Document - Marruecos y el Sáhara Occidental: Encarcelamiento de defensores de los derechos humanos tras un juicio cuestionable

المغرب/الصحراء الغربية: سجن مدافعين عن حقوق الإنسان بعد محاكمة مثيرة للتساؤلات


يشكل سجن سبعة مدافعين صحراويين عن حقوق الإنسان أمس عقب محاكمة لم تدم أكثر من بضع ساعات نكسة خطيرة لحقوق الإنسان في الصحراء الغربية التي يحكمها المغرب منذ العام 1975.


وتعتقد منظمة العفو الدولية أن المحاكمة التي أدت أيضاً إلى إدانة سبعة آخرين متهمين بالمشاركة في احتجاجات مناهضة للمغرب، ربما تكون جائرة. وبالتالي يتعزز اعتقاد المنظمة بأن المدافعين السبعة عن حقوق الإنسان ربما يكونون سجناء رأي.


والسبعة جميعهم معروفون جيداً لدى منظمة العفو الدولية بوصفهم نشطاء لحقوق الإنسان منذ زمن طويل. وفعلوا الكثير لتوثيق الانتهاكات التي ارتكبتها القوات المغربية خلال وبعد المظاهرات التي جرت في فترة سابقة من هذا العام، ودعت على منح الصحراء الغربية استقلالاً ناجزاً أو ذاتياً عن المغرب.


وأدانت محكمة الاستئناف في العيون المتهمين الأربعة عشر وسجنتهم جميعهم في 14 ديسمبر/كانون الأول عقب محاكمة لم يُسمح فيها لأي منهم باستدعاء شهود للدفاع عنهم. وأُدينوا بتهم مختلفة تتعلق بصورة رئيسية بالمشاركة في أنشطة احتجاجية عنيفة والتحريض عليها. وسُجن المدافعون السبعة عن حقوق الإنسان لفترات تتراوح من سبعة أشهر إلى سنتين، وصدرت على المتهمين السبعة الآخرين أحكام بالسجن تتراوح بين ستة أشهر وثلاث سنوات.


ومن بين المدافعين عن حقوق الإنسان حُكم على أمينتو حيدار بالسجن لمدة سبعة أشهر، وعلى علي سالم تامك بالسجن لمدة ثمانية أشهر، وعلى محمد المتوكل وحسين ليدري وإبراهيم النومرية والعربي مسعود بالسجن لمدة 10 أشهر، وعلى أحماد حماد بالسجن لمدة سنتين.


ولدى منظمة العفو الدولية بواعث قلق خطيرة إزاء عدالة المحاكمة.


الأدلة المعيبة

استندت الإدانات كما ورد بشكل شبه حصري إلى إفادات خطية أدلى بها أفراد الشرطة، وقالوا فيها إن المتهمين اعترفوا بأنهم مذنبون. لكن المتهمين قالوا إنهم إما لم يدلوا قط بمثل هذه الاعترافات أو أنهم أدلوا بها نتيجة تعرضهمللتعذيب أو سوء المعاملة في الاعتقال. وقبلت المحكمة أقوال الشرطة كأدلة بدون أن تتخذ خطوات للنظر في مزاعم المتهمين. ووفقاً لمحامي الدفاع، رفض جميع المتهمين التوقيع على إفادات الاعتراف بينما كانوا رهن الاعتقال السابق للمحاكمة، وفي المحكمة نفوا التهم المنسوبة إليهم.


عدم وجود شهود نفي

طلب محامو الدفاع استدعاء شهود، بينهم أشخاص يمكنهم الطعن في مضمون أقوال الشرطة الخطية، لكن المحكمة رفضت هذه الطلبات في جميع الحالات، بدون أي مبرر، كما يبدو. ويشكل حق المتهم في استدعاء الشهود واستجوابهم حجر الزاوية في حق الدفاع في المحاكمة العادلة.


وقد أرسلت منظمة العفو الدولية المحامي التونسي عن حقوق الإنسان سمير بن عمرو لمراقبة الجلسة الرئيسية الأولى للمحاكمة عندما تقرر افتتاحها في 30 نوفمبر/تشرين الثاني 2005. بيد أن القضية أرجئت على الفور تقريباً، عندما حدثت مخالفة مفاجئة وغير متوقعة للأصول المعتادة، إذ إن السلطات لم تحضر المتهمين إلى المحكمة حتى انتهاء مرافعات اليوم، الأمر الذي أدى إلى انسحاب محامي الدفاع احتجاجاً.


ويظل المتهمون الأربعة عشر جميعهم معتقلين في السجن المدني بالعيون. وأمامهم 10 أيام لكي يقرروا ما إذا كانوا سيقدمون استئنافاً ضد قرار المحكمة، كذلك يظل مدافع ثامن عن حقوق الإنسان هو إبراهيم دحين قيد الاعتقال أيضاً ويتوقع تقديمه للمحاكمة بصورة منفصلة. وتعتقد منظمة العفو الدولية أنه هو أيضاً ربما يكون سجين رأي.


وتخشى منظمة العفو الدولية من أن يكون للأحكام التي صدرت أمس تأثير مخيف على أنشطة حقوق الإنسان في الصحراء الغربية، حيث استُهدف المدافعون عن حقوق الإنسان بصورة متكررة في السنوات الأخيرة؛ لأنهم وثقوا الانتهاكات التي ارتكبتها السلطات المغربية في أراضي الصحراء الغربية وقاموا بحملات بشأنها.


خلفية

لمزيد من المعلومات حول بواعث قلق منظمة العفو الدولية بشأن هذه الحالات، يرجى مطالعة :

  1. المغرب/الصحراء الغربية : المدافعون الصحراويون عن حقوق الإنسان يتعرضون للاعتداءات (رقم الوثيقة : MDE 29/008/2005)، وهو تقرير صدر في 24 نوفمبر/تشرين الثاني 2005؛

  2. المغرب/الصحراء الغربية : محاكمة المدافعين عن حقوق الإنسان (رقم الوثيقة : MDE 29/009/2005)، وهو بيان عام صدر في 28 نوفمبر/تشرين الثاني 2005.


ويمك ? الرجوع إلى الوثيقتين في الموقع الإلكتروني لمنظمة العفو الدولية على العنوانين التاليين :

http://ara.amnesty.org/library/Index/ARAMDE290082005

http://web.amnesty.org/library/Index/ENGMDE290092005

Page 1 of 1