Documento - Qatar debe tomar medidas para poner fin al uso de la tortura y otros malos tratos

MDE 22/003/2012

MDE 22/003/2012

ينبغي أن تقوم قطر بخطوات تهدف إلى وضع حد للتعذيب وغيره من ضروب سوء المعاملة

��حثت منظمة العفو الدولية الحكومة القطرية اليوم على اتخاذ خطوات فورية من شأنها أن تفضي إلى تنفيذ الملاحظات الختامية الصادرة يوم 23 نوفمبر/ تشرين الثاني الجاري عن لجنة الأمم المتحدة المعنية بمناهضة التعذيب، والتي ركزت على مدى تنفيذ قطر لالتزاماتها المترتبة عليها بموجب اتفاقية الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة (الاتفاقية). ��وثمة فرصة سانحة أمام السلطات القطرية كي تبرهن على أنها تأخذ خلاصات لجنة مناهضة التعذيب الأممية (اللجنة) وتوصياتها على محمل الجد. وتود منظمة العفو الدولية أن تؤكد على الدعوات التي وردت في معرض الملاحظات الختامية، وأن تحث قطر على أن تخطو أولى الخطوات الرامية إلى الوفاء بالالتزامات المترتبة عليها بموجب اتفاقية مناهضة التعذيب، وذلك من خلال تنفيذ التوصيات الرئيسية الصادرة عن اللجنة، والقاضية "باتخاذ تدابير فعالة في سبيل ضمان منح المحتجزين كافة، بما في ذلك غير المواطنين، جميع الضمانات العملية والقانونية الأصولية منذ بداية فترة احتجازهم، وخصوصاً حق الحصول على مساعدة قانونية مستقلة بأسرع وقت ممكن، والخضوع للفحوصات الطبية على أيدي أطباء مستقلين، والاتصال بذويهم، والمثول أمام قاضٍ ضمن إطار زمني يتفق والمعايير الدولية المعتمدة في هذا المجال". ومن شأن مثل تلك الخطوات أن تساعد في التقليص من مخاطر وقوع ممارسات التعذيب وغيره من ضروب سوء المعاملة التي سبق لمنظمة العفو الدولية وأن قامت بتوثيقها.��ولقد عبرت العفو الدولية عن خشيتها من تسبب قانون "حماية المجتمع" باحتجاز الأشخاص أو التحفظ عليهم دون تهمة أو محاكمة لفترة قد تصل إلى ستة أشهر بناءً على أوامر من وزارة الداخلية وعقب توصية تصدر بهذا الخصوص عن مدير عام الأمن العام. ويمكن أيضاً تمديد فترة الاحتجاز تلك لتصل إلى سنتين بناء على موافقة رئيس الوزراء. كما يتيح قانون مكافحة الإرهاب الأخذ بفترات احتجاز مطولة دون توجيه التهم إلى المعتقلين أو محاكمتهم. ولا ينص القانونان على السماح للمحتجزين الاتصال بذويهم أو بمحامين للدفاع، مما يتيح فعلياً إمكانية احتجازهم بمعزل عن العالم الخارجي. وبذا، يعمل القانونان على تيسير ارتكاب ممارسات التعذيب وغيره من ضروب سوء المعاملة. ��كما عبرت اللجنة عن عميق قلقها إزاء ذلك القانون، وناشدت قطر كي "تحرص على توفير جميع الضمانات الأساسية قانوناً وممارسةً لجميع المحرومين من حريتهم. ويتضمن ذلك الإجراء توفير وسائل الانتصاف القضائية وغيرها من الوسائل التي من شأنها أن تتيح النظر بأسرع وقت ممكن وبكل حيادية في ما يتقدم المحتجزون به من شكاوى يطعنون بموجبها في مدى مشروعية احتجازهم أو المعاملة التي يلقون". ��ولا ينص قانون حماية المجتمع على ما يتيح للمحتجزين الاتصال بذويهم أو بمحامين للدفاع. ومنذ عام 2006، فلقد احتُجز أكثر من عشرة أشخاص لأسابيع أو أشهر بمعزل عن العالم الخارجي بموجب أحكام قانون حماية المجتمع، ودون أن تُسند إليهم أية تهمة أو تجري إحالتهم للمحاكمة. ولا ينص قانون مكافحة الإرهاب أيضاً على السماح للمحتجزين الاتصال بذويهم أو بمحامين للدفاع، مما يجعلهم عملياً عرضة للحجز بمعزل عن العالم الخارجي. ��كما ناشدت اللجنة قطر كي "تعمد إلى مراجعة ممارسة حجز الأشخاص بمعزل عن العالم الخارجي بغية إلغاء هذا النوع من الإجراءات، و ضمان الإبقاء على الحبس الانفرادي كإجراء استثنائي محدود المدة، وذلك اتساقاً مع المعايير الدولية المعتمدة في هذا الشأن". كما دعت اللجنة إلى تعديل قانوني حماية المجتمع، ومكافحة الإرهاب بغية جعلهما أكثر اتساقاً وروح اتفاقية مناهضة التعذيب وأحكامها. ��ويعتري منظمة العفو الدولية القلق حيال استمرار ورود التقارير التي تتحدث عن وقوع ممارسات التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة؛ كما تخشى المنظمة من افتقار القوانين القطرية للضمانات الوقائية الكافية لتوفير الحماية للمحتجزين من التعرض للتعذيب وغيره من ضروب سوء المعاملة، ويعتريها القلق أيضاً جراء غياب الأنظمة الكافية من الناحية العملية لضمان فتح تحقيقات مستقلة وسريعة في المزاعم التي تتحدث عن التعذيب وغيره من ضروب سوء المعاملة، وعدم توافر وسائل انتصاف كافية للضحايا أو إتاحة سبل حصولهم على التعويضات. ��ولقد استلمت منظمة العفو الدولية تقارير تفيد بوقوع ما يربو على عشر حالات من التعذيب وغيره من ضروب سوء المعاملة بحق المحتجزين إبان الفترة التي يشملها التقرير الذي تقدمت السلطات القطرية به، أي الفترة الواقعة ما بين عامي 2004، و2009، بالإضافة إلى ورود تقارير مشابهة منذ أن تقدمت قطر بذلك التقرير أمام لجنة مناهضة التعذيب وحتى يومنا هذا. ولقد تضمنت التقارير التي وردت إلى المنظمة أشكالاً من التعذيب وغيره من ضروب سوء المعاملة شملت الضرب، وإجبار المحتجزين على الوقوف على نحو متواصل طوال ساعات، وإكراههم على النوم على الأرض دون مرتبة (فرشة)، وحرمانهم من استعمال أدوات ومواد النظافة الشخصية من قبيل ألواح الصابون، وتعريضهم لهواء المكيفات البارد جداً لساعات طوال. ولقد جرى في بعض الحالات تهديد المحتجزين بممارسات ترقى إلى مصاف التعذيب وغيره من ضروب سوء المعاملة. ��وكما أوصت اللجنة، فينبغي أن تقوم الحكومة القطرية على وجه الخصوص بضمان قيام هيئات مستقلة بالتحقيق بأسرع وقت ممكن وبشكل شامل في المزاعم التي تتحدث عن وقوع التعذيب وغيره من ضروب سوء المعاملة، شريطة عدم وجود تسلسل مباشر في القيادة يربط ما بين المحققين والجناة المزعومين من أفراد جهاز الشرطة. ��ولقد رحبت العفو الدولية بقيام قطر بتزويد اللجنة بالتعريف المعدل الذي اعتمدته لمفهوم التعذيب في قانون العقوبات القطري، الأمر الذي يجعل ذلك المفهوم أكثر اتساقاً ونظيره التي تنص عليه المادة الأولى من الاتفاقية. ��ومع ذلك، فلا زالت مواد أخرى من قانوني العقوبات، والإجراءات الجنائية المتعلقة بحظر ارتكاب الأعمال التي ترقى إلى مصاف التعذيب وغيره من ضروب سوء المعاملة ومعاقبة مرتكبيها، قاصرة عن تلبية المتطلبات المنصوص عليها بموجب أحكام المادة الأولى من اتفاقية مناهضة التعذيب، وذلك لكون تلك المواد مصاغة صياغة فضفاضة ومبهمة تحول دون الوفاء بتلك المتطلبات. وتتضمن تلك المواد المادة 40 من قانون الإجراءات الجنائية التي، وإن كانت تحظر "التسبب بالأذى الجسدي والنفسي"، فإنها لا تورد معنىً واضحاً لمصطلح الأذى، وكيفية تفسير المادة في واقع الممارسة العملي. وعلى نحو مشابه، تنص المادتان 160، و161 من قانون العقوبات على معاقبة المسؤولين الحكوميين الذين يرتكبون أعمالاً "قاسية" أو يقومون "بإيذاء" الأفراد، ولكن دون أن توردا تعريفاً لمصطلحي "القسوة والأذى". ��كما يعتري منظمة العفو الدولية القلق حيال استمرار تطبيق العقوبات الجسدية، حيث صدرت منذ عام 2004 أحكام بالجَلْد تتراوح بين 40 ومائة جلدة بحق عشرات الأشخاص، بما في ذلك 45 حكماً بالجلد صدرت ما بين عامي 2009، و2011. ودعت اللجنة قطر إلى "وضع حد لتطبيقها للعقوبات الجسدية، والتي تشكل مخالفةً لأحكام الاتفاقية"، وحثتها على تعديل تشريعاتها بما يكفل تصويب الأوضاع بهذا الخصوص.��كما عبرت اللجنة عن بواعث قلقها إزاء سعي قطر للإبقاء على تحفظاتها الفضفاضة جداً على المادتين الأولى والسادسة عشرة من اتفاقية مناهضة التعذيب بذريعة عدم توافقهما وأحكام الشريعة الإسلامية. كما تخشى منظمة العفو الدولية من أن استمرار قطر بالتحفظ على هاتين المادتين من الاتفاقية قد يكون مرتبطاً بأحكام تطبيق العقوبات الجسدية التي تنص عليها المادة الأولى من قانون العقوبات القطري. وتناشد العفو الدولية السلطات القطرية القيام بسحب تحفظاتها على المادتين 1، و16 من الاتفاقية بغية ضمان تحقيق امتثال قطر لمتطلبات الاتفاقية. ��كما أبرزت اللجنة بواعث قلقها حيال "استمرار كون قطر كوجهة يتعرض فيها الرجال والنساء للعمالة القسرية، والبغاء القسري". كما عبرت اللجنة عن قلقها إزاء التقارير التي تتحدث عن انتشار التعذيب وغيره من ضروب سوء المعاملة بحق العمال المهاجرين/الوافدين والإساءة لهم، وخصوصاً في ظل استمرار العمل بنظام الكفيل، والقيود المفروضة على إمكانية التقدم بشكاوى ضد أرباب العمل أو الكفلاء، بالإضافة إلى نقص المعلومات عن القضايا التي شهدت معاقبة الكفلاء على ما يرتكبونه من تعذيب وغيره من ضروب سوء المعاملة بحق العمال. كما دعت اللجنة قطر إلى العمل على "ضمان توفير إجراءات منتظمة تتيح تحديد هوية ضحايا الاتجار بالبشر من بين أفراد الفئات المستضعفة والمهمشة من قبيل أولئك الذين يتم إلقاء القبض عليهم لمخالفتهم قوانين الإقامة، أو بتهمة البغاء، ومن ثم السماح للضحايا الحصول على الخدمات الطبية، والتأهيلية الاجتماعية، والقانونية، بما في ذلك خدمات توكيل محامين للدفاع حسب الأصول". كما دعت اللجنة قطر إلى "تعزيز جهودها المبذولة في سبيل توفير الحماية القانونية للعمال المهاجرين/ الوافدين، وخصوصاً الخادمات والعاملات في المنازل، المقيمين على أراضيها، ووقايتهم من التعرض للتعذيب وغيره من ضروب سوء المعاملة، وضمان حصولهم على خدمات نظام العدالة". وعلى هذا الصعيد تحديداً، فلقد دعت اللجنة قطر إلى "تبنّي، وعلى وجه السرعة، قانون للعمل يشمل العمالة والخدم في المنازل، والقيام بتوفير الحماية القانونية للعاملات في المنازل بغية ضمان عدم تعرضهن للاستغلال، وسوء المعاملة وأشكال الإساءة"، وحثت اللجنة قطر على "النظر في إلغاء نظام الكفالة المطبق على العمال المهاجرين/ الوافدين". �� خلفية �تُعتبر لجنة مناهضة التعذيب الهيئة الأممية المتخصصة ؛ ولقد انبثقت اللجنة من اتفاقية الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة من أجل مراقبة مدى امتثال الدول الأطراف لأحكام المعاهدة. وتتألف اللجنة من 10 من الأعضاء المستقلين والمحايدين الذين قامت الدول الأطراف في الاتفاقية بانتخابهم. ويتعين على الحكومات رفع تقارير دورية إلى اللجنة التي تقوم بدورها بإصدار توصيات تهدف إلى تعزيز تنفيذ الدول لبنود الاتفاقية. �� ويُذكر أن منظمة العفو الدولية قد وضعت بين يدي لجنة مناهضة التعذيب بيان إحاطة بتاريخ 12 أكتوبر/ تشرين الأول 2012. ويمكن الاطلاع على النص الكامل لبيان الإحاطة المذكور عبر الرابط الإلكتروني التالي: http://www.amnesty.org/en/library/info/MDE22/001/2012/en .

Cómo puedes ayudar

AMNISTÍA INTERNACIONAL EN EL MUNDO