Documento -

ينبغي أن تطلب ألمانيا تسليم الجناة المزعومين

من مرتكبي انتهاكات حقوق الإنسان، بما فيها التعذيب


يساور منظمة العفو الدولية قلق لأن السلطات الألمانية لن تطلب تسليم 13 مواطناً أمريكياً، بينهم ما لا يقل عن عشرة من عناصر وكالة المخابرات المركزية، المشتبه في أنهم متورطون في اختطاف ونقل المواطن الألماني خالد المصري بصورة غير قانونية من مقدونيا في العام 2003 واقتياده إلى أفغانستان، حيث تعرض للتعذيب وغيره من ضرروب إساءة المعاملة بحسب ما زعم.


وذُكر أن منظمة العفو الدولية قد دعت جميع الحكومات الأوروبية إلى التعاون مع التحقيقات القضائية في عمليات نقل وتسليم المعتقلين بصورة غير قانونية التي حدثت في أوروبا. إن عدم تقديم الحكومة الألمانية طلبات تسليم هؤلاء من شأنه أن يهدد بتسهيل إفلات مرتكبي انتهاكات حقوق الإنسان المزعومين من العقاب، بما في ذلك التعذيب في سياق "الحرب على الإرهاب".


إن منظمة العفو الدولية تحث الحكومة الألمانية على التراجع عن قرارها وتقديم طلبات التسليم هذه كخطوة مهمة على طريق تقديم المسؤولين عن انتهاكات حقوق الإنسان إلى العدالة. ويتعين على الحكومات أن تتعاون معاً على وضع حد لانتهاكات حقوق الإنسان، وليس على تسهيل إفلات الجناة من العقاب.


خلفية

كان خالد المصري، وهو مواطن ألماني من أصل لبناني عمره 44 عاماً، قد قُبض عليه واحتُجز بصورة غير قانونية أثناء قيامه في رحلة إلى مقدونيا في ديسمبر/كانون الأول 2003. وقد تم تسليمه إلى عملاء للولايات المتحدة، ونُقل جواً إلى أفغانستان بشكل سري، وذلك كجزء من برنامج الولايات المتحدة الخاص بالاعتقال والنقل (نقل الأشخاص بصورة قانونية من دولة إلى أخرى خارج نطاق أي عملية قضائية). وبعد مضي خمسة أشهر تعرَّض خلالها لإساءة المعاملة المزعومة، نُقل جواً إلى أحد المطارات في ألبانيا، ثم أُطلق سراحه بعد أن أدركت السلطات الأمريكية على ما يبدو أنها قبضت على الرجل خطأًَ. وفي 25 يونيو/حزيران 2007، طلب المدَّعون العامون في ميونيخ، الذين كانوا يحققون في حادثة نقل خالد المصري، تسليم 13 مواطناً أمريكياً، بينهم ما لا يقل عن عشرة أشخاص يُعتقد أنهم من عناصر وكالة المخابرات المركزية.


بيد أن وزارة العدل الألمانية، وعقب إجراء مناقشات غير رسمية مع مسؤولين أمريكيين، قررت عدم تقديم طلبات تسليمهم إلى سلطات الولايات المتحدة. ونظراً لأن ألمانيا لا تسمح بإجراء محاكمات غيابياً، فإن ذلك يعني أن المحاكم الألمانية لن يكون بوسعها مساءلة الأشخاص الذين توجد ضدهم أدلة على أنهم متورطون في اختطاف خالد المصري واحتجازه بصورة غير قانونية وتعذيبه وإساءة معاملته بحسب ما زُعم.


إن قرار ألمانيا المتعلق بعدم تقديم طلبات التسليم من شأنه أن يفاقم حالة انعدام المساءلة فيما يتعلق ببرنامج الولايات المتحدة الخاص بالاعتقال السري للأشخاص ونقلهم بصورة غير قانونية. ففي أمر تنفيذي صدر في يوليو/تموز 2007، أعطى الرئيس بوش وكالة المخابرات المركزية الضوء الأخضر للاستمرار في البرنامج، الذي يشكل انتهاكاً للقانون الدولي ويعرِّض الموظفين المتورطين فيه إلى المسؤولية الجنائية بموحب القانون الدولي.


وفي تقرير صدر مؤخراً، خلصت منظمة العفو الدولية إلى القول إنه "يمكن النظر إلى هذا الأمر التنفيذي على أنه يمثل سلسلة من التدابير التي اتخذتها السلطات لضمان انعدام المساءلة على انتهاكات حقوق الإنسان التي تقترفها القوات الأمريكية في سياق "الحرب على الإرهاب". أنظر: الولايات المتحدة الأمريكية: القانون والاضطراب التنفيذي: الرئيس يعطي الضوء الأخضر للمضي في برنامج الاعتقالات السرية، أغسطس/آب 2007.

أنظر الموقع: http://web.amnesty.org/library/Index/ENGAMR511352007

أنظر أيضاً:

http://web.amnesty.org/library/Index/ENGEUR010022007?open&of=ENG-2EU

http://web.amnesty.org/library/Index/ENGAMR511332006?open&of=ENG-DEU

http://web.amnesty.org/library/Index/ENGEUR010082006?open&of=ENG-DEU


Page 1 of 1