Documento - Irak: Amnistía Internacional, horrorizada por la lapidación hasta la muerte de una menor yazidí y por los subsiguientes homicidios

العراق: منظمة العفو الدولية تعرب عن فزعها لقتل فتاة من الطائفة اليزيدية رجماً ولأعمال القتل التي أعقبت ذلك


تعرب منظمة العفو الدولية عن فزعها لقتل دعاء خليل أسود، البالغة من العمر 17 عاماً، والتي رُجمت حتى الموت يوم 7 إبريل/نيسان 2007 أو نحو ذلك، بسبب ما يُسمى "جريمة شرف. وكانت دعاء، التي تنتمي إلى الطائفة اليزيدية في العراق وتنحدر من قرية بحزاني في شمال البلاد، قد قُتلت على أيدي ثمانية أو تسعة رجال في حضور حشد كبير، في بلدة بشيكة بالقرب من مدينة الموصل. وورد أن بعض أقاربها شاركوا في عملية القتل.

وأفادت الأنباء أن بعض الأقارب ورجالاً آخرين من الطائفة اليزيدية أقدموا على قتل دعاء خليل أسود لأنها ارتبطت بعلاقة مع صبي سُني وتغيبت عن منزلها ليلة واحدة. وأشارت بعض الأنباء إلى أنها كانت قد اعتنقت الإسلام، ولكن أنباء أخرى نفت ذلك. وفي بادئ الأمر، قام أحد شيوخ القبائل من الطائفة اليزيدية في بشيكة بإيواء الفتاة في منزله، ولكن القتلة داهموا المنزل واقتادوها إلى الخارج ورجموها حتى الموت، حسبما ورد. وقد صُوِّرت واقعة الرجم، والتي استغرقت نحو 30 دقيقة، على شريط فيديو، ووُزع على نطاق واسع فيما بعد، وهو متاح على الإنترنت. ويُظهر الشريط بعض أفراد الأمن المحليين، والذين كانوا متواجدين ولكنهم تقاعسوا عن التدخل لوقف الرجم أو للقبض على الجناة، حسبما ورد.

وفيما يبدو أنه عمل ثأري، قُتل نحو 23 عاملاً من الطائفة اليزيدية، يوم 22 إبريل/نيسان، في هجوم شنه أفراد جماعة مسلحة من الطائفة السنية، على ما يبدو. وأفادت الأنباء أن أولئك العمال، وجميعهم رجال، كانوا مسافرين في حافلة بين الموصل وبشيكة، عندما أوقف مسلحون الحافلة وأجبروا العمال على النزول ثم قتلوهم على الفور.

هذا، وتعرب منظمة العفو الدولية عن إدانتها القوية لعملية قتل دعاء خليل أسود وما أعقبها من قتل أفراد من الطائفة اليزيدية، وتدعو السلطات العراقية إلى اتخاذ خطوات على وجه السرعة لتحديد هوية من ارتكبوا أعمال القتل هذه وتقديمهم إلى ساحة العدالة من خلال محاكمات عادلة، وذلك دون اللجوء إلى عقوبة الإعدام. كما تهيب المنظمة بالسلطات العراقية أن تجري تحقيقاً فيما إذا كان بعض الموظفين المكلفين بتنفيذ القانون قد تواجدوا أثناء عملية رجم دعاء خليل أسود حتى الموت ولكنهم تقاعسوا عن التدخل لمنعها، وأن تبادر على وجه السرعة باتخاذ إجراءات محددة، بما في ذلك إجراء إصلاحات قانونية، لحماية المهددين بأن يصبحوا ضحايا لما يُسمى "جرائم الشرف".

خلفية

تتواتر الأنباء عن "جرائم الشرف" في العراق، ولاسيما في شمال البلاد الذي يشكل الأكراد أغلبية سكانه. ومعظم ضحايا "جرائم الشرف" من النساء والفتيات اللائي يعتبر أقاربهن الذكور وغيرهم أنهن جلبن العار لعائلاتهن بسبب سلوكهن غير الأخلاقي. وكثيراً ما تكون هذه الاتهامات لأسباب واهية ولا تعدو أن تكون مجرد شائعات. وفي كثير من الأحيان يُقدم على ارتكاب "جرائم الشرف" ذكور من أفراد العائلات التي تنتمي إليها الضحايا من النساء والفتيات، اعتقاداً منهم بأن مثل هذه الجرائم تسترد شرفهم وشرف عائلاتهم. ورغم أن السلطات الكردية أجرت إصلاحات قانونية لمعالجة "جرائم الشرف"، فقد تقاعست عن التحقيق في هذه الجرائم وتقديم مرتكبيها للمحاكمة. وقد وثَّقت منظمة العفو الدولية بواعث قلقها بشأن انتهاكات حقوق الإنسان التي تستهدف النساء العراقيات، بما في ذلك "جرائم الشرف"، في تقرير صدر في فبراير/شباط 2005 بعنوان: "العراق: عقود من المعاناة – من حق النساء الآن أن يعشن حياة أفضل" (رقم الوثيقة: MDE 14/001/2005). وهو متاح على الموقع التالي:

http://ara.amnesty.org/library/Index/ARAMDE140012005?open&of=ARA-IRQ

Page 1 of 1