Documento - ISRAEL Y LOS TERRITORIOS PALESTINOS OCUPADOS: La prohibición de viajar viola los derechos de un defensor de los derechos humanos y debe ser levantada

1 يوليو/تموز 2008

إسرائيل- الأراضي الفلسطينية المحتلة:

حظر سفر أحد المدافعين عن حقوق الإنسان يشكل انتهاكاً لحقوقه وينبغي رفعه


تعرب منظمة العفو الدولية عن استنكارها لاستمرار السلطات الإسرائيلية في عدم السماح للقيادي الفلسطيني الناشط في مجال حقوق الإنسان شعوان جبارين بالسفر إلى خارج الأراضي الفلسطينية المحتلة، وتدعو إلى رفع هذا القيد فوراً.


ولم يُسمح شعوان جبارين، المدير العام لمنظمة "الحق" الفلسطينية المعنية بحقوق الإنسان، بمغادرة الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ مارس/آذار 2006. وقد أدى قرار حظر السفر الذي فرضه عليه الجيش الإسرائيلي إلى منعه من المشاركة في عدد من مؤتمرات حقوق الإنسان وغيرها من الفعاليات االتي عُقدت في الخارج، ولا يزال يعيق عمله كقيادي ناشط من أجل حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة. وتقول السلطات الإسرائيلية إن شعوان جبارين ممنوع من مغادرة الضفة الغربية "لأسباب أمنية"، بيد أنها لم توجه إليه أية تهم، ورفضت إعطاء جبرين أو محاميه أية معلومات حول ماهية "الأسباب الأمنية" المزعومة، الأمر الذي يجعل من المستحيل عليه الطعن في هذا الحظر بشكل فعال.


ويساور منظمة العفو الدولية القلق لأن حظر السفر المفروض على شعوان جبارين يشكل انتهاكاً لحقوقه في حرية التنقل والاشتراك في الجمعيات وفي تلقي المعلومات ونقلها- وهي حقوق يكفلها العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية (المواد 12، 19، 21).؛ علماً بأن إسرائيل دولة طرف في هذا العهد. كما أن هذا الحظر لا يتسق مع الحقوق المكرسة في إعلان الأمم المتحدة للمدافعين عن حقوق الإنسان (المواد 6،17، 9). وفي الوقت الذي يمكن تقييد حرية التنقل في ظروف محددة، فإن لجنة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان (وهي الهيئة التي تتولى مراقبة التـزام الدول بالعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والساسية) أوضحت أن "القيود المسموح بها التي قد تُفرض على الحقوق المشمولة بالحماية بموجب المادة 12يجب ألا تلغي مبدأ حرية التنقل، وأن العلاقة بين الحق والقيد وبين المبدأ والاستثناء، يجب ألا تكون معكوسة."(التعليق العام 27).

وذكرت لجنة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان أن الدول يجب أن تورد الأسباب الموجبة لأية قيود على حرية الشخص في التنقل (التعليق العام 27).


إن رفض السلطات الإفصاح عن أية معلومات بشأن الأسباب التي دعتها إلى اعتبار شعوان جبارين يمثل تهديداً أمنياً، يجعل من المستحيل عليه الطعن في هذا الحظر بشكل فعال، الأمر الذي يشكل انتهاكاً لحقه في اللجوء إلى الإجراءات الواجبة، فضلاً عن حقه في حرية التنقل. وقد قدم جبرين التماساً إلى المحكمة الإسرائيلية العليا طلب فيه رفع حظر السفر المفروض عليه. ومن المقرر عقد جلسة استماع في 3يوليو/تموز 2008. وكانت المحكمة العليا قد رفضت التماسين سابقين في ديسمبر/كانون الأول 2006ويونيو/حزيران 2007. وفي كلتا الحالتين، لم يُسمح لجبرين ولا لمحاميه بالاطلاع على المعلومات المقدمة إلى المحكمة من قبل الجيش الإسرائيلي.


خلفية

قبل فرض حظر السفر الحالي في عام 2006، لم يُسمح شعوان جبارين بمغادرة الضفة الغربية في عام 2004للسفر إلى أيرلندا بهدف إكمال دراسته للحصول على درجة الماجستير في جامعة غلواي. وفي تلك المرة فُرض الحظر بموجب قرار إداري، ولم تقدم السلطات العسكرية أي دليل يؤيد ذلك الحظر، لا لجبرين ولا لمحاميه. بيد أنه بعد أن بدأ بتقديم التماس إلى المحكمة العليا لإلغاء الحظر، أبدت السلطات العسكرية الإسرائيلية ليونة حيال هذا الأمر، وقالت إنها ستسمح له بمغادرة الضفة الغربية إذا تعهد بالبقاء خارج بلاده لمدة ثلاث سنوات متواصلة من دون العودة إلى الضفة الغربية، ولكنه رفض ذلك العرض. وفي النهاية وافق الجيش على السماح له بمغادرة الضفة الغربية بشرط البقاء في الخارج لمدة سنة واحدة. وقد قبِل بهذا الشرط لأن المساق الذي كان سيدرسه يقتضي منه البقاء في أيرلندا طوال تلك السنة. وبعد مرور عام على مغادرته، عاد إلى الضفة الغربية في عام 2005، عقب حصوله على درجة الماجستير في حقوق الإنسان من جامعة غلواي.


وفي مارس/آذار 2006، منعت السطات العسكرية الإسرائيلية شعوان جبارين من مغادرة الضفة الغربية واستدعته إلى مركز شرطة غوش إتزيون بالقرب من بيت لحم. وفي 26مارس/آذار 2006، أمره أفراد الأمن بخلع ملابسه، ولكنه رفض الانصياع لذلك الأمر، معتبراً أنه غير مبرَّر ومذِّل. وقد صادر أفراد الأمن الإسرائيليون بطاقة هويته، ولم يعيدوها إليه إلا في يوليو/تموز 2006عقب تبني إحدى منظمات حقوق الإنسان الإسرائيلية لقضيته أمام السلطات الإسرائيلية.


وكانت منظمة "الحق"، وهي منظمة قيادية في مجال حقوق الإنسان، قد أُنشأت في عام 1979ومركزها في رام الله بالضفة الغربية المحتلة. وهي تتمتع بصفة استشارية مع المجلس الاقتصادي والاجتماعي للأمم المتحدة، وعضو في عدة منظمات قيادية في مجال حقوق الإنسان، ومنها الفدرالية الدولية لحقوق الإنسان، والمنظمة العالمية لمناهضة التعذيب، واللجنة الدولية للحقوقيين.