة، فقد مُنحوا قرارات عفو بحكم الأمر الواقع. وبحلول نهاية العام أُدين بموجب هذه العملية عشرة أشخاص فقط من أفراد القوات شبه العسكرية. وقدم معظمهم دعاوى استئناف ضد تلك الأحكام، ولم يكن قد تم البت فيها بحلول نهاية العام.

في فبراير/شباط، قضت «المحكمة الدستورية» بأن القانون رقم 1424، الذي يهدف إلى منح قرارات عفو بحكم الأمر الواقع عن عشرات الآلاف من عامة أفراد القوات شبه العسكرية الذين يُفترض أنه تم تسريحهم إذا وقَّعوا على «اتفاقية الإسهام في الحقيقة التاريخية والإنصاف»، يعتبر دستورياً.

أعلى الصفحة

جهاز المخابرات المدني

في 31 أكتوبر/تشرين الأول، حلَّت الحكومة جهاز المخابرات المدني (داس). وكان هذا الجهاز، الذي يعمل تحت سلطة الرئيس مباشرة، غارقاً في فضيحة «الألاعيب القذرة» غير القانونية التي شملت تهديدات وعمليات قتل ومراقبة غير قانونية وتنصت واستهداف نشطاء حقوق الإنسان والسياسيين والقضاة والصحفيين، خلال فترة ولاية الرئيس ألفارو يوريبي فيليز (2002-2010) بشكل رئيسي. وقد حلت محله «مديرية المخابرات الوطنية».

وظل العديد من كبار المسؤولين في «جهاز المخابرات المدني» قيد الاستجواب بسبب تورطهم في الفضيحة، بينما صدرت أحكام مختلفة على آخرين. بيد أن مديراً سابقاً آخر «لجهاز المخابرات المدني»، وهي ماريا ديل بيلار هورتادو ظلت هاربة من وجه العدالة. وفي عام 2010 مُنحت حق اللجوء في بنما.

  • في 14 سبتمبر/أيلول، حُكم على خورغي نوغويرا، المدير السابق لجهاز المخابرات المدني، بالسجن 25 عاماً بسبب قتله الأكاديمي ألفريدو كوريا دي أندريس وبسبب ارتباطاته بجماعات شبه عسكرية.
  • في نوفمبر/تشرين الثاني، دعا المدعي العام لجنة الكونغرس التي تتولى التحقيق في الدور الذي لعبه الرئيس السابق يوريبي في الفضيحة إلى التأكد مما إذا كان قد أصدر أمراً «لجهاز المخابرات المدني» بالتنصت غير المشروع.
أعلى الصفحة

المدافعون عن حقوق الإنسان

استمر تقويض عمل المدافعين عن حقوق الإنسان بفعل عمليات القتل والتهديدات والاضطهاد القضائي وسرقة المعلومات الحساسة المتعلقة بالقضايا.

  • ففي 23 أغسطس/آب تلقى كل من وولتر أغريدو مونوز، وهو عضو في فرع فالي ديل كوكا التابع «للجنة التضامن مع السجناء السياسيين»، ومارثا جيرالدو، وهي عضو في «حركة ضحايا الجرائم التي ترعاها الدولة»، تهديدات بالقتل بواسطة رسالة نصية قصيرة، واتُهما بأنهما شيوعيان وعضوان في «القوات المسلحة الثورية لكولومبيا». وذكرت الرسالة النصية عدة منظمات غير حكومية لحقوق الإنسان ونقابات عمالية ومنحدرين من أصول أفريقية ومنظمات للسكان الأصليين.
  • في عام 2011 قُتل أكثر من 45 شخصاً من المدافعين عن حقوق الإنسان وزعماء المجتمعات المحلية، ومن بينهم عاملون من أجل قضايا الأرض، وما لا يقل عن 29 آخرين من أعضاء النقابات العمالية.
  • في 23 مارس/آذار كان ناشطا حقوق الإنسان أورلاندو إنريك فيربل روشا، وإدر فيربل روشا ونجله في طريقهم إلى منزلهم في منطقة بلدية سان أونوفري بمحافظة ساكري، عندما أطلق اثنان من القوات شبه العسكرية النار عليهم وأوسعوهم ضرباً. وقد أُصيب إدر فيربل روشا بجروح مميتة.
  • في 17 مارس/آذار قُتلت غابرييلا، وهي عضو في «مؤسسة الجنوب للمتحولين إلى الجنس الآخر» على أيدي مسلحين في منطقة بلدية باستو بمحافظة نارينو. ووقعت عملية القتل بعد وقت قصير من توزيع منشورات في باستو دعت إلى «التطهير الاجتماعي» لأفراد مجتمع ذوي الميول المثلية والثنائية والمتحولين إلى الجنس الآخر، وغيرهم.

ورداً على ازدياد وتيرة قتل المدافعين عن حقوق الإنسان، دعا «مكتب المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان» في كولومبيا الحكومة في مارس/آذار إلى إجراء مراجعة جوهرية لبرامج الحماية الجسدية. وفي 31 أكتوبر/تشرين الأول أصدرت مرسوماً يقضي بتوحيد جميع برامج الحماية التابعة لوزارة الداخلية في وكالة جديدة واحدة، باسم «وحدة الحماية الوطنية».

أعلى الصفحة

الإفلات من العقاب

تم إحراز تقدم في عدد محدود من الحالات الرئيسية لحقوق الإنسان:

  • ففي 28 أبريل/نيسان، حكم قاض على الجنرال المتقاعد خيساس أرماندو أرياس كبراليس بالسجن مدة 35 عاماً بسبب دوره في الاختفاء القسري لأحد عشر شخصاً في نوفمبر/تشرين الثاني 1985، في أعقاب قيام الجيش بدهم قصر العدل، حيث كان أفراد جماعة حرب العصابات M-19 يحتجزون بعض الرهائن. وقد أصدرت الحكومة والقيادة العليا للجيش بيانات انتقدت فيها الحكم الذي صدر بحق الجنرال المتقاعد كبراليس، والحكم الذي صدر بحق العقيد المتقاعد لويس ألفونسو بلازاس فيغا بالسجن لمدة 30 عاماً في القضية نفسها. وفي ديسمبر/كانون الأول بُرأت ساحة الجنرال المتقاعد إيفان راميريز كوينتيرو، الذي اتُهم بارتكاب إحدى عمليات الاختفاء القسري.

واستمرت ظاهرة الإفلات من العقاب في الأغلبية العظمى من الحالات، وتفاقمت بسبب التهديدات التي تلقاها الشهود والمحامون والمدعون العامون والقضاة، وعمليات القتل التي تعرضوا لها.

  • في 22 مارس/آذار أُطلقت النار على القاضي الذي رئس المحكمة في القضية المرفوعة ضد ضابط في الجيش اتُهم باغتصاب فتاة، وكذلك اغتصاب أخرى وقتلها وقتل شقيقيها، فأُردي قتيلاً في سارافينا بمحافظة أروكا. وتلقت منظمة غير حكومية تقدم المساعدة لعائلات الضحايا تهديدات بالقتل بواسطة الهاتف عقب حادثة القتل مباشرة، وكذلك الأمر مع عائلة الأشقاء الثلاثة.
أعلى الصفحة

العنف ضد النساء والفتيات

تلقت النساء المدافعات عن حقوق الإنسان وزعماء المجتمعات المحلية، ولاسيما أولئك الذين يناضلون من أجل قضايا الأرض، تهديدات عديدة وتعرضوا للقتل.

  • ففي 7 يونيو/حزيران، قُتلت في ميدلين بمحافظة أنتيوكويا آنا فبريسيا كردوبا، وهي قيادية في مجتمع المنحدرين من أصل أفريقي، كانت تناضل من أجل الجماعات المهجَّرة.
  • في 5 مايو/أيار طوَّق 11 فرداً من القوات شبه العسكرية امرأتين، هما سيكستا توليا بيريز وبلانكا ريبوليدو، وكلاهما من زعماء مجتمع المنحدرين من أصول أفريقية في كراكولي بمحافظة تشوكو. وحاول أفراد القوات شبه العسكرية تجريدهما من ملابسهما، وأمسكو بطفل كان معهما. وعمد أحدهم إلى ضرب سيكستا توليا بيريز بسوط. وفي وقت لاحق من ذلك اليوم هدد أفراد القوات شبه العسكرية المرأتين على مرأى من الجنود، الذين لم يحركوا ساكناً عندما طُلبت منهم النجدة.

كما تلقت منظمات الحقوق الإنسانية للمرأة، ولاسيما تلك التي تعمل مع النساء النازحات والناجيات من العنف الجنسي، تهديدات عدة.

  • ففي 19 يونيو/حزيران تلقت عدة منظمات غير حكومية، بينها منظمات حقوق المرأة، تهديداً بالقتل بواسطة رسالة بالبريد الإلكتروني من منظمة شبه عسكرية تدعى «كتلة عاصمة النسور السوداء». وقالت الرسالة الإلكترونية: «عقوبة الإعدام لبغايا حرب العصابات من أفراد القوات المسلحة الثورية، اللائي يعارضن سياسات حكومتنا».

وقطعت الحكومة على نفسها التزامات بمكافحة العنف الجنسي ضد النساء والفتيات المرتبط بالنزاع، ولكن المشكلة ظلت متفشية ومنهجية. كما ظل التزام الحكومة بقرارات المحكمة الدستورية المتعلقة بالقضية، ولاسيما القرار القضائي رقم 092 لعام 2008، التزاماً ضعيفاً. وظلت معدلات الإفلات من العقاب على مثل هذه الجرائم أعلى بكثير مما هي عليه بالنسبة لأنواع أخرى من انتهاكات حقوق الإنسان. بيد أن أحد أفراد القوات شبه العسكرية أُدين في ديسمبر/كانون الأول بارتكاب جرائم جنسية مرتبطة بالنزاع، وهي الإدانة الأولى من نوعها في إطار عملية العدالة والسلام.

أعلى الصفحة

المساعدات الأمريكية

استمرت المساعدات الأمريكية إلى كولومبيا في الانخفاض. ففي عام 2011 خصصت الولايات المتحدة نحو 562 مليون دولار أمريكي كمساعدات عسكرية وغير عسكرية إلى كولومبيا. وقد شمل هذا المبلغ تخصيص 345 مليون دولار لقوات الأمن، خُصص منها 50 مليون دولار للقوات المسلحة، كان 30 بالمئة منها مشروطاً بتلبية السلطات الكولومبية متطلبات معينة في مجال حقوق الإنسان. وفي سبتمبر/أيلول 2011 أُفرج عن 20 مليون دولار من المساعدات الأمنية من عام 2010 بعد أن قررت السلطات الأمريكية أن الحكومة الكولومبية أحرزت تقدماً كبيراً في تحسين أوضاع حقوق الإنسان.

في أكتوبر/تشرين الأول 2011 صدقت حكومة الولايات المتحدة على «اتفاقية التجارة الحرة الأمريكية – الكولومبية» على الرغم من معارضة منظمات حقوق الإنسان والمنظمات العمالية التي أعربت عن قلقها بشأن سلامة القادة والنشطاء العماليين في كولومبيا والضرر الذي قد تلحقه اتفاقية التجارة الحرة بصغار المزارعين والشعوب الأصلية والجماعات المنحدرة من أصول أفريقية.

أعلى الصفحة

الفحص الدولي

اعترف تقرير «المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان» الخاص بكولومبيا الذي نُشر في فبراير/شباط، بالالتزام بحقوق الإنسان من جانب إدارة سانتوس». بيد أن التقرير ذكر أن جميع أطراف النزاع استمرت في انتهاك القانون الإنساني الدولي، وأعرب عن قلقه الخاص بشأن «استمرار جرائم القتل والتهديدات والاعتداءات وسرقة المعلومات والمراقبة غير القانونية وعمليات الترهيب التي تستهدف المدافعين عن حقوق الإنسان ومنظماتهم».

أعلى الصفحة

Cómo puedes ayudar