Documento - Irak: La ejecución de los colaboradores de Sadam Husein supone otra recaída en los errores del pasado

العراق : إعدام مساعديّ صدام حسين يشكل وقوعاً آخر في أخطاء الماضي


نددت منظمة العفو الدولية اليوم بإعدام الأخ غير الشقيق لصدام حسين والرئيس السابق لمحكمة الثورة في العراق بوصفه انتهاكاً وحشياً للحق في الحياة وفرصة ضائعة أخرى كانت متاحة أمام العراقيين للمساءلة الصحيحة لأولئك المسؤولين عن الجرائم التي ارتُكبت خلال حكم صدام حسين.


وقد تم فجر هذا اليوم شنق برزان إبراهيم التكريتي، الأخ غير الشقيق لصدام حسين والرئيس السابق لجهاز المخابرات العراقية وعوض حمد البندر السعدون، الرئيس السابق لمحكمة الثورة. وكان قد حُكم عليهما بالإعدام مع الرئيس السابق صدام حسين في 5 نوفمبر/تشرين الثاني 2006 بعد محاكمة جائرة جرت أمام المحكمة الجنائية العراقية العليا. وأكدت محكمة الاستئناف العراقية هذا الحكم في 26 ديسمبر/كانون الأول.


وقال مالكوم سمارت، مدير برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في منظمة العفو الدولية إن "صدام حسين ومساعديّه كان يجب أن يخضعوا للمساءلة بالتأكيد على الجرائم الفظيعة التي ارتكبتها حكومته ضد حقوق الإنسان، لكن ذلك كان ينبغي أن يتم عبر محاكمة عادلة وبدون اللجوء إلى عقوبة الإعدام. وتؤكد الأنباء التي تحدثت عن أن رأس برزان إبراهيم التكريتي قد انفصلت عن جسده خلال شنقه وحشية هذه العقوبة التي تتسم أصلاً بالقسوة واللاإنسانية والإهانة".


كذلك يساور منظمة العفو الدولية القلق من أن مسؤولاً حكومياً سابقاً آخر معرض لخطر الإعدام. إذ حُكم على طه ياسين رمضان، النائب السابق لرئيس الجمهورية بالسجن المؤبد في 5 نوفمبر/تشرين الثاني 2006. بيد أنه في 26 ديسمبر/كانون الأول أعادت شعبة الاستئناف في المحكمة الجنائية العراقية العليا قضيته إلى المحكمة ذاتها طالبةً منها إصدار عقوبة أشد، الأمر الذي يوحي بأنه معرض لحظر إصدار حكم بالإعدام عليه وإعدامه.


وقد قصَّرت المحاكمة التي جرت أمام المحكمة الجنائية العراقية العليا في الوفاء بالمعايير الدولية للمحاكمات العادلة. وقوضت التدخلات السياسية استقلال المحكمة وحيدتها، الأمر الذي دفع رئيس المحكمة الأول إلى الاستقالة ومَنَعَ تعيين آخر، وتقاعست المحكمة عن اتخاذ تدابير كافية لضمان حماية الشهود ومحامي الدفاع، الذين اغتيل ثلاثة منهم خلال سير المحاكمة. كذلك حُرم صدام حسين من الاستعانة بمستشار قانوني في السنة الأولى التي أعقبت إلقاء القبض عليه، ولا يبدو أن المحكمة استجابت بشكل كاف للشكاوى التي تقدم بها محاموه طوال سير المحاكمة والتي تتعلق بإجراءاتها. ومن الواضح أن عملية الاستئناف جرت على عجل وفشلت في تصحيح أي من أخطاء المحاكمة الأولى.


وتعارض منظمة العفو الدولية عقوبة الإعدام في جميع الحالات على أساس أنها تشكل انتهاكاً للحق في الحياة وعقوبة في منتهى القسوة واللاإنسانية والإهانة. وقد حدثت زيادة حادة في استخدام عقوبة الإعدام منذ إعادة العمل بها في أغسطس/آب 2004 في العراق. وفي العام 2006 أُعدم ما لا يقل عن 65 شخصاً، العديد منهم عقب محاكمات جائرة.

Page 1 of 1