Documento - Bangladesh: Un niño entre las seis personas muertas en las protestas por la falta de electricidad
بنغلاديش: صبي صغير بين ستة قتلى أثناء احتجاجات بشأن الكهرباء
قالت منظمة العفو الدولية في بيان صدر اليوم إنه يتعين على حكومة بنغلاديش مباشرة تحقيق مستقل فوراً في مقتل مزارعين كانوا يحتجون على الانقطاع المتكرر للتيار الكهربائي في بلدة كانسات الشمالية. فقد ورد أن ستة أشخاص آخرين قد قتلوا أثناء الليل نتيجة المصادمات بين الشرطة والمزارعين.
وكان الطفل أنور، البالغ من العمر 10سنوات، وعبد الرحمن، وهو معلم يبلغ من العمر 63 عاماً، بين من لاقوا حتفهم على أيدي الشرطة أمس عندما خرج نحو 12,000شخص إلى الشوراع، بحسب مسؤولين محليين. وقال شهود عيان كانوا في المكان إن الشرطة فتحت النيران بالذخيرة الحية من بنادق كلاشنيكوف وأطلقت عيارات مطاطية، كما استخدمت الغاز المسيل للدموع لتفريق جمهور المتظاهرين، الذين ردوا بالعصي والبلطات. وذكرت أنباء محلية أن ما يقرب من 300شخص أصيبوا بجروح، بينهم نحو 20من رجال الشرطة.
وقال عباس فايز، الباحث بشأن جنوب آسيا في منظمة العفو الدولية، إن "ما لا يقل عن عشرين شخصاً قد قتلوا أثناء الاحتجاجات على انقطاع التيار الكهربائي منذ يناير/كانون الأول". وأضاف أنه "يجب فتح تحقيق غير متحيز في هذه الوفيات وتقديم أي شخص تتبين مسؤوليته عن أعمال القتل غير القانونية إلى العدالة بلا إبطاء. وينبغي وقف أي من رجال الشرطة يشتبه بأنه قد أطلق النار على المدنيين عن ممارسة مهام وظيفته في انتظار نتائج التحقيق".
ووفقاً لتقارير إخبارية محلية، قامت الشرطة بالسطو على المنازل ونهبها في عدد من القرى، كما قامت بضرب القرويين واعتقال العشرات من الأشخاص. وقالت التقارير كذلك إن الشرطة منعت الصحفيين من الاقتراب من مسرح الأحداث وهددتهم ببندقية عندما سألوا عن أسماء الضحايا.
وتعاني المنطقة من نقص حاد في التيار الكهربائي والوقود، ما يؤثر على استخدام المزارعين للمضخات لري مزروعاتهم. ويهدد النقص في المياه الناجم عن ذلك الموسم الحالي للأرز ومصدر رزق المزارعين على نحو خطير. ويخشى السكان المحليين من مواجهة نقص في الغذاء في السنة المقبلة.
إن مسألة ضمان حصول السكان على الوسائل الضرورية للحيلولة دون تدمير أرزاقهم من مسؤولية الحكومات.
وأكد عباس فايز على أنه "يتعين على السلطات ضمان توفير الوسائل اللازمة للمزارعين كيما يزرعوا محاصيلهم ويحافظوا على مصدر عيشهم. والحاجة ماسة إلى الكهرباء كيما يتمكن هؤلاء من ري محاصيلهم ومنع تلف المحصول الحالي من الأرز، الذي يتوقف عليه بقاء هؤلاء المزارعين".
ومعظم المحتجين هم من زبائن هيئة كهربة الريف المملوكة للحكومة ممن يدفعون لها أثمان كهرباء لم تصل إليهم. ويذكر المزارعون أن التيار لا يصلهم لأيام، أما عندما يصلهم فعلاً فلمدة لا تزيد عن أربع أو خمس ساعات. ويطالب المزارعون بأن يستمر تزويدهم بالتيار الكهربائي بصورة مستمرة، وبأن لا يدفعوا إلا أثمان ما يصلهم فعلاً من كهرباء.
خلـفية
في 4 يناير/كانون الثاني 2006، قُتل رجلان وأصيب 50آخرون بجروح نتيجة إصابتهم بعيارات نارية عندما فتحت الشرطة النار على متظاهرين في كانسات، بمقاطعة تشابيناوابغانج. وأشعلت عمليات القتل فتيل مزيد من الاحتجاجات. وفي 23يناير/كانون الثاني 2006، قتل سبعة أشخاص بينما جرح 100آخرون عندما فتحت الشرطة النار على المتظاهرين. وتوفي طفل يبلغ من العمر 12عاماً في اليوم التالي لإصابته.
وفي 5أبريل/نيسان 2006، قُتل ما لا يقل عن أربعة أشخاص آخرين عندما قام أعضاء محليون في الحزب القومي البنغلاديشي بهجوم بالقنابل على مسيرة للمزارعين.
وساورت لجنة حقوق الإنسان التابعة لنقابة المحامين البنغلاديشية بواعث قلق من أن تلجأ الشرطة إلى اعتقال أعداد كبيرة من الأشخاص فقامت بمباشرة دعوى قضائية باسم الحق العام إلى المحكمة العليا. وفي 10أبريل/نيسان، قضت المحكمة العليا بعدم جواز اعتقال أي من المزارعين المحتجين أو مضايقتهم إلا بما يتساوق مع أحكام القانون. كما أعطت الحكومةَ ثلاثة أسابيع كيما توضِّح مبررات عدم اعتبار أعمال القتل التي وقعت في 4و23يناير/كانون الثاني غير قانونية؛ ومبررات عدم دفع التعويضات إلى العائلات المكلومة؛ ومبررات عدم إصدار تعليمات إلى السلطات بأن تزود المنطقة بالكهرباء لفترة معلومة.
Page