Documento - Marruecos / Sahara Occidental. Ataques contra defensores y defensoras de los derechos humanos saharauis

المغرب/الصحراء الغربية : المدافعون الصحراويون عن حقوق الإنسان يتعرضون للاعتداءات


منذ مايو/أيار 2005، عصفت سلسلة من المظاهرات بأراضي الصحراء الغربية، لاسيما بلدة العيون. وفي العديد منها أعرب المتظاهرون الصحراويون (أبناء الصحراء الغربية) عن تأييدهم لجبهة البوليساريو أو نادوا بالاستقلال عن المغرب.1 وتشكل هذه الآراء لعنة بالنسبة للسلطات المغربية التي لم ترد بطريقة قاسية على المظاهرات وحسب، وبالتالي فاقمت من حدة التوتر، بل وسعت أيضاً نطاق القمع بتوقيف واعتقال نشطاء قدامى لحقوق الإنسان كانوا يراقبون حملة القمع وينشرون معلومات حولها.


وهناك ثمانية من النشطاء حالياً رهن الاعتقال بانتظار محاكمتهم. وتعتقد منظمة العفو الدولية أنهم ربما يكونون سجناء رأي. ويزعم اثنان منهم أنهما تعرضا للتعذيب خلال استجوابهما. ويركز هذا التقرير على تفاصيل حالاتهم، لكنه يوثق أيضاً بإيجاز استهداف مجموعة أوسع من المدافعين عن حقوق الإنسان الذين تعرضوا للتخويف على يد قوات الأمن. وإضافة إلى ذلك يسلط التقرير الضوء على طائفة أوسع من مزاعم انتهاكات حقوق الإنسان المرتكبة ضد المتظاهرين، بما فيها وفاة متظاهر صحراوي في ظروف مثيرة للشبهات في أكتوبر/تشرين الأول 2005.


وقد رحبت منظمة العفو الدولية في مناسبات عديدة بالخطوات الإيجابية التي اتخذتها السلطات المغربية في مضمار حقوق الإنسان في السنوات الأخيرة.2بيد أن موقفها المتصلب المتمثل في اجتثاث أي شكل من أشكال المعارضة بالنسبة لقضية الصحراء الغربية يظل يلقي بظلاله على سجلها. والأحداث التي وقعت هذا العام أدت إلى إبراز هذا الواقع بشكل صارخ.


ويلزم إجراء تغييرات منهجية في التشريعات والممارسة الحكومية حتى يتسنى لجميع الصحراويين الاستفادة من الحق في حرية التعبير حول قضية ذات أهمية جوهرية بالنسبة إليهم. لكن هذه القضايا تخرج عن نطاق هذا التقرير. وفيما يتعلق بالأزمة الراهنة، تدعو منظمة العفو الدولية السلطات المغربية إلى :


  1. الإفراج الفوري وغير المشروط عن أية أشخاص محتجزين لمجرد ممارستهم السلمية لحقهم في حرية التعبير؛

  2. التمسك بحق جميع المتهمين في محاكمة عادلة، وبخاصة من خلال التأكد من أن :

  3. جميع مزاعم التعذيب التي يطلقها المتهمون تخضع لتحقيق شامل ومستقل وأن أية أقوال يتم الإدلاء بها نتيجة التعذيب أو سوء المعاملة تُرفض؛

  4. الاحترام الكامل لحقوق المتهمين في استدعاء الشهود للإدلاء بشهادتهم دفاعاً عن أنفسهم.

  5. وضع حد فوري لاعتقال المدافعين عن حقوق الإنسان ومضايقتهم وتخويفهم، بما في ذلك من خلال إجراء تحقيق سريع ومستقل في جميع مزاعم التعذيب والاعتداءات وغيرها من صنوف القوة المفرطة من جانب قوات الأمن، ومن خلال تقديم أي موظفين رسميين مسؤولين عن هذه الانتهاكات إلى العدالة.


المدافعون عن حقوق الإنسان في قفص الاتهام

هناك ثمانية مدافعين صحراويين عن حقوق الإنسان رهن الاعتقال حالياً في السجن المدني بالعيون بانتظار محاكمتهم. ومن المقرر أن يمثل سبعة منهم، قُبض عليهم بين يونيو/حزيران وأغسطس/آب 2005، وهم:أمنيتو حيدار وعلي سالم التامك ومحمد المتوكل والحسين ليدري وإبراهيم النومرية والعربي مسعود وأحماد حماد – أمام محكمة الاستئناف في العيون في 30 نوفمبر/تشرين الثاني 2005 مع سبعة متهمين آخرين تجري مقاضاتهم بسبب مشاركتهم في المظاهرات التي دعت إلى منح شعب الصحراء الغربية حق تقرير المصير. والناشط الثامن إبراهيم دحان الذي قُبض عليه في 30 أكتوبر/تشرين الأول 2005، يواجه أيضاً تهماً تتعلق بأنشطته في مجال حقوق الإنسان، لكن قضيته تظل خاضعة للتحقيق القضائي ومن المتوقع أن يُقدّم إلى المحاكمة بصورة منفصلة.


وما برح جميع المدافعين الثمانية عن حقوق الإنسان يقومون بحملات نشطة ضد انتهاكات حقوق الإنسان في الصحراء الغربية منذ عدة سنوات.وفي الآونة الأخيرة، كانوا أداة فعالة في جمع ونشر المعلومات حول انتهاكات حقوق الإنسان التي ارتكبها القوات المغربية ضد المتظاهرين الصحراويين في إطار المظاهرات التي جرت في العيون والبلدات والمدن الأخرى في المغرب والصحراء الغربية منذ مايو/أيار 2005. ووُجهت إليهم تهم مختلفة تتعلق بالمشاركة في أنشطة احتجاجية عنيفة والتحريض عليها، لكنهم ينفون هذه التهم.


كذلك اتُهم كل منهم بالانتساب إلى جمعية غير مرخّص بها. وفي حالة محمد المتوكل والحسين ليدري وإبراهيم النومرية والعربي مسعود وأحماد حماد، تعتقد منظمة العفو الدولية أن التهمة تتعلق بعضويتهم السابقة في منظمة حقو

u1602? الإنسان المعروفة باسم منتدى الحقيقة والإنصاف – فرع الصحراء. وقد حُلّت هذه المنظمة بأمر المحكمة في يونيو/حزيران 2003، على أساس أنها قامت بأنشطة غير قانونية يحتمل أن تخل بالنظام العام، وتقوض وحدة أراضي المغرب. ويبدو أن الأنشطة التي وُصفت أنها غير قانونية تتعلق فقط بممارسة أعضاء المنظمة لحقهم في التعبير عن آرائهم حول منح حق تقرير المصير لشعب الصحراء الغربية، والإدلاء بآراء حول قضايا حقوق الإنسان إلى هيئات خارجية مثل المنظمات الدولية لحقوق الإنسان، بما فيها منظمة العفو الدولية. ورغم أن المنظمة قد حُلّت، إلا أنهم هم وأمنيتو حيدار وعلي سالم التامك واصلوا بصورة فردية توثيق انتهاكات حقوق الإنسان في الصحراء الغربية، وبالتالي عرّضوا أنفسهم لخطر التوقيف والاعتقال.


وفي حالة إبراهيم دحان الذي لم يُعرف بأنه تم تحديد تاريخ محاكمته بعد، يُعتقد أن التهمة تتعلق بالجمعية الصحراوية لضحايا الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان المرتكبة من طرف الدولة المغربية، وهي منظمة غير حكومية يتولى رئاستها. وقد سعى هو وعدد من زملائه النشطاء إلى تسجيل المنظمة في الأشهر الأخيرة، لكنهم لم يستكملوا بعد العملية بسبب سلسلة منالعقبات الإدارية النابعة من دوافع سياسية، كما يبدو.


ويزعم اثنان من المدافعين عن حقوق الإنسان هما الحسين ليدري وإبراهيم النومرية أنهما تعرضا للتعذيب خلال استجوابهما من جانب قوات الأمن المغربية. وتقول السلطات المغربية إنها فتحت تحقيقاً في هذه المزاعم لم يُستكمل بعد.


ورغم التهم المنسوبة إليهم، يساور منظمة العفو الدولية القلق من أن النشطاء الثمانية استُهدفوا، كما يبدو، بسبب أدوارهم القيادية كمدافعين عن حقوق الإنسان وفضحهم للانتهاكات التي ارتكبتها قوات الأمن المغربية، فضلاً عن دعوتهم العلنية إلى منح شعب الصحراء الغربية حق تقرير المصير. وبالتالي تعتقد منظمة العفو الدولية أنهم قد يكونون سجناء رأي، وفي هذه الحالة يجب الإفراج عنهم فوراً ودون قيد أو شرط. وفيما يلي تفاصيل حالاتهم.


أمنيتو حيدار

تفاصيل الحالة

زُعم أن المدافعة عن حقوق الإنسان أمنيتو حيدار تعرضت لاعتداء من جانب أفراد قوات الأمن، بينما كانت في طريقها للمشاركة في مظاهرة سلمية في وسط العيون في 17 يونيو/حزيران 2005 مع فاطمة عياش والحسين ليدري. وبحسب ما زُعم، أوقفهم أفراد قوات الأمن في الشارع عند حوالي الساعة السابعة مساء وصادروا أجهزة هاتفهم النقالة وأشبعوهم ضرباً بالهراواتعلى رؤوسهم. وعولجت جروحهم في مستشفى الحسن بلمهدي، حيث حصلت فاطمة عياش والحسين ليدري على ست قطب في الرأس لكل منهما، وحصلت أمنيتو حيدار على 12 قطبة. وعندما ذهب زميلان لهم ناشطان في مجال حقوق الإنسان، هما الحسين موتيق وأحماد حماد لزيارتهم في المستشفى، زُعم أن رجال الشرطة المرابطين عند البوابة اعتدوا عليهما بالضرب ومنعوهما من الدخول. وقالت وزارة العدل المغربية لمنظمة العفو الدولية إن هناك تحقيقاً جارياً في مزاعم العنف ضد أمنيتو حيدار.


وأُخرجت أمنيتو حيدار من المستشفى مساء 17 يونيو/حزيران 2005 ونُقلت إلى مركز شرطة في العيون، حيث اعتُقلت واستُجوبت لمدة ثلاثة أيام. وفي 20 يونيو/حزيران 2005 وجه إليها الوكيل العام للملك في العيون تهم مختلفة تتعلق بالمشاركة في أنشطة احتجاجية عنيفة والتحريض عليها والانتساب إلى جمعية غير مرخّص بها. ثم أُعيد حبسها على ذمة التحقيق بانتظار محاكمتها. وبحسب ما ورد شاركت أمنيتو حيدار مع نشطاء لحقوق الإنسان ومتظاهرين صحراويين معتقلين آخرين في إضراب عن الطعام خلال الفترة الممتدة من 8 أغسطس/آب إلى 29 سبتمبر/أيلول 2005 للمطالبة من جملة أشياء، بتحسين أوضاع الاعتقال، والتحقيق في مزاعم تعذيب الحسين ليدري وإبراهيم النومرية والإفراج عنها.وتظل رهن الاعتقال في السجن المدني بالعيون.


خلفية

لعبت أمنيتو حيدار دوراً رائداً في عدد من الحملات التي نُظمت للإفراج عن سجناء الرأي والسجناء السياسيين الصحراويين. وقد وُلدت في 24 يونيو/حزيران 1966. وقُبض عليها في العام 1987 واحتُجزت بدون تهمة أو محاكمة في مراكز اعتقال سرية إلى حين إطلاق سراحها في العام 1991. ولم تقدم السلطات المغربية قط سبباً رسمياً لاعتقالها و"اختفائها"، لكن يعتقد أنها استُهدفت بسبب مطالبتها السلمية بحق شعب الصحراء الغربية في تقرير المصير. وأمنيتو حيدار التي تعمل موظفة عمومية في العيون وتعيش فيها مطلقة ولديها طفلان.


علي سالم التامك

تفاصيل الحالة

قُبض على علي سالم التامك في 18 يوليو/تموز 2005 عند وصوله إلى مطار العيون بعد إقامة مطولة في أوروبا، حيث تحدث علناً عن الأحداث الأخيرة التي وقعت في الصحراء الغربية ودعا إلى استقلال أراضيها. وكان في الخارج عندما حدثت الموجة الأولى من المظاهرات.


ووجه إليه الوكيل العام للملك في العيون تهماً مختلفة في 22 يوليو/تموز 2005 تتعلق بالتحريض على أنشطة احتجاجية عنيفة والانتساب إلى جمعية غير مرخّص بها. ثم أُعيد حبسه في السجن المدني بالعيون بانتظار محاكمته. ونُقل إلى سجن أيتملول الكائن بالقرب من أكادير واحتجز فيه فترة من الزمن. وبحسب ما ورد شارك علي سالم التامك مع نشطاء لحقوق الإنسان ومتظاهرين صحراويين معتقلين آخرين، في إضراب عن الطعام خلال الفترة الممتدة من 8 أغسطس/آب إلى 29 سبتمبر/أيلول 2005 للمطالبة من جملة أمور، بتحسين أوضاع الاعتقال وإجراء تحقيقات في مزاعم تعذيب الحسين ليدري وإبراهيم النومرية وعودته هو إلى السجن المدني بالعيون وإطلاق سراحه. وأُعيد فيما بعد إلى السجن المدني بالعيون حيث يظل رهن الاعتقال. وبحسب ما ورد أضرب عن الطعام مرة ثانية بين 20 أكتوبر/تشرين الأول و3 نوفمبر/تشرين الثاني 2005 احتجاجاً على الأوضاع السيئة في السجن.


خلفية

علي سالم التامك مناضل بارز من أجل حقوق الإنسان في الصحراء الغربية. وكان قد حُكم عليه بالسجن لمدة عامين في العام 2002 بسبب صلاته المزعومة بجبهة البوليساريو. واعتبرته منظمة العفو الدولية سجين رأي وأمضى جزءاً من عقوبته قبل الإفراج عنه بموجب عفو ملكي صدر في يناير/كانون الثاني 2004. وقد وُلد في 24 ديسمبر/كانون الأول 1973. وهو موظف عمومي يعيش في آسا ومتزوج وله ابنة واحدة.


محمد المتوكل

تفاصيل الحالة

قبضت قوات الأمن المغربية على محمد المتوكل في منـزله بالدار البيضاء في 20 يوليو/تموز 2005، مع زميله ناشط حقوق الإنسان محمد فاضل كاودي. وفي البداية اقتيد محمد المتوكل ومحمد فاضل كاودي إلى مركز للشرطة في الدار البيضاء، حيث ورد أنهما استُجوبا بشأن الاضطرابات الأخيرة، وبشأن آرائهما حول نزاع الصحراء الغربية. وفي اليوم التالي، نُقلا إلى مركز للشرطة في العيون، حيث ورد أنهما استُجوبا حول مسائل مشابهة.


وفي 23 يوليو/تموز 2005، وجه وكيل الملك في العيون إلى محمد المتوكل تهماً مختلفة تتعلق بمشاركته في أنشطة احتجاجية عنيفة والانتساب إلى جمعية غير مرخّص بها. ثم أُعيد حبسه على ذمة التحقيق في السجن المدني بالعيون بانتظار محاكمته. ونُقل محمد المتوكل إلى سجن عكاشة في الدار البيضاء واحتُجز فيه حوالي الشهرين. وبحسب ما ورد شارك مع نشطاء لحقوق الإنسان ومتظاهرين صحراويين معتقلين آخرين، في إضراب عن الطعام خلال الفترة الممتدة من 8 أغسطس/آب إلى 29 سبتمبر/أيلول 2005 للمطالبة من جملة أمور، بتحسين أوضاع الاعتقال وإجراء تحقيقات في مزاعم تعذيب الحسين ليدري وإبراهيم النومرية وعودته هو إلى السجن المدني بالعيون وإطلاق سراحه. وأُعيد فيما بعد إلى السجن المدني بالعيون حيث يظل رهن الاعتقال. وبحسب ما ورد أضرب عن الطعام مرة ثانية بين 20 أكتوبر/تشرين الأول و3 نوفمبر/تشرين الثاني 2005 احتجاجاً على الأوضاع السيئة في السجن.


خلفية

كان محمد المتوكل عضواً في منتدى الحقيقة والإنصاف – فرع الصحراء إلى حين حله. وهو حالياً عضو في منتدى الحقيقة والإنصاف الذي يقع مقره في الدار البيضاء، والذي يعمل على تعزيز حقوق ضحايا انتهاكات حقوق الإنسان وعائلاتهم في المغرب والصحراء الغربية، ويظل جمعية مسجلة بصورة قانونية. وكان قد حُكم عليه بالسجن لمدة سنة في العام 1992 بسبب مشاركته في مظاهرة سياسية سلمية للمطالبة بمنع شعب الصحراء الغربية حق تقرير المصير. وقد وُلد في 10 أكتوبر/تشرين الأول 1966. وهو موظف عمومي يعيش في الدار البيضاء ومتزوج ولديه ثلاثة أطفال.


الحسين ليدري

تفاصيل الحالة

قبضت قوات الأمن المغربية على الحسين ليدري في 20 يوليو/تموز 2005 في منـزل فاطمة عياش في العيون، مع زميليه الناشطين إبراهيم النومرية والعربي مسعود. ونُقل إلى مركز شرطة في العيون، حيث ورد أنه استُجوب بشأن الاضطرابات الأخيرة وبشأن آرائه حول نزاع الصحراء الغربية. وفي اليوم السابق لاعتقاله، أعطى الحسين ليدري مقابلة لمحطة تلفزيون الجزيرة الفضائية العربية حول اعتقال زميله الناشط علي سالم التامك.


وفي 20 يوليو/تموز 2005، وعقب استجوابه، ورد أن الحسين ليدري نُقل مع إبراهيم النومرية إلى مركز اعتقال سري في العيون حيث زُعم أنه تعرض للتعذيب ومزيد من الاستجواب من جانب أفراد الأمن. ويقول إنه عُلّق في أوضاع تسبب التواءً للجسد، حيث كُبلت يداه وعُصبت عيناه، وتعرض للضرب على أجزاء حساسة من جسمه، ونُزع الشعر من وجهه ورأسه وصُبت عليه مادة كيماوية وبُصق عليه. ويقول إنه أُعيد إلى مركز الشرطة في العيون في 22 يوليو/تموز2005، ومن ثم جُلب للمثول أمام السلطات القضائية في العيون في اليوم ذاته، حيث ذكر أنه تعرض للتعذيب. وبحسب ما ورد أُعيد الحسين ليدري إلى مركز الاعتقال السري في 22 يوليو/تموز2005، واعتُقل فيه طوال عدة ساعات وتعرض للتعذيب من جديد. ووفقاً لصديق له زاره في 26 يوليو/تموز 2005، كانت آثار العنف ما زالت بادية في حينه على مؤخر رأسه وكتفيه ويديه.


وبحسب بيان أصدره الوكيل العام للملك في العيون، مؤرخ في 3 أغسطس/آب 2005، أُخضع الحسين ليدري لفحص طبي بعدما زعم أنه تعرض للتعذيب. وقال البيان أن الفحص كشف أنه لا يحمل أية آثار على العنف؛ بيد أنه استناداً إلى مزاعمه، فُتح تحقيق ما زال جارياً.


ووجه الوكيل العام للملك في العيون تهماً مختلفة إلى الحسين ليدري في 23يوليو/تموز 2005 تتعلق بالمشاركة في أنشطة احتجاجية عنيفة والتحريض عليها والانتساب إلى جمعية غير مرخّص بها. ثم أُعيد حبسه في السجن المدني بالعيون بانتظار محاكمته. ونُقل إلى سجن عكاشة في الدار البيضاء واحتجز فيه حوالي الشهرين. وبحسب ما ورد شارك الحسين ليدري مع نشطاء لحقوق الإنسان ومتظاهرين صحراويين معتقلين آخرين، في إضراب عن الطعام خلال الفترة الممتدة من 8 أغسطس/آب إلى 29 سبتمبر/أيلول 2005 للمطالبة من جملة أمور، بتحسين أوضاع الاعتقال وإجراء تحقيقات في مزاعم تعذيبههو وإبراهيم النومرية وعودته هو إلى السجن المدني بالعيون وإطلاق سراحه. وأُعيد فيما بعد إلى السجن المدني بالعيون حيث يظل رهن الاعتقال. وبحسب ما ورد أضرب عن الطعام مرة ثانية بين 20 أكتوبر/تشرين الأول و3 نوفمبر/تشرين الثاني 2005 احتجاجاً على الأوضاع السيئة في السجن.


خلفية

كان الحسين ليدري عضواً في منتدى الحقيقة والإنصاف – فرع الصحراء إلى حين حله. وقد وُلد في 27 أكتوبر/تشرين الأول 1970، وهو يُدرِّس مادة الفلسفة ويعيش في العيون.


إبراهيم النومرية

تفاصيل الحالة

قبضت قوات الأمن المغربية على إبراهيم النومرية في 20 يوليو/تموز 2005 في منـزل فاطمة عياش في العيون، مع زميليه الناشطين الحسين ليدري والعربي مسعود. ونُقل إلى مركز شرطة في العيون، حيث ورد أنه استُجوب بشأن الاضطرابات الأخيرة وبشأن آرائه حول نزاع الصحراء الغربية.


وفي اليوم ذاته، وعقب استجوابه، ورد أن إبراهيم النومرية نُقل مع الحسين ليدري إلى مركز اعتقال سري في العيون، حيث زُعم أنه تعرض للتعذيب ومزيد من الاستجواب من جانب أفراد الأمن. ويزعم إنه عُلّق في أوضاع تسبب التواء للجسد، حيث كُبلت يداه وعُصبت عيناه وتعرض للضرب على يديه ووجه ورُشت عليه مادة كيماوية وأُحرق بلهب مكشوف وبُصق عليه. ويقول إن يديه كانتا مكبلتين بالقماش عندما تعرضا للضرب لتخفيف آثار العنف. ويقول إبراهيم النومرية إنه احتُجز سابقاً في مركز الاعتقال السري نفسه وتعرض للتعذيب، خلال الفترة التي "اختفى" فيها في الثمانينيات. ويقول إنه أُعيد إلى مركز الشرطة في العيون في 22 يوليو/تموز، ومن ثم جُلب للمثول أمام السلطات القضائية في العيون في اليوم ذاته، حيث ذكر أنه تعرض للتعذيب.


وبحسب بيان أصدره الوكيل العام للملك في العيون، مؤرخ في 3 أغسطس/آب 2005، أُخضع الحسين ليدري لفحص طبي بعدما زعم أنه تعرض للتعذيب. وقال البيان أن الفحص كشف أنه لا يحمل أية آثار على العنف؛ بيد أنه استناداً إلى مزاعمه، فُتح تحقيق ما زال جارياً.


ووجه الوكيل العام للملك في العيون تهماً مختلفة إلى إبراهيم النومرية في 23يوليو/تموز 2005 تتعلق بالمشاركة في أنشطة احتجاجية عنيفة والتحريض عليها والانتساب إلى جمعية غير مرخّص بها. ثم أُعيد حبسه في السجن المدني بالعيون بانتظار محاكمته. ونُقل إلى سجن عكاشة في الدار البيضاء واحتُجز فيه حوالي الشهرين. وبحسب ما ورد شارك إبراهيم النومرية مع نشطاء لحقوق الإنسان ومتظاهرين صحراويين معتقلين آخرين، في إضراب عن الطعام خلال الفترة الممتدة من 8 أغسطس/آب إلى 29 سبتمبر/أيلول 2005 للمطالبة من جملة أمور، بتحسين أوضاع الاعتقال وإجراء تحقيقات في مزاعم تعذيبه هووالحسين ليدري وعودته هو إلى السجن المدني بالعيون وإطلاق سراحه. وأُعيد فيما بعد إلى السجن المدني بالعيون حيث يظل رهن الاعتقال. وبحسب ما ورد أضرب عن الطعام مرة ثانية بين 20 أكتوبر/تشرين الأول و3 نوفمبر/تشرين الثاني 2005 احتجاجاً على الأوضاع السيئة في السجن.


خلفية

كان إبراهيم النومرية عضواً في منتدى الحقيقة والإنصاف – فرع الصحراء إلى حين حله. وقُبض عليه في العام 1987 واحتُجز بدون تهمة أو محاكمة في مراكز اعتقال سرية إلى حين الإفراج عنه في العام 1991. ولم تعطِ السلطات المغربية قط سبباً رسمياً لاعتقاله و"اختفائه"، لكن يعتقد أنه استُهدف بسبب مطالبته السلمية بمنح شعب الصحراء الغربية حق تقرير المصير. وقد وُلد إبراهيم النومرية في العام 1965 ويعيش في العيون.


العربي مسعود

تفاصيل الحالة

قُبضت قوات الأمن المغربية على العربي مسعود في 20 يوليو/تموز 2005 في منـزل فاطمة عياش في العيون، مع زميليه الناشطين الحسين ليدريوإبراهيم النومرية. ونُقل إلى مركز شرطة في العيون، حيث ورد أنه استُجوب بشأن الاضطرابات الأخيرة، وبشأن آرائه حول نزاع الصحراء الغربية.


ووجه الوكيل العام للملك في العيون تهماً مختلفة إلى العربي مسعود في 23يوليو/تموز 2005 تتعلق بمشاركته في أنشطة احتجاجية عنيفة، والتحريض عليها والانتساب إلى جمعية غير مرخّص بها. ثم أُعيد حبسه في السجن المدني بالعيون بانتظار محاكمته. ونُقل إلى سجن عكاشة في الدار البيضاء واحتُجز فيه حوالي الشهرين. وبحسب ما ورد شارك العربي مسعود مع نشطاء لحقوق الإنسان ومتظاهرين صحراويين معتقلين آخرين، في إضراب عن الطعام خلال الفترة الممتدة من 8 أغسطس/آب إلى 29 سبتمبر/أيلول 2005 للمطالبة من جملة أمور، بتحسين أوضاع الاعتقال وإجراء تحقيقات في مزاعم تعذيبه هووالحسين ليدري وعودته هو إلى السجن المدني بالعيون وإطلاق سراحه. وأُعيد فيما بعد إلى السجن المدني بالعيون حيث يظل رهن الاعتقال. وبحسب ما ورد أضرب عن الطعام مرة ثانية بين 20 أكتوبر/تشرين الأول و3 نوفمبر/تشرين الثاني 2005 احتجاجاً على الأوضاع السيئة في السجن.


خلفية

كان العربي مسعود عضواً في منتدى الحقيقة والإنصاف – فرع الصحراء إلى حين حله. وحُكم عليه بالسجن لمدة أربع سنوات في العام 2000 بسبب صلاته المزعومة بجبهة البوليساريو التي تنادي باستقلال الصحراء الغربية. واعتبرته منظمة العفو الدولية سجين رأي، وأمضى جزءاً من عقوبته قبل إطلاق سراحه بموجب عفو ملكي صدر في نوفمبر/تشرين الثاني 2001. والعربي المسعود الذي وُلد في 24 إبريل/نيسان 1966يعيش في طان طان.


أحماد حماد

تفاصيل الحالة

قُبض على أحماد حماد في 11 يوليو/تموز2005في مكاتب تعود حالياً إلى هيئة تابعة للحكومة الأسبانية مكلفة بالاهتمام بممتلكات الدولة الأسبانية في مستعمرتها السابقة الصحراء الغربية. وكان يستخدم هذه المكاتب كقاعدة أثناء القيام بأنشطة للمطالبة بالإفراج عن المتظاهرين الذين اعتُقلوا خلال وبعد المظاهرات التي جرت في العيون ومدن أخرى في مايو/أيار 2005؛ وللتنديد بالوحشية المزعومة للشرطة ضد المتظاهرين، وللدعوة إلى إجراء تحقيق دولي في الانتهاكات المزعومة لحقوق الإنسان في الصحراء الغربية.


واقتيد إلى مركز للشرطة في العيون واستُجوب لمدة يومين. وفي 13 يوليو/تموز 2005، جُلب للمثول أمام الوكيل العام للملك في العيون الذي اتهمه بالانتساب إلى جمعية غير مرخّص بها،والمشاركة في أنشطة احتجاجية عنيفة والتحريض عليها، وأُفرج عنه مؤقتاً بانتظار نتائج تحقيق قضائي. وأُعيد اعتقال أحماد حماد في منـزله بالعيون في 9 أغسطس/آب 2005، واقتيد إلى مركز للشرطة في العيون لاستجوابه.


ومثل مرة أخرى أمام الوكيل العام للملك في العيون في 10 أغسطس/آب الذي وجه إليه تهماً جديدة بالمشاركة في أنشطة احتجاجية عنيفة، والتحريض عليها والانتساب إلى جمعية غير مرخّص بها، وأُعيد حبسه في السجن المدني 76?العيون بانتظار محاكمته. وعند وصوله إلى السجن، ورد أن أحماد حماد شارك في إضراب عن الطعام كان قد بدأه نشطاء لحقوق الإنسان ومتظاهرون صحراويون معتقلون آخرون. وعلق إضرابه في 16 أغسطس/آب 2005. وبحسب ما ورد، أضرب عن الطعام مرة أخرى من 20 أكتوبر/تشرين الأول وحتى 3 نوفمبر/تشرين الثاني 2005 احتجاجاً على الأوضاع السيئة في السجن. ويظل رهن الاعتقال في السجن المدني بالعيون.


خلفية

كان أحماد حماد عضواً في منتدى الحقيقة والإنصاف – فرع الصحراء إلى حين حله. وقد قُبض عليه واحتجز في معتقل سري لمدة 11 يوماً، وبحسب ما ورد تعرض للتعذيب في العام 1997 بشأن مطالبته السلمية بحق شعب الصحراء الغربية في تقرير مصيره. وأحماد حماد الذي وُلد في العام 1961 متزوج ويعيش في العيون.


إبراهيم دحان

تفاصيل الحالة

قُبض على إبراهيم دحان في شارع يقع بالقرب من منـزله في العيون في 30 أكتوبر/تشرين الأول 2005، واقتيد إلى مركز للشرطة في المدينة ذاتها، حيث اعتُقل لمدة يومين واستُجوب بشأن آرائه حول نزاع الصحراء الغربية وعلاقاته بالمنظمات الدولية لحقوق الإنسان والدبلوماسيين الأجانب من جملة أمور. وقال إنه خلال هذين اليومين لم يحصل على أي طعام. وفي 1 نوفمبر/تشرين الثاني 2005، مثل أمام الوكيل العام للملك في العيون ووُجهت إليه تهم مختلفة تتعلق بمشاركته في أنشطة احتجاجية عنيفة والتحريض عليها والانتساب إلى جمعية غير مرخّص بها. ثم أُعيد حبسه على ذمة التحقيق، ويظل رهن الاعتقال في السجن المدني بالعيون بانتظار محاكمته.


وقد قال إبراهيم دحان لمنظمة العفو الدولية في السابق:إنه يخشى على سلامته عقب تعرضه لعمل تخويفي واضح. ففي مساء 18 يونيو/حزيران 2005 زاره رجال شرطة في منـزله بالعيون. وبعد تفتيش الشقة، صادروا وثائق تتعلق بالجمعية الصحراوية لضحايا الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان المرتكبة من طرف الدولة المغربية، فضلاً عن صور لسجناء وأشخاص "مختفين" صحراويين كانت بحوزته. وهددوا باتخاذ إجراءات قانونية ضده إذا أصر على عمله النضالي.


خلفية

إبراهيم دحان رئيس الجمعية الصحراوية لضحايا الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان المرتكبة من طرف الدولة المغربية. وقد سعى هو وعدد من النشطاء إلى تسجيل المنظمة في الأشهر الأخيرة، لكنهم لم ينجزوا العملية بسبب سلسلة لما يبدو أنها عقبات إدارية نابعة من دوافع سياسية. ووقع إبراهيم دحان في السابق ضحية "للاختفاء" في الثمانينيات. وأُلقي القبض عليه في العام 1987 واحتُجز بدون تهمة أو محاكمة في مراكز اعتقال سرية إلى حين الإفراج عنه في العام 1991. ولم تعطِ السلطات المغربية قط سبباً رسمياً لاعتقاله و"اختفائه"، لكن يعتقد أنه استُهدف بسبب مطالبته السلمية بمنح شعب الصحراء الغربية حق تقرير المصير. ويدير إبراهيم دحان الذي وُلد في العام 1965 مقهى إنترنت في العيون.



استهداف مدافعين آخرين عن حقوق الإنسان

في الأشهر الأخيرة، وإلى جانب المدافعين الثمانية عن حقوق الإنسان المعتقلين حالياً بانتظار محاكمتهم، أُلقي القبض على مدافعين آخرين عن حقوق الإنسان، واحتُجزوا طوال عدة ساعات أو أيام للاستجواب وأُخلي سبيلهم. وفي بعض الحالات، بدا أن هذا جاء رداً على انتقادات علنية وجهوها إلى السلطات على سلوكها. وقد جرت الاعتقالات بصورة رئيسية في العيون.


  1. ورد أنه قُبض على حمود إكيليد، رئيس فرع العيون للجمعية المغربية لحقوق الإنسان وزميله مراد عاتق، عند حوالي الساعة الرابعة من فجر 27 مايو/أيار 2005، واحتُجزا إلى حين إخلاء سبيلهما بدون تهمة مساء اليوم ذاته. ويبدو أن الاعتقال له صلة بمقابلة أعطياها في اليوم السابق لصحيفة مغربية وقدما فيها تقييماً لانتهاكات مزعومة لحقوق الإنسان ارتكبتها الشرطة خلال المظاهرات التي جرت في المدينة في الأيام السابقة. وفي رسالة مؤرخة في 25 يوليو/تموز 2005، أبلغت وزارة العدل منظمة العفو الدولية أن الرجلين قُبض عليهما لأنهما كانا مخمورين أمام الملأ، ومن ثم أُخلي سبيلهما. وفقاً لمحامي حقوق الإنسان في العيون، غالباً ما تُستخدم تهمة السُكر العلني للتستر على عمليات التوقيف والاعتقال النابعة من دوافع سياسية.


  1. قُبض على السالك بازيد، العضو في منتدى الحقيقة والإنصاف – فرع الصحراء إلى حين حله، في 13 يونيو/حزيران 2005، واستُجوب حول دوره في المظاهرات الأخيرة وزُعم أنه تعرض للضرب.


  1. قُبض على إبراهيم الصبار، أحد الأعضاء المؤسسين للجمعية الصحراوية لضحايا الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان المرتكبة من طرف الدولة المغربية، في 14 يوليو/تموز 2005 بينما كان يسير مشياً على الأقدام في إحدى الطرق بوسط العيون. واعتُقل عدة ساعات واستُجوب حول أنشطته في مجال حقوق الإنسان وأُطلق سراحه بدون تهمة.


  1. قُبض على محمد فاضل كاودي ، عضو منتدى الحقيقة والإنصاف – فرع الصحراء إلى حين حله، في 20 يوليو/تموز 2005 مع محمد المتوكل في منـزل الأخير بالدار البيضاء، حيث كان يقيم. واقتيد الرجلان أولاً إلى مركز للشرطة في الدار البيضاء، حيث ورد أنهما استُجوبا بشأن الاضطرابات الأخيرة وبشأن آرائهما المؤيدة للاستقلال. وفي اليوم التالي، نُقل محمد فاضل كاودي إلى مركز للشرطة في العيون، حيث ورد أنه استُجوب حول مسائل مشابهة واعتُقل هناك لمدة يومين. ومثل محمد فاضل كاودي أمام الوكيل العام للملك في العيون في 23 يوليو/تموز 2005 ثم أُخلي سبيله بدون تهمة.


  1. استُدعيت فاطمة عياش، التي لعبت دوراً في عدد من الحملات التي نُظمت لإطلاق سراح سجناء الرأي والسجناء السياسيين الصحراويين، للاستجواب في مركز للشرطة بالعيون في 5 أكتوبر/تشرين الأول 2005. وبحسب ما ورد سُئلت هناك عن اتصالها بالمعتقلين في السجن المدني بالعيون وبعائلاتهم، قبل الإفراج عنها بدون تهمة.


  1. قُبض على الدح الرحموني العضو المؤسس مع إبراهيم الدحان للجمعية الصحراوية لضحايا الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان المرتكبة من طرف الدولة المغربية، في منـزله بالعيون في 13 أكتوبر/تشرين الأول 2005 واقتيد إلى مركز للشرطة في المدينة ذاتها، حيث استُجوب حول أنشطته كناشط لحقوق الإنسان قبل الإفراج عنه بدون تهمة في ساعة مبكرة من صباح اليوم التالي.


وإضافة إلى ذلك، تلقت منظمة العفو الدولية في الأشهر الأخيرة أنباءً عديدة حول مضايقة نشطاء حقوق الإنسان وتخويفهم من جانب قوات الأمن المحلية في مختلف بلدات الصحراء الغربية بما فيها العيون والداخلة والسمارة. وقال عدة نشطاء لحقوق الإنسان في هذه البلدات لمنظمة العفو الدولية إنهم هُددوا من جانب أفراد قوات الأمن بالتوقيف والاعتقال إذا واصلوا تحرياتهم وأحاديثهم العلنية حول انتهاكات حقوق الإنسان المزعومة في أراضي الصحراء الغربية.


وقد استُهدف نشطاء حقوق الإنسان في الصحراء الغربية بصورة متكررة بسبب أنشطتهم في مجال حقوق الإنسان في السنوات الأخيرة. ومُنع بعضهم من السفر إلى الخارج للإبلاغ عن انتهاكات حقوق الإنسان، بينما سُجن آخرون بصورة تعسفية.3


المظاهرات وما أعقبها

منذ مايو/أيار 2005، عصفت بأراضي الصحراء الغربية سلسلة من الاحتجاجات. وبحسب ما ورد اندلعت المظاهرات في العيون في 21 مايو/أيار 2005 عندما نُقل السجين الصحراوي أحمد هدّي من السجن المدني بالعيون إلى سجن أيتملول الكائن بالقرب من أكادير، على مسافة 550 كيلومتراً تقريباً إلى الشمال بالمغرب. واعتبرت عائلته التي تعيش في العيون نقله عقاباً له على آرائه المؤيدة لاستقلال الصحراء الغربية. وأبلغت وزارة العدل المغربية منظمة العفو الدولية في رسالة مؤرخة في 25 يوليو/تموز أن النقل يعود إلى سجل أحمد هدّي في القيام"بتحريض السجناء على القيام بأعمال الشغب والتمرد والجهر علانية بانتمائه لخصوم الوحدة الترابية وإهانة المقدسات".


وكما ورد أدى تفريق هذه المظاهرة الأولية بعنف من جانب قوات الأمن المغربية إلى سلسلة من الاحتجاجات في الأيام والأسابيع التالية في الصحراء الغربية وبعض المدن في المغرب التي تضم عدداً ملموساً من السكان الصحراويين، ومن ضمنها أكادير وآسا وبوجدور والدار البيضاء والداخلة وفاس وكلميم ومراكش والمحمدية والرباط والسمارة وطان طان. وكان معظمها سلمياً كما ورد. بيد أنه في مظاهرات أخرى، ألقى المتظاهرون الحجارة أوالقنابل الحارقة على قوات الأمن، حيث ألحقوا، وفقاً للأنباء الرسمية، إصابات خفيفة في صفوف أفراد قوات الأمن. وبعد الموجة الأولى من الاحتجاجات التي جرت في أواخر مايو/أيار ومطلع يونيو/حزيران 2005، بعثت منظمة العفو الدولية برسالة إلى السلطات المغربية في 21 يونيو/حزيران 2005 لحثها على إجراء تحقيقات في المزاعم القائلة إن قوات الأمن استخدمت القوة المفرطة عند تفريق المحتجين، بمن فيهم المتظاهرون المسالمون، وعند القيام بالاعتقالات. وبحسب ما ورد تعرض العشرات للضرب حول رؤوسهم وظهورهم وأصيبوا بجروح بليغة جداً اقتضت قطباً لجروحهم. وتلقت منظمة العفو الدولية رداً مؤرخاً في 25 يوليو/تموز 2005 من وزارة العدل دافعت فيه عن الإجراءات التي اتخذتها قوات الأمن للتدخل في المظاهرات العنيفة لحماية الجمهور والممتلكات.


ومنذ يوليو/تموز، جرت عشرات المظاهرات، معظمها في العيون، ولكن أيضاً في آسا وبوجدور والداخلة وكلميم والسمارة. ونُظّم بعضها تضامناً مع الذين اعتُقلوا وحوكموا في أعقاب المظاهرات، أو احتجاجاً على أفعال السلطات المغربية؛ ويبدو أن مظاهرات أخرى اندلعت تعبيراً عن المطالبة بحق الشعب الصحراوي في تقرير المصير. وسواء أكانت المظاهرات سلمية أو شابتها أعمال عنف، فقد وردت أنباء ثابتة حول استمرار قوات الأمن في استخدام القوة المفرطة عند تفريق المتظاهرين وعند إجراء الاعتقالات. وفي بعض الحالات، زُعم أن أفراد قوات الأمن انهالوا بالضرب على المتظاهرين فوراً "لمعاقبتهم" على معتقداتهم السياسية. وهناك مزاعم بأن وفاة متظاهر شاب في أكتوبر/تشرين الأول2005جاءت نتيجة حادثة من هذا القبيل.


توفي حمدي المباركي،المولود في العام 1974، في مستشفى الحسن بلمهدي في العيون عند حوالي الساعة الثالثة من فجر 30 أكتوبر/تشرين الأول 2005. وأشار تشريح أولي للجثة إلى أن وفاته نجمت عن جُرح أصيب به في رأسه. ووفقاً لشهود العيان، ألقى عدة أفراد شرطة مغاربة القبض عليه خلال مظاهرة في العيون، واقتادوه إلى جدار قريب وأحاطوا به وأشبعوه ضرباً بالهراوات على رأسه وأجزاء أخرى من جسمه. وبحسب ما ورد عثر عليه عدة أشخاص محليين وهو فاقد الوعي على الأرض ونقلوه بالسيارة إلى المستشفى، حيث وصل إليها عند حوالي الساعة الثالثة من فجر 30 أكتوبر/تشرين الأول 2005. لكن وفقاً للبيانات الرسمية، فإن الجرح الذي أُصيب به في رأسه ربما نتج عن حجر ألقاه متظاهر زميل له. وبحسب ما ورد ألقى المتظاهرون الحجارة على قوات الأمن في حينه. وأمر الوكيل العام للملك في العيون بإجراء تشريح ثانٍ للجثة وفتح تحقيق في الوفاة. وبحسب الأنباء الرسمية، أشار تحقيق داخلي للشرطة إلى ضلوع شرطيين اثنين ورُفعت النتائج إلى مكتب الوكيل العام للملك.


وبدأت الحادثة كما ورد عندما رُفع علم لجبهة البوليساريو احتجاجاً على مبنى في العيون. ويقال إن عشرات الأشخاص تجمعوا حول المبنى وهتفوا شعارات مؤيدة لاستقلال الصحراء الغربية. وبعيد ذلك، وصلت قوات الأمن المغربية لإنزال العلم وتفريق المتظاهرين الذين أُلقي القبض على بعضهم.


ومنذ 21 مايو/أيار 2005، جرى اعتقال أكثر من 350 شخصاً خلال هذه المظاهرات أو بعدها. ويزعم العشرات من الذين احتُجزوا أنهم تعرضوا للتعذيب أو سوء المعاملة، إما لإرغامهم على توقيع اعترافات أو لتخويفهم حتى لا يقوموا بمزيد من الاحتجاجات أو لمعاقبتهم على موقفهم المؤيد للاستقلال. وأبلغ معظمهم العائلات والمحامين بأنهم تعرضوا للضرب بالهراوات وللركل والإهانات حيث نُعتوا "بالخونة" للمغرب.ويشير آخرون إلى أنهم عُلّقوا في أوضاع تسبب التواءً للجسم ووضعت قطع قماش قذرة على أفواههم وأنوفهم، وجرى التبول عليهم وهُددوا بإدخال أدوات في شرجهم. وفي الرسالة التي بعثت بها في 25 يوليو/تموز 2005، قالت وزارة العدل لمنظمة العفو الدولية إن جميع الشكاوى التي تلقتها عوملت بجدية وأنه بناء على ثلاث شكاوى، فُتحت تحقيقات في مزاعم التعذيب وسوء المعاملة التي قدمها المحتجون أو أقرباؤهم. وقيل إن هذه التحقيقات ما زالت جارية.


واحتجزت قوات الأمن معظم المعتقلين كما ورد ما بين عدة ساعات وعدة أيام، وأطلقت سراحهم بدون تهمة عقب استجوابهم. ووُجهت إلى أكثر من 40 شخصاً، اعتُقل معظمهم خلال المظاهرات التي جرت في العيون أو بعدها، تهم مثل التآمر الجنائي، والإخلال بالنظام العام، وإلحاق أضرار بالممتلكات العامة، والمشاركة في تجمع مسلح واستخدام العنف ضد أفراد قوات الأمن. وفيما بعد أُدين أكثر من 20 منهم بهذه التهم خلال محاكمات جرت بصورة رئيسية في يونيو/حزيران ويوليو/تموز وأغسطس/آب 2005. وبُرئت ساحة آخرين. وفي محكمة البداية تراوحت الأحكام بين عقوبات بالسجن مع وقف التنفيذ تصل مدتها إلى 20 سنة. وعند استئناف الأحكام، جرى عموماً تخفيض هذه الأحكام. وفي السجن المدني بالعيون، هناك الآن متظاهران اثنان يقضيان عقوبة بالسجن لمدة عام واحد، ومتظاهر واحد يقضي عقوبة بالسجن لمدة عامين ومتظاهران يقضيان عقوبة بالسجن لمدة ثلاث سنوات وستة متظاهرين يقضون عقوبة بالسجن لمدة أربع سنوات، ومتظاهر واحد يقضي عقوبة بالسجن لمدة خمس سنوات وواحد لمدة ست سنوات.


ويساور منظمة العفو الدولية القلق إزاء أنباء انتهاكات الحق في محاكمة عادلة. وقد قال محامو الدفاع إنهم أبلغوا المحكمة بأن السلطات القضائية في العيون رفضت السماح بإجراء فحوص طبية في بعض الحالات رغم زعم المتهمين أنهم تعرضوا للتعذيب أو سوء المعاملة خلال استجوابهم، ولكن جرى رفض هذه الشكاوى بسرعة وأن الأقوال المتنازع عليها التي أدلوا بها في حينه استُخدمت للمساعدة في إدانة المتهمين. كذلك ذكر محامو الدفاع أن طلبات استدعاء شهود الدفاع (شهود النفي) للطعن في المعلومات الواردة في أقوال الشرطة رفضت بصورة منهجية.


والآخرون الذين وُجهت إليهم تهم معتقلون حالياً بانتظار محاكمتهم. ومن المقرر أن يمثل سبعة منهم – محمد بلا والمحجوب الشتيوي ولخلفية جنحاوي ومحمد لهويدي وسيدي أحمد موساوي وأميدان الوالي ومحمد التهليل أمام المحكمة في 30 نوفمبر/تشرين الثاني 2005 مع سبعة من المدافعين عن حقوق الإنسان المعتقلين. وأبلغ ثلاثة منهم على الأقل عائلاتهم بأنهم تعرضوا للضرب عند استجوابهم من قبل الشرطة.


هوامش :

1. الصحراء الغربية موضوع نزاعي إقليمي بين المغرب الذي ضم أراضيها بطريقة مثيرة للجدل في العام 1975 ويزعم السيادة عليها، وبين جبهة البوليساريو التي تدعو إلى إقامة دولة مستقلة في أراضي الصحراء الغربية وقد شكلت حكومة في المنفى في مخيمات اللاجئين المقامة في جنوب غرب الجزائر. ووافقت السلطات المغربية وجبهة البوليساريو على السواء على خطة تسوية للأمم المتحدة في العام 1988، واعتمدها مجلس الأمن للأمم المتحدة في العام 1991. وبعد مرور أكثر من عقد من الزمن على النـزاع، وافق الطرفان على وجوب إجراء استفتاء يُطلب فيه من الصحراويين الاختيار بين الاستقلال والاندماج مع المغرب. وكان من المفترض أن تتولى بعثة الأمم المتحدة المكلفة بالإشراف على الاستفتاء في الصحراء الغربية (مينورسو) تنظيم الاستفتاء وإجراءه. وكان من المقرر أن يجري في الأصل في العام 1992، لكنه تأجل بصورة متكررة ولم يُجرَ بعد.

2. انظر مثلاً، المغرب/الصحراء الغربية :انفتاح متزايد على حقوق الإنسان (MDE 29/001/2005)، 25 يناير/كانون الثاني 2005.

3. لمزيد من المعلومات، يرجى الرجوع إلى باب المغرب/الصحراء الغربية في التقارير السنوية الأخيرة لمنظمة العفو الدولية، فضلاً عن تقرير نوفمبر/تشرين الثاني 2003 المغرب/الصحراء الغربية : تقرير مرفوع إلى لجنة مناهضة التعذيب(رقم الوثيقة : MDE 29/011/2003).

Page 9 of 9