Documento - Reino Unido: Tres años tarde para los detenidos

وثيقة عامة

رقم الوثيقة: EUR 45/032/2004 بيان صحفي رقم: 322

16 ديسمبر/كانون الأول 2004



المملكة المتحدة: صدور الحكم أخيراً بعد ثلاث سنوات رهن الاعتقال



قضت اليوم هيئة مؤلفة من تسعة من القانونيين من أعضاء مجلس اللوردات بعدم قانونية التشريع الذي صدر في المملكة المتحدة في أعقاب الهجمات التي وقعت في الولايات المتحدة الأمريكية في 11 سبتمبر/أيلول 2001. وكان عدد من الأشخاص قد اعتُقلوا لما يقرب من ثلاث سنوات بموجب هذا القانون. وقالت هيئة القانونيين إن الحقوق الإنسانية لهؤلاء الأشخاص قد انتُهكت.

وفي أول تعليق لها على حكم هيئة القانونيين من أعضاء مجلس اللوردات، قالت منظمة العفو الدولية إن "هذا الحكم جاء متأخراً جداً عن موعده بنحو ثلاث سنوات".

ومضت المنظمة تقول إنه "ليس هناك ما يمكن أن يعوض هؤلاء الأشخاص الذين اعتُقلوا بدون تهمة أو محاكمة لما يقرب من ثلاث سنوات، استناداً إلى أدلة سرية في المقام الأول."

خلفية

ينص الجزء 4 من "قانون الأمن ومكافحة الإرهاب والجريمة لعام 2001" على أنه يجوز لوزير الداخلية أن يحدد، ثم أن يعتقل بدون تهمة ولا محاكمة لأجل غير مسمى، أي مواطنين أجانب ممن لا يجوز ترحيلهم، وذلك باعتبارهم "من المشتبه في أنهم إرهابيون دوليون" أو "يشكلون خطراً على الأمن القومي". وما زال هناك 11 شخصاً محتجزين حتى اليوم بموجب هذا التشريع، وظل معظمهم رهن الاعتقال لما يقرب من ثلاث سنوات. ويُحتجز هؤلاء في ظل أنظمة تفرض قيوداً بالغة، وبعضهم يقبع داخل سجون مشددة الحراسة والبعض الآخر في مستشفى للأمراض النفسية مشددة الحراسة. وقد تزايد القلق على صحتهم النفسية والبدنية بعد صدور تقرير، في 11 أكتوبر/تشرين الأول 2004، أعده 11 من الأطباء الاستشاريين في الطب النفسي بالإضافة إلى طبيب استشاري في التحليل النفسي، عن الأضرار البالغة التي لحقت بصحة ثمانية من المعتقلين. وكانت منظمة العفو الدولية قد دعت الحكومة مراراً إلى سحب ذلك القانون، على اعتبار أنه ينطوي على التمييز ولا يتماشى مع القوانين والمعايير الدولية لحقوق الإنسان.

وقد جاء الحكم الصادر اليوم محصلةً لقضية رفعها هؤلاء الأشخاص المعتقلون للطعن في قانونية التشريع، على أساس أنه يمثل انتهاكاً لحقوقهم الإنسانية. وقد تدخلت منظمة العفو الدولية في الإجراءات القضائية التي أدت إلى صدور هذا الحكم، بأن قدمت مذكرةً لهيئة القانونيين من أعضاء مجلس اللوردات تطلب منهم فيها أن ينظروا بعين الاعتبار إلى أن الاعتقال إلى أجل غير مسمى بموجب هذا التشريع يُعد ذا طابع جنائي بالنسبة لجميع النوايا والأغراض، ومن ثم فإنه يمثل انتهاكاً لمعظم الحقوق الأساسية للمحاكمة العادلة التي يكفلها القانون الدولي، بما في ذلك بنود المعاهدات الملزمة للمملكة المتحدة. كما دعت المنظمة هيئة القانونيين إلى أن يأخذوا في الحسبان أن الدفع بأدلة انتُزعت تحت وطأة التعذيب أو غيره من صنوف المعاملة السيئة (لطرف ثالث) أو الاعتداد بمثل هذه الأدلة في أية إجراءات قضائية بموجب ذلك التشريع يُعتبر انتهاكاً لالتزامات المملكة المتحدة بموجب القانون الدولي.

Page 1 of 1