كينيا - تقرير منظمة العفو الدولية لعام 2010

Human Rights in جمهورية كينيا

Amnistía Internacional  Informe 2013


The 2013 Annual Report on
Kenia is now live »

رئيس الدولة والحكومة
مواي كيباكي
عقوبة الإعدام
غير مطبَّقة في الواقع الفعلي
تعداد السكان
39.8 مليون نسمة
متوسط العمر المتوقع
53.6 سنة
معدل وفيات الأطفال دون الخامسة
112 (ذكور)/ 95 (إناث) لكل ألف
معدل الإلمام بالقراءة والكتابة لدى البالغين
73.6 بالمئة

لم تُظهر السلطات قدراً يُذكر من الإرادة السياسية لضمان تقديم المسؤولين عن انتهاكات حقوق الإنسان، التي ارتُكبت خلال أحداث العنف التي أعقبت الانتخابات في نهاية عام 2007 ومطلع عام 2008، إلى ساحة العدالة، وضمان حصول الضحايا على تعويضات ملائمة. ولم يتم التصدي لمشكلة الإفلات من العقاب بالنسبة لمسؤولي أمن الدولة، الذين ارتكبوا أعمال قتل بشكل غير مشروع وعمليات تعذيب. وتعرض بعض المدافعين عن حقوق الإنسان لمخاطر وتهديدات كبيرة. واستمر تفشي العنف ضد النساء والفتيات. وأُجلي آلاف الأشخاص من منازلهم قسراً. وقرر الرئيس تخفيف أحكام الإعدام، الصادرة ضد أكثر من أربعة آلاف سجين، إلى السجن مدى الحياة، وكانوا مسجونين على ذمة أحكام الإعدام منذ فترات طويلة. واستمرت المحاكم في إصدار أحكام بالإعدام، ولكن لم تُنفذ أية إعدامات.

خلفية

اتخذت الحكومة عدة إجراءات كانت ضمن التوصيات الواردة في الاتفاقيات التي تم التوصل إليها من خلال عملية الوساطة السياسية، المعروفة باسم «الحوار الوطني والمصالحة في كينيا»، والتي أعقبت أحداث العنف التالية للانتخابات في نهاية عام 2007 ومطلع عام 2008. وفي فبراير/شباط، عُينت لجنة من الخبراء لقيادة عملية صياغة واعتماد دستور جديد. وفي نوفمبر/تشرين الثاني، طرحت اللجنة مشروع الدستور للنقاش العام. وفي إبريل/نيسان، شُكلت «اللجنة المستقلة المؤقتة للإشراف على الانتخابات»، وكُلفت بالإشراف على الانتخابات لمدة عامين لحين إنشاء هيئة دائمة للانتخابات. وفي سبتمبر/أيلول، عينت الحكومة أعضاء «اللجنة الوطنية للترابط والاندماج»، والتي كُلفت بموجب قانون صدر عام 2008 بتعزيز الترابط الوطني. ومع ذلك، لم يكن هناك بوجه عام تقدم يُذكر لتنفيذ الإصلاحات الأساسية التي اقتُرحت في الاتفاقيات.

وكانت هناك خلافات على الدوام داخل الحكومة وبين الحزبين الرئيسيين اللذين شكلا الحكومة الائتلافية، وهما «حزب الوحدة الوطنية» و«حركة الديمقراطية البرتقالية». ونتيجة لذلك، تأخرت الإصلاحات الدستورية والانتخابية والإصلاحات في مجال الأراضي وغرها من الإصلاحات التي كانت البلاد في أمس الحاجة إليها.

وقُتل عشرات الأشخاص في أعمال عنف، وخاصةً في وسط كينيا، بين جماعات أهلية مسلحة وأفراد جماعة «مونجيكي». وتقاعست الشرطة عن فرض القانون والنظام بشكل فعال.

الإفلات من العقاب – انتهاكات حقوق الإنسان عقب الانتخابات

لم تُطبق أية إجراءات لضمان المحاسبة عن انتهاكات حقوق الإنسان، بما في ذلك ما يُحتمل أن يكون جرائم ضد الإنسانية، والتي ارتُكبت خلال أعمال العنف التي أعقبت الانتخابات في نهاية عام 2007 ومطلع عام 2008، حيث قُتل ما يزيد عن ألف شخص.

وفي فبراير/شباط، رفض البرلمان مشروع قانون لإنشاء محكمة خاصة للتحقيق مع المشتبه في ارتكابهم هذه الجرائم ومحاكمتهم. وفي يوليو/تموز، رفض مجلس الوزراء إدراج صيغة معدلة أعدتها الحكومة من المشروع. وقد نُشر، في أغسطس/آب، مشروع قانون لإنشاء محكمة خاصة أعده بعض أعضاء البرلمان، وكان لا يزال معروضاً على البرلمان بحلول نهاية العام.

وفي يوليو/تموز، أعلنت الحكومة عن خطط لاستخدام عملية الحقيقة والعدالة والمصالحة، وتنفيذ «إصلاحات معجَّلة في جهاز القضاء والشرطة وهيئات التحقيق الحكومية»، وذلك للنظر في انتهاكات حقوق الإنسان خلال أعمال العنف التالية للانتخابات، ولكن لم يُحدد موعد نهائي لهذه الإصلاحات.

وفي يوليو/تموز أيضاً، أكد مكتب المدعي العام في «المحكمة الجنائية الدولية» مجدداً للحكومة أن المسؤولية الأولى عن التحقيقات والمحاكمات المتعلقة بالجرائم التي تدخل ضمن اختصاص «المحكمة الجنائية الدولية» تقع على عاتق السلطات الكينية. وبحلول نهاية العام، لم يكن قد تم البت في طلب تقدم به المدعي العام في «المحكمة الجنائية الدولية»، في نوفمبر/تشرين الثاني، إلى دائرة الإجراءات السابقة على المحاكمة من أجل التصريح بإجراء تحقيقات فيما يُحتمل أن يكون جرائم ضد الإنسانية خلال العنف الذي أعقب الانتخابات.

الشرطة وقوات الأمن

لم يُقدم أي من ضباط الشرطة أو أفراد الأمن إلى ساحة العدالة بخصوص أعمال القتل غير المشروع وغيرها من الانتهاكات التي ارتُكبت في السنوات الأخيرة.

وفي فبراير/شباط، قام «مقرر الأمم المتحدة الخاص المعني بالإعدام خارج نطاق القضاء والإعدام دون محاكمة والإعدام التعسفي» بزيارة كينيا على رأس بعثة لتقصي الحقائق. وأكد تقريره، الصادر في مايو/أيار، على وقوع انتهاكات منظمة وواسعة النطاق لحقوق الإنسان على أيدي أفراد الشرطة وغيرهم من أفراد الأمن. ووثَّق التقرير حالات قتل غير مشروع، وحالات تعذيب، وانتهاكات أخرى لحقوق الإنسان على أيدي الشرطة خلال العنف الذي أعقب الانتخابات في نهاية عام 2007 ومطلع عام 2008.، وفي العمليات الأمنية ضد من زُعم أنهم أعضاء في جماعة «مونجيكي» المحظورة، وخلال العملية الأمنية في جبل إلغون في غرب كينيا، في عام 2007.

وفي نوفمبر/تشرين الثاني، أوصى فريق خاص شكلته الحكومة بإجراء إصلاحات شاملة في جهاز الشرطة، بما في ذلك إنشاء هيئة مستقلة للإشراف على الشرطة يكون من اختصاصها التحقيق في الشكاوى ضد أفراد الشرطة واتخاذ إجراءات بشأنها. ومع ذلك، لم يتضح متى ستُنفذ هذه التوصيات وما هي الجهة التي ستتولى تنفيذها.

المدافعون عن حقوق الإنسان

في مطلع مارس/آذار، قُتل أوسكار كينغارا وبول أولو على أيدي مسلحين مجهولين في نيروبي. وكان الاثنان يعملان لدى «مؤسسة أوسكار»، وهي منظمة للمساعدة القانونية والتوعية بحقوق الإنسان، وسبق أن قدمت معلومات عما زُعم أنها أعمال قتل على أيدي الشرطة إلى «مقرر الأمم المتحدة الخاص» أثناء زيارته لكينيا. ولم ترد أنباء عن أي تقدم في التحقيقات بخصوص مقتل الاثنين.

واضطُر عدد من نشطاء حقوق الإنسان، وبينهم مسؤولو منظمات غير حكومية عاملة في نيروبي ونشطاء محليون في منطقة جبل إلغون في غرب كينيا، إلى الفرار من البلاد بعد أن تعرضوا لتهديدات ومضايقات من أفراد الشرطة وغيرهم من أفراد الأمن.

النازحون داخلياً

أُغلقت معظم المخيمات التي كانت تأوي العدد الأكبر من آلاف العائلات التي نزحت خلال أعمال العنف التي أعقبت الانتخابات. وعاد نحو 200 ألف شخص من النازحين داخلياً إلى ديارهم. وفي سبتمبر/أيلول، أمرت الحكومة بإعادة تسكين النازحين داخلياً، ممن يقيمون في مخيمات، في غضون أسبوعين، وأعلنت عن تقديم إعانات لإعادة التسكين. ومع ذلك، كان آلاف النازحين داخلياً لا يزالون، بحلول أكتوبر/تشرين الأول، يقيمون في مخيمات مؤقتة وفي مناطق أخرى. وأشارت تقديرات الأمم المتحدة إلى أن 7249 عائلة كانت تقيم في 43 مخيماً مؤقتاً في منطقة الوادي المتصدع. واشتكى كثير من النازحين داخلياً من أنهم لم يحصلوا على أية مساعدات حكومية في سعيهم للعودة إلى ديارهم أو إعادة التسكين في مكان آخر. وقال آخرون إن المساعدات الحكومية كانت غير كافية في كثير من الأحيان. واشتكت مئات العائلات من النازحين داخلياً من أنها أُجبرت على مغادرة المخيمات والعودة إلى ديارها بالرغم من المخاوف على سلامتها.

العنف ضد النساء والفتيات

استمر تعرض النساء والفتيات على نطاق واسع للعنف بسبب النوع، دون أن تتوفر لهم سبل تُذكر لالتماس العدالة. وفي مارس/آذار، أظهرت دراسة أعدها «اتحاد المحاميات في كينيا» أن احتمال تعرض النساء والفتيات المعاقات للعنف بسبب النوع يبلغ ثلاثة أضعاف مثيله لدى غيرهن، وأنه لا يتم غالباً الإبلاغ عن حالات العنف هذه.

«لجنة الحقيقة والعدالة والمصالحة»

في يونيو/حزيران، عيَّنت الحكومة أعضاء «لجنة الحقيقة والعدالة والمصالحة»، التي شُكلت في أعقاب العنف التالي للانتخابات، وأقر الرئيس التعديلات على «قانون لجنة الحقيقة والعدالة والمصالحة»، الصادر عام 2008، والتي تضمنها «قانون النظام الأساسي (المعدل) لعام 2009». وقد نص القانون الجديد على تعديل القسم 34 من «قانون لجنة الحقيقة والعدالة والمصالحة»، بحيث نص على أنه لا يجوز أن توصي «لجنة الحقيقة والعدالة والمصالحة» بإصدار أي عفو فيما يتعلق بجرائم الإبادة الجماعية والجرائم ضد الإنسانية والانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان. ومع ذلك، ظلت المخاوف قائمةً من أن «قانون لجنة الحقيقة والعدالة والمصالحة» لم يوفر حماية فعالة للضحايا والشهود، ولم يكفل تقديم تعويضات ملائمة للضحايا.

اللاجئون وطالبو اللجوء

لجأت السلطات بشكل متزايد إلى إعادة طالبي اللجوء قسراً إلى الصومال. ولم تتراجع الحكومة رسمياً عن القرار الذي اتخذته في يناير/كانون الثاني 2007 بإغلاق الحدود الكينية الصومالية، بالرغم من أن ما يزيد عن 50 ألف شخص من اللاجئين وطالبي اللجوء الصوماليين نجحوا في عبور الحدود إلى كينيا في عام 2009.

حرية التعبير

بالرغم من المخاوف من أن يؤدي مشروع «قانون الاتصالات الكينية (المعدل)» إلى وضع قيود لا مبرر لها على حرية التعبير، فقد أُقر المشروع ليصبح قانوناً نافذاً، في يناير/كانون الثاني. وصدر قانون جديد يتصل بوسائل الإعلام، في يوليو/تموز، ألغى بعض المواد في «قانون الاتصالات الكينية (المعدل)» التي كانت تمنح الحكومة سلطة التحكم في محتوى المواد التي تبثها وسائل الإعلام. كما نص القانون الجديد على إنشاء هيئة نظامية مستقلة لها صلاحية وضع قواعد تنظيمية لوسائل الإعلام.

وتعرض عدد من الصحفيين للترهيب والتهديد على أيدي موظفي الدولة بسبب موضوعات تنتقد ممارسات الحكومة.

nففي يناير/كانون الثاني، قُتل فرانسيس كايندا نياروري، وهو صحفي حر يقيم في جنوب غرب كينيا، وذلك على أيدي مجهولين. وأعربت صحف محلية عن اعتقادها بأن حادث القتل له صلة بمقالات كان الصحفي قد كتبها عما زُعم أنه فساد وممارسات سيئة في الشرطة المحلية. وذكرت الأنباء أنه قُبض على اثنين من المشتبه بهم، ولكن لم يعقب ذلك إجراء محاكمات. وتعرض بعض الشهود على واقعة القتل لتهديدات من الشرطة، حسبما ورد.

الحق في سكن ملائم

في سبتمبر/أيلول، اعتمد البرلمان تقرير فريق العمل بخصوص مجمع غابة ماو، والذي عينته الحكومة في عام 2008. وقدم التقرير عدة توصيات، من بينها إجلاء آلاف العائلات التي تعيش في مجمع الغابة. وبناء على ذلك، شكلت الحكومة وحدة لتنسيق أعمال الإصلاح في منطقة الغابة، ولكنها لم تقدم خطة شاملة بخصوص عمليات الإجلاء الموصى بها، والتي من شأنها أن تتحاشى عمليات الإجلاء القسري التي حدثت لدى إخراج آلاف الأشخاص من أجزاء من الغابة في الفترة من عام 2004 إلى عام 2006. ونُفذت، في نوفمبر/تشرين الثاني، المرحلة الأولى من عملية إجلاء السكان من غابة ماو، والتي كان مقرراً أن تتم في الأعوام القادمة حسبما حددت الحكومة. وذكرت السلطات أن هذه المرحلة شملت إجلاء 2850 عائلة تضم 20345 شخصاً. وقال معظم من تم إجلاؤهم إنهم لم يُبلغوا قبل تنفيذ الإجلاء بوقت كافٍ ولم يُوفر لهم سكن بديل. وانتهى الأمر بمعظمهم مخيمات مؤقتة للنازحين دون أن تتوفر لهم سبل ملائمة للحصول خدمات الطوارئ وغيرها من الخدمات.

وفي يوليو/تموز، أُجلي قسراً حوالي ثلاثة آلاف شخص من منازلهم في قرية غيتوغورو في نيروبي. وأبلغت الشرطة السكان بأن أمامهم 72 ساعة لإخلاء منازلهم قبل أن تتحرك الجرَّافات الحكومية لهدمها. ونُفذت عمليات الإجلاء، على ما يبدو، في إطار خطط الحكومة للإقامة طريق جديد، وهو الطريق الشمالي.

وبحلول نهاية العام، كانت مئات العائلات تعيش في مستوطنات عشوائية قريبة من نهر نيروبي، ويتهددها خطر على الدوام خطر الإجلاء القسري، بعد صدور إعلان حكومي في عام 2008 يدعو السكان إلى مغادرة المنطقة. ولم تكن هناك أية خطط تكفل احترام ضمانات الحماية القانونية الملائم وغيرها من الضمانات.

ولم تنفذ الحكومة ما تعهدت به في عام 2006 من إصدار مبادئ توجيهية وطنية بخصوص عمليات الإجلاء القسري، ولم تتوقف عن تنفيذ عمليات الإجلاء القسري لحين صدور المبادئ التوجيهية.

وظل نحو مليوني نسمة، أي نصف سكان نيروبي، يعيشون في أحياء فقيرة ومستوطنات عشوائية، ويتكدسون في مساحة خمسة بالمئة من المنطقة السكنية بالمدينة. وكان هؤلاء السكان يعانون من الظروف القلقة والافتقار إلى الخدمات الأساسية، وكذلك من التمييز والتهميش وانعدام الأمن. وبالرغم من أن الخطة الوطنية للإسكان، المعتمدة في عام 2005، قد وعدت بتلبية حق السكن بشكل تدريجي، فمازالت الحكومة تتقاعس عن توفير المساكن بأسعار محتملة. وظل برنامج تطوير الأحياء الفقيرة يسير بخطى بطيئة ويعاني من تدني الموارد المخصصة له. واشتكى بعض سكان هذه الأحياء من عدم التشاور معهم بشكل كاف بخصوص تنفيذ البرنامج.

عقوبة الإعدام

في أغسطس/آب، قرر الرئيس تخفيف أحكام الإعدام الصادرة ضد أكثر من أربعة آلاف سجين إلى السجن مدى الحياة، وقال إن «البقاء لفترة طويلة في انتظار تنفيذ حكم الإعدام يسبب قدراً لا مبرر له من الكرب والمعاناة والصدمة النفسية واللهفة، وهو ما يمكن أن يُعد نوعاً من المعاملة غير الإنسانية». وأصدر الرئيس تعليماته للحكومة بدراسة ما إذا كان لعقوبة الإعدام أي أثر على مكافحة الجريمة. ولم يتضح ما إذا كانت هذه الدراسة قد أُجريت، ولم تُنشر أية نتائج.

وواصلت المحاكم إصدار أحكام بالإعدام، ولم ترد أنباء عن تنفيذ إعدامات.

الزيارات/التقارير القطرية لمنظمة العفو الدولية

Cómo puedes ayudar