نيبال - تقرير منظمة العفو الدولية لعام 2010

Human Rights in جمهورية نيبال الديمقراطية الاتحادية

Amnistía Internacional  Informe 2013


The 2013 Annual Report on
Nepal is now live »

رئيس الدولة
رام باران يادوف
رئيس الحكومة
ماداف كومار نيبال (حل محل بوشبا كمال داهال، في مايو/أيار)
عقوبة الإعدام
مُلغاة بالنسبة لجميع الجرائم
تعداد السكان
29.3 مليون نسمة
متوسط العمر المتوقع
66.3 سنة
معدل وفيات الأطفال دون الخامسة
52 (ذكور)/ 55 (إناث) لكل ألف
معدل الإلمام بالقراءة والكتابة لدى البالغين
56.5 بالمئة

أفاد المدافعون عن حقوق الإنسان في نيبال بوقوع مئات من أعمال القتل والاختطاف على أيدي القوات الحكومية والجماعات المسلحة. وتزايدت حدة انعدام الأمن العام بعد اتجاه عدد متزايد من الجماعات المسلحة وممارستهم إلى اتخاذ إجراءات عنيفة ضد المدنيين. واستخدمت الشرطة القوة المفرطة وغير المبررة في تفريق مظاهرات سياسية ومظاهرات تطالب بالحقوق. وتواتر ورود أنباء عن تعذيب المعتقلين.

خلفية

لم تتحقق بعد التعهدات الواردة في «اتفاق السلام الشامل»، المبرم عام 2006، والخاصة بتعزيز الحقوق المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية. وأدت الانقسامات السياسية وانتشار الجماعات المسلحة إلى تهديد العملية السلمية. وفي مايو/أيار، سقطت «حكومة الحزب الشيوعي النيبالي (الماوي)»، برئاسة رئيس الوزراء بوشبا كمال داهال، وحلت محلها حكومة ائتلافية يترأسها ماداف كومار نيبال. ونظم مؤيدو «الحزب الشيوعي النيبالي (الماوي)» مظاهرات وإضرابات عامة، بما في ذلك حصار البرلمان. ولم يتحقق تقدم يُذكر في الجهود الرامية لوضع دستور جديد. ورغم ما أعلنته الحكومة من تأييد مشروع مبادئ الأمم المتحدة بشأن القضاء على التمييز القائم على العمل أو السلالة (والذي يتصدى للتفاوت بين الفئات الاجتماعية)، فقد استمر التمييز ضد جماعات «الداليت» وضد المرأة مع بقاء مرتكبيه بمنأى عن المساءلة والعقاب.

العدالة الانتقالية

تعطلت الجهود الرامية إلى إنشاء «لجنة الحقيقة والمصالحة». وقد أشار النيباليون الذين انتقدوا مشروع قانون «لجنة الحقيقة والمصالحة»، والمطروح دون بت منذ عام 2007، إلى أنه ينطوي على أوجه قصور، من بينها افتقار اللجنة المقترحة إلى الاستقلال عن التأثيرات السياسية، وعدم توفر حماية كافية للشهود، بالإضافة إلى الاقتراح الخاص بمنح اللجنة صلاحية تقديم توصيات بالعفو عمن ارتكبوا انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان.

حوادث الاختفاء القسري

تسبب طرفا النزاع الذي انتهى في عام 2006 في اختفاء أشخاص قسراً. وذكرت «اللجنة الدولية للصليب الأحمر» أن مصير ما يزيد عن 1300 شخص كان لا يزال في طي المجهول بحلول نهاية العام. وفي يونيو/حزيران، استُبعد مشروع قانون بتجريم الاختفاء القسري، ولم تُشكل لجنة للتحقيق في حالات الاختفاء القسري. ولم يتضمن المشروع المقترح تعريفاً للاختفاء القسري يتماشى مع القانون الدولي، ولم يقر بأن الاختفاء القسري يمكن أن يمثل جريمة ضد الإنسانية. وفي 30 أغسطس/آب، أصدرت منظمة العفو الدولية مذكرةً، بالاشتراك مع ثماني منظمات نيبالية ودولية بارزة، طالبت فيها بإدخال تعديلات على مشروع القانون، بما يجعله متماشياً مع المعايير الدولية.

الإفلات من العقاب

ظل مرتكبو انتهاكات حقوق الإنسان خلال النزاع ينعمون بحصانة تجعلهم بمنأى عن العقاب، حيث لم تُنظر أية قضية في هذا الصدد أمام محكمة مدنية. وذكر بعض ضحايا انتهاكات حقوق الإنسان أن الشرطة رفضت تسجيل شكاوى بخصوص حالات الانتهاكات أو التحقيق فيها. وتقاعست السلطات عن تنفيذ أوامر قضائية بالقبض على عدد من أفراد الجيش اتُهموا بارتكاب انتهاكات لحقوق الإنسان.

  • وفي ديسمبر/كانون الأول، قررت الحكومة ترقية ضابط من كبار ضباط الجيش كان ضالعاً في انتهاكات لحقوق الإنسان خلال النزاع، بما في ذلك التعذيب والاحتجاز التعسفي والاختفاء القسري. وأعرب «المفوض السامي لحقوق الإنسان» بالأمم المتحدة عن قلق خاص بشأن هذا الإجراء، وعارض الترقية لحين إجراء تحقيق.

الانتهاكات على أيدي الشرطة

واصلت الشرطة استخدام القوة المفرطة وغير الضرورية لتفريق المظاهرات، بما في ذلك ضرب المحتجين بالسياط وبأعقاب البنادق. ووردت أنباء عن تعرض معتقلين للتعذيب وغيره من صنوف المعاملة السيئة، وعن قتل بعض الأشخاص المشتبه في انتمائهم إلى جماعات مسلحة، وذلك في «مواجهات» مختلقة.

الانتهاكات على أيدي الجماعات المسلحة

ارتكبت أكثر من 100 جماعة مسلحة، تمارس نشاطها في منطقة تيراي بنيبال، انتهاكات لحقوق الإنسان، بما في ذلك اختطاف أفراد من مجتمع «باهادي» (التلال)، وشن هجمات بالقنابل على مبان عامة.

  • ففي 9 إبريل/نيسان، أردت الشرطة بالرصاص باراسورام كوري، بعد أن قام أفراد من جماعة «جناتانتريك تيراي موكتي مورتشا»، وهي جماعة يسارية مسلحة تتمركز في تيراي، بإطلاق النيران على دورية للشرطة. وقالت والدة القتيل إن ابنها واثنين آخرين كانوا قد اختُطفوا على أيدي هذه الجماعة قبل ثلاثة أيام.

كما كانت «رابطة الشباب الشيوعي»، وهي الجناح الشبابي في «الحزب الشيوعي النيبالي (الماوي)»، مسؤولة عن أعمال قتل واعتداءات وعمليات اختطاف.

الأطفال الجنود

ظل ما يزيد عن 2500 من الأطفال الجنود في المعسكرات (في المناطق العسكرية التي وافق «الحزب الشيوعي النيبالي (الماوي)» على تقسيمها بموجب «اتفاق السلام الشامل»). وفي يوليو/تموز، أعلنت الحكومة عن خطط لتسريح هؤلاء الأطفال بالإضافة إلى ما يزيد عن ألف من «المجندين بصورة غير مشروعة»، ممن جُندوا بعد عام 2006، وكان من المقرر أن تنتهي عملية التسريح هذه بحلول نوفمبر/تشرين الثاني. إلا إن الجانبين لم يتوصلا لاتفاق بشأن خطة التسريح وإعادة التأهيل، والتي كانت لا تزال متوقفة بحلول منتصف أكتوبر/تشرين الأول. وانتهى العام دون البدء في عمليات الإفراج عن أولئك الأطفال والمجندين، وأُعلن أنها سوف تبدأ في مطلع يناير/كانون الثاني 2010.

التعذيب وغيره من صنوف المعاملة السيئة

لم تكن القوانين المحلية، التي تنص على ضمانات للوقاية من التعذيب، متماشيةً مع المعايير الدولية، كما استمر القصور في تطبيقها.

  • وفي يوليو/تموز، تعرض باكتا راي وسوشان ليمبو للتعذيب على أيدي الشرطة، بعد أن قُبض على الأخير بتهمة بسيطة في أورلاباري بجنوب شرق نيبال. وقد اعتدى عليهما أفراد الشرطة بالضرب في زنزانة الحجز، ثم جردوهما من ملابسهما عدا الملابس الداخلية في عرض الطريق، واعتدوا عليهما بقضبان حديدية وأجبروهما على الزحف على الركبتين والمرفقين على أرض حجرية، مما أدى إلى إصابة الاثنين بجروح شديدة. وبعد التقدم بالتماس إلى المحكمة وقبوله، سُمح للرجلين بالاتصال بالمحامين، وقُدمت لهما رعاية طبية، ولكن لم يتم وقف الضباط الضالعين في تعذيبهما عن العمل، ولم يتم إجراء تحقيق في الواقعة.

العنف ضد النساء والفتيات

تعرضت بعض المدافعات عن حقوق الإنسان للتهديد والاختطاف والقتل. واستمرت أعمال القتل بسبب مهور الزواج، كما استمر العنف الجنسي. وأدى ضعف التشريعات وعدم كفاية إجراءات الشرطة إلى إعاقة المحاكمات في قضايا العنف الأسري والجنسي. ورفضت الشرطة تسجيل حالات العنف ضد المرأة، أو تقديم معلومات للمدافعات عن حقوق النساء بشأن وضع التحقيقات.

  • ففي 11 يناير/كانون الثاني، تعرضت أوما سنغ، وهي صحفية في محطة «توداي» الإذاعية وعضوة «شبكة المدافعات عن حقوق الإنسان»، لاعتداء على أيدي مسلحين، مما أدى إلى إصابتها بتشوهات شديدة، وتُوفيت وهي في طريقها إلى المستشفى في كاتامندو.

وفي أغسطس/آب، بدأت منظمة العفو الدولية تحركاً لمطالبة رئيس الوزراء بضمان المساءلة في قضية ماينا سونووار، وهي فتاة تبلغ من العمر 15 عاماً، وتعرضت للتعذيب حتى الموت على أيدي أفراد من جيش نيبال في فبراير/شباط عام 2004. وقد فُصل أحد المتهمين، وهو الرائد نيرانجان باسنت، من إحدى بعثات الأمم المتحدة لحفظ السلام، في ديسمبر/كانون الأول، وسُلم إلى نيبال. ودعت منظمة العفو الدولية الجيش النيبالي إلى تسليمه للسلطات المدنية.

التطورات القانونية والمؤسسية

أوقفت الحكومة إجراءات التصديق على «نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، رغم تعهد وزير الخارجية النيبالي آنذاك. وفي يوليو/تموز، أرسلت منظمة العفو الدولية ما يزيد عن 13 ألف مناشدة لوزير الخارجية الجديد سوجاتا كويرالا، تدعو فيها الحكومة إلى المضي قدماً في التصديق. ووافق الوزير على البدء في عملية التصديق، لكن لم يتحقق أي تقدم بحلول نهاية العام.

    Cómo puedes ayudar