Documento - Israel y los Territorios Ocupados: Los ataques deliberados son un crimen de guerra
إسرائيل/الأراضي المحتلة: الهجمات المتعمدة تشكل جريمة حرب
تنتهك الهجمات المتعمدة التي تشنها القوات الإسرائيلية ضد الممتلكات والبنية الأساسية المدنية في قطاع غزة القانون الإنساني الدولي وتشكل جرائم حرب، على حد قول منظمة العفو الدولية اليوم.
وحثت المنظمة "إسرائيل على أن تتخذ الآن تدابير عاجلة لكي تصلح الأضرار طويلة الأجل التي تسببت بها ولكي تعيد فوراً-وعلى نفقتها-إمدادات الطاقة الكهربائية والمياه إلى السكان الفلسطينيين الذين يعيشون في المناطق المتضررة" وتابعت تقول "وبوصفها دولة احتلال، فإن إسرائيل ملزمة بموجب القانون الدولي بحماية وضمان الحقوق الإنسانية الأساسية للشعب الفلسطيني".
ويشكل التدمير المتعمد لمحطة الطاقة الكهربائية الوحيدة في قطاع غزة وشبكات المياه والجسور والطرقات وغيرها من أجزاء البنية الأساسية انتهاكاً لاتفاقية جنيف الرابعة وتترتب عليه عواقب وخيمة وبعيدة المدى بالنسبة لسكان قطاع غزة البالغ عددهم مليون ونصف المليون نسمة.
ويعيش الآن قرابة نصف سكان غزة بلا كهرباء، كما انقطعت إمدادات المياه الآن عن عدة مناطق جراء انقطاع التيار الكهربائي الضروري لتشغيل مضخات المياه المستخدمة لاستخراج الماء ونقله، وجراء تدمير أنابيب المياه الرئيسية نتيجة لقصف الجسور والطرقات.
وتُقدر الأضرار الواسعة التي تسبب بها القصف المدفعي والضربات الجوية الإسرائيلية لهذه المرافق في الأيام الأخيرة بعدة ملايين من الدولارات ويحتاج إصلاحها إلى شهور من العمل. وما لم تُتخذ تدابير طارئة بديلة دون إبطاء لاستعادة إمدادات الكهرباء والمياه، فقد تترتب عواقب وخيمة على صحة الشعب الفلسطيني.
وفي بيان أصدره الجيش الإسرائيلي قال إنه : "... شن غارة جوية على محطة تحويل الكهرباء جنوب مدينة غزة..."وأن "جيش الدفاع الإسرائيلي سيواصل استخدام كافة الوسائل المتوافرة لديه ضد البنية الأساسية للإرهابيين الفلسطينيين في قطاع غزة لضمان عودة العريف جيلاد شاليت سالماً وبسرعة إلى وطنه".
إن تدمير القوات الإسرائيلية للجسور والطرق يبطئ التنقل بين مختلف مناطق قطاع غزة دون أن يمنعه. ومن المحتمل أن يتسبب بقيود شديدة على الحركة خلال فصل الشتاء بعد بضعة أشهر. وفي الوقت الراهن، يسبب تعطيلاً لحياة المدنيين الفلسطينيين الذين يضطرون إلى سلوك تحويلات طويلة للوصول إلى أماكن عملهم، لكنه لا يمنع تحركات الجماعات المسلحة – وهو الهدف الإسرائيلي المعلن.
ومع استمرار تصعيد التوتر بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية والجماعات المسلحة، يزداد القلق على سلامة السكان المدنيين. إذ سقطت أعداد كبيرة من المارة الفلسطينيين، ومن ضمنهم نساء وأطفال، بين قتلى وجرحى بسبب القصف المدفعي والغارات الجوية الإسرائيلية في الأسابيع والأشهر الأخيرة. ويبدو أن هذا الوضع سيزداد سوءاً في ضوء إنهاء وقف إطلاق النار من جانب واحد، والذي ظل الجناح العسكري لحركة حماس والجماعات المسلحة الفلسطينية الأخرى يتقيدون به منذ العام الماضي.
"إن احتجاز العريف جيلاد شاليت رهينة وقتل إلياهو أشيري، المستوطن البالغ من العمر 18 عاماً على أيدي الجماعات الفلسطينية المسلحة ينتهكان المبادئ الأساسية للقانون الدولي. وينبغي الإفراج عن العريف جيلاد شاليت فوراً ودون أن يلحق به أذى".
وقالت منظمة العفو الدولية إنه "ينبغي على طرفي هذه المواجهة الحالية الامتناع عن اتخاذ أية إجراءات تنتهك القانون الدولي وعليهما اتخاذ خطوات للتعويض على الانتهاكات التي ارتكباها. كذلك من واجب المجتمع الدولي أن يتحرك بموجب اتفاقيات جنيف."
تنويه للمحررين
وفقاً لاتفاقية جنيف الرابعة فإنه "تحظر العقوبات الجماعية وبالمثل جميع تدابير التهديد والإرهاب" (المادة 33) وكذلك تدمير الممتلكات الخاصةوالعامة "إلا إذا كانت العمليات الحربية تقتضي حتماً هذا التدمير" (المادة 53). وتقضي الاتفاقية من جميع الدول الأطراف فيها البحث عن مرتكبي جريمة الحرب المتمثلة في "التسبب بدمار واسع ... لا تبرره الضرورة العسكرية ويتم بصورة غير قانونية ومتعمدة" وضمان مقاضاتهم. كما أن "التوجيه المتعمد للهجمات ضد أهداف مدنية" يشكل أيضاً جريمة حرب بموجب المادة 8(ب)(2) من نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية.
Page