Documento - EU Declaration on Arms Transfers to Syria

رقم الوثيقة: MDE 24/027/2013

رقم الوثيقة: MDE 24/027/2013

الإعلان الصادر عن الاتحاد الأوروبي بشأن عمليات نقل الأسلحة إلى سورية

في 27 مايو/ أيار 2013، وفي أعقاب مداولات ديبلوماسية مطولة، لم يقم الاتحاد الأوروبي بتجديد الحظر الشامل المفروض على واردات السلاح إلى سورية – وهو الحظر الذي يشمل كلاً من الحكومة السورية وجماعات المعارضة المسلحة، وتنتهي صلاحيته في 31 مايو 2013. 

ولقد أخفق وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي في التوصل لاتفاق يتم بموجبه تمديد مدة الحظر، وذلك في أعقاب مقترح تقدمت به بريطانيا وفرنسا من أجل تعديل شروط الحظر بحيث يتسنى نقل الأسلحة لجماعات المعارضة المسلحة. بيد أن الاتحاد الأوروبي سوف يعمد مع ذلك إلى تمديد الحظر في دفعة من القيود الأخرى التي تشمل الحكومة السورية كجزء من نظام العقوبات الحالي وسط استمرار النزاع الداخلي المسلح في سورية.

 لا ينبغي نقل الأسلحة إلى قوات الحكومة السورية

تعبّر منظمة العفو الدولية عن خيبة أملها حيال قرار الاتحاد الأوروبي بعدم تجديد الحظر الشامل للسلاح المفروض على القوات المسلحة التابعة للحكومة السورية والميليشيات المتحالفة معها. وفي ضوء البحوث المستفيضة التي قامت بها في سورية ميدانياً، عثرت منظمة العفو الدولية على أدلة دامغة تزخر بما يثبت أن الأسلحة التي نُقلت إلى السلطات السورية قد استُخدمت، وسوف تُستخدم على الأرجح، في ارتكاب انتهاكات لحقوق الإنسان على نطاق واسع أو بشكل منتظم – لا سيما ارتكاب جرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب.

وفي ضوء ذلك، تكرر منظمة العفو الدولية دعوتها إلى فرض حظر فوري يصدر عن مجلس الأمن يحول دون وصول السلاح إلى أيدي الحكومة السورية. وبانتظار صدور مثل هذا الحظر الدولي، تدعو منظمة العفو الدولية الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي وغيرها من الدول كي تستمر في فرض أشكال الحظر أحادية الجانب أو تفرضه من فورها، وبحيث يتم بموجبه حظر توريد السلاح إلى قوات الحكومة السورية.

موقف الاتحاد الأوروبي إزاء نقل الأسلحة إلى جماعات المعارضة المسلحة السورية

وفيما يتعلق باحتمال تسليح بعض جماعات المعارضة المسلحة في سورية، فلقد اتفقت الدول الأعضاء بموجب إعلان الاتحاد الأوروبي الصادر في 27 مايو 2013 على "الامتناع عن نقل شحنات الأسلحة في الفترة الراهنة" بيد أن قرارها بعدم تجديد الحظر يتيح احتمال نقل بعض الشحنات إلى جماعات المعارضة المسلحة. والتزمت الدول الأعضاء "بالمضي في تنفيذ سياساتها الوطنية على النحو الآتي:

اقتصار بيع أو توريد أو تصدير المعدات العسكرية أو المعدات التي قد تُستخدم في القمع الداخلي على قوات ائتلاف قوى المعارضة والثورة السورية، وبهدف توفير الحماية للمدنيين؛

اشتراط الدول الأعضاء لتوافر ضمانات كافية تحول دون إساءة استخدام التصريح الممنوح، وخصوصاً فيما يتعلق بالمعلومات حول المستخدم النهائي والوجهة النهائية لشحنات الأسلحة؛

وقيام الدول الأعضاء بتقييم طلبات استصدار تراخيص التصدير في كل حالة على حدة، آخذة في الاعتبار المعايير المنصوص عليها في وثيقة الموقف المشترك لمجلس اوروبا (رقم 2008/944/CFSP ) الصادرة في 8 ديسمبر 2008 حول القواعد المشتركة الناظمة لعملية الرقابة على صادرات التكنولوجيا والمعدات العسكرية.

وتنص وثيقة الموقف المشترك لدول الاتحاد الأوروبي حيال صادرات دول الأعضاء في مجال الأسلحة على ضرورة استعراض كامل الاعتبارات المتعلقة بحقوق الإنسان في كل حالة تصدير على حدة، وعدم الموافقة على التصدير في حالة توافر خطورة واضحة تشي باحتمال استعمال الأسلحة الموردة في ارتكاب أشكال إساءة أو انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان بما ينافي أحكام القانون الإنساني الدولي. وعليه، فلم تعد عمليات نقل الأسلحة خاضعة للحظر، بل أصبحت مناطة بقرار تقديري استنسابي للدولة المعنية.

الحاجة إلى عملية تقييم متينة للمخاطر

في واقع الممارسة العملية، تُعد عملية تقييم المخاطر هذه عمليةً معقدة. وتدعو منظمة العفو الدولية الدول كافة إلى تطبيق قواعد حماية حقوق الإنسان الواردة في معاهدة تجارة الأسلحة، ومراعاة التطبيق الصارم للمعايير الواردة في وثيقة الموقف الأوروبي المشترك حيال تقييم المخاطر المرتبطة بارتكاب انتهاكات لحقوق الإنسان وخروقات للقانون الإنساني الدولي على أيدي الجهة المستلمة للأسلحة الواردة من الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي.

ولقد تمكنت منظمة العفو الدولية من جمع أدلة على ارتكاب انتهاكات على أيدي بعض جماعات المعارضة المسلحة الكثيرة التي تنشط داخل سورية؛ وترقى بعض تلك الانتهاكات إلى مصاف جرائم الحرب، ولا سيما تنفيذ عمليات إعدام دون محاكمة للأسرى من عناصر قوات الأمن، والميليشيات شبه المسلحة، ومن يُشتبع في أنهم من المخبرين وغيرهم. ومن وجهة نظر المنظمة، فلا تشير الأدلة المتوفرة حتى الساعة إلى أن تلك الانتهاكات تنتشر على نطاق واسع أو بشكل منتظم كي تصل إلى حد يحملنا معه على الدعوة إلى فرض حظر شامل للسلاح على جميع عمليات نقل الأسلحة إلى جماعات المعارضة المسلحة.

ومع ذلك وجراء ارتكاب أشكال إساءة من هذا القبيل على أيدي جماعات المعارضة المسلحة، فتعتقد منظمة العفو الدولية أن نقل الأسلحة إلى تلك الجماعات في سورية ينبغي أن يتوقف إلى حين استبعاد أية مخاطر حقيقية باحتمال ارتكاب انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي. ويمكن تحقيق ذلك من خلال القيام بعملية تقييم متينة للمخاطر من أجل الوقوف على مدى أرجحية استخدام الأسلحة المعدة للتصدير في ارتكاب أو تيسير ارتكاب خروقات للقانون الدولي لحقوق الإنسان أو القانون الإنساني الدولي، وكذلك من خلال استحداث آليات ملموسة وقابلة للإنفاذ والتحقق وشفافة، وذلك في سبيل ضمان عدم إساءة استخدام أية معدات عسكرية واردة أو تحويلها عن وجهتها الأصلية.

معايير تقييم المخاطر

ينبغي أن تقف علمية تقييم المخاطر على مدى طاقة وقدرة المستخدم النهائي للأسلحة والذخائر والمفرقعات والمعدات ذات الصلة المعدة للعمليات العسكرية على التعامل معها بما يتسق وأحكام القانون الدولي ذات الصلة، وخصوصاً القانون الإنساني الدولي والقانون الدولي لحقوق الإنسان. ويعني ذلك ضرورة تدريبه على الاستخدام السليم للأسلحة التقليدية والمعدات العسكرية بما يتسق وأحكام القانونين آنفي الذكر.

وينبغي على الدولة الموردة لتلك الأسلحة أن تحرص على اتخاذ التدابير التالية:

الأخذ بقواعد اشتباك تكون صارمة (على أن تتسق بأحكام القانون الإنساني الدولي والقانون الدولي لحقوق الإنسان) على صعيد استخدام المقاتلين للأسلحة؛

وحظر استخدام الأطفال كجنود في أي جماعة من الجماعات التي يُحتمل أن تحصل على شحنات الأسلحة تلك؛

ووضع أنظمة متينة لتدوين هوية المخولين بحمل السلاح والذخائر واستخدامها لدى تسليمها للمقاتلين؛

ومسك سجلات المخزون وقيد جميع الأسلحة والذخائر واستخداماتها.

وتتضمن الأنظمة الفعالة في إدارة تخزين السلاح واستخدامه، والرامية إلى الحيلولة دون تحويله عن وجهته الأصلية، وسْم الأسلحة وتوثيقها بعلامات تتيح تتبعها، وتخزين الأسلحة وجرد المخزون بشكل سليم وآمن. ومن باب الضرورة القصوى على هذا الصعيد، فينبغي أن يتوافر نظام متين لمسك سجلات المخزون وأسماء الموردين والأسلحة في المخازن والجهة المالكة لها والمستخدمة لها والتي تمتلك حق التصرف بها.

ولا يجوز أبداً أن توريد أسلحة عشوائية التصويب للمقاتلين أو السماح لهم باستخدامها، كونها أسلحة محظورة بموجب القانون الدولي، وتشمل الألغام المضادة للأفراد، أوالقنابل العنقودية أو الأسلحة الكيماوية.

كما ينبغي أن يجري الموردين تقييماً لآليات المساءلة والرقابة المستقلة الموضوعة بالتعاون مع الجهات التي يُحتمل استلامها لتلك الأسلحة، وذلك لأن مستوى الإفلات من العقاب على ما يُرتكب من انتهاكات ينبغي أن يكون أحد الاعتبارات الواجب أخذها بالحسبان لدى اتخاذ قرار بتوريد السلاح من عدمه.

وعلى هذا الصعيد، فينبغي التساؤل حول الأمور التالية سعياً للعثور على إجابات بشأنها::

الوقوف على ما إذا قامت الجهات المسؤولة عن هرم أو تسلسل القيادة باتخاذ الخطوات الملائمة لوقف الانتهاكات والحيلولة دون تكرار وقوعها (وذلك من خلال فتح التحقيقات والإجراءات الانضباطية مثلاً)؛

وتحرّي وجود أدلة تثبت وقف عناصر المجموعة عن الخدمة في حال الاشتباه على نحو معقول بارتكابهم لانتهاكات أو إساءات جسيمة؛

والوقوف على مدى تعاون المجموعة مع التحقيقات الدولية المحايدة التي تجريها مثلاً لجنة التحقيق المنبثقة عن مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة.

وينبغي أن يُلقى عبء الإثبات على كاهل الدول التي تفكر بنقل الأسلحة العسكرية إلى جماعات المعارضة المسلحة، وذلك في سبيل ضمان إنشاء آلية مُحكمة تحول دون استخدام أية واردات أسلحة في تأجيج ارتكاب المزيد من الانتهاكات الخطيرة لحقوق الإنسان.

ويتعين على الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي أن تبرهن على أن "الضمانات الكافية التي تحول دون إساءة استخدام الأسلحة" هي ضمانات ملموسة وقابلة للإنفاذ والتحقق قبيل المضي قُدماً بإتمام عمليات نقل الأسلحة إلى جماعات المعارضة المسلحة السورية. وما لم تكن الحكومات قادرة على ضمان تلبية تلك المتطلبات، وما لم تتمكن من أن تبرهن على زوال أية مخاطر جوهرية من احتمال إساءة استخدام الأسلحة أو ارتكاب انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان أو القانون الإنساني الدولي، فلا يجوز أن تمضي تلك الدول قُدماً في توريد أية أسلحة أو ذخائر. وفي ضوء ذلك، فلقد جاءت هذه الرسالة التي تبعث منظمة العفو الدولية الدول بها إلى الأعضاء في الاتحاد الأوروبي حول مجموعة بواعث القلق الواردة أعلاه.

Cómo puedes ayudar

AMNISTÍA INTERNACIONAL EN EL MUNDO