إيطاليا

Human Rights in الجمهورية الإيطالية

Amnistía Internacional  Informe 2013


The 2013 Annual Report on
Italia is now live »

رئيس الدولة
غيورغيو نابوليتانو
رئيس الحكومة
ماريو مونتي (حل محل سيلفيو برلسكوني، في نوفمبر/تشرين الثاني)
عقوبة الإعدام
ملغاة بالنسبة لجميع الجرائم
تعداد السكان
60.8 مليون نسمة
متوسط العمر المتوقع
81.9 سنة
معدل وفيات الأطفال دون الخامسة
4 لكل ألف
معدل الإلمام بالقراءة والكتابة لدى البالغين
98.8 بالمئة

خلفية

في أعقاب الأزمة الاقتصادية التي تشهدها بعض بلدان أوروبا، حلت حكومة جديدة برئاسة ماريو مونتي محل حكومة سيلفيو برلسكوني، في نوفمبر/تشرين الثاني. وأُقرت إجراءات كبرى للتقشف بحلول نهاية العام.

أعلى الصفحة

الفحص الدولي

انتقدت هيئات دولية تعامل سلطات إيطاليا مع أبناء طائفة «الروما» والمسلمين والمهاجرين واللاجئين وطالبي اللجوء. ففي تقرير صدر في سبتمبر/أيلول، أكد مفوض حقوق الإنسان التابع لمجلس أوروبا أن إعلان «حالة الطوارئ الخاصة بجماعات الرُحَّل» في عام 2008 قد شكل حجر الأساس لعمليات إجلاء من مستوطنات «الروما» بشكل واسع النطاق، انتُهكت فيها معايير حقوق الإنسان في كثير من الأحيان. وتمنح حالة الطوارئ هذه «مفوضين موفدين» إلى عدد من المناطق صلاحية الانتقاص من عدد من القوانين عند التعامل مع أشخاص يعيشون في «مستوطنات الرُحَّل». كما ألقى التقرير الضوء على التزايد الحاد في أعداد من يصلون إلى البلاد عبر البحر قادمين من شمال إفريقيا منذ بداية العام، والضغوط الكبيرة الواقعة من جراء ذلك على نظام استقبال المهاجرين وطالبي اللجوء واللاجئين. وحث المفوض السلطات على تعزيز قدرة الاتسيعاب لدى إيطاليا وتعزيز نظام دمج اللاجئين وغيرهم من المنتفعين بالحماية الدولية. كما دعا السلطات إلى أن تحرص في حالات وجود قوارب في محنة في عرض البحر على أن تكون الأولوية المطلقة، التي تعلو على أية اعتبارات أخرى، لإنقاذ من على متن القوارب وضمان سلامتهم.

وفي مايو/أيار، نشرت «اللجنة الاستشارية المعنية بالاتفاقية الإطارية لمجلس أوروبا بشأن حماية الأقليات القومية» رأيها الثالث بخصوص إيطاليا. ولاحظت اللجنة وجود تصاعد في المواقف العنصرية ونزعات كراهية الأجانب تجاه جماعات مثل أبناء «الروما» والمسلمين والمهاجرين واللاجئين وطالبي اللجوء. كما أعربت اللجنة عن قلقها من أن الأوضاع المعيشية لتجمعات «الروما» قد تدهورت بصورة أكبر.

وفي يوليو/تموز، أصدرت «لجنة القضاء على التمييز ضد المرأة» التابعة للأمم المتحدة ملاحظاتها الختامية، وحثت فيها إيطاليا على عدة أمور، من بينها وضع سياسة تكفل التغلب على نزعة تصوير المرأة باعتبارها مجرد أداة جنسية وتتصدى للصور النمطية الشائعة عن دور الرجل والمرأة في المجتمع وفي إطار الأسرة.

أعلى الصفحة

التمييز

وردت أنباء عن حالات خطيرة من العنف بدافع عنصري. وتعرض أشخاص للتمييز بسبب ميولهم الجنسية أو انتمائهم العرقي أو ديانتهم.

وكان مشروع قانون بحظر ارتداء النقاب في الأماكن العامة لا يزال قيد المناقشة في البرلمان لإقراره. ومن شأن هذا الحظر، في حالة تطبيقه، أن يؤثر بشكل غير متكافئ على النساء اللاتي يخترن ارتداء البرقع أو النقاب كتعبير عن هويتهن أو معتقداتهن.

أعلى الصفحة

العنف بدافع عنصري

في ديسمبر/كانون الأول، أشعل بعض السكان في تورين النار في مستوطنة لأبناء «الروما»، وذلك في أعقاب احتجاج زُعم أنه نُظم تضامناً مع فتاة تبلغ من العمر 16 عاماً كانت قد اتهمت رجلين من «الروما» باغتصابها. وفيما بعد اعترفت الفتاة بأنها كذبت بخصوص ما ادعته من عنف ضدها.

طائفة «الروما »

بموجب «حالة الطوارئ الخاصة بجماعات الرُحَّل»، ظل بوسع السلطات في خمس مناطق الانتقاص من الضمانات القانونية التي تحمي حقوق الإنسان، بما في ذلك بعض البنود في القانون الخاص بالإجراءات الإدارية. كما سهَّلت حالة الطوارئ هذه استمرار عمليات الإخلاء القسري لتجمعات «الروما»، وأتاحت الإفلات من العقاب عن هذه الانتهاكات لحقوق الإنسان، كما فاقمت من التمييز ضد أبناء «الروما». وفي نوفمبر/تشرين الثاني، قضى مجلس الدولة بعدم قانونية «حالة الطوارئ الخاصة بجماعات الرُحَّل».

واستمر ورود أنباء عن عمليات إخلاء قسري في مناطق أخرى لا تشملها «حالة الطوارئ الخاصة بجماعات الرُحَّل».

  • ففي روما، واصلت السلطات تطبيق «الخطة الخاصة بجماعات الرُحَّل»، والتي أُعدت بعد إعلان «حالة الطوارئ الخاصة بجماعات الرُحَّل»، وترمي إلى إغلاق جميع المخيمات غير المصرح بها ونقل زهاء ستة آلاف من أبناء «الروما» الذين يعيشون في مخيمات مصرح بها إلى 13 من المخيمات الجديدة أو التي أُعيد تجديدها. ونفذت السلطات عمليات إخلاء قسري لمستوطنات «الروما» على مدار العام، وأسفرت في كل مرة عن ترك أشخاص بلا مأوى. ونُفذت عمليات الإخلاء دون إعطاء مهلة كافية ومراعاة الإجراءات الواجبة، وفي معظم الحالات لم تُوفر سوى ملاجئ مؤقتة للنساء والأطفال الصغار. وذكرت منظمات محلية غير حكومية أن الأوضاع والمرافق لا تفي بالمعايير الدولية للسكن الملائم.
  • وبالرغم من أن مسؤولي السلطات في ميلانو، الذين انتُخبوا في مايو/أيار، لم يحتفوا علناً في وسائل الإعلام بعمليات الإخلاء من مستوطنات «الروما»، كما كان يفعل المسؤولون السابقون، فقد استمرت عمليات الإخلاء بشكل لا يتماشى مع معايير حقوق الإنسان. وفي إبريل/نيسان، أعلنت السلطات أنه منذ عام 2007 نُفذت أكثر من 500 عملية إخلاء من مستوطنات غير مصرح بها. وثملما هو الحال في روما، لم تُتبع الإجراءات الإدارية الواجبة في عمليات الإخلاء، ولم تُتح للمتضررين سبل الحصول على إنصاف فعال، ولم يكن هناك تشاور حقيقي معهم، ولم يتم منحهم مهلةً معقولة، ولم تُوفر ملاجئ مؤقتة إلا للنساء والأطفال الصغار. وبدأت السلطات إغلاق عدة مستوطنات غير مصرح بها، وأحياناً ما كان ذلك يرتبط ببناء مشروعات من أجل معرض «إكسبو 2015»، وهو معرض دولي يُقام كل خمس سنوات في مكان مختلف في أنحاء العالم. وقد أُخلي السكان من مخيمي تريبونيانو وبارزاغي المصرح بهما على مدى عدة أشهر دون توفير مساكن بديلة ملائمة تصلح للسكن على المدى البعيد. ولم تتم استشارة السكان مسبقاً بشأن بدائل الإخلاء أو خيارات إعادة التسكين.
  • وفي أغسطس/آب، بدأ سريان بنود قانونية جديدة تجيز للسلطات أن تبعد قسراً من إيطاليا مواطني الاتحاد الأوروبي الذين لا يستوفون الشروط التي حددها «توجيه الاتحاد الأوروبي بشأن حرية التنقل»، ولم يلتزموا بأوامر مغادرة البلاد خلال فترة زمنية محددة. وثارت مخاوف من أن هذه البنود قد تُطبق بشكل ينطوي على التمييز، وقد تفتح المجال للترحيل الانتقائي لأشخاص ينتمون إلى أقليات عرقية بعينها، وخاصة أبناء «الروما».

حقوق ذوي الميول الجنسية المثلية والثنائية والمتحولين إلى الجنس الآخر

تقاعست السلطات الإيطالية عن سد الفجوة في التشريعات التي تعاقب على جرائم الكراهية. ونتيجةً لذلك، أصبح ضحايا الجرائم التي تستهدفهم بدافع ميولهم الجنسية أو نوعهم أو تعبيرهم عن هويتهم لا يُمنحون نفس المستوى من الحماية التي تُمنح لضحايا الجرائم التي تُرتكب بدافع أشكال أخرى من التمييز.

  • وفي يوليو/تموز، رفض البرلمان مشروع قانون بشأن جرائم معاداة المثليين والمتحولين للجنس الآخر، على اعتبار أنه لا يتماشى مع الدستور الإيطالي.
أعلى الصفحة

اللاجئون والمهاجرون وطالبو اللجوء

بحلول نهاية العام، كان نحو 52 ألف شخص قد وصلوا عبر البحر قادمين من شمال إفريقيا، وخاصة إلى جزيرة لامبيدوزا، ويزيد هذا العدد بشكل كبير عن مثيله في السنوات السابقة. واتسم رد فعل السلطات بالقصور وأسفر عن انتهاكات للحقوق الإنسانية لطالبي اللجوء والمهاجرين واللاجئين. وكان من بين الإجراءات التي اتبعتها السلطات عمليات الإبعاد الجماعية المتعجلة، وانتهاك الحظر على عدم الإعادة القسرية، والاحتجاز غير القانوني. وثارت مخاوف عميقة من أن الاتفاقيات التي وُقعت مع عدة دول في شمال إفريقيا، مثل ليبيا وتونس ومصر، بشأن السيطرة على الهجرة، أسفرت عن حرمان بعض طالبي اللجوء من سبل الحصول على الحماية الدولية، وتعريض أشخاص لعمليات إبعاد متعجلة. وكانت الأوضاع في مراكز الاستقبال والاحتجاز قاصرةً عن الوفاء بالمعايير الدولية، كما تُرك بعض اللاجئين وطالبي اللجوء في حالة من العوز والفاقة.

  • وفي مارس/آذار، اندلعت أزمة إنسانية في جزيرة لامبيدوزا نتيجةً لتقاعس السلطات عن ضمان نقل عدد كاف من الأشخاص في الوقت المناسب إلى جزيرة صقلية أو إلى مناطق أخرى في إيطاليا. وقد تُرك آلاف المهاجرين وطالبي اللجوء واللاجئين على جزيرة لامبيدوزا في ظروف مروعة، حيث كان كثيرون منهم يُضطرون للنوم في العراء، دون أن تتوفر لهم سبل تُذكر، أو أية سبل على الإطلاق، للمرافق الصحية ومرافق الاغتسال.
  • وفي إبريل/نيسان، توصلت الحكومة إلى اتفاق مع السلطات التونسية بما يجيز إبعاد موطنين تونسيين بشكل عاجل. وكما هو الحال في الاتفاقيات الأخرى بشأن السيطرة على الهجرة، لم تُعلن فحوى الاتفاق بشكل كامل.
  • وفي يونيو/حزيران، وقَّعت الحكومة مذكرة تفاهم بشأن السيطرة على الهجرة مع «المجلس الانتقالي الليبي»، اتفق الطرفان بموجبها على تنفيذ الاتفاقيات القائمة. وثارت مخاوف من أن تؤدي هذه الاتفاقيات، كما حدث في السنوات السابقة، إلى حرمان بعض طالبي اللجوء من مباشرة إجراءات طلب الحماية الدولية، وإلى انتهاكات لمبدأ عدم الإعادة القسرية.
  • وفي 21 أغسطس/آب، نفذت السلطات عملية «إبعاد بحري»، بعد أن اعترضت سفن إيطالية قارباً كان متجهاً من شمال إفريقيا إلى جزيرة لامبيدوزا. وترددت أنباء عن أن هذه العملية لم تكن الأولى من نوعها، وأن مثل هذه العمليات تُنفذ بصورة منتظمة.
  • وفي سبتمبر/أيلول، قام بعض المحتجزين في مركز للإسعافات الأولية والاستقبال في لامبيدوزا بإشعال حريق احتجاجاً على احتجازهم وعلى تهديد السلطات الإيطالية بترحيلهم قسراً. وأدى الحريق إلى تدمير معظم مرافق وغرف المركز. وفيما بعد، تظاهر بعض الذين تم إخلاؤهم في شوارع لامبيدوزا. وقد اندلعت اشتباكات بين المتظاهرين والشرطة الإيطالية وبعض سكان الجزيرة، مما أسفر عن إصابة عدة أشخاص. ورداً على هذه الأحداث، استأنفت السلطات الإيطالية نقل الأشخاص إلى مناطق أخرى في إيطاليا.

وفي أغسطس/آب، أُقر قانون بغرض إدراج «توجيه الاتحاد الأوروبي بشأن إعادة المهاجرين» في القانون المحلي، إلا إنه ينتهك حق المهاجرين في الحرية. ويقضي القانون بزيادة المدة القصوى لاحتجاز أفراد لأسباب تتعلق بالهجرة فقط من ستة أشهر إلى 18 شهراً. ولم يعكس القانون أيضاً الضمانات الواردة في «توجيه الاتحاد الأوروبي»، مما يقوِّض تعزيز العودة الطوعية، يوؤدي إلى تحبيذ الاحتجاز والإبعاد القسري بدلاً منها.

وفي أعقاب صدور الحكم من محكمة العدل الأوروبية في قضية الدريدي، في إبريل/نيسان، تقرر في أغسطس/آب أن تحل عقوبة الغرامة محل عقوبة السجن لمدة تتراوح بين سنة واربع سنوات على من لا يلتزم بتنفيذ أمر بمغادرة البلاد. وكانت المحكمة قد طلبت تقييم مدى توافق القانون الإيطالي مع «توجيه الاتحاد الأوروبي بشأن إعادة المهاجرين».

وفي أكتوبر/تشرين الأول، أدانت عدة منظمات، من بينها «المفوضية العليا لشؤون اللاجئين» التابعة للأمم المتحدة و«المنظمة الدولية للهجرة»، واقعة منعها من زيارة 150 شخصاً في باري، بعد أن اعتراضهم في عرض البحر. وقد رُحل ما يزيد عن 70 من هؤلاء على الفور. وكانت هذه المنظمات جميعها شريكة مع الحكومة في تنفيذ «مشروع الحماية»، الذي يهدف إلى تحسين طاقة ومستوى استقبال الأشخاص الذين يُحتمل أن يكونوا في حاجة للحماية الدولية.

أعلى الصفحة

الأمن ومكافحة الإرهاب

ظل سجل الحكومة في استخدام قانون مكافحة الإرهاب باعثاً على القلق.

  • وفي إبريل/نيسان، قضت «المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان»، في «قضية تومي ضد إيطاليا»، بأن السلطات الإيطالية انتهكت الحظر على التعذيب وغيره من صنوف المعاملة السيئة خلال ترحيل شخص إلى تونس في عام 2009. وقالت المحكمة إن علي بن ساسي تومي، وهو تونسي سبق أن أُدين بتهم تتعلق بالإرهاب، قد أُعيد قسراً من إيطاليا إلى تونس بالمخالفة لأمر من المحكمة بوقف ترحيله. وشددت المحكمة على أن التأكيدات الدبلوماسية بضمان المعاملة الإنسانية، والتي قدمتها الحكومة التونسية قبل ترحيله، لم تمنع خطر التعذيب أو غيره من صنوف المعاملة السيئة.

معتقلو غوانتنامو

في إبريل/نيسان، ذكرت وسائل الإعلام أن عادل بن مبروك، وهو تونسي نُقل من معتقل خليج غوانتنامو إلى إيطاليا في عام 2009، قد رُحل من إيطاليا إلى تونس. وكان بن مبروك قد أُدين بتهم تتعلق بالإرهاب، في فبراير/شباط، ولكن أُفرج عنه بعد أن كان محتجزاً احتياطياً لحين المحاكمة، حيث احتسبت المحكمة السنوات التي قضاها في معتقل غوانتنامو باعتبارها مدة الحكم الصادر ضده.

عمليات «الترحيل الاستثنائي»

ظلت دعاوى استئناف في قضية ترحيل المواطن المصري أبو عمر في عام 2003 منظورةً أمام محكمة النقض. وكانت محكمة استئناف ميلانو قد قضت، في ديسمبر/كانون الأول 2010، بتأييد أحكام الإدانة الصادرة ضد 25 مسؤولاً أمريكياً وإيطالياً كانوا ضالعين في اختطاف أبو عمر من أحد شوارع ميلانو، وحكمت عليهم بالسجن لمدد متفاوتة أقصاها تسع سنوات. وأيدت المحكمة إسقاط التهم ضد خمسة من كبار مسؤولي الاستخبارات الإيطالية لأسباب تتعلق بأسرار الدولة. وقد أُدين المسؤولون الأمريكيون، البالغ عددهم 23، غيابياً. وكانت «الاستخبارات المركزية الأمريكية» قد نقلت أبو عمر بشكل غير قانوني، بعد اختطافه، من إيطاليا إلى مصر حيث احتُجز في مكان سري وتعرض للتعذيب، حسبما زُعم.

أعلى الصفحة

التعذيب وغيره من صنوف المعاملة السيئة

استمر ورود أنباء عن سوء المعاملة على أيدي الموظفين المكلفين بتنفيذ القانون. ولم تُوضع آليات فعالة لمنع المعاملة السيئة على أيدي الشرطة، كما لم تُتخذ إجراءات محددة لضمان إجراء تحقيقات بصورة صحيحة، وإجراء محاكمات إذا لزم الأمر، في حالات جميع الموظفين المكلفين بتنفيذ القانون ممن يشاركون في انتهاكات لحقوق الإنسان. ولم تصدق السلطات على البروتوكول الاختياري الملحق «باتفاقية مناهضة التعذيب»، ولم تنشئ آلية وطنية مستقلة لمنع التعذيب وغيره من صنوف المعاملة السيئة على المستوى المحلي. وبالإضافة إلى ذلك، لم يُدرج التعذيب كتهمة محددة في القانون الجنائي العادي في إيطاليا.

المحاكمات المتعلقة بأحداث «قمة الثمانية » في جنوة

استمر أمام محكمة النقض نظر دعاوى استئناف للطعن في أحكام محكمة الدرجة الثانية، التي أصدرتها محكمة استئناف جنوة في محاكمة عدد من الموظفين المكلفين بتنفيذ القانون والعاملين الطبيين وضباط السجون بتهم تتعلق بإساءة معاملة متظاهرين خلال «قمة الدول الثمانية»، التي عُقدت في جنوة عام 2001.

  • وفي مارس/آذار، قضت «المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان» بعدم وجود انتهاك للحق في الحياة فيما يتعلق بوفاة المتظاهر كارلو جيولياني في أحد شوارع جنوة يوم 20 يوليو/تموز 2001. وكان التحقيق في ملابسات وفاة المتظاهر برصاص أحد الموظفين المكلفين بتنفيذ القانون قد انتهى في مايو/أيار 2003 بصدور قرار قاضي التحقيق الأولى الذي خلص إلى أن الموظف تصرف في حالة دفاع عن النفس وينبغي ألا يُوجه إليه اتهام.

    الوفيات أثناء الاحتجاز

  • في يونيو/حزيران، أيدت محكمة استئناف بولوغنا حكم الإدانة الصادر عن محكمة الدرجة الأولى ضد أربعة من ضباط الشرطة بتهمة قتل فيدريكو ألدروفاندي، البالغ من العمر 18 عاماً، بشكل غير قانوني. ونظراً لتطبيق قانون بالعفو، خُفف الحكم الأولى بالسجن ثلاث سنوات وستة أشهر إلى ستة أشهر فقط. وكان فيدريكو ألدروفاندي قد تُوفي في عام 2005 بعد أن استوقفه ضباط شرطة في فيرارا. وقد قُدمت طعون في الحكم إلى محكمة النقض. وفي مايو/أيار، صدر حكم بالسجن ثلاثة أشهر إضافية ضد واحد من بين ثلاثة من ضباط الشرطة، كانوا قد أُدينوا في عام 2010 بتهمة المساعدة في حرف التحقيق عن مساره، وحُكم على أحدهم بالسجن ثمانية أشهر، وعلى آخر بالسجن 10 أشهر، وعلى الثالث بالسجن 12 شهراً. وفي يناير/كانون الثاني، صدر حكم ببراءة ضابط رابع في الشرطة من تهمة الضلوع في حرف التحقيقات عن مسارها.
  • وفي مارس/آذار، بدأت محاكمة أحد حراس السجون بتهمة التقاعس عن مساعدة ألدو بيانزينو، بالإضافة إلى تهم أخرى. وكان ألدو بيانزينو قد تُوفي في السجن في بيروغيا في عام 2007 بعد يومين من القبض عليه. وقد أُغلقت الإجراءات القضائية بتهمة القتل ضد جناة مجهولين في عام 2009.
  • واستمرت المحاكمة في قضية وفاة ستيفانو كوتشي. ويُحاكم ستة من الأطباء وثلاثة ممرضين وثلاثة من ضباط السجون بتهم جنائية متعددة، من بينها إساءة استخدام السلطة والإيذاء البدني والتقاعس عن تقديم مساعدة. وفي يناير/كانون الثاني، صدر حكم بالسجن لمدة سنتين على أحد كبار المسؤولين في جهاز السجون بتهمة تزوير مستندات رسمية وإساءة استخدام السلطة. وكان ستيفانون كوتشي قد تُوفي في أكتوبر/تشرين الأول 2009 في مستشفى أحد السجون في روما بعد عدة أيام من القبض عليه.
  • وكانت التحقيقات لا تزال مستمرة بشأن ما زعم عن تعرض جيوسيبي يوفا لمعاملة سيئة أثناء وجوده في حجز الشرطة قبل ساعات من وفاته. وقد تُوفي في يونيو/حزيران 2008 في مستشفى في فرساي. كما استمرت محاكمة طبيب بتهمة التسبب في وفاته، بسبب علاج طبي خاطئ حسبما زُعم. وفي ديسمبر/كانون الأول، استُخرجت جثة جيوبيسي يوفا لإجراء مزيد من الفحوص بمعرفة الطب الشرعي.
أعلى الصفحة

Cómo puedes ayudar