Documento - Indonesia: El éxito de las elecciones enmascara la situación en Aceh (Nanggroe Aceh Darussalam)
رقم الوثيقة : ASA 21/042/2004 (وثيقة عامة)
بيان صحفي رقم : 235
7 أكتوبر/تشرين الأول 2004
إندونيسيا : قناع الانتخابات الناجحة يحجب الاضطرابات الجارية في أتشه
بينما تحتفل سائر أنحاء إندونيسيا بأول انتخابات رئاسية مباشرة لها، تعصف الاضطرابات بالمنطقة الواقعة في أقصى غرب البلاد. فعمليات القتل السياسية والتعذيب والمداهمات المسلحة للمنازل والقرى تدمر حياة شعب أتشه وتجبر المئات من أبنائه على الفرار.
وقالت إنغريد ماسيج مديرة برنامج آسيا، في معرض تعليقها على تقرير جديد أصدرته منظمة العفو الدولية حول نانغرو أتشه دار السلام "لا توجد ناحية من نواحي الحياة في المنطقة لم تتأثر بالانتخابات الجسيمة لحقوق الإنسان التي ارتُكبت في ظل حالة الطوارئ العسكرية ومنذ إعلانها." وتابعت قائلة "ومع ذلك يتم إخفاء معظم هذه الانتهاكات واسعة النطاق عن العالم الخارجي."
ووصف أحد المزارعين الذين تحدثت إليهم منظمة العفو الدولية كيف أن شقيقه إلهامي البالغ من العمر 25 عاماً، أُردي بالرصاص على أيدي الجنود بينما كان يجز العشب لعلف أبقاره في إبريل/نيسان 2004. وشاهد رجل آخر فتى عمره 16 عاماً واسمه موليادي، يعمل في حقول الأرز عندما استدعاه جندي. وحاول موليادي الفرار، لكنه أصيب بطلق ناري في كاحله ووقع في الأسر. ولا يعرف مكان وجوده.
وقالت السيدة ماسيج إن "الجيش لا يعير اهتماماً يذكر بأمن المدنيين". وتابعت تقول إن "الشبان معرضون بشكل خاص للخطر لأنه يُشتبه بانتمائهم إلى عضوية حركة أتشه الحرة. وسمعنا عن رجال ونساء وأطفال أُجبروا على المشاركة في العمليات العسكرية ككشافة ودروع بشرية. كذلك تعرضت النساء والفتيات للاغتصاب وغيره من أشكال العنف الجنسي."
وقد انتقل الوضع في أتشه من حالة طوارئ عسكرية إلى حالة طوارئ مدنية في مايو/أيار من هذا العام، لكن أنباء الانتهاكات تتواصل. واعتُقل الآلاف من الأشخاص المتهمين بالانتماء إلى عضوية حركة أتشه الحرة أو بمناصرتها خلال الأشهر الستة عشر الماضية وصدرت على مئات عديدة منهم أحكام بالسجن عقب محاكمات جائرة – غالباً على أساس اعترافات انتـزعت تحت وطأة التعذيب.
كما ترتكب حركة تحرير أتشه انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان، بينها احتجاز الرهائن. كذلك تجند الأطفال للعمل كجواسيس وللمشاركة في هجمات تتعلق بإشعال حرائق وأداء مهام منـزلية.
ورغم الانتهاكات والمشقات الناجمة عن النـزاع، تواجه هيئات الإغاثة قيوداً شديدة في العمل في أتشه ولا يُسمح أبداً بدخول مراقبين دوليين لحقوق الإنسان.
وقالت السيدة ماسيج إن "إندونيسيا تعتز بالتقدم الذي أحرزته على طريق التحول إلى دولة ديمقراطية، ومع ذلك لم يتغير شيء يذكر بالنسبة لشعب أتشه. فهو يعيش في منطقة نزاع منسية ويواجه انتهاكات رهيبة لحقوقه الإنسانية بشكل يومي. وليس أمامه إلا سبل قليلة يلجأ إليها طلباً للمساعدة."
وإزاء هذه الأوضاع، فر المئات من أبناء أتشه إلى ماليزيا المجاورة. وعند وصولهم يواجهون خطر التوقيف والاعتقال في مراكز هجرة بائسة. حتى أن ماليزيا أعادت اللاجئين الأتشيين قسراً في عدة مناسبات، رغم أن القانون الدولي يحظر إعادة الأشخاص إلى أوضاع يواجهون فيها انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان.
وتحث منظمة العفو الدولية الرئيس الإندونيسي الجديد على التصريح علناً بمعارضته لانتهاكات حقوق الإنسان وتشكيل فريق رفيع المستوى من الخبراء المستقلين لإجراء تحقيق في انتهاكات حقوق الإنسان المرتكبة في أتشه. كذلك من الضروري السماح للمجموعات الإنسانية ومجموعات حقوق الإنسان – ومن ضمنهم خبراء الأمم المتحدة – بزيارة المنطقة. وينبغي على الحكومات الأجنبية أن تزيد من الضغط الذي تمارسه على إندونيسيا زيادة هائلة لفتح أبواب أتشه أمام المراقبة التي يتولاها خبراء في حقوق، والسماح لهيئات الإغاثة القيام بأعمالها ومساءلة أي شخص ينتهك حقوق الإنسان.
وللاطلاع على نسخة من تقرير إندونيسيا : العمليات العسكرية الجديدة، الأنماط القديمة للانتهاكات في أتشه(نانغرو أتشه دار السلام)، يرجى زيارة موقع الإنترنت : http://web.amnesty.org/library/index/engasa210332004.
الخلفية
فيمايو/أيار2003،أُعلنتحالةطوارئعسكريةفيإقليمنانغروأتشهدارالسلامالإندونيسي(المعروفعادةبأتشه).
plain وعُلقالحكمالمدنيوبوشربتنفيذعمليةضخمةلمكافحةالتمردضدالجماعةالمسلحةالمؤيدةللاستقلالوالتيتسمىحركةأتشهالحرة. وكانالعامالتاليأحدأكثرالأعوامدمويةفيتاريخالنـزاعالدائرفيأتشهمنذ28 عاماً. وفيمايو/أيار2004 خُفِّضتالحالةفيأتشهمنحالةطوارئعسكريةإلىحالةطوارئمدنية.
انتهى
وثيقة عامة
للحصول على مزيد من المعلومات، يرجى الاتصال بالمكتب الصحفي لمنظمة العفو الدولية في لندن بالمملكة المتحدة على الهاتف رقم: 5566 7413 20 44+
منظمة العفو الدولية : 1 Easton St. London WC1X 0DW. موقع الإنترنت : http://www.amnesty.org
وللاطلاع على آخر أخبار حقوق الإنسان زوروا موقع الإنترنت : http://news.amnesty.org
Page