Documento - Yémen. La loi sur l'immunité porte un coup sévère aux victimes de violations

رقم الوثيقة: MDE 31/001/2012

رقم الوثيقة: MDE 31/001/2012

بتاريخ: 23 يناير/كانون الثاني 2012

اليمن : قانون الحصانة القانونية تمثِّل صفعة لضحايا الانتهاكات

قالت منظمة العفو الدولية اليوم إن القانون الذي صدر يوم السبت والذي يوفر الحصانة من العقاب لعلي عبدالله صالح وجميع الذين عملوا معه إبان فترة حكمه يعتبر ضربة أليمة لجميع الذين يدعون إلى تحقيق العدالة على انتهاكات حقوق الإنسان التي ارتُكبت على مدى السنوات الأخيرة.

وينص القانون الذي أقرَّه البرلمان اليمني في 21 يناير/كانون الثاني 2012 على منح الرئيس صالح "الحصانة الكاملة من الملاحقات القانونية والقضائية". كما ينص على منح جميع المسؤولين الذين عملوا مع الرئيس في مؤسسات الدولة المدنية والعسكرية والأمنية الحصانة من الملاحقة الجنائية في ما يتصل "بأعمال ذات دوافع سياسية" قاموا بها أثناء أدائهم لمهامهم الرسمية. ولكن ذلك لا ينطبق على "أعمال الإرهاب". بيد أن القانون لا يوضح المقصود بعبارتي "الأعمال ذات الدوافع السياسية" و "أعمال الإرهاب".

إن منظمة العفو الدولية تعتبر أن هذا القانون يشكل انتهاكاً لالتـزامات اليمن بموجب القانون الدولي بضرورة التحقيق في انتهاكات حقوق الإنسان والملاحقة القضائية لمرتكبيها. فبموجب القانون الدولي، بما فيه اتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة- واليمن دولة طرف فيها- يعتبر اليمن ملزماً بالتحقيق مع جميع الأشخاص الذين يُشتبه في أنهم اقترفوا مثل هذه الجرائم، إذا توفرت أدلة كافية مقبولة، وتقديمهم إلى المحاكمة.

وكانت المفوض السامي لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة نيفي بيلاي قد انتقدت القانون عندما كان على شكل مسودة، وقالت إن هذا المشروع، في حالة إقراره، سيشكل انتهاكاً لالتـزامات اليمن الدولية بحقوق الإنسان.

وينص القانون على منح الحصانة على الأفعال التي اقتُرفت إبان فترة حكم الرئيس صالح طوال 33 عاماً وحتى تاريخ إصدار القانون. وهو بذلك يقوِّض الحقوق الإنسانية للعديد من اليمنيين الذين كابدوا الانتهاكات الجسيمة لحقوقهم الإنسانية خلال تلك الفترة ويحرمهم من إحقاق العدالة.

ففي الآونة الأخيرة، قُتل ما يربو على 200 شخص وجُرح آلاف آخرون منذ مطلع عام 2011، نتيجة قيام قوات الأمن وأنصار علي عبد الله صالح المسلحين بمحاولة إخماد الاحتجاجات المؤيدة للإصلاح التي اندلعت في العاصمة صنعاء وغيرها من مناطق البلاد.

وقد قُتل مئات آخرون في مصادمات مسلحة. وعلى مدى العقود الثلاثة الأخيرة كانت قوات الأمن اليمنية مسؤولة عن ارتكاب انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان، من بينها عمليات الإعدام خارج نطاق القضاء والتعذيب والاختفاء القسري والاعتقال التعسفي.

وينص قانون الحصانة على أنه ينبغي سن قانون إضافي يهدف إلى تعزيز المصالحة الوطنية وتحقيق العدالة الانتقالية كجزء من التدابير الضرورية لعدم تكرار انتهاكات القانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي في المستقبل. وفي الوقت الذي ترحب فيه منظمة العفو الدولية بأية إجراءات تساعد على منع ارتكاب انتهاكات جديدة، فإنها تعرب عن قلقها من تقويض المحاسبة على الانتهاكات السابقة- التي تشكل أحد العناصر الرئيسية لأية خطة ترمي إلى ضمان عدم تكرار الانتهاكات.

ويذكر نص القانون أن قانون الحصانة قد صدر وفقاً لاتفاق تم التوصل إليه بوساطة مجلس التعاون الخليجي ووقَّعه الرئيس صالح وأحزاب المعارضة في نوفمبر/تشرين الثاني مقابل تنحي صالح عن السلطة. كما ذكر النص أنه تم إقرار القانون تماشياً مع قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم 2014 الذي صدر في أكتوبر/تشرين الأول ودعا جيع الأطراف إلى الالتـزام بتنفيذ التسوية السياسية على أساس مبادرة مجلس التعاون الخليجي. بيد أن القرار نفسه أكَّد على "ضرورة إجراء تحقيق شامل ومستقل ومحايد ويتسق مع المعايير الدولية في الانتهاكات المزعومة لحقوق الإنسان بهدف تجنب الإفلات من العقاب وضمان المساءلة التامة،"، كما أكَّد على "ضرورة إخضاع جميع الأشخاص المسؤولين عن أعمال العنف وانتهاكات حقوق الإنسان للمساءلة."

وكجزء من الاتفاق سلَّم الرئيس صالح بعض صلاحياته إلى نائب الرئيس عبد ربه منصور هادي.

وتم تعيين أحد أعضاء المعارضة رئيساً لحكومة الوفاق الوطني، وتقسيم المناصب الوزارية بين الأحزاب السياسية بموجب الاتفاق. وستظل الحكومة الجديدة في سدة الحكم لفترة مؤقتة مدتها سنتان.

وسيحتفظ الرئيس علي عبد الله صالح بلقبه كرئيس للجمهورية حتى موعد إجراء الانتخابات، التي من المتوقع أن تتم في فبراير/شباط.

Cómo puedes ayudar

AMNISTÍA INTERNACIONAL EN EL MUNDO