مدغشقر - تقرير منظمة العفو الدولية لعام 2010

Human Rights in جمهورية مدغشقر

Amnistía Internacional  Informe 2013


The 2013 Annual Report on
Madagascar is now live »

رئيس الدولة
أندري نيرينا راجولينا (حل محل مارك رافالومانانا، في مارس/آذار)
رئيس الحكومة
كاميل ألبرت فيتال (حل محل سيسل مانوروهانتا، في ديسمبر/كانون الأول؛
عقوبة الإعدام
غير مُطبَّقة في الواقع الفعلي
تعداد السكان
19.6 مليون نسمة
متوسط العمر المتوقع
59.9 سنة
معدل وفيات الأطفال دون الخامسة
105 (ذكور)/ 95 (إناث) لكل ألف
معدل الإلمام بالقراءة والكتابة لدى البالغين
70.7 بالمئة

أدت أزمة سياسية إلى وقوع انتهاكات واسعة النطاق لحقوق الإنسان. واستخدمت قوات الأمن القوة المفرطة ضد متظاهرين، مما أسفر عن مقتل عشرات وإصابة مئات. وقُبض على بعض عناصر المعارضة واحتُجزوا بشكل تعسفي. وأُهدرت حرية التعبير والتجمع السلمي، ولم يُحترم الحق في نيل محاكمة عادلة. وساد الإفلات من العقاب عن انتهاكات حقوق الإنسان.

خلفية

في 17 مارس/آذار، أعلن أندري نيرينا راجولينا، العمدة السابق لمدينة أنتاناناريفو، تنصيب نفسه رئيساً لما سُمي «السلطة الانتقالية العليا»، وذلك في أعقاب توتر دام شهوراً مع حكومة الرئيس مارك رافالومانانا. وقد اتهم أندري راجولينا علناً الرئيس مارك رافالومانانا بإساءة استخدام ثروات البلاد وطالب باستقالته، كما نظم مظاهرات واسعة ضد الحكومة. وتحت الضغط، نقل الرئيس رافالومانانا سلطاته لإدارة عسكرية، ونقلتها هي بدورها إلى أندري راجولينا. وأقرت المحكمة الدستورية العليا في مدغشقر بصحة نقل السلطات في الحالتين. وفيما بعد، قرر الرئيس الجديد تعطيل المجلس الوطني (البرلمان) ومجلس الشيوخ، وأعلن فرض «حالة استثنائية» لأجل غير مسمى. ولم تعترف الهيئات الإقليمية والدولية بحكم «السلطة الانتقالية العليا»، وقرر الاتحاد الإفريقي تجميد عضوية مدغشقر.

وقد تشكلت مجموعة اتصال دولية بهدف إيجاد حل للأزمة السياسية. وفي أغسطس/آب، تم التوصل إلى اتفاق في مدينة مابوتو بموزمبيق، ووقعت عليه جميع الأحزاب السياسية الضالعة في الأزمة، بما في ذلك أندري راجولينا والرؤساء السابقين ديدير راتسيراكا، وألبرت زافي، ومارك رافالومانانا، ولكنه لم يُنفذ. وفي 6 أكتوبر/تشرين الأول، عُين إيوجين مانغالازا رئيساً للوزراء. وفي نوفمبر/تشرين الثاني، تم التوقيع على اتفاق إضافي في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا. وفي ديسمبر/كانون الأول، قرر الرئيس راجولينا تعيين العقيد كاميل ألبرت فيتال رئيساً للوزراء.

وفي مارس/آذار، قررت «السلطة الانتقالية العليا» تشكيل «اللجنة الوطنية المشتركة للتحقيق» باعتبارها «أداة عملية تتيح للسلطة الانتقالية العليا ممارسة أنشطتها القضائية والأمنية فيما يتعلق بالأعمال غير المشروعة التي ارتُكبت قبل الأزمة وخلالها وبعدها». وحلت «اللجنة الوطنية المشتركة للتحقيق» من الناحية الفعلية محل النيابة والنظام القضائي العادي. وفيما بعد، أُنشئت «قوات التدخل الخاص» لتحل محل «اللجنة الوطنية المشتركة للتحقيق» ومُنحت صلاحيات مماثلة. واعتبر الكثيرون أن «السلطة الانتقالية العليا» تستخدم هاتين المؤسستين كهيئتين سياسيتين من أجل قمع الخصوم السياسيين.

الإفراط في استخدام القوة وأعمال القتل غير المشروعة

لجأت قوات الأمن، في ظل الحكومتين، إلى استخدام القوة المفرطة ضد المتظاهرين، مما أسفر عن وقوع قتلى ومصابين. ولم يتم إجراء تحقيقات مستقلة في هذه الحوادث.

  • فقد كان أندو راتوفونيرينا، وهو مصور صحفي، ضمن 31 شخصاً على الأقل قُتلوا على أيدي الحرس الرئاسي للرئيس مارك رافالومانانا، خلال مظاهرة يوم 7 فبراير/شباط أمام القصر الرئاسي في أنتاناناريفو، وذلك عندما أطلق أفراد الحرس الرئاسي الذخيرة الحية على متظاهرين عُزل كانوا يقتربون من القصر. كما أُصيب عشرات الأشخاص.
  • وفي إبريل/نيسان، قُتل أربعة على الأقل من مؤيدي الرئيس السابق مارك رافالومانانا، كما أُصيب 70 شخصاً، على أيدي قوات الأمن في «السلطة الانتقالية العليا» خلال مظاهرات في أنتاناناريفو.

عمليات القبض والاحتجاز بشكل تعسفي

اعتُقل بصورة تعسفية عدد من الخصوم السياسيين لحكم الرئيس رافالومانانا قبل تولي «السلطة الانتقالية العليا» مقاليد الحكم. وبعد مارس/آذار، اعتُقل بصورة تعسفية عدد من مؤيدي الرئيس السابق رافالومانانا، على أيدي قوات الأمن في «السلطة الانتقالية العليا»، وخاصة أفراد «اللجنة الوطنية المشتركة للتحقيق» و«قوات التدخل الخاص». وظل بعض الذين قُبض عليهم خلال المظاهرات رهن الاحتجاز لعدة شهور بدون محاكمة.

  • وفي 20 فبراير/شباط، قُبض على جان ثيودور راجيفنسون، وهو محاضر في جامعة أنتاناناريفو ومن مؤيدي أندري راجولينا، ووُجهت إليه تهم بتهديد الأمن القومي والمشاركة في مظاهرات غير مرخص لها وإحراق ممتلكات عمداً. وقد قضت محكمة في أنتاناناريفو ببراءته وأُطلق سراحه في 19 مارس/آذار.
  • وفي 29 إبريل/نيسان، ألقت «اللجنة الوطنية المشتركة للتحقيق» القبض على مانادافي راكوتونيرينا، الذي كان الرئيس مارك رافالومانانا قد عينه رئيساً للوزراء في 10 إبريل/نيسان، كما قُبض على ما لا يقل عن ستة أشخاص آخرين معه وذلك أثناء وجودهم في فندق كارلتون. ووُجهت إليهم جميعاً تهم التجمع غير القانوني، وإتلاف ممتلكات عامة، وحيازة أسلحة نارية بصورة غير قانونية. كما وُجهت إلى مانادافي راكوتونيرينا تهمة انتحال صفة رئيس الوزراء. وفي 23 سبتمبر/أيلول، حُكم على مانادافي راكوتونيرينا بالسجن لمدة عامين مع وقف التنفيذ، كما حُكم على ستة آخرين بالسجن لمدد تتراوح بين ستة شهور و12 شهراً مع وقف التنفيذ، وأُطلق سراحهم جميعاً.
  • وفي 12 سبتمبر/أيلول، قُبض على عضوة مجلس الشيوخ نايك إليان، ووُجهت إليها عدة تهم، من بينها المشاركة في مظاهرة غير مرخص لها. وقد أُطلق سراحها يوم 22 سبتمبر/أيلول، وكانت محاكمتها لا تزال مستمرة.

حرية التعبير – الصحفيون

استهدفت السلطات وسائل الإعلام والصحفيين قبل تولي «السلطة الانتقالية العليا» مقاليد الحكم وبعده. وتلقى بعض الصحفيين تهديدات على هواتفهم النقالة، واضطُر بعضهم للاختباء. وفي يناير/كانون الثاني، قررت حكومة رافالومانانا إغلاق المحطة الإذاعية «راديو فيفا»، وكان قد سبق لها أن أغلقت محطة «تيل فيفا»، في 13 ديسمبر/كانون الأول 2008، والمحطتان يملكهما أندري راجولينا. وفي مارس/آذار، أغلقت «السلطة الانتقالية العليا» المحطة التليفزيونية «تيل مادا» والمحطة الإذاعية «راديو مادا»، اللتين يملكهما الرئيس السابق رافالومانانا، وأعقب ذلك إغلاق وسائل إعلامية أخرى مؤيدة لرافالومانانا.

  • وفي 5 مايو/أيار، ألقت قوات الأمن في «السلطة الانتقالية العليا» القبض على إيفاريست أنسيلم رامانانتسوفي، وهو صحفي في محطة «راديو مادا»، ووُجهت إليه تهمتا تهديد الأمن القومي ونشر معلومات كاذبة. وقد أُفرج عنه في 20 مايو/أيار، بعدما قضت محكمة بأن يدفع غرامة قدرها مليون أرياري (حوالي 385 يورو). وبعد أن تقدم باستئناف، بدأ يتلقى تهديدات من مجهولين عبر الهاتف.

المحاكمات الجائرة

في 3 يونيو/حزيران، أصدرت محكمة جنائية في أنتاناناريفو حكماً غيابياً على الرئيس السابق رافالومانانا ووزيرة ماليته هاجا نيرينا رازافينجاتوفو بالسجن أربع سنوات وبغرامة قدرها 70 مليون دولار كتعويض، لإدانتهما بإساءة استخدام السلطة. ولم تكن المحاكمة علنية، ولم يُسمح للمتهمين بتفنيد الاتهامات المنسوبة إليهم.

الزيارات/التقارير القطرية لمنظمة العفو الدولية

Cómo puedes ayudar