إيطاليا

Human Rights in الجمهورية الإيطالية

Amnistía Internacional  Informe 2013


The 2013 Annual Report on
Italia is now live »

رئيس الدولة
غيورغيو نابوليتانو
رئيس الحكومة
سيلفيو برلسكوني
عقوبة الإعدام
ملغاة بالنسبة لجميع الجرائم
تعداد السكان
60.1 مليون نسمة
متوسط العمر المتوقع
81.4 سنة
معدل وفيات الأطفال دون الخامسة
5 (ذكور)/ 4 (إناث) لكل ألف
معدل الإلمام بالقراءة والكتابة لدى البالغين
98.8 بالمئة

الفحص الدولي

زارت «مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان» إيطاليا للمرة الأولى في مارس/آذار. وبين جملة أمور، أعربت عن بواعث قلقها حيال معاملة السلطات الإيطالية «للروما» (الغجر) والمهاجرين باعتبارهم «مشكلات أمنية» عوضاً عن البحث عن طرق لاستيعابهم في المجتمع.

وفي أبريل/نيسان، نشرت «لجنة منع التعذيب التابعة لمجلس أوروبا» تقريرين عن زيارتين دوريتين قامت بهما لإيطاليا في سبتمبر/أيلول 2008 ويوليو/تموز 2009، وسلطت فيهما الضوء، بين جملة أمور، على عدم وجود بند يتعلق بالتعذيب في القانون الجنائي، وعلى الاكتظاظ الشديد في مرافق السجون. وأدان تقرير عام 2009 كذلك سياسة اعتراض المهاجرين في عرض البحر وإجبارهم على العودة إلى ليبيا أو إلى بلدان أخرى غير أوروبية باعتبارها انتهاكاً لمبدأ عدم الإعادة القسرية (منع إعادة الأفراد إلى بلدان يمكن أن تتعرض فيها حقوقهم الإنسانية لانتهاكات خطيرة).

وفي 25 يونيو/حزيران، وجدت «اللجنة الأوروبية للحقوق الاجتماعية» أن إيطاليا قد ميَّزت ضد «الروما» والسينتي بحرمانهم من التمتع بعدة حقوق، من بينها حقهم في السكن وفي الحماية من الفقر، وبإقصائهم اجتماعياً، وحق العمال المهاجرين وعائلتهم في الحماية والمساعدةً. ووجدت اللجنة كذلك أن إيطاليا قد قوَّضت حق العمال المهاجرين وعائلاتهم في الحماية والمساعدة.

وفي فبراير/شباط، تم تقييم سجل إيطاليا لحقوق الإنسان بموجب «المراجعة العالمية الدورية» التابعة للأمم المتحدة. وفي مايو/أيار، ردت الحكومة برفض 12 من التوصيات التي تلقتها البالغ عددها 92 توصية. ويثير بواعث القلق على وجه الخصوص رفض الحكومة إدراج جريمة التعذيب ضمن الجرائم التي يتضمنها التشريع الوطني، ورفض إلغاء جريمة الهجرة غير الشرعية من التشريعات.

أعلى الصفحة

التمييز

ظل «الروما» يواجهون التمييز فيما يتعلق بتمتعهم بالحق في التعليم والسكن والعمل. وأسهمت تصريحات مسيئة رددها بعض السياسيين وممثلو سلطات مختلفة في تفشي مناخ من عدم التسامح تجاه «الروما» والمهاجرين وذوي الميول الجنسية المثلية والثنائية والمتحولين إلى الجنس الآخر.

وفي أغسطس/آب، بدأ «المرصد الأمني ضد الأعمال التمييزية»، الذي أقامته سلطات الشرطة، عمله؛ وتهدف هذه الآلية إلى تشجيع الضحايا على التقدم بالشكاوى ضد الهجمات التمييزية التي يتعرضون لها، وإلى جعل هذا الأمر أكثر يسراً.

«الروما» – عمليات الإجلاء القسري

استمرت عمليات الإجلاء القسري «للروما» في مختلف أنحاء البلاد. حيث أخضعت بعض العائلات للإجلاء القسري على نحو متكرر، مما أدى إلى تمزيق مجتمعات «الروما» والإجهاز على سبل عيشها، وجعل من المستحيل على بعض الأطفال الالتحاق بصفوف الدراسة.

  • ففي يناير/كانون الثاني، بدأت السلطات المحلية بتنفيذ «الخطة الخاصة بالمترحِّلين» عقب إعلان الحكومة المركزية في 2008 عن «حالة الطوارئ الخاصة بالمترحِّلين»، التي خوّلت المقاطعات اشتقاق أحكام من عدد من القوانين النافذة أثناء تعاملها مع أشخاص تعتبرهم «مترحّلين». واقترحت الخطة إجلاء آلاف «الروما» وإعادة توطينهم جزئياً في مخيمات يتم ترميمها أو في مخيمات جديدة. وعمّق تنفيذ الخطة سياسة الفصل وأدى إلى ظروف معيشية أسوأ بالنسبة لعديدين بسبب التأخير المتكرر في بناء المخيمات الجديدة أو في تطوير الموجود منها. وعلى الرغم من بعض التحسينات، ظل مستوى التشاور مع العائلات المتضررة غير كاف.
  • ففي ميلان، واصلت السلطات المحلية عمليات الإجلاء القسري بلا كلل، ودون وجود استراتيجية لتوفير سكن بديل للمتضررين. وخُصصت لبعض عائلات «الروما» مساكن اجتماعية في انتظار إجلائهم. وتم التأكيد على عملية التخصيص هذه، التي سحبتها السلطات المحلية في بداية الأمر لاعتبارات سياسية، من خلال قرار صدر عن إحدى المحاكم في ديسمبر/كانون الأول ووصم سلوك السلطات بأنه تمييزي.

حقوق الأشخاص من ذوي الميول الجنسية المثلية والثنائية والمتحولين إلى الجنس الآخر

استمرت الهجمات العنيفة المدفوعة برهاب المثلية الجنسية. وبسبب وجود فجوة في القانون، لم توفَّر لضحايا الجرائم التي ترتكب بدافع التمييز على خلفية الميول الجنسية وهوية النوع الاجتماعي الحماية نفسها التي يتلقاها ضحايا جرائم التمييز ذات الدوافع الأخرى.

أعلى الصفحة

حقوق طالبي اللجوء والمهاجرين

استمر حرمان طالبي اللجوء والمهاجرين من حقوقهم، ولاسيما فيما يتعلق بالتمتع بإجراءات نزيهة ومُرضية فيما يتعلق باللجوء. وتقاعست السلطات عن توفير الحماية الكافية لهم في وجه أعمال العنف بدوافع عنصرية، التي تستند إلى ادعاءات لا أساس لها تربط المهاجرين بالجريمة، وبعد أن أوجد بعض السياسيين وممثلي الحكومة مناخاً مواتياً من عدم التسامح ورهاب الأجانب.

وواصلت «المفوضية العليا للاجئين» التابعة للأمم المتحدة ومنظمات غير حكومية التعبير عن بواعث قلها من أن الاتفاقيات المعقودة بين إيطاليا وليبيا ودول أخرى للسيطرة على موجات الهجرة قد أفضت إلى حرمان المئات من طالبي اللجوء، بمن فيهم العديد من الأطفال، من إجراءات تتيح لهم طلب الحماية الدولية. وقد انخفضت أعداد طلبات اللجوء المقدمة إلى إيطاليا بصورة هائلة.

  • ففي أكتوبر/تشرين الأول، أعيد قسراً إلى مصر خلال 48 ساعة 68 شخصاً اعترضت السلطات قاربهم في عرض البحر ودون أن تتاح لهم أية فرصة للتقدم بطلب للحماية الدولية.

وكان الأشخاص الثمانية والستون على متن قارب يحمل 131 شخصاً وهاجمته السلطات الإيطالية مقابل شواطئ صقلية. وشمل العدد الكلي 44 قاصراً و19 شخصاً قبض عليهم بتهمة التحريض على الهجرة غير الشرعية.

وفي يناير/كانون الثاني، وعقب يومين من اشتباكات عنيفة بين عمال مهاجرين وسكان محليين والشرطة في بلدة روسارنو، اضطر ما يربو على 1,000 من المهاجرين (معظمهم ممن يملكون تصاريح إقامة) إلى الهرب، أو نقلوا من المنطقة من قبل أجهزة تنفيذ القانون. وبدأت الاشتباكات عندما أصيب أحد العمال المهاجرين بجروح جراء إطلاق النار عليه من سيارة مسرعة أثناء عودته إلى بيته عقب يوم عمل في الحقول. وفي أبريل/نيسان، أدى تحقيق قضائي في أسباب أعمال الشغب إلى القبض على أكثر من 30 شخصاً – من الإيطاليين والمواطنين الأجانب – بتهمة استغلال واستعباد عمال مهاجرين يعملون في القطاع الزراعي في المنطقة. وبحلول نهاية العام، كان التحقيق لا يزال مستمراً.

أعلى الصفحة

مكافحة الإرهاب والأمن

عمليات الترحيل السري

في ديسمبر/كانون الأول، أيدت محكمة الاستئناف في ميلان الإدانات الصادرة في 2009 بحق 25 من الموظفين الرسميين الأمريكيين والإيطاليين من الضالعين في اختطاف «أبو عمر» من أحد شوارع ميلانو في 2003. وحوكم الموظفون التابعون للولايات المتحدة غيابياً. وحكم على المتهمين بالسجن تسع سنوات. والمعروف أن وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية (السي آي أيه) رحّلت «أبو عمر» عقب اختطافه بصورة غير قانونية من إيطاليا إلى مصر، حيث اعتقل في الحجز السري وزُعم أنه تعرض للتعذيب. وأكدت المحكمة إسقاط التهم الموجهة إلى خمسة مسؤولين رفيعي المستوى في جهاز الاستخبارات الإيطالية، استناداً إلى أسباب تتعلق بأسرار الدولة.

معتقلو غوانتنامو

استمرت الإجراءات الجزائية المتعلقة بالتهم المتعلقة بالإرهاب التي وجهت ضد عادل بن مبروك ورشيد ناصري، وهما مواطنان تونسيان رحِّلا من معتقل خليج غوانتنامو إلى إيطاليا في 2009. وكانت هناك بواعث قلق من أن يتم ترحيل المتهميْن إلى تونس، بما يشكل انتهاكاً لمبدأ عدم الإعادة القسرية.

أعلى الصفحة

حالات الوفاة في الحجز

تواترت الأنباء عن إساءة الموظفين المكلفين بتنفيذ القانون معاملة المحتجزين. واستمرت بواعث القلق المتعلقة باستقلالية التحقيقات وحيْدتها، وبشأن الدقة في جمع الأدلة وحفظها في حالات الوفاة في الحجز وما يتصل بها من إساءة معاملة مزعومة، وهي أمور كثيراً ما أدت إلى إفلات الجناة من العقاب. وظلت الالتماسات المتكررة المقدمة إلى السلطات من الضحايا وعائلاتهم من الأمور الضرورية لضمان دقة التحقيقات وتقديم الجناة إلى ساحة العدالة.

  • وظلت الاستئنافات التي تقدم بها أربعة من رجال الشرطة ضد حكم الإدانة الصادر بحقهم في يوليو/تموز 2009 لقتلهم غير القانوني فيديريكو ألدروفاندي، البالغ من العمر 18 سنة، قيد النظر بحلول نهاية العام. وتوفي فيديريكو ألدروفاندي في 2005 عقب إيقافه في الطريق من قبل رجال شرطة في فيرّارا. وفي مارس/آذار، حُكم على ثلاثة رجال شرطة اتهموا بمساعدة زملائهم على إلاختباء وتزوير الأدلة في القضية، بالسجن 8 أشهر و10 أشهر و12 شهراً، على التوالي. وفي أكتوبر/تشرين الأول، قبل والدا فيديريكو ألدروفاندي مبلغ مليوني يورو كتعويض لهما عن وفاة ابنهما، شريطة أن يسقطا الدعوى التي أقاماها طلباً لجبر الضرر.
  • وظلت الإجراءات ضد حارس السجن في قضية عدم تقديم المساعدة لألدو بيانزينو مستمرة. إذ توفي بانزينو في السجن في بيروجيا في 2007 بعد يومين من القبض عليه. وكانت الإجراءات المتعلقة بتهمة القتل غير العمد ضد جناة لم تحدد هويتهم قد أوقفت في 2009.
  • وتواصلت محاولات جلاء الظروف التي قتل فيها ستيفانو كوتشي وتحديد المسؤوليات عن مقتله. وكان ستيفانو كوتشي قد توفي في أكتوبر/تشرين الأول 2009 في جناح من مستشفى السجن في روما عقب عدة أيام من القبض عليه. ويعتقد أقرباؤه أن وفاته تسببت عن إساءة المعاملة التي زُعم أنه عاناها قبل وصوله إلى المستشفى.
  • وفي ديسمبر/كانون الأول، وجِّهت إلى أحد الأطباء تهمة القتل غير العمد في قضية جيوسيبّي أوفا، الذي توفي في يونيو/حزيران 2008 في أحد مستشفيات فاريسي، وحسبما زعم بسبب خطأ طبي. وظلت التحقيقات مستمرة في إساءة المعاملة التي زُعم أن جيوسيبّي أوفا قد تعرض لها في حجز الشرطة قبل ساعات من وفاته.
أعلى الصفحة

التعذيب وغيره من صنوف المعاملة السيئة

في مارس/آذار ومايو/أيار، أصدرت محكمة استئناف جنوه أحكاماً من الدرجة الثانية في المحاكمات المتعلقة بالتعذيب وغيره من ضروب المعاملة السيئة التي ارتكبها موظفون مكلفون بتنفيذ القانون بحق محتجين ضد قمة رؤساء دول الثمانية الكبار في 2001. وكانت فرصة التقدم بطعن إلى محكمة النقض لا تزال متاحة في نهاية العام.

وفي مارس/آذار أيضاً، اعترفت المحكمة بأن معظم الجرائم التي ارتكبت في مركز اعتقال بولزانيتو المؤقت، بما فيها الأذى الجسدي البالغ وعمليات التفتيش والبحث التعسفية، قد سقطت بسبب القيود الزمنية القانونية، ولكنها أمرت مع ذلك جميع المتهمين، البالغ عددهم 42 متهماً، بدفع أضرار مدنية للضحايا. وفرضت المحكمة كذلك أحكاماً بالسجن وصلت إلى ثلاث سنوات وشهرين على ثمانية من المتهمين.

وفي مايو/أيار، وجدت المحكمة نفسها أن 25 من 28 شخصاً متهمين بارتكاب انتهاكات مماثلة في «مدرسة أرماندو دياز» مذنبون بما اتهموا به، بمن فيهم ضباط شرطة ذوو رتب عالية كانوا حاضرين في وقت الأحداث، وفرضت على المدانين أحكاماً بالسجن وصل بعضها إلى خمس سنوات. وأسقطت العديد من التهم بسبب لائحة القيود الإجرائية.

ولو كانت إيطاليا قد أدرجت التعذيب بصفته جرماً بحد ذاته في قانونها الجنائي، لما انطبقت لائحة القيود الإجرائية على هذه الجرائم.

أعلى الصفحة

Cómo puedes ayudar