Documento - Malaisia: La detención de un bloguero pone de manifiesto que sigue la represión
رقم الوثيقة: ASA 28/006/2008
12 سبتمبر/أيلول 2008
ماليزيا: اعتقال مدون للإنترنت يسلط الضوء على استمرار القمع
حثت منظمة العفو الدولية اليوم الحكومة الماليزية على إلغاء قانون الأمن الداخلي لأنه استُخدم لتوقيف المدون للإنترنت رجا بترا قمر الدين واعتقاله.
وتستخدم الحكومة الماليزية هذا القانون كتدبير قمعي للسيطرة على المعارضة. وعليها إلغاؤه فوراً، ويجب أما أن توجه تهماً إلى رجا بترا قمر الدين، إلى جانب أكثر من 60 شخصاً آخر محتجزين حالياً بموجب قانون الأمن الداخلي، بارتكاب جرم وتقديمهم للمحاكمة العادلة وإما الإفراج عنهم فوراً.
وتحتجز الشرطة بصورة روتينية أولئك الذين يُلقى القبض عليهم بموجب هذا القانون رهن الاعتقال بمعزل عن العالم الخارجي، بدون السماح لهم بالاتصال بأفراد العائلة أو المحامين، طوال مدة الستين يوماً الأولى، ما يزيد جداً من خطر تعرضهم للتعذيب أو غيره من ضروب سوء المعاملة.
وفي 12 سبتمبر/أيلول ألقى عشرة من أفراد الشرطة القبض علىالمعلق الاجتماعي على الإنترنت رجا بترا قمر الدين بموجب قانون الأمن الداخلي بتهمة تهديد الأمن القومي واحتمال "تسببه بالتوتر داخل مجتمع البلاد متعدد الأعراق والأديان". وفي تمام الساعة 1:50 بعد الظهر اقتادته الشرطة إلى جهة مجهولة، عقب مصادرة جهاز حاسوبه وغيره من المقتنيات.
وفي عدة أخبار إعلامية، صرَّح وزير الداخلية سيد حميد البار بأن رجا بترا، محرر الموقع الإخباري ماليزيا اليوم، يُعتقل بموجب المادة 73(1) من قانون الأمن الداخلي التي تجيز الاعتقال الأولي بدون تهمة مدة تصل إلى 60 يوماً. وقبل ستة أيام من اعتقاله، حذّر الوزير من أنه يمكن توجيه تهم إلى رجا بترا قمر الدين بموجب قانون الأمن الداخلي بزعم إهانة الإسلام والنبي محمد.
وجاء توقيفه في اليوم الذي أعقب قيام الحكومة الماليزية بإزالة الحظر المفروض على المدونة الإلكترونية ماليزيا اليوم والذي كانت هيئة الاتصالات والوسائط المتعددة الماليزية قد أمرت جميع مقدمي خدمات الإنترنت في البلاد بفرضه على المدونة في 27 أغسطس/آب. وحدث ذلك لأنها عرضت تعليقات مسيئة كما زُعم.
وفي مايو/أيار 2008 قُبض على رجا بترا بموجب القانون المتعلق بإثارة الفتن وأُفرج عنه بكفالة بانتظار محاكمته. وقد قُبض عليه لأنه ألمح كما زُعم إلى أن نائب رئيس الوزراء نجيب رزق متورط في قتل امرأة منغولية شابة. ووُجهت إليه فيما بعد تهم بارتكاب ثلاث جرائم تشهير في يوليو/تموز 2008.
خلفية
تواصل الحكومة استخدام قانون الأمن الداخلي للعام 1960 أو تهدد باستخدامه ضد الأشخاص الذين تتهمهم بأنهم يشكلون تهديداً للأمن القومي، ومن ضمنهم منتقدو الحكومة وأولئك الذين يُزعم أنهم متورطون في أنشطة "مرتبطة بالإرهاب".
ويجيز قانون الأمن الداخلي للشرطة توقيف الأشخاص الذين تعتقد أنهم تصرفوا أو "على وشك" أن يتصرفوا أو "يُحتمل" أن يتصرفوا على نحو يمكن أن يُعرِّض الأمن أو "الخدمات الضرورية" أو "الحياة الاقتصادية" الماليزية للخطر (المادة 73 (1)ب). وبعد فترة اعتقال أولية مدتها 60 يوماً "للتحقيق"، يجيز قانون الأمن الداخلي الاعتقال بدون محاكمة مدة تصل إلى سنتين قابلتين للتجديد إلى مالا نهاية، بدون توجيه تهمة إلى المعتقل بارتكاب جرم أو محاكمته في محكمة قضائية. وهو يقيد الحيز السياسي للمناقشات المهمة حول قضايا السياسة الاقتصادية والفساد وغيره من التحديات الاجتماعية.