صربيا - تقرير منظمة العفو الدولية لعام 2010

Human Rights in جمهورية صربيا، وتشمل كوسوفو

Amnistía Internacional  Informe 2013


The 2013 Annual Report on
Serbia is now live »

رئيس الدولة
بوريس تاديتش
رئيس الحكومة
ميركو سفيتكوفينش
عقوبة الإعدام
ملغاة بالنسبة لجميع الجرائم
تعداد السكان
9.9 مليون نسمة
متوسط العمر المتوقع
73.9 سنة
معدل وفيات الأطفال دون الخامسة
15 (ذكور)/ 13 (إناث) لكل ألف
معدل الإلمام بالقراءة والكتابة لدى البالغين
96.4 بالمئة

حققت صربيا بعض التقدم في إجراء محاكمات بخصوص جرائم الحرب أمام محاكم محلية. واستمر التمييز ضد الأقليات في صربيا وكوسوفو على حد سواء. وتولت «بعثة الشرطة والقضاء» بقيادة الاتحاد الأوروبي مسؤوليات «بعثة الأمم المتحدة للإدارة المؤقتة في كوسوفو». وأُعيد مزيد من اللاجئين قسراً إلى كوسوفو.

التطورات السياسية العامة

أفاد المدعي الرئيسي في «المحكمة الجنائية الدولية الخاصة بيوغسلافيا السابقة» («المحكمة الدولية»)، في ديسمبر/كانون الأول، بحدوث تقدم إيجابي في تعاون صربيا مع «المحكمة الدولية». وفيما بعد، ألغى الاتحاد الأوروبي قراره السابق بوقف «اتفاقية التجارة الحرة مع صربيا»، وتقدمت صربيا بطلب إلى الاتحاد الأوروبي للحصول على وضع «الدولة المرشحة للعضوية» لحين صدور قرار بشأن إلغاء تجميد «اتفاق الاستقرار والمشاركة». وكان التقدم يعتمد من قبل على تعاون صربيا في القبض على اثنين ممن وجهت إليهم «المحكمة الدولية» اتهامات، وهما الزعيم السابق لصرب البوسنة راتكو ملاديتش؛ والزعيم السابق للصرب الكروات غوران هاجيتش.

وفي ديسمبر/كانون الأول، نظرت «محكمة العدل الدولية» دعاوى بشأن قانونية إعلان كوسوفو استقلالها من جانب واحد في عام 2007، وهو الاستقلال الذي اعترفت به 64 دولة بحلول نهاية العام.

صربيا

العدالة الدولية

في فبراير/شباط، قضت «المحكمة الدولية» بإدانة خمسة من الزعماء الصرب، من السياسيين ومسؤولي الشرطة والجيش، بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية. وقد أُدين النائب السابق لرئيس الوزراء في يوغسلافيا السابقة، نيكولا سانوفيتش؛ والقائد السابق في الجيش اليوغسلافي نيبويسا بافكوفيتش؛ والقائد السابق للشرطة الصربية سريتن لوكيتش، بجرائم ترحيل ونقل قسري وقتل واضطهاد (بما في ذلك الاغتصاب) استهدفت آلافاً من ذوي الأصل الألباني، خلال النزاع في كوسوفو عام 1999، وحُكم على كل منهم بالسجن 22 عاماً. وأُدين اللواء السابق في الجيش اليوغسلافي فلاديمير لازاريفيتش؛ ورئيس الأركان العامة السابق دارغوليوب أوديانيتش، بالمساعدة في عمليات الترحيل والنقل القسري وغيرها من الأعمال غير الإنسانية، وحُكم على كل منهما بالسجن 15 عاماً. وقد بُرئت ساحة الرئيس السابق ميلان ميلان ميلوتينوفيتش.

وبدأت، في يناير/كانون الثاني، إجراءات محاكمة فلاستيمير دورديفيتش، المساعد السابق لوزير الداخلية، والذي وُجهت إليه تهم بارتكاب جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب في كوسوفو، حيث اتُهم بالمسؤولية عن جرائم ارتكبها أفراد الشرطة الخاضعين لقيادته وأدت إلى ترحيل 800 ألف من المدنيين الألبان، واختفاء ما يزيد عن 800 من ذوي الأصل الألباني قسراً، كما اتُهم بتزعم مؤامرة لإخفاء جثث هؤلاء الأشخاص، والتي نُقلت إلى صربيا لإعادة دفنها.

وتوقفت، في يناير/كانون الثاني، إجراءات محاكمة، فويسلاف سيسلي، زعيم «الحزب الراديكالي الصربي»، الذي وُجهت إليه تهم بارتكاب جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب في كرواتيا وفي البوسنة والهرسك. وقد أُدين، في يوليو/تموز، بتهمة إهانة المحكمة لقيامه بالإفصاح عن هوية شهود يتمتعون بالحماية.

وفي أكتوبر/تشرين الأول، نظرت دائرة الاستئناف في «المحكمة الدولية» الطلب المقدم من الادعاء لإعادة محاكمة رموش هاراديناج، وهو من مواطني كوسوفو ذوي الأصل الألباني، وصدر حكم في عام 2008 ببراءته من ارتكاب جرائم حرب.

النظام القضائي: جرائم الحرب

استمرت الإجراءات في الدائرة الخاصة بجرائم الحرب في محكمة بلغراد بخصوص القضايا المتعلقة بالبوسنة والهرسك، وكرواتيا، وكوسوفو.

وفي إبريل/نيسان، أُدين أربعة من ضباط الشرطة الصرب بقتل 48 من عائلة بريشا وعبد الله الشاني، في بلدة سوفاريكا بكوسوفو، في مارس/آذار 1999، وحُكم عليهم بالسجن لمدد تتراوح بين 13 عاماً و20 عاماً، بينما حُكم ببراءة اثنين من كبار القادة.

وفي يونيو/حزيران، أُدين أربعة من الأفراد السابقين في الوحدة شبه العسكرية المعروفة باسم «العقارب» بتهمة قتل 20 من المدنيين الألبان في بلدة بودييفو، في مارس/آذار 1999، وحُكم عليهم بالسجن لمدد تتراوح بين 15 عاماً و20 عاماً.

وفي سبتمبر/أيلول، صدر حكم ببراءة اثنين من ضباط الشرطة السابقين من تهمة التسبب في اختفاء أشقاء من عائلة بيتيتشي، وهم أمريكيون من أصل ألباني، في أعقاب الحرب. وفور صدور الحكم، قدمت النيابة استئنافاً للطعن فيه.

واستمرت محاكمة «مجموعة غنيلان»، وهي مجموعة من ذوي الأصل الألباني، اتُهمت بسجن وتعذيب وإيذاء (بما في ذلك الاغتصاب) 153 مدنياً، وبقتل ما لا يقل عن 80 منهم، في عام 1999، ومازال 34 من هؤلاء في عداد المفقودين. وقد حُوكم ثمانية من المتهمين غيابياً.

وفي نوفمبر/تشرين الثاني، قُبض على خمسة أشخاص يُشتبه أنهم قتلوا 23 من المدنيين من «الروما» في بلدة سيفيرين في البوسنة والهرسك عام 1992. وقد سُجن أبناء «الروما» هؤلاء وتعرضوا للتعذيب، وأُجبر الرجال منهم على الاعتداء جنسياً على بعضهم البعض، بينما تعرضت النساء للاغتصاب مراراً، حسبما زُعم.

واستمرت التحقيقات في الادعاءات المتعلقة باختطاف وتعذيب عدد من الصرب على أيدي «جيش تحرير كوسوفو» داخل البيت الأصفر بالقرب من بوريل في ألبانيا، وذلك في أعقاب الحرب.

التعذيب وغيره من صنوف المعاملة القاسية

في يناير/كانون الثاني، نشرت «اللجنة الأوروبية لمنع التعذيب» تقريراً عن زيارتها إلى أماكن الاحتجاز في صربيا، في نوفمبر/تشرين الثاني 2007. وكانت هناك ادعاءات أقل بالمقارنة بالزيارات السابقة، ومع ذلك استمرت صنوف المعاملة السيئة، بما في ذلك استخدام القوة بشكل غير متناسب في حالات القبض.

وفي يوليو/تموز، خلصت «لجنة مناهضة التعذيب» التابعة للأمم المتحدة إلى أن بسيم عثماني قد تعرض لمعاملة أو عقوبة قاسية أو غير إنسانية أو مهينة، خلال عملية إجلاء قسري لمستوطنة في بلغراد، في يونيو/حزيران 2000. وأشارت اللجنة إلى أن «إلحاق أذى بدني ونفسي قد تفاقم بسبب... انتماء الضحية عرقياً إلى الروما...، وهي أقلية عانت على مر التاريخ من التمييز والتحامل». وقد تقاعست السلطات عن إجراء تحقيق، مما حرم بسيم عثماني من حقه في أن يتم التحقيق في دعواه بشكل نزيه على وجه السرعة، وكذلك من حقه في الحصول على تعويض.

الظروف في السجون

أفادت «اللجنة الأوروبية لمنع التعذيب» بأن مراكز الاحتجاز، وخاصة سجن مقاطعة بلغراد، كانت تعاني من الاكتظاظ الشديد ومن «تهدم المنشآت». وأفادت الأنباء أن بعض السجناء تعرضوا لمعاملة سيئة في إصلاحية يوزارفيتش زابيلا، وأُخفي هذا الانتهاك، على ما يبدو، عن طريق تغيير مسجل «أساليب الإكراه». وتعرض بعض المرضى بأمراض نفسية للضرب بالهراوات في مستشفى سجن بلغراد الخاص. وأعربت اللجنة عن القلق بشأن نوعية السجلات الطبية للسجناء.

وذكرت إحدى المنظمات غير الحكومية أن محامي السجين «ن. ن.» قد مُنعوا، في يناير/كانون الثاني، من الاطلاع على السجلات الطبية لموكلهم. وكان «ن. ن.» قد ادعى أنه تعرض لكسر ذراعه في عام 2008، على أيدي حراس السجن في إصلاحية نيس. وفي نوفمبر/تشرين الثاني، قُبض على 12 من أفراد الأمن، للاشتباه في أنهم قاموا بإيذاء وتعذيب بعض المحتجزين في سجن مقاطعة ليسكوفاك، في يناير/كانون الثاني.

وأدت التعديلات التي أُدخلت، في أغسطس/آب، على «قانون تنفيذ الإجراءات العقابية» إلى تحسين نظام الشكاوى الداخلية. وانتهى العام دون اعتماد قانون داخلي للإشراف الداخلي، ودون إنشاء آلية وطنية للحماية، حسبما يقتضي البروتوكول الاختياري الملحق «باتفاقية مناهضة التعذيب».

حقوق ذوي الميول الجنسية المثلية والثنائية والمتحولين إلى الجنس الآخر

اعتُمد «قانون مكافحة التمييز»، في مارس/آذار، وكان قد سُحب من قبل تحت ضغوط من الكنيسة الأرثوذكسية الصربية وغيرها من المؤسسات الدينية. وقد رفضت هذه المؤسسات المواد التي تكفل الحرية الدينية والحق في عدم التعرض للتمييز على أساس الميول الجنسية أو النوع.

وفي سبتمبر/أيلول، لم يتم تنظيم «مسيرة الكبرياء» في بلغراد، بعدما رفضت السلطات في اللحظة الأخيرة توفير الأمن في الطريق المتفق عليه للمسيرة، وذلك بسبب تهديدات من جماعات يمينية.

التمييز – طائفة «الروما» (الغجر)

في يونيو/حزيران، أوصت «اللجنة الاستشارية بشأن اتفاقية إطارية لحماية الأقليات»، والمنبثقة عن مجلس أوروبا، بأن يعمل الجهاز القضائي على التصدي للتمييز ضد الأقليات بشكل أكثر كفاءة، وباتخاذ إجراءات لإصدار وثائق الهوية، وبمعالجة التمييز ضد أبناء «الروما» في مجالات التعليم والتوظيف والصحة والسكن.

وفي يونيو/حزيران، تعرض «ج. هـ.»، وهو نازح داخلياً من كوسوفو، لاعتداء على أيدي 10 أشخاص مجهولين في بلغراد، حسبما ورد. وقد نُقل إلى المستشفى مصاباً بتلف في الشريان الرئوي، ولكنه غادر المستشفى لاحقاً، إذ لا يحق له الحصول على رعاية طبية لأنه لا يحمل وثائق هوية. ولم تحقق الشرطة في هذه الواقعة. وأفادت الأنباء بوقوع ثلاثة اعتداءات على هذه المجموعة السكانية نفسها، في يوليو/تموز. ومع ذلك، لم يُقدم أحد إلى ساحة العدالة.

وأُجلي قسراً سكان عدد من مستوطنات «الروما» غير القانونية.

  • ففي إبريل/نيسان، أُجلي عدد من النازحين من كوسوفو من مستوطنة مؤقتة في المنطقة السكنية رقم 67 في بلغراد الجديدة، من أجل إفساح المجال لإقامة دورة الألعاب الطلابية في يونيو/حزيران 2009. وقد تم توفير مساكن بديلة مؤقتة، ولكن بعض سكان المنطقة حاولوا إشعال النار في الحاويات لمنع أبناء «الروما» من التحرك. وقد قبلت نحو 60 عائلة مساكن بديلة بدون ماء ولا كهرباء، بينما ظلت عائلات أخرى في المنطقة رقم 67 بدون مأوى دائم. وفي يونيو/حزيران، وُضع سور من الأسلاك الشائكة حول المكان الذي يقيمون فيه طوال فترة دورة الألعاب الطلابية، مما قيَّد حريتهم في التنقل.

المدافعون عن حقوق الإنسان

ظلت المدافعات عن حقوق الإنسان، ولاسيما من يتصدين لقضايا جرائم الحرب والعدالة الانتقالية والفساد، عرضةً لتهديدات دائمة على حياتهم وممتلكاتهم، بالإضافة إلى الهجوم الإعلامي والدعاوى الكيدية، بينما تقاعست السلطات عن حمايتهن. وفي يونيو/حزيران، تعرض نشطاء مناهضون للفاشية لاعتداءين على أيدي أفراد من جماعة «الشرف» اليمينية، وذلك بسبب دعمهم لأبناء «الروما» الذين تم إجلاؤهم.

العنف ضد المرأة

أدت التعديلات التي أُدخلت على القانون الجنائي إلى تغليظ العقوبات على مرتكبي العنف الأسري والاتجار في البشر، وإلى استحداث جريمة الاستغلال المقصود لشخص من ضحايا الاتجار. وانتقدت منظمات غير حكومية مشروع قانون بخصوص العنف الأسري، لأنه لا يعزز آليات الحماية ولا يكفل مقاضاة من يخالف أوامر الحماية.

كوسوفو

بموجب خطة الأمم المتحدة التي أُقرت عام 2008، استمرت «بعثة الأمم المتحدة للإدارة المؤقتة في كوسوفو» في القيام بدور في العلاقات بين صربيا وكوسوفو. وقد تولت «بعثة الشرطة والقضاء» بقيادة الاتحاد الأوروبي بعض مسؤوليات «بعثة الأمم المتحدة للإدارة المؤقتة في كوسوفو».

وأُقيمت محكمة دستورية لمراجعة التشريعات وتلقي الشكاوى المتعلقة بانتهاكات حقوق الإنسان على أيدي سلطات كوسوفو. وفي يونيو/حزيران، عيَّن مجلس كوسوفو محققاً عاماً للمظالم.

وفي سبتمبر/أيلول، قُبض على 22 من أعضاء منظمة غير حكومية تُدعى «تقرير المصير»، لقيامهم بتدمير بعض سيارات «بعثة الشرطة والقضاء» بقيادة الاتحاد الأوروبي، خلال مظاهرة للاحتجاج على بروتوكول التعاون بين وزارة الداخلية في صربيا وقوات الشرطة التابعة للبعثة.

وفاز «الحزب الديمقراطي الكوسوفي» الحاكم بالانتخابات المحلية التي أُجريت في نوفمبر/تشرين الثاني وشابتها أعمال عنف. وبالرغم من البنود القانونية الخاصة بالنظام اللامركزي للبلديات، فقد قاطع معظم صرب كوسوفو هذه الانتخابات، ولم يتمكنوا من الفوز في البلديات التي يشكلون أغلبية سكانها.

النظام القضائي: جرائم الحرب

أقامت «بعثة الشرطة والقضاء» بقيادة الاتحاد الأوروبي، بالتعاون مع وزارة العدل، هيئات قضائية مختلطة، ومكتب للنيابة الخاصة، يضم مكاتب محلية للنيابة، وذلك للنظر في جرائم الحرب وغيرها من الجرائم الخطيرة.

وفي مارس/آذار، أُدين غاني غاشي بتهمة قتل عدد من ذوي الأصل الألباني والشروع في قتل آخرين وإلحاق أذى بدني جسيم بهم في عام 1998، وحُكم عليه بالسجن 17 عاماً.

وفي سبتمبر/أيلول، قُبض على أربعة من صرب كوسوفو في نوفو بردو، للاشتباه في ضلوعهم في جرائم حرب، بما في ذلك المعاملة غير الإنسانية لألبان كوسوفو والقبض على بعضهم واحتجازهم بشكل غير مشروع في عام 1999.

وفي أكتوبر/تشرين الأول، أُجريت محاكمة ثانية لأعضاء «مجموعة لابي»، حسبما أمرت المحكمة العليا، وانتهت إلى إدانة كل من لطيف غاشي؛ ونظيف محمدي؛ ورستم مصطفى رامي، بتهم تتعلق بتعذيب معتقلين مدنيين ومعاملتهم معاملة غير إنسانية في لابشتيكا في عامي 1998 و1999. وقد حُكم عليهم بالسجن لمدد تتراوح بين ثلاثة أعوام وستة أعوام. وقد أعرب العضو الألباني في الهيئة القضائية علناً عن عدم موافقته على الحكم.

حوادث الاختطاف والاختفاء القسري

بحلول نهاية العام، كانت أكثر من 1800 عائلة في كوسوفو وصربيا لا تزال تجهل مصير بعض أفراد العائلة. وكانت «بعثة الشرطة والقضاء» بقيادة الاتحاد الأوروبي قد تولت، في ديسمبر/كانون الأول 2008، المسؤولية عن «مكتب المفقودين والطب الشرعي». وبحلول ديسمبر/كانون الأول 2009، كان قد تم استخراج رفات 101 شخص، وأُعيدت رفات 83 شخصاً إلى ذويهم. أما رفات الأشخاص الذين لم يتم التعرف عليهم، ويبلغ عددهم 400 شخص، فأُرسلت إلى «اللجنة الدولية للمفقودين» للتعرف عليها من خلال فحوص الحمض النووي. وفُتحت تحقيقات بخصوص عدد قليل من الحالات.

ونظم أهالي المختفين مظاهرات متكررة للمطالبة بعودة ذويهم المفقودين. وانتهى العام دون صدور التعديلات على «قانون ضحايا الحرب المدنيين» لعام 2006، والذي يقضي بمنح تعويضات لأهالي المختفين.

التعذيب وغيره من صنوف المعاملة السيئة

في يناير/كانون الثاني، نشرت «اللجنة الأوروبية لمنع التعذيب» تقريراً عن زيارتها، في نوفمبر/تشرين الثاني 2007، إلى أماكن الاحتجاز في كوسوفو، والتي كانت تخضع آنذاك لإشراف «بعثة الأمم المتحدة للإدارة المؤقتة في كوسوفو». وأشارت اللجنة إلى حالات تتعلق بحرمان المحتجزين من حقوقهم وإساءة معاملتهم على أيدي ضباط جهاز الشرطة في كوسوفو، كما انتقدت الأوضاع في معظم مؤسسات الصحة النفسية والرعاية الاجتماعية. كما سردت اللجنة حالات تتعلق بسوء المعاملة في عدة سجون على أيدي أفراد «وحدة التدخل» المتميزة، بما في ذلك ضرب بعض الأحداث في إصلاحية ليبان.

الإفلات من العقاب

في مارس/آذار، رفض «الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة»، استناداً إلى أسباب أمنية، عقد جلسة علنية أمام «الهيئة الاستشارية لحقوق الإنسان»، المنبثقة عن «بعثة الأمم المتحدة للإدارة المؤقتة في كوسوفو» بخصوص تقاعس البعثة عن تقديم أفراد من «وحدة الشرطة المشكلة من رومانيين» إلى ساحة العدالة. وكان تحقيق داخلي قد خلص إلى أن هؤلاء الأفراد مسؤولين عن وفاة شخصين، وهما مون بالاج وأربن كسيلاديني، يوم 10 فبراير/شباط 2007، وعن إلحاق إصابات جسيمة باثنين آخرين، من خلال استخدام العيارات المطاطية بشكل غير صحيح. وبالرغم من قرار «الهيئة الاستشارية» بعقد جلسة علنية في يونيو/حزيران، فقد ذكر «الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة»، في مايو/أيار، أنه لن يحضر الجلسة «بموجب الإجراء الذي حددته الهيئة». وفي أكتوبر/تشرين الأول، اعتُمد توجيه إداري قد يؤدي إلى عدم قبول تلك الدعوى.

الجرائم العرقية

في سبتمبر/أيلول، أشار الأمين العام للأمم المتحدة، في تقرير له، إلى تزايد عدد الحوادث المتعلقة بالأمن، مما يؤثر على الأقليات. وقد استمر التوتر العرقي بين صرب كوسوفو وذوي الأصل الألباني، كما استمرت الاعتداءات العرقية، وخاصة في شمال ميتروفيتشي، حيث يشكل الصرب الأغلبية. وفي يوليو/تموز، تعرض أفراد من «الروما» لاعتداءات في بلدة جيلاني، كما تعرض آخرون منهم لتهديدات في بلدة فيريجاي، في أغسطس/آب.

وفي مارس/آذار، نقضت المحكمة العليا حكم الإدانة، الصادر في يونيو/حزيران 2008، ضد فلوريم إيوبي، وهو من ألبان كوسوفو، واتُهم بتفجير حافلة نيش إكسبرس بالقرب من بودوييفو، مما أدى إلى مقتل 11 صربياً وإصابة ما لا يقل عن 40 آخرين. وقد بدأ تحقيق آخر في القضية، في مايو/أيار.

وفي إبريل/نيسان، قام عدد من صرب كوسوفو بمنع ألبان كوسوفو العائدين إلى بلدة كروي أي فيتاكوت، شمال ميتروفيتشي، من إعادة بناء منازلهم. وعلى مدى 10 أيام، لجأت قوات الشرطة في «بعثة الشرطة والقضاء» بقيادة الاتحاد الأوروبي وقوات من «القوة الدولية في كوسوفو» بقيادة «حلف شمال الأطلنطي» إلى استخدام قنابل الغاز المسيل للدموع لتفريق المحتجين، مما أدى إلى إصابة أحدهم. وفي منتصف مايو/أيار، سُمح للصرب بإعادة بناء منازلهم، ووُضع سور من الأسلاك الشائكة بين موقعي البناء لكل طائفة، وتولت حراسته دوريات من قوات الشرطة في «بعثة الشرطة والقضاء» بقيادة الاتحاد الأوروبي. وفي منتصف أغسطس/آب وفي سبتمبر/أيلول، اندلعت أعمال العنف مرة أخرى بين الطائفتين.

التمييز – طائفة «الروما»

استمر تفشي التمييز ضد طائفة «الروما» في مجالات عدة، بما في ذلك الحصول على التعليم والرعاية الصحية والتوظيف. وكان قليل من أبناء «الروما» هم الذين يتمتعون بالحق في سكن ملائم. وظل أغلب أبناء «الروما» بدون الوثائق الشخصية التي تتيح لهم تسجيل إقامتهم ووضعهم.

ولم تُطبق بعد خطة العمل لتنفيذ إستراتيجية إدماج جماعات «الروما» و«الأشكلي» و«المصريين». وكان قرابة 75 بالمئة من نساء «الروما» يعانون من الأمية ولا تتوفر لهم سبل تُذكر للحماية من العنف الأسري. وفي أكتوبر/تشرين الأول، ادعت منظمات غير حكومية وجود تمييز ضد من تقدموا بطلبات من أبناء «الروما» للحصول على شقق «للأعراق المتعددة» في قرية لابشي سيلي، التي يتكون سكانها في أغلبيتهم الساحقة من الصرب.

وفي يونيو/حزيران، أعلنت «الهيئة الاستشارية لحقوق الإنسان»، المنبثقة عن «بعثة الأمم المتحدة للإدارة المؤقتة في كوسوفو»، أنها قبلت جزئياً دعوى رُفعت ضد «بعثة الأمم المتحدة للإدارة المؤقتة في كوسوفو» من 143 من النازحين، من «الروما» و«الأشكلي» و«المصريين»، المقيمين في مخيمات تديرها «بعثة الأمم المتحدة للإدارة المؤقتة في كوسوفو» في شمال ميتروفيتشي. وذكر رافعو الدعوى أنهم عانوا من التسمم بالرصاص ومن مشاكل صحية أخرى بسبب مجمع تريبشي للتعدين وصهر المعادن.

العودة القسرية

أجرت عدة دول من الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، بالإضافة إلى سويسرا، مفاوضات ثنائية مع كوسوفو بشأن الإعادة القسرية لأبناء الأقليات، بما في ذلك «الروما». وأُعيد عدد من صرب كوسوفو قسراً من لوكسمبورغ، في نوفمبر/تشرين الثاني. ولم تُوفر موارد كافية لإستراتيجية العودة والإدماج، التي اتفقت عليها سلطات كوسوفو و«بعثة الأمم المتحدة للإدارة المؤقتة في كوسوفو» في عام 2007، ولم تطبقها الحكومة ولا سلطات البلديات على نحو ملائم.

وفي نوفمبر/تشرين الثاني، ذكرت «المفوضية العليا لشؤون اللاجئين» التابعة للأمم المتحدة، في معرض بحث احتياجات الحماية الدولية، أن الصرب وأبناء «الروما» وذوي الأصل الألباني، ممن يمثلون أقلية، ما زالوا يتعرضون للتمييز، أو لضرر بالغ، من جراء الأفعال الجماعية التي تنطوي على التمييز. وذكرت المفوضية أن عام 2009 شهد إعادة 2962 شخصاً بصورة قسرية من بلدان أوروبية أخرى إلى كوسوفو، ومن بينهم 2492 من ذوي الأصل الألباني و470 من أقليات أخرى. وكان هناك 193 شخصاً، وهم 47 من الصرب، و127 من «الروما» و19 من ذوي الأصل الألباني (الذين أصبحوا يمثلون أقلية)، من جماعات ما زالت تحتاج إلى الحماية الدولية، حسب تقدير «المفوضية العليا لشؤون اللاجئين».

العنف ضد المرأة

أفاد «مكتب المفقودين والطب الشرعي» بوقوع 400 حالة اعتداء جنسي في كوسوفو خلال الفترة من عام 2003 إلى عام 2008، ولم يتم فحص المشتبه فيهم بمعرفة الطب الشرعي إلا في 10 بالمئة فقط من الحالات. وكان أكثر من ثلث الضحايا ممن تقل أعمارهن عن 16 عاماً. وأظهر استبيان أُجري عام 2009 أن أغلب الاعتداءات الجنسية لا يتم الإبلاغ عنها للسلطات.

الزيارات/التقارير القطرية لمنظمة العفو الدولية

Cómo puedes ayudar