01 julio 2011
بولندا: ينبغي إنهاء السرية التي تلف قضية التواطؤ في عمليات الترحيل والاعتقال السري المزعومة

في 2002، قبض في دبي وباكستان، على التوالي، على المواطن السعودي عبد الرحيم حسين الناشري والفلسطيني المولود في المملكة العربية السعودية أبو زبيدة. ثم جرى تسليمهما إلى عهدة الولايات المتحدة واحتجزا في مركز اعتقال سري تابع لوكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية (السي آي أيه) لنحو أربع سنوات. وطوال هذه الفترة، احتجز الرجلان بمعزل عن العالم الخارجي في الحبس الانفرادي، كما أخضعا، حسبما زعم، للتعذيب ولغيره من ضروب سوء المعاملة أثناء عملية التحقيق معهما – بما في ذلك إخضاعهما "للإيهام بالغرق"، وللضرب المتكرر والركل، والتعرية القسرية، والحرمان من النوم، والأوضاع الجسدية الملتوية المؤلمة، والتهديد بالقتل. وفي سبتمبر/أيلول 2006، تم نقلهما إلى الحجز العسكري للولايات المتحدة في قاعدة خليج غوانتنامو البحرية في كوبا، حيث ما برحا يقبعان حتى اليوم.

وقد زعم أبو زبيدة وعبد الرحيم الناشري أنهما اعتقلا في سجن سري للسي آي أيه في بولندا ما بين 2002 و2003. حيث كانت مثل هذه السجون تشغَّل في إطار برامج الترحيل والاعتقال السري غير المعلنة رسمياً لوكالة الاستخبارات المركزية، التي اعتمدت في أعقاب هجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001 في الولايات المتحدة الأمريكية.

إن منظمة العفو الدولية ما انفكت تشعر ببواعث قلق حيال استمرار اعتقال الرجلين في خليج غوانتانامو، وعدم توفير الولايات المتحدة الأمريكية محاكمات عادلة للأشخاص المعتقلين هناك، وعدم ضمانها محاسبة المسؤولين عن انتهاكات حقوق الإنسان التي ارتكبت بحق هؤلاء على أيدي موظفين تابعين للولايات المتحدة، بما في ذلك جرائم يطالها القانون الدولي، وعدم جبر الأشكال المختلفة من الضرر التي لحقت بهم. بيد أنه يتعين كذلك كشف النقاب بصورة كاملة عن أي دور قامت به بولندا في عمليات الترحيل السري والاعتقال السري للرجلين، وفي الحقيقة، يتعين إخضاع أي شخص في أوروبا تتبين مسؤوليته عن التعاون مع السي آي أيه في عمليات الترحيل السري والاعتقال السري والاختفاء القسري والتعذيب أو غيره من صنوف سوء المعاملة للمساءلة.

في مارس/آذار 2008، باشر النائب العام البولندي تحقيقاً في مزاعم تورط بولندا في برامج الترحيل السري والاعتقال السري التي تزعمتها الولايات المتحدة. ومنحت النيابة العامة عبد الرحمن الناشري وأبو زبيدة وضع "الضحية" رسمياً، ولكن التحقيق اتخذ طابعاً سرياً إلى حد كبير، ولم يسمح لهما بالمشاركة في التحقيق على نحو ذي مغزى.

واليوم، بات الوقت موات تماماً، وبخاصة مع اقتراب موعد تسلم بولندا رئاسة الاتحاد الأوروبي في 1 يوليو/تموز 2011، لممارسة الضغوط على الحكومة البولندية كي تواصل التحقيق الراهن وتضمن له الشمولية والاستقلال والحيْدة والفعالية.

978
acciones emprendidas

Actúa

Campaign has expired
663,109
acciones emprendidas
por personas como tú