البوسن والهرسك - تقرير منظمة العفو الدولية لعام 2010

Human Rights in البوسنة والهرسك

Amnistía Internacional  Informe 2013


The 2013 Annual Report on
Bosnia y Herzegovina is now live »

رئيس الدولة
رئاسة بالتناوب تضم ثلاثة أعضاء، هم جليكو كومشيتش، ونبويشا رادمانوفيتش، وحارس سيلايجيتش
رئيس الحكومة
نيكولا شبيريتش
عقوبة الإعدام
ملغاة بالنسبة لجميع الجرائم
تعداد السكان
3.8 مليون نسمة
متوسط العمر المتوقع
75.1 سنة
معدل وفيات الأطفال دون الخامسة
17 (ذكور)/ 12 (إناث) لكل ألف
معدل الإلمام بالقراءة والكتابة لدى البالغين
96.7 بالمئة

استمر انقسام البلد بشكل متزايد على أساس عرقي. وظل التقدم بطيئاً في المحاكمات المتعلقة بما ارتُكب من جرائم الحرب خلال الحرب بين عامي 1992 و1995. واستمر تقاعس السلطات عن معالجة وضع النساء والفتيات اللاتي تعرضن للاغتصاب خلال الحرب، بإحجامها عن أن توفر لهم ما يكفي من سبل إقرار العدالة والحصول على تعويضات.

خلفية

ساءت العلاقات بشكل كبير بين أبناء الجماعات العرقية الثلاث الرئيسية، وهم الصرب والكروات ومسلمو البوسنة. واتجه بعض كبار السياسيين بشكل مطرد إلى استخدام عبارات ذات نزعة قومية. وفي بعض الحالات، اتخذ هذا الاتجاه شكل التهجم اللفظي علناً على مؤسسات الدولة، بما في ذلك التهجم على استقلال النظام القضائي. وأدلى عدد من السياسيين بتصريحات نفوا فيها وقوع بعض جرائم الحرب، بالرغم من أن المحاكم أصدرت أحكاماً بشأنها وأدانت المسؤولين عنها.

وفي بعض الحالات، قاطع ممثلو الصرب مؤسسات الدولة، مما أصابها بالشلل.

وفي أكتوبر/تشرين الأول، انتهت بالفشل المحادثات التي يرعاها المجتمع الدولي من أجل تعزيز مؤسسات الدولة وتعديل الدستور.

وفي معرض التصدي للأزمة الاقتصادية، أعلنت السلطات عن خفض في ميزانية الضمان الاجتماعي، وهو الأمر الذي أثر بشكل غير متناسب على أشد الفئات ضعفاً، كما قُوبل بغضب عام.

وواصلت مؤسسات المجتمع الدولي تواجدها في البوسنة والهرسك. وفي مارس/آذار، حل الدبلوماسي النمساوي فالنتين إنزكو محل ميروسلاف لاتشاك في منصب «الممثل الأعلى»، الذي يرأس «مجلس تنفيذ اتفاق السلام» المنشأ بموجب «اتفاق دايتون للسلام» الموقع عام 1995. كما يعمل الممثل الأعلى بوصفه الممثل الخاص للاتحاد الأوروبي.

واستمر الاتحاد الأوروبي في الإبقاء على قوات حفظ السلام التابعة له، وقوامها نحو ألفي فرد، وكذلك على بعثة الشرطة التي تضم نحو 150 فرداً من دول عدة.

وفي أكتوبر/تشرين الأول، انتُخبت البوسنة والهرسك عضواً غير دائم في مجلس الأمن الدولي للفترة من عم 2010 إلى عام 2011.

العدالة الدولية

بحلول نهاية عام 2009، كانت هناك سبع قضايا تتعلق بجرائم الحرب في البوسنة والهرسك لا تزال منظورة أمام «المحكمة الجنائية الدولية الخاصة بيوغوسلافيا السابقة» («المحكمة الدولية»). وبالإضافة إلى ذلك، كانت هناك ثلاث قضايا في مرحلة الاستئناف.

  • وفي أكتوبر/تشرين الأول، بدأت «المحكمة الدولية» محاكمة رادوفان كراجيتش، الذي وُجهت إليه تهمتان تتعلقان بالإبادة الجماعية. وتتصل الأولى بجرائم ارتُكبت في الفترة من 31 مارس/آذار إلى 31 ديسمبر/كانون الأول 1992 في عدد من بلديات البوسنة والهرسك، ومن بينها جرائم قتل وتعذيب ونقل قسري أو ترحيل كانت تهدف إلى القضاء على كروات البوسنة ومسلمي البوسنة باعتبارهما من الجماعات العرقية أو الدينية. وتتعلق التهمة الثانية بقتل ما لا يقل عن سبعة آلاف رجل وصبي في يوليو/تموز 1995 في مدينة سربرنيتشا. كما وُجهت إلى كراجيتش خمس تهم تتعلق بجرائم ضد الإنسانية، من بينها اضطهاد وإبادة وقتل وترحيل أفراد من غير الصرب. وتضمنت لائحة الاتهام أيضاً أربع تهم تتعلق بانتهاكات لقوانين أو أعراف الحرب، من قبيل احتجاز الرهائن وبث الرعب بين السكان المدنيين.

وقد قاطع رادوفان كراجيتش جلسات المحاكمة منذ البداية برفضه مراراً المثول في قاعة المحكمة. وفي نوفمبر/تشرين الثاني، قرر القاضي الذي يرأس الدائرة تعيين محام لتمثيل رادوفان كراجيتش في غيابه، وأُجلت المحاكمة إلى مارس/آذار 2010 لإتاحة الفرصة أمام المحامي الذي عينته المحكمة لإعداد دفاعه.

  • وفي يوليو/تموز، قضت دائرة المحاكمات في «المحكمة الدولية» بإدانة ميلان لوكيتش وسريدوي لوكيتش بجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، بما في ذلك قتل ما لا يقل عن 119 من مسلمي البوسنة حرقاً في فيتشغراد في عام 1992. وكان من بين التهم الموجهة إليهما ارتكاب جرائم القتل العمد والاضطهاد والإبادة والتعذيب التي استهدفت سكاناً مدنيين في منطقة فيتشغراد خلال الحرب بين عامي 1992 و1995. وحُكم على ميلان لوكيتش بالسجن مدى الحياة، بينما حُكم على سريدوي لوكيتش بالسجن 30 عاماً. ولكن، بالرغم من الأدلة الوافية التي جمعتها «المحكمة الدولية»، لم تُدرج في لائحة الاتهام جرائم الحرب المتعلقة بالعنف الجنسي. ويُذكر أن «المحكمة الدولية» لم تنظر، منذ إنشائها في عام 1993، سوى 18 قضية بخصوص جرائم الحرب المتعلقة بالعنف الجنسي خلال الحرب في البوسنة والهرسك.

النظام القضائي

كانت إجراءات دعم الشهود وحمايتهم في جميع محاكم البوسنة والهرسك تتسم بالقصور، مما جعل الضحايا في بعض القضايا عاجزين عن التماس العدالة، بما في ذلك ضحايا جرائم الحرب المتعلقة بالعنف الجنسي.

واستمرت المحاكمات المتعلقة بجرائم الحرب أمام «دائرة جرائم الحرب» في محكمة دولة البوسنة والهرسك (محكمة الدولة). وبحلول نهاية عام 2009، كانت «دائرة جرائم الحرب» قد أصدرت 39 حكماً نهائياً منذ إنشائها في عام 2005. وكانت هناك 57 قضية لا تزال منظورة في مرحلة المحاكمة أو الاستئناف.

كما حُوكم بعض مرتكبي جرائم الحرب من المستويات الدنيا أمام المحاكم المحلية في الكيانين اللذين تتألف منهما البوسنة والهرسك ويتمتع كل منهما بحكم شبه ذاتي، وهما اتحاد البوسنة والهرسك والجمهورية الصربية، وكذلك في مقاطعة بركو. ومع ذلك، استمر القصور في قدرة المحاكم والمحققين في اتحاد البوسنة والهرسك والجمهورية الصربية على نظر القضايا المتعلقة بجرائم الحرب.

وكانت السلطات قد اعتمدت، في ديسمبر/كانون الأول 2008، «إستراتيجية الدولة للعمل بشأن جرائم الحرب»، في محاولة لمعالجة جميع قضايا جرائم الحرب التي لم يُبت فيها. وفي غياب قاعدة معلومات مركزية لملفات القضايا، كانت هناك تقديرات شديدة التباين لعدد القضايا المتعلقة بجرائم الحرب المنظورة في مختلف مراحل المحاكمة أمام جميع المحاكم، إذ تراوحت التقديرات ما بين ستة آلاف و16 ألف قضية. ومع ذلك، اتسم تطبيق الإستراتيجية في عام 2009 بالبطء الشديد، وواجه عقبات من جراء الافتقار إلى الإرادة السياسية. كما لجأ بعض كبار السياسيين في البلاد إلى إصدار تصريحات تتهجم على النظام القضائي وتنكر وقوع بعض جرائم الحرب، وهو الأمر الذي زاد من تقويض الجهود الرامية إلى نظر القضايا المتعلقة بجرائم الحرب.

وفي أكتوبر/تشرين الأول، رفض برلمان دولة البوسنة والهرسك تمديد صلاحيات القضاة والمحققين الدوليين العاملين في «دائرة جرائم الحرب. وفي أعقاب ذلك، أعربت عدة منظمات معنية بحقوق الإنسان، ومن بينها منظمة العفو الدولية، عن القلق الشديد بشأن قدرة النظام القضائي في البوسنة والهرسك على نظر القضايا المتعلقة بجرائم الحرب، بما يتماشى مع أعلى المعايير الدولية للمحاكمة العادلة، بدون مساعدة أولئك القضاة والمحققين الدوليين. وفي 14 ديسمبر/كانون الأول، استخدم «الممثل الأعلى» صلاحياته الخاصة وألغى القرار الصادر عن برلمان دولة البوسنة والهرسك، وقرر تمديد صلاحيات القضاة والمحققين الدوليين.

التمييز

ضحايا جرائم الحرب المتعلقة بالعنف الجنسي

ظل ضحايا جرائم الحرب المتعلقة بالعنف الجنسي محرومين من الحصول على حقوقهم الاقتصادية والاجتماعية. وتقاعست السلطات عن الاستجابة لاحتياجات هؤلاء الضحايا، ولم توفر لهم التعويض الكافي بما يتيح لهم إعادة بناء حياتهم.

وظلت نساء كثيرات، ممن تعرضن للاغتصاب أثناء الحرب، يعشن في فقر ويعجزن عن الحصول على وظائف نظراً لاستمرار معاناتهن من العواقب البدنية والنفسية الناجمة عما تعرضن له خلال فترة الحرب.

واتسم تقديم الدعم النفسي للضحايا بالقصور، وعجزت نساء كثيرات عن الحصول على المساعدة من خلال نظم الرعاية الصحية، كما عانين من التمييز في الحصول على المزايا الاجتماعية بالمقارنة بغيرهن من ضحايا الحرب.

حقوق الأقليات

في 22 ديسمبر/كانون الأول، قضت الدائرة الكبرى في «المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان» في ستراسبورغ بأن شروط تقاسم السلطة في دستور البوسنة والهرسك تمثل انتهاكاً للحق في الانتخابات الحرة وفي حظر التمييز، لأنها لا تسمح لأبناء الأقليات بخوض الانتخابات لرئاسة الدولة ولعضوية مجلس الشعب في برلمان دولة البوسنة والهرسك.

وكان كل من ديرفو سيجيتش، وهو من طائفة «الروما» (الغجر)؛ وجاكوب فينتشي، وهو يهودي، قد تقدما بشكوى إلى «المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان» في عام 2006، ادعيا فيها أن دستور البوسنة والهرسك قد انتهك حقهما في خوض الانتخابات لعضوية الهيئات السياسية في البوسنة والهرسك، كما انتهك مبدأ حظر التمييز. ويُذكر أن الاثنين من الشخصيات العامة المرموقة وكانا يعتزمان خوض الانتخابات لرئاسة الدولة وعضوية مجلس الشعب، ولكنهما مُنعا من الترشح، إذ إن دستور البوسنة والهرسك ينص على أن يقتصر الحق في الترشح لهاتين الهيئتين على أبناء «القوميات الثلاث المكونة» للبوسنة والهرسك، وهي قوميات مسلمي البوسنة والكروات والصرب.

حالات الاختفاء القسري

ظل التقدم بطيئاً في التعرف على أماكن ضحايا الاختفاء القسري خلال الحرب بين عامي 1992 و1995، كما واجه معوقات بسبب عدم التعاون بين السلطات في اتحاد البوسنة والهرسك والجمهورية الصربية.

وأشارت تقديرات شتى إلى أنه ما زال في طي المجهول أماكن عدد يتراوح بين 10 آلاف و12 ألف شخص. وبالإضافة إلى ذلك، لم يتم التعرف بعد على هوية نحو ثلاثة آلاف جثة حُددت أماكنها واستُخرجت. واستمرت عمليات استخراج الجثث، والتي يتولاها «المعهد الوطني للمفقودين»، في مواقع مختلفة.

  • وفي أغسطس/آب، تم التعرف على جثة العقيد أفدو باليتش من جيش جمهورية البوسنة والهرسك. وكان باليتش قد اختفى قسراً في يوليو/تموز 1995، على أيدي أفراد من جيش صرب البوسنة، حسبما زُعم. وأفادت تقارير إعلامية إلى أن الجثة استُخرجت من قبر جماعي في روغاتيكا في الجمهورية الصربية، في عام 2001، واستغرق الأمر نحو ثماني سنوات للتعرف عليها.

وتقاعست سلطات الدولة عن إنشاء قاعدة بيانات للمفقودين، وعن إنشاء «صندوق دعم أهالي المفقودين»، وهما الإجراءان اللذان نص عليهما «القانون الخاص بالمفقودين»، الذي اعتُمد في عام 2004.

ونظراً لغياب إجراءات ملائمة من جانب السلطات لمعالجة هذه المسألة، فقد سعى بعض أهالي الضحايا إلى التماس العدالة أمام هيئات دولية معنية بحقوق الإنسان.

  • ففي عام 2009، قدم «مركز الدفاع»، وهو منظمة غير حكومية مقرها في جنيف، خمس مذكرات فردية إلى «اللجنة المعنية بحقوق الإنسان» التابعة للأمم المتحدة» بالنيابة عن أهالي بعض ضحايا الاختفاء القسري في البوسنة والهرسك. وذكر المركز أن الأهالي تعرضوا لانتهاكات متعددة لحقوق الإنسان بسبب غياب التحقيقات والمحاكمات الجنائية والتعويضات والإنصاف الفعال بعد اختفاء أقاربهم.

وقدم «مركز الدفاع» 16 شكوى إضافية إلى «المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان» بالنيابة عن أهالي المختفين.

  • وفي أكتوبر/تشرين الأول، أقام «اتحاد جمعيات المفقودين والأسرى من الجمهورية الصربية» 78 دعوى أمام «المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان» بالنيابة عن أهالي بعض المختفين من الصرب. وذكر الاتحاد أن السلطات تقاعست عن الرد على استفسارات الأهالي المستمرة عن أماكن أقاربهم، بالرغم من صدور أحكام سابقة من دائرة حقوق الإنسان في البوسنة والهرسك تلزم السلطات بالرد.

اللاجئون والنازحون داخلياً

كان عدد الأشخاص الذين عادوا في غضون عام 2009 إلى أماكن إقامتهم قبل الحرب أقل من مثيله في عام 2008. وأفادت «المفوضية العليا لشؤون اللاجئين» التابعة للأمم المتحدة أنه بحلول سبتمبر/أيلول 2009، لم يكن قد عاد إلى أماكن الإقامة قبل الحرب سوى 758 لاجئاً و216 من النازحين داخلياً.

وكانت أغلب حالات العودة إلى أماكن يشكل فيها العائدون أقلية عرقية. وظل كثير من الأشخاص، ومن بينهم ضحايا جرائم الحرب المتعلقة بالعنف الجنسي، عاجزين عن العودة إلى أماكن إقامتهم قبل الحرب. وكان كثيرون منهم يخشون على سلامتهم لأن الأشخاص الذين ارتكبوا جرائم حرب ضدهم أو ضد أفراد من أسرهم ما زالوا يعيشون في التجمعات التي كانوا بها قبل الحرب، ويشغل كثيرون منهم مواقع ذات نفوذ.

وما برح التمييز في الحصول على الحقوق الاقتصادية والاجتماعية، مثل التوظيف والخدمات الصحية والتعليم، يحول دون عودة الكثيرين.

الأمن ومكافحة الإرهاب

واصلت سلطات البوسنة والهرسك انتهاك حقوق بعض الأفراد الذين كانوا مقيمين في البوسنة والهرسك خلال الحرب أو بعدها وحصلوا لاحقاً على جنسية البوسنة والهرسك. ونتيجةً لقرارات «لجنة مراجعة القرارات الخاصة بمنح الجنسية للمواطنين الأجانب»، فقد بعض هؤلاء الأفراد جنسيتهم وبدأ اتخاذ إجراءات لترحيلهم.

وقد وُضع سبعة أشخاص في مركز ترحيل المهاجرين في لوكافيتشا لحين ترحيلهم إلى بلدانهم الأصلية. وسوف يكون هؤلاء الأشخاص عرضة لخطر التعذيب أو عقوبة الإعدام في حالة ترحيلهم. وواصلت السلطات سجن أولئك الأشخاص لأسباب غير محددة تتعلق بالأمن القومي.

  • وظل عماد الحسين سجيناً في مركز ترحيل المهاجرين في لوكافيتشا، الذي يُحتجز فيه منذ أكتوبر/تشرين الأول 2008، بالرغم من أنه لم تُوجه له أية تهم جنائية يمكن أن تبرر هذا الاحتجاز. وكان الاستئناف المقدم للطعن في قرار سحب جنسيته لا يزال منظوراً أمام القضاء في البوسنة والهرسك وأمام «المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان».

وكانت ظروف المعتقلين في مركز ترحيل المهاجرين في لوكافيتشا غير ملائمة. وخلال عملية سحب الجنسية، كان الأشخاص المعنيين يقضون في المتوسط عدة شهور رهن الاحتجاز. ويُذكر أن مركز ترحيل المهاجرين في لوكافيتشا مصمم للاحتجاز المؤقت لأسابيع قليلة فقط، وهو يفتقر إلى الإمكانات اللازمة لضمان حقوق ومتطلبات من يُحتجزون لفترات أطول، من قبيل المتطلبات الغذائية خلال شهر رمضان، أو وجود غرفة منفصلة لخلوة الزوجين خلال الزيارات.

التعذيب وغيره من صنوف المعاملة السيئة

تقاعست السلطات في أغلب الحالات عن معالجة مسألة سوء المعاملة على أيدي الشرطة وداخل السجون. وكانت الآلية القائمة للشكاوى غير فعالة، واستمر الانخفاض الشديد في عدد التحقيقات التي تجريها النيابة بخصوص ادعاءات المعاملة السيئة.

وفي سبتمبر/أيلول، أصدر محققو مظالم الدولة تقريراً ذكروا فيه إلى أن ظروف الاحتجاز في شتى أنحاء البوسنة والهرسك لا ترقى للمعايير الدولية. وأشار محققو المظالم إلى عدم كفاية المرافق الصحية والظروف المادية للمعتقلين بالإضافة إلى افتقارهم إلى سبل الحصول على الخدمات الصحية. وتقاعست السلطات عن معالجة الوضع في جناح الصحة النفسية الملحق بسجن زينيتشا، والذي يفتقر نزلاؤه من المرضى بأمراض عقلية لما يكفي من المساعدات الطبية.

وظل الأفراد الذين صدرت ضدهم أحكام من محكمة الدولة يقضون مدد الأحكام في سجون في اتحاد البوسنة والهرسك أو الجمهورية الصربية، نظراً لعدم وجود سجن تابع للدولة في البوسنة والهرسك. وأدى هذا الوضع إلى تباين فيما يتمتع به السجناء من حقوق وكذلك إلى تباين في الظروف المادية للاحتجاز.

الزيارات/التقارير القطرية لمنظمة العفو الدولية

Cómo puedes ayudar