صربيا

Human Rights in جمهورية صربيا، وتشمل كوسوفو

Amnistía Internacional  Informe 2013


The 2013 Annual Report on
Serbia is now live »

رئيس الدولة
بوريس تاديتش
رئيس الحكومة
ميركو سفيتكوفينش
عقوبة الإعدام
ملغاة بالنسبة لجميع الجرائم
تعداد السكان
9.9 مليون نسمة
متوسط العمر المتوقع
74.5 سنة
معدل وفيات الأطفال دون الخامسة
7.1 لكل ألف
معدل الإلمام بالقراءة والكتابة لدى البالغين
97.8 بالمئة

خلفية

في أعقاب نقل راتكو ملاديتش وغوران هادزيتش إلى المحكمة الدولية، أوصت «المفوضية الأوروبية» في أكتوبر/تشرين الأول بمنح صربيا صفة دولة مرشحة لعضوية الاتحاد الأوروبي.

في مارس/آذار بدأت المحادثات بين صربيا وكوسوفو بوساطة الاتحاد الأوروبي بهدف حل القضايا التقنية المتعلقة بالتعاون الإقليمي، ومنها الاتفاقيات الجمركية. وتوقفت المحادثات في سبتمبر/أيلول بعد أن قامت سلطات كوسوفو بفتح مراكز جمركية على الحدود مع صربيا في يوليو/تموز. وأشعل العنف الذي نشب لاحقاً شرارة أزمة سياسية. وفي ديسمبر/كانون الأول تم التوصل إلى اتفاق حول الإدارة المشتركة للحدود. وفي ديسمبر/كانون الأول أيضاً، أرجأ «مجلس أوروبا» قراره بشأن ترشيح صربيا لعضوية الاتحاد الأوروبي إلى فبراير/شباط 2012، شريطة أن تتوصل صربيا إلى اتفاق بشأن التعاون مع كوسوفو.

أعلى الصفحة

العدالة الدولية

في فبراير/شباط أُدين مساعد وزير الداخلية السابق فلاستيمير دورديفيتش بارتكاب جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب في كوسوفو في عام 1999 على خلفية عمليات الاضطهاد التي مارسها لأسباب سياسية أو عرقية أو دينية، وعمليات القتل والترحيل والنقل القسري. وقد حُكم عليه بالسجن لمدة 27 عاماً. ووجدت غرفة المحاكمة أن فلاستيمير دورديفيتش لعب دوراً «أساسياً» في الجهود الرامية إلى «إخفاء عمليات قتل ألبان كوسوفو»، و«إعطاء تعليمات لنقل الجثث سراً».

في 26 مايو/أيار قُبض على الجنرال الصربي البوسني السابق راتكو ملاديتش في فويفودينا، ونُقل إلى حجز المحكمة الدولية في 31 مايو/أيار (اُنظر باب البوسنة والهرسك).

وفي 20 يوليو/تموز قُبض على الصربي الكرواتي غوران هادزيتش، وهو المشتبه به الأخير الذي سُلِّم إلى المحكمة الدولية، في متنزه وطني في فويفودينا، حيث كان متوارياً عن الأنظار على ما يبدو، ونُقل إلى حجز المحكمة الدولية في 22 يوليو/تموز (انظر باب كرواتيا).

في أغسطس/آب افتُتحت إعادة المحاكمة الجزئية على جرائم الحرب لكل من راموش هراديناي، القائد السابق «لجيش تحرير كوسوفو» ورئيس وزراء كوسوفو لاحقاً، إلى جانب إدريس بلاي ولاهي إبراهيماي. وقد صدر الأمر بإعادة المحاكمة بسبب الخطر الذي شكَّله ترهيب أحد الشهود على نزاهة المحاكمة، ولكن شاهداً رئيسياً للادعاء العام رفض، مرة أخرى، الإدلاء بشهادته.

أعلى الصفحة

صربيا

جرائم بموجب القانون الدولي

استمرت إجراءات المحاكمة في «الغرفة الخاصة بجرائم الحرب في بلغراد» فيما يتعلق بجرائم الحرب في البوسنة والهرسك وكرواتيا وكوسوفو.

ففي يناير/كانون الثاني، أُدين تسعة من أفراد «مجموعة غنيلان/غيلان» التابعة «لجيش تحرير كوسوفو»، بارتكاب جرائم حرب ضد الصرب وغير الألبان، وحُكم عليهم بالسجن لمدد وصل مجموعها إلى 101 سنة. وفي عام 1999 قام هؤلاء بسجن أكثر من 153 شخصاً بصورة غير قانونية وأخضعوهم لعمليات التعذيب والمعاملة اللاإنسانية والاغتصاب. وقُتل ما لا يقل عن 80 شخصاً، وكان 34 شخصاً في عداد المفقودين؛ وظل ثمانية من أفراد المجموعة طليقي السراح. وقد تم استئناف الحكم.

في فبراير/شباط، وُجهت تُهم إلى زوران عليتش وغيره من الشخاص بسبب ارتكاب التعذيب والاغتصاب والاسترقاق الجنسي وقتل 23 شخصاً من طائفة «الروما»، بينهم قاصرون وامرأة حامل، في بلدية زوفرنيك بالبوسنة والهرسك في عام 1992. وفي يونيو/حزيران، وُجهت تهم إلى ثلاثة من الصرب بسبب ارتكاب أفعال جنائية ضد المدنيين، بما فيها القتل والاغتصاب في بيليتا بالبوسنة والهرسك في عام 1992.

في يوليو/تموز رفضت محكمة نمساوية طلب صربيا تسليم الجنرال في الجيش البوسني يوفان ديفياك، بسبب ارتكاب جرائم حرب في البوسنة والهرسك على أساس أنه من غير المرجح أن يُقدَّم إلى محاكمة عادلة.

في مايو/أيار وجَّه «مكتب مدعي عام جرائم الحرب» تُهماً إلى تسعة من أفراد وحدة «بنات آوى» شبه العسكرية، بينهم رانكو موميتش، ممن تم تسليمهم من الجبل الأسود في أبريل/نيسان بسبب قتل 11 مدنياً ألبانياً في قرية كوشكا/كيشك في عام 1999. وفي نوفمبر/تشرين الثاني قُبض على شخص آخر من أفراد المجموعة، وهو سينشا ميزيتش، بسبب ارتكاب الجريمة نفسها.

عمليات الاختفاء القسري

لم يتم إحراز تقدم في تحديد المزيد من مواقع المقابر في صربيا.

وفي مارس/آذار حثت «لجنة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان» السلطات على «اتخاذ إجراءات عاجلة لتحديد الظروف الدقيقة التي أدت إلى دفن مئات الأشخاص في منطقة بتاينيكا [في عام 1999]»، وذلك لضمان محاكمة جميع المسؤولين عن تلك الجريمة، وحصول أقرباء القتلى على تعويضات كافية.

التعذيب وغيره من صنوف المعاملة

ظل المعتقلون والسجناء عرضة للتعذيب وإساءة المعاملة بسبب عدم توفر آليات إشراف فعالة وآلية وقائية وطنية، وفقاً لما يقتضيه «البروتوكول الاختياري لاتفاقية الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب». وظلت السجون تفتقر إلى التمويل الكافي وتتسم بالاكتظاظ ونقص الموظفين وعدم كفاية العاملين الطبيين.

في يوليو/تموز، ظهر على موقع «يوتيوب» فيلم فيديو تم تصويره في عام 2007 لأفراد من الشرطة في مركز شرطة فرساك وهم يركلون شخصاً من طائفة «الروما» يدعى دانيال ستويانوفيتش، البالغ من العمر 17 عاماً. وقد وافق وزير الداخلية على إعادة فتح تحقيق داخلي في الحادثة، ولكن التهم الموجهة لأفراد الشرطة أُسقطت عندما قُبض على دانيال بتهمة السرقة في الشهر نفسه.

العنصرية

في يناير/كانون الثاني، حُكم على 14 شخصاً من مشجعي أحد نوادي كرة القدم بالسجن مدداً وصل مجموعها إلى 240 سنة بسبب مقتل المواطن الفرنسي برايس تاتون في سبتمبر/أيلول 2009. وفي يونيو/حزيران حظرت «المحكمة الدستورية» المنظمة اليمينية المتطرفة المعروفة باسم «ناشونالي ستوري» (النظام الوطني).

واستمرت الهجمات ضد طائفة «الروما». ففي نوفمبر/تشرين الثاني، أصبح 120 شخصاً من طائفة «الروما» بلا مأوى عندما أُضرمت النار في مستوطنتهم في «شارع زفيتشانسكا». وساد اشتباه معقول بأن يكون مشجعو كرة القدم هم الذين أضرموا النار فيها.

في مارس/آذار أُدين قاصر من طائفة «الروما» بجريمة قتل شخص من غير الطائفة، وهو دي. إس، في قرية بابوكا في عام 2010، وحُكم عليه بالسجن لمدة أربع سنوات في حجز للأحداث. وفي مارس/آذار أيضاً أُدين ستة شبان من يابوكا، ممن كانوا بارزين في الهجمات ضد طائفة «الروما» التي أعقبت حادثة القتل واستمرت عدة أيام، بتهمة إثارة الكراهية العرقية والعنصرية والدينية، وصدرت بحقهم أحكام مختلفة مع وقف التنفيذ.

التمييز

في سبتمبر/أيلول، دعا «مجلس الأقلية البوسنية» غير المعترف به من قبل السلطات، الحكومة إلى وضع حد للتمييز ضد الأقلية البوسنية، وبشكل خاص التمييز الاقتصادي في منطقة ساندزاك. وظل الألبان في جنوب صربيا يعانون من التمييز، بما في ذلك في مجال التعليم.

وتلقى «المفوض الخاص بالمساواة» 349 شكوى من أفراد ومنظمات غير حكومية، بموجب أحكام «قانون مكافحة التمييز لعام 2009».

في يونيو/حزيران قضت «المحكمة العليا» بأن جريدة «بريس» انتهكت «قانون مكافحة التمييز» بنشرها تعليقات مناهضة للمثلية على موقعها على الإنترنت، اعتبرتها المحكمة نوعاً من خطاب الكراهية ضد مجتمع ذوي الميول الجنسية المثلية والثنائية والمتحولين إلى الجنس الآخر. وفي نوفمبر/تشرين الثاني أُدين عضو البرلمان دراغان ماركوفيتش بالما بتهمة التمييز على أساس الميول الجنسية.

في أكتوبر/تشرين الأول ألغت الحكومة «مسيرة العزة» في بلغراد، مما يعتبر انتهاكاً لالتزامها بضمان حرية التعبير والتجمع، وذلك إثر تهديدات أطلقتها الجماعات اليمينية. واستمرت الهجمات المناهضة للمثلية: ففي أكتوبر/تشرين الأول تعرضت إحدى النساء المثليات في بلغراد لاعتداء بسكين وأُصيبت بجروح بالغة، كما تعرض رجل مثلي في نوفي ساد لاعتداء أسفر عن إصابته بكدمات وبارتجاج في الدماغ.

عمليات الإخلاء القسري

استمرت عمليات الإخلاء القسري في شتى أنحاء بلغراد:

  • ففي أغسطس/آب أُجلي قسراً 20 شخصاً من طائفة «الروما»، بينهم 10 أطفال، من مبنى يقع في شارع سكدارسكا، وتُركوا في الشارع مع كافة مقتنياتهم.
  • في أكتوبر/تشرين الأول قُبض على ناشطيْن محلييْن بسبب محاولتهما منع وقوع عملية إجلاء قسري لامرأة وأطفالها من طائفة «الروما» من منزلهم.
  • في نوفمبر/تشرين الثاني، تم تأجيل عملية الإخلاء القسري لسبع وعشرين عائلة من طائفة الروما، بينها عشرون عائلة نازحة من كوسوفو، وذلك إثر تدخلات من جانب منظمات محلية ودولية. ووافقت وزارة حقوق الإنسان على صياغة إجراءات خاصة بتنفيذ عمليات الإخلاء.

وظل أفراد «الروما» الذين يعيشون في مستوطنة «بلفيل»، والذين كانوا قد أُبلغوا في أبريل/نيسان بأنه سيتم إعادة توطينهم في منازل جاهزة، قبل شق طريق نافذ من قبل «بنك الاستثمار الأوروبي»، عرضة لخطر الإخلاء القسري في نهاية العام، بانتظار موافقة البلدية على خطة العمل.

اللاجئون والمهاجرون

تحت ضغط الاتحاد الأوروبي، وضعت الحكومة ضوابط للمخارج الحدودية بهدف منع وقوع «إساءة استغلال نظام عدم طلب تأشيرات دخول». وقد شكَّل ذلك انتهاكاً للحق في حرية التنقل للمواطنين الصرب، وبشكل رئيسي طائفة «الروما» والألبان، الذين يسعون إلى مغادرة البلاد.

في مايو/أيار حذَّر وزير الداخلية طائفة «الروما» من أن طلب اللجوء في الاتحاد الأوروبي من شأنه أن يضرَّ بالمصالح الوطنية لصربيا. وبحلول 31 أكتوبر/تشرين الأول، كان عدد الصرب الذين يطلبون اللجوء قد انخفضت من 17,000 شخص في عام 2010 إلى 30,000 شخص.

وتلقت صربيا 2,700 طلب لجوء؛ ولم يحصل أحد منهم على موافقة. وفي نوفمبر/تشرين الثاني، زُعم أن أفراد الشرطة انهالوا بالضرب على مهاجرين أفغان وباكستانيين، وأحرقوا مخيمهم بالقرب من صبوتيكا القريبة من الحدود مع المجر.

أعلى الصفحة

كوسوفو

في فبراير/شباط، تسلمت حكومة ائتلافية برئاسة هاشم تاجي زمام السلطة. وفي أبريل/نيسان، انتُخب عاطف يحياغا، النائب السابق لمدير شرطة كوسوفو، رئيساً للبلاد، بعد أن ألغت المحكمة الدستورية انتخاب بهجت باكولي في فبراير/شباط.

في أكتوبر/تشرين الأول، أعربت المفوضية الأوروبية عن قلقها بشأن قضايا حكم القانون والفساد وضعف القضاء والإدارة العامة والاستدامة الاقتصادية. وعلى الرغم من فشل الحكومة في تنفيذ الاستراتيجية الخاصة بإعادة إدماج الذين تتم إعادتهم قسراً – وهو شرط من شروط تحرير التأشيرات – فقد أعلنت المفوضية الأوروبية، في ديسمبر/كانون الأول، أن حواراً بشأن التأشيرات سيبدأ في يناير/كانون الثاني 2010.

وفي أكتوبر/تشرين الأول أيضاً، تحدث الأمين العام للأمم المتحدة عن زيادة قدرها 24 بالمئة في الحوادث التي تؤثر على مجتمعات الأقليات في شتى أنحاء كوسوفو، ولاسيما في مناطق البلديات الشمالية ذات الأغلبية الصربية.

الأوضاع في الشمال

في يوليو/تموز، ردَّت حكومة كوسوفو على الحظر الذي فرضته بلغراد في عام 2008 على البضائع القادمة من كوسوفو، وذلك بفرض حظر على المنتجات الصربية، حتى في الشمال. وقامت سلطات كوسوفو، في عملية سرية قادتها شرطة كوسوفو، بالاستيلاء على مركزيْن حدودييْن في مناطق البلديات الشمالية في ليبوسافيتش/ليبوسافيك وزوبين بوتوك. وردَّ صرب كوسوفو عليهم بإغلاق الطرق بالحواجز، بهدف منع «قوة كوسوفو» بقيادة حلف الناتو، و«بعثة الشرطة والقضاء» (يوليكس) بقيادة الاتحاد الأوروبي، من نقل مسؤولي الجمارك الحكوميين إلى المركزين الحدوديين.

في 26 يوليو/تموز، قُتل إنفر زيمبري، وهو ضابط في «قوة كوسوفو»، برصاصة في رأسه، وأصيب آخر بجروح بالغة في هجوم صربي على أحد المراكز الحدودية، بينما أُضرمت النار في مركز حدودي آخر. وفي اليوم التالي، أُطلقت النار على طائرة مروحية كانت تقلُّ ضباطاً في «قوة كوسوفو».

في أغسطس/آب، رفض صرب كوسوفو إزالة متراسهم في المركز الحدودي ياريني/يارينيا على الرغم من التوصل إلى اتفاق بين الحكومتين و«قوة كوسوفو»، يقضي بأن ضباط «قوة كوسوفو» الصرب ينبغي أن يعينوا الموظفين في المراكز الحدودية.

في سبتمبر/أيلول، أُصيب سبعة أشخاص من صرب كوسوفو بجروح بالغة في ياريني/يارينيا، عقب قيام «قوة كوسوفو» باستخدام الغاز المسيل للدموع والرصاص المطاطي لتفريق المحتشدين الذين قذفوا الحجارة. وجُرح أربعة من أفراد «قوة كوسوفو» نتيجة لانفجار قنبلة محلية الصنع، وكانت جروح أحدهم خطيرة. وفي 23 نوفمبر/تشرين الثاني، جُرح 21 جندياً آخر من «قوة كوسوفو» عندما حاولت القوة إزالة المتراس.

في 28 نوفمبر/تشرين الثاني، جُرح 25 جندياً من «قوة كوسوفو» في ياغنينيكا، عندما تعرضوا لهجوم لدى محاولة إزالة متراس آخر. وقد ردُّوا باستخدام خراطيم المياه والغاز المسيل للدموع ورذاذ الفلفل. وذُكر أن من 30 إلى 50 صربياً أُصيبوا بجروح.

الجرائم بموجب القانون الدولي

أعطت «بعثة الشرطة والقضاء» الأولوية للتحقيق في تفشي الجريمة المنظمة والفساد الذي يؤدي إلى استمرار الإفلات من العقاب في قضايا جرائم الحرب التي لا تزال معلقة. وقد أجرى المدعون العامون المحليون تحقيقات في عدد قليل من القضايا. وظل عدم توفير الحماية الفعالة للشهود مستمراً.

وأنشأت «بعثة الشرطة والقضاء» فرقة مهمات مركزها بروكسل، برئاسة الرئيس السابق لدائرة العدالة في بعثة الأمم المتحدة للإدارة المؤقتة في كسوفو» (يونميك). وكان الهدف من إنشائها إجراء تحقيق في الجرائم التي وردت في تقرير اعتمدته «الجمعية البرلمانية لمجلس أوروبا» في يناير/كانون الثاني، وتضمَّن معلومات تقول إن رئيس الوزراء هاشم تاجي وغيره من أعضاء «جيش تحرير كوسوفو» كانوا في عام 1991 مسؤولين عن اختطاف وتعذيب وإساءة معاملة وقتل مدنيين صرب وألبان كانوا قد نُقلوا إلى معسكرات اعتقال في ألبانيا، وقُتل بعضهم وانتُزعت أعضاؤهم للاتجار بها.

  • في أغسطس/آب، أدين قائد «جيش تحرير كوسوفو» السابق ثابت غيشي بارتكاب جرائم حرب، وحُكم عليه بالسجن 15 عاماً. وقد أُدين مع ثلاثة آخرين بجريمة تعذيب وإساءة معاملة سجناء ألبان في معسكر اعتقال بالقرب من كوكيس في ألبانيا.
  • في نوفمبر/تشرين الثاني بدأت محاكمة وزير المواصلات السابق وقائد «جيش تحرير كوسوفو» السابق فاتمير ليماي وتسعة آخرين. وقد اتُهموا بارتكاب جرائم حرب، ومنها إصدار أوامر بتعذيب وقتل ما لا يقل عن ثمانية سجناء، معظمهم من الصرب، في معسكر الاعتقال كليتشكا/كليتشكي في درينيكا/درينيتشي في عام 1999. ولم تُنفذ مذكرة اعتقال صدرت في مارس/آذار بحق فاتمير ليماي، وهو نائب في البرلمان، إلا بعد أن قضت المحكمة الدستورية في سبتمبر/أيلول بأن النواب لا يتمتعون بالحصانة البرلمانية من الأفعال التي يقومون بها خارج مسؤولياتهم الرسمية.

وفي سبتمبر/أيلول، انتحر أغيم زوغاي، وهو شاهد في قضية كليتشكا/كليتشكي، في دويسبيرغ بألمانيا. وقد ترك رسالة اتهم فيها «بعثة الشرطة والقضاء» بممارسة التعذيب النفسي ضده. ولكن «بعثة الشرطة والقضاء» لم تؤكد ما إذا كان زوغاي شاهداً يتمتع بالحماية.

عمليات الاختفاء القسري

انطبق «قانون الأشخاص المفقودين»، الذي صدر في أغسطس/آب، على جميع الأشخاص المفقودين حتى ديسمبر/كانون الأول 2000، بمن فيهم أفراد الصرب والروما الذين اختُطفوا بعد الحرب. وينص القانون على حق الأقرباء في معرفة مصير أفراد عائلاتهم وعلى توفير قاعدة معلومات حول الأشخاص المفقودين. وإن «القانون الخاص بوضع وحقوق الأبطال والعجزة والمحاربين القدامى وأفراد «جيش تحرير كوسوفو» وعائلات ضحايا الحرب المدنيين»، الذي اعتُمد في ديسمبر/كانون الأول، انطوى على تمييز ضد أقرباء المفقودين المدنيين، الذين حصلوا على أقل من نصف التعويض الشهري الذي حصل عليه أقرباء الضحايا العسكريين. وفي نوفمبر/تشرين الثاني، كان هناك 1,799 مفقوداً ممن لم يتم البت في قضيتهم بعد.

كان «قسم الطب الشرعي» يُدار من قبل «بعثة الشرطة والقضاء» ووزارة العدل. وفي سبتمبر/أيلول، زار «قسم الطب الشرعي» و«المفوض الصربي الخاص بالأشخاص المفقودين» المقابر الجماعية المحتملة في رودنيكا في صربيا وموقع استخراج الجثث في منجم بيلاتشيغال في كوسوفو، حيث دُفن ما لا يقل عن 25 شخصاً من صرب كوسوفو بحسب ما ورد. وتمكَّن فريق «قسم الطب الشرعي» من استخراج جثث 42 شخصاً؛ وتم تحديد هوية 51 شخصاً بواسطة فحص الحمض النووي، وأُعيدت جثث 79 شخصاً إلى عائلاتهم لدفنهم. واستُخرجت جثث 14 شخصاً كانت قد حُددت هويتهم بشكل خاطئ، وأُعيد تحديد هوية معظمهم وإعادتهم إلى عائلاتهم.

أجرت شرطة جرائم الحرب في «بعثة الشرطة والقضاء» تحقيقاً في حالات الاختفاء القسري، ولكنها كانت تفتقر إلى الموارد اللازمة للتعامل مع الحالات المتبقية التي لم يتم البت بها بعد.

التعذيب وغيره من صنوف المعاملة السيئة

في أكتوبر/تشرين الأول، ذكرت «اللجنة الأوروبية لمنع التعذيب» أنها في يونيو/حزيران 2010 كانت قد تلقت من أشخاص، كانوا في الحجز في السابق أو مؤخراً، «مزاعم متعددة ومتسقة بشأن إساءة المعاملة الجسدية على أيدي ضباط شرطة كوسوفو». وأبرزت «اللجنة الأوروبية لمنع التعذيب» حالات إساءة معاملة نشطاء منظمة «فيتيفندوسي» غير الحكومية أثناء القبض عليهم وبعد احتجازهم.

في فبراير/شباط، تحدث «مركز تأهيل ضحايا التعذيب في كوسوفو» عن عدم توفر الظروف الملائمة والموظفين المهنيين في مؤسسات الصحة الفعلية، وذكر أن النساء المحتجزات في مستشفى الأمراض النفسية في بريستينا كن مقيَّدات بالأسرَّة.

انعدام المساءلة

في أغسطس/آب، رفض مساعد الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون القانونية طلب تعويض قدمه 155 شخصاً من أفراد طائفة «الروما» و«الأشكالي» الذين أُصيبوا بالتسمم بمادة الرصاص بعد أن نقلتهم وكالات الأمم المتحدة، ومنها بعثة «يونميك» في عام 1999 إلى مخيمات مقامة على أرض ملوثة بالرصاص في شمال ميتروفيكا/ميتروفيكي.

وخلال العام قضت «الهيئة الاستشارية لحقوق الإنسان» بقبول أكثر من 40 شكوى، قدَّم معظمها صرب من كوسوفو، من أن بعثة «يونميك» فشلت في إجراء تحقيق فعال في حوادث اختطاف أقربائهم إبان النزاع أو بعده.

التمييز

عانت طوائف «الروما» و«الأشكالي» و«المصريين» من التمييز المتراكم في الحصول على التعليم والرعاية الصحية والعمل، وتمتع القليل من أفرادها بالحق في سكن كاف. ففي مايو/أيار، ذكرت منظمة الأمن والتعاون في أوروبا أن «المؤسسات في كوسوفو تقصر كثيراً عن الإيفاء بالتزاماتها بخلق ظروف ملائمة لإدماج مجتمعات الروما والاشكالي والمصريين».

اللاجئون والمهاجرون

وفقاً لبيانات «المفوضية العليا للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين»، فإن 1,143 شخصاً من الأقليات عادوا طوعاً إلى كوسوفو. كما أُعيد قسراً من غرب أوروبا 25 شخصاً من ألبان كوسوفو، و64 شخصاً من صرب كوسوفو، و430 شخصاً من أفراد الروما والأشكالي والمصريين، الذين اعتبرتهم «المفوضية العليا للاجئين» بحاجة إلى حماية دولية مستمرة، في حين عاد 166 شخصاً ممن ينتمون إلى الأقليات بموجب ما يسمى بـ «العودة بالترغيب».

وفي الوقت الذي تحسَّنت فيه عملية التسجيل، فإن العائدين بدون وثائق ظلوا من الناحية الفعلية بدون جنسية. وفي غياب نظام إدارة الحالات المتعلق بالأشخاص المرحَّلين قسراً، فقد أُنفقت نسبة قليلة من أموال «صندوق إعادة الإدماج»، وهي 2.4 مليون يورو. وحُرم العديد من العائدين من حقوقهم الأساسية وظلوا عرضة لخطر التمييز المتراكم، الذي يصل إلى حد الاضطهاد. وظل الأطفال العائدون محرومين من الحصول على التعليم.

العنف ضد المرأة

لم يتضمن القانون المتعلق بضحايا الحرب المدنيين الأحكام التي اقترحتها منظمات غير حكومية بشأن النص على منح النساء اللائي تعرضن للاغتصاب إبان الحرب صفة الضحية المدنية والتعويض المناسب.

أعلى الصفحة

Cómo puedes ayudar