Documento - Reino Unido: La devolución a Irak sería ilegal

المملكة المتحدة: الإعادة القسرية إلى العراق ستكون غير قانونية


يساور منظمة العفو الدولية قلق عميق بشأن خطة حكومة المملكة المتحدة بأن تعيد بصورة قسرية العشرات من طالبي اللجوء العراقيين الذين رفضت طلباتهم، إلى المناطق الكردية من العراق، التي تعتبرها المنظمة غير مستقرة وغير آمنة. ولم تقرر السلطات بعد موعد الإعادة، إلا أن هناك توقعات متزايدة بأن عمليات الإبعاد قد أصبحت وشيكة.


وقالت منظمة العفو الدولية في بيان أصدرته اليوم:"إن افتراض أن هؤلاء الأشخاص يمكن أن يعودوا إلى العراق بأمان وبكرامة نظراً لأنهم عائدون إلى المناطق الكردية هو افتراض خطير. وينبغي على المملكة المتحدة أن تدرس بعناية النتائج التي يمكن أن يؤدي إليها قرارها على هؤلاء الأشخاص".


ففي ضوء انعدام الأمن وانتشار انتهاكات حقوق الإنسان على نطاق واسع في البلاد، تعتقد منظمة العفو الدولية أن من رفضت طلبات لجوئهم من العراقيين ينبغي أن لا يُجبروا على العودة إلى أي جزء من العراق.


إن الوضع الأمني في العراق ما انفك يشهد تدهوراً مستمراً خلال الأشهر القليلة الماضية. فمئات المدنيين قد لاقوا حتفهم، بينما أصيبت مئات غيرهم بجروح نتيجة للهجمات التي تشنها الجماعات المسلحة. وبعض هؤلاء قد قتل أو جرح أثناء هجمات استهدفت بالدرجة الأولى القوات التي تقودها الولايات المتحدة، بينما ذهب آخرون ضحايا لهجمات مباشرة القصد منها إلحاق أكبر خسائر ممكنة في صفوف المدنيين. كما شُنت بعض الهجمات على نحو عشوائي من قبل مهاجمين انتحاريين؛ بينما تميزت أخرى بكونها عمليات اغتيال موجهة استهدفت رجال الشرطة أو أشخاصاً على صلة بالحكومة العراقية الانتقالية.


وتتحمل القوات التي تتزعمها الولايات المتحدة أيضاً مسؤولية انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان قامت بها ضد المدنيين العراقيين، بما في ذلك الاستخدام المفرط للقوة، الذي غالباً ما أدى إلى خسائر في الأرواح، وكذلك التعذيب وغيره من ضروب المعاملة القاسية، والاعتقال طويل الأجل من دون توجيه تهمة أو محاكمة، والاعتقالات التعسفية.


وبينما يحدث معظم العنف الذي تنقله وسائل الإعلام في بغداد وفي الأماكن الواقعة غربي وشمالي غرب العاصمة، فإن أعمال القتل وعمليات القتل الثأرية والاختطافات تقع فعلياً كذلك في المناطق الكردية في شمال العراق وجنوبه، لكن نادراً ما تلقى هذه التغطية الإعلامية.


وقالت منظمة العفو الدولية: "في هذا الوقت، يجب أن تكون عودة العراقيين طوعية تماماً. ومن غير الممكن إعادة من رفضت طلبات لجوئهم إلا عندما تتوافر ضمانات كافية لكفالة أن يعودوا بصورة آمنة وبكرامة". وأضافت المنظمة: "إن إجبار الأشخاص على العودة بالقوة البدنية، أو حرمانهم من حقوقهم بطريقة لا تترك لهم أي خيار سوى العودة، من شأنه أن يشكل خرقاً للقانون الدولي لحقوق الإنسان ولقانون اللاجئين".

Page 1 of 1