Documento - DARFUR."¿CUÁNDO NOS VAN A PROTEGER?" La población civil, atrapada por la violencia en Sudán

AFR 54/043/2007

دارفور: "متى سيقومون بحمايتنا؟"

المدنيون المحاصرون بالعنف في السودان


"ليس هناك من يقاتل من أجل قضية الأشخاص النازحين داخلياً. إنهم يريدون العودة إلى ديارهم، ويريدون فلاحة أرضهم، ويريدون التعويض، ويريدون السلم والأمن، وهذه هي أولويتهم".

أحد أهالي دارفور من جماعة "المساليت"الإثنية


دارفور اليوم مكان للعنف ولانعدام الأمن على نحو مرعب. وبتوافر الأسلحة، يشعر السكان بأنهم محاصرون ضمن شبكة من الهجمات المسلحة التي تزداد تعقيداً كل يوم. فالقوات شبه النظامية التي سلحتها الحكومة السودانية أقوى من أي وقت مضى، بينما تظهر على سطح الأحداث كل يوم المزيد من جماعات المعارضة المسلحة. وغالباً ما ينشب القتال بين الجماعات – بما فيها الجماعات الإثنية – التي كانت متحالفة في السابق. ولكن ثمة شيئاً واحداً بقي على حاله: حقيقة أن المدنيين هم الذين ما زالوا يدفعون الثمن.


فتُقدِّر الأمم المتحدة عدد من يعتمدون على المساعدات الإنسانية بنحو 2.4مليون شخص. ويشمل هؤلاء 2.2 مليون شخص جرى حشدهم في مخيمات للنازحين داخلياً.

وما زال الناس يفرون من أماكن تواجدهم. فتظهر إحصائيات الأمم المتحدة أن قرابة ربع مليون شخص قد فروا من أماكنهم ، وبعضهم للمرة الثالثة أو الرابعة.


تشرذم خطير

استغلت الحكومة السودانية، التي ووجهت بحالة من التمرد في 2003، التوترات القائمة لتسليح المليشيات وتهجير مئات الآلاف من الأشخاص بالقوة. ومنذ ذلك الحين، والحالة تزداد تعقيداً.


فهجمات مليشيات الجنجويد والهجمات الجوية من جانب القوات الحكومية على المدنيين أو الجماعات المسلحة مستمرة. وهناك وجود أمني حكومي كثيف في كافة أنحاء المنطقة. كما إن هناك ما يزيد على 12جماعة مسلحة تقاتل ليس فحسب ضد الحكومة، وإنما أيضاً ضد بعضها البعض. وهناك قتال ما بين الجماعات الإثنية، وداخل الجماعة الإثنية الواحدة، وكذلك بين العشائر والفصائل.


ففي 2003، حمل جيش تحرير السودان وحركة العدالة والمساواة السلاح ضد الحكومة السودانية في دارفور، بدعوى تهميش المنطقة وعجز الحكومة عن حماية سكان القرى المقيمين من هجمات الرعاة الرحَّل. ورداً على ذلك، قامت الحكومة السودانية بتسليح المليشيات المحلية، المعروفة باسم الجنجويد، كقوة تابعة للحكومة تواجه بها الجماعات المسلحة، ودعمت هذه المليشيات. واستهدفت الحكومة السودانية والجنجويد بصورة متعمدة المدنيين ممن ينتمون إلى الجماعات الإثنية التي خرجت منها المجموعات المسلحة.

ومع ظهور بوادر المجاعة في 2004، بدأت عملية مساعدات انطلقت على نطاق واسع وشارك فيها ما يزيد على 15وكالة تابعة للأمم المتحدة و80منظمة إنسانية. وفي منتصف 2004، تم نشر قوة تابعة للاتحاد الأفريقي في دارفور عرفت باسم بعثة الاتحاد الأفريقي في السودان،بيد أنها واجهت قيوداً على الموارد المخصصة لها وعقبات في عملها. وفي 1أغسطس/آب 2007، أصدر مجلس الأمن الدولي القرار 1769، الذي وضع الأساس لتشكيل قوة مختلطة لحفظ السلام في دارفور من الاتحاد الأفريقي- الأمم المتحدة (يوناميد)، بتعداد يزيد على 26,000فرد.


وفي مايو/أيار 2006، تم توقيع اتفاقية سلام دارفور بين الحكومة وإحدى الجماعات المسلحة، جيش تحرير السودان/ ميناوي، بقيادة مينّي ميناوي، الذي انشق عن جيش تحرير السودان، بقيادة عبد الواحد محمد نور. ولم توقِّع على اتفاقية السلام منذ ذلك الوقت سوى قلة من الجماعات المسلحة، بينما تتسم المفاوضات المستمرة من أجل إبرام اتفاق جديد للسلام بالتوتر.


سلاح في كل مكان

"لأن الجميع يملكون بنادق من الحكومة أو من المتمردين، فإن حادثة صغيرة يمكن أن تفضي إلى كارثة".

دارفوري من جماعة "المعالية" الإثنية


دارفور يعج بالأسلحة. فعندما سلَّحت الحكومة الجنجويد، أعطتهم كميات كبيرة من بنادق الكلاشنيكوف والقذائف الصاروخية والعربات العسكرية. وتتألف القوات شبه العسكرية الحكومية في دارفور في معظمها من الجنجويد: وتشمل هذه قوات الدفاع الشعبي، والشرطة الشعبية وحرس مخابرات الحدود والشرطة الظاعنة. وقد تم توسيع نطاق عمل حرس مخابرات الحدود إلى حد كبير في دارفور، التي تتألف كلها تقريباً من الجنجويد السابقين.


كما إن جماعات المعارضة المسلحة، مثل الفصائل المختلفة لجيش تحرير السودان وحركة العدالة والمساواة، لا تفتقر إلى السلاح كذلك. وقد حصلت على بعض أسلحتها نتيجة الاستيلاء عليها من القوات الحكومية أو الجنجويد. بينما جاء قسط آخر منها عبر الحدود السودانية مع ليبيا أو تشاد أو إريتريا.


مدنيون تحت الهجوم


انعدام الأمن على الطرق

من غير الآمن في الوقت الراهن السفر في أجزاء كبيرة من دارفور. وبحسب الأمم المتحدة، جرى في يوليو/تموز 2007اختطاف 14 مركبة تحمل مساعدات إنسانية، بيما تعرضت 15قافلة للهجوم والسلب. ونتيجة لذلك، اضطرت الأمم المتحدة والعاملون في مجال المساعدات الإنسانية إلى استخدام المروحيات، ما قيَّد حركتهم كثيراً.


هجمات على المساعدات الإنسانية

لم تسلم أي هيئة للمساعدات تقريباً من التعرض للهجمات المسلحة، كما لجأت جميع هذه الهيئات إلى تقليص عدد العاملين فيها. ففي يوليو/تموز 2007، هوجمت تسع مراكز إنسانية، بينما لقي ثمانية من العاملين في مجال المساعدات حتفهم أثناء قيامهم بواجبهم. واضطرت بعض الهيئات إلى الانسحاب بالكامل في أعقاب تعرضها للمضايقة من جانب الحكومة أو لهجمات مسلحة. ففي ديسمبر/كانون الأول 2006، اقتحم رجال مسلحون مرافق تابعة لثلاث هيئات للمعونات في "جريدة". واغتصبت إحدى العاملات فيها، بينما تعرضت أخرى للضرب وسُرقت 12مركبة. وفي يوليو/تموز 2007، انسحبت أوكسفام من "جريدة"بعد أن عجزت عن الحصول على تأكيدات من الحكومة بأن الهجمات سوف تتوقف.


الهجمات على أيدي الحكومة وقوات الجنجويد

في مايو/أيار ويونيو/حزيران2007، فرَّ ما يربو على1,500شخص من جنوب دارفور إلى جمهورية أفريقيا الوسطى في رحلة شاقة استغرقت 10أيام. وقال اللاجئون إنهم فروا بعد أن هاجم الجنجويد والقوات الحكومية دفاق ما بين 12و18مايو/أيار.


وتعرضت قرى مزروق وأم ساعونة في جنوب شرق دارفور للهجوم من قبل 300من الجنجويد ترافقهم العربات في أغسطس/آب 2007. وقتل مدنيان في مزروق، بينما قتل نحو سبعة غيرهم في أم ساعونة. وكان على رأس قوة الجنجويد عضو سابق في جيش تحرير السودان، بينما ساندت القوة طائرات الأنطونوف الحكومية، التي قامت بالإغارة على القريتين. والمعروف أن مثل هذا القصف الجوي محظور بموجب قرار مجلس الأمن الدولي 1591 الصادر في العام 2005.


العنف الجنسي

"كُنَّ يغتصبن من قبل أي شخص يرغب في ذلك. فعندما كان أي رجل يأتي إليهن كان يفترض فيهن التجاوب حتى لا يضربن ضرباً مبرحاً". شاهد دارفوري يتحدث إلى محقق للأمم المتحدة.


ما زال الاغتصاب والاستعباد الجنسي مستمرين دون عقاب. ففي 26ديسمبر/كانون الأول 2006، هوجمت دريبات، وهي معقل لجيش تحرير السودان، على أيدي رجال مسلحين يمتطون صهوات الجياد والجمال وترافقهم عربات مسلحة وطائرات. وفرَّ الأهالي إلى التلال. واختطفت في الهجوم نحو 50امرأة ونُقلن إلى مجرى نهر جاف، حيث أحاط بهن رجال مسلحون قاموا باغتصابهن بصورة منظمة. وكان العديد من الأطفال يشاهدون ما حدث لأمهاتهم، بينما جرى اغتصاب بعض الأطفال أنفسهم. واحتجزت النساء كرقيق جنسي، كما أجبرن على أن يطبخن لآسريهن وتقديم الطعام إليهم.


وذكرت نساء قابلهن محققون لحقوق الإنسان تابعون للأمم المتحدة أنهن احتجزن حوالي شهر؛ بينما نجت بعضهن بأنفسهن بعد تعرض محتجزيهن لهجوم من قبل جيش تحرير السودان. وذكرت الأمم المتحدة أسماء آمرين عسكريين وأعضاء في قوات الدفاع الشعبي بالعلاقة مع حوادث العنف، وأوردت أن رجالاً من "الفور" ينتمون إلى جيش تحرير السودان/فصيل أبو القاسم قد شوهدوا وهم يشاركون في حوادث الاغتصاب هذه.


وتتعرض النساء والفتيات المهجَّرات داخلياً في المخيمات للاغتصاب بصورة أكثر انكشافاً إذا غادرن المخيم لجمع الحطب أو في طريقهن إلى السوق، كما يتعرضن بصورة متزايدة للعنف داخل المخيمات ووسط عائلاتهن. وسجَّلت الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكوميةمئاتحالات الاغتصابللنساء في 2006؛ ومن المؤكد أن الرقم الحقيقي أعلى من ذلك. وكانت ثلاث من النساء اللاتي اغتصبن من العاملات في الإغاثة.


الصراعات الإثنية

قُتل مئات الأشخاص في 2007أثناء الاقتتال بين الجماعات الإثنية. فنظراً لانتشار الأسلحة، أصبحت النـزاعات التي كانت فيما سبق تحل بالطرق التقليدية للمصالحة تؤدي إلى أعمال قتل جماعية.


وكانت أكثر الهجمات شراسة تلك التي شنتها قبائل الرزيقات الشمالية على التارجم. وتعتبر كلا الجماعتين نفسها من العرب، كما إنهما قد زودتا الجنجويد وقوات الدفاع الشعبي بالمقاتلين. وفي مناسبات عدة في 2007، هاجم رجال ينتمون إلى الرزيقات الشماليين، كانوا في معظم الأحيان يرتدون بزات حرس مخابرات الحدود وترافهم العربات التي تحمل قاذفات الآر بي جيه أو المدافع الرشاشة، قرى التارجم، التي كانت بيوتها تتعرض للحريق والسلب بصورة منتظمة. وكان هؤلاء يطلقون النار بصورة عشوائية على التارجم. بينما كان معظم القتلى من التارجم المسلحين الذين كانوا يردون على النيران، بيد أن الكثير من الشيوخ والأشخاص غير القادرين على الفرار لقوا حتفهم في هذه الهجمات أيضاً. وبحسب مصادر موثوقة، قُتل ما يربو على 400 شخص ما بين يناير/كانون الثاني وأغسطس/آب في مثل هذه الهجمات.


ووقعت إحدى الهجمات في الآونة الأخيرة في 31 يوليو/حزيران أثناء احتفال لإحياء ذكرى من قُتلوا في هجوم سابق. وكانت الحكومة قد تلقت تحذيراً في اليوم السابق بأن مسلحين كانوا يحتشدون حول المنطقة، إلا أنها لم تقم بأي إجراء. وقتل في الهجوم ما لا يقل عن 68 شخصاً.


الانتهاكات على أيدي الجماعات المسلحة

ارتكب عدد من جماعات المعارضة المسلحة، بما فيها حركة العدالة والمساواة والفصائل المختلفة لجيش تحرير السودان، ولا سيما جيش تحرير السودان/فصيل ميناوي، انتهاكات شملت الخطف والاحتجاز وأحياناً القتل لمعارضين، كما هاجمت كذلك القوافل الإنسانية.


فقد كانت "جريدة"، التي تبعد 136 كيلومتراً إلى الجنوب الشرقي من نيالا، بلدة صغيرة تضم في العادة 12,000من السكان في منطقة للمزارعين المساليت ورعاة الماشية من الفلاّتة. ومنذ 2003، تضخمت البلدة وأصبحت الآن محاطة بمخيمات للنازحين داخلياً تضم ما يزيد على 130,000شخص. وخلال 2006، ظل المدنيون في "جريدة" والمهجرون بلا حماية. وفي واقع الأمر، زادت الحكومة من حالة انعدام الأمن، فقامت مثلاً بعرقلة حركة العاملين في المساعدات من خلال فرض الحظر على الوقود وحواجز الطرق. ولم يكن باستطاعة قوة بعثة الاتحاد الأفريقي في السودان، البالغ عدد أفرادها 100 شخص، توفير الحماية لهم: إذ يشكو القرويون بأنهم نادراً ما تلقوا المساعدة من أفرادها حتى عندما كانوا يطلبونها من قوات البعثة أثناء الهجمات.


وبعد توقيع اتفاقية السلام في 2006، أصبحت المنطقة تحت سيطرة جيش تحرير السودان/ميناوي. وقد تورط الفصيل في عمليات قتل بلا محاكمة ذهب ضحيتها نحو 42شخصاً. فاعتقل عدد من الرجال الذين ينتمون إلى المساليت على أيدي جيش تحرير السودان/ميناوي في سبتمبر/أيلول 2006إثر هجوم على مخيمهم؛ وعُثر على جثث ثمانية من المعتقلين في قبر جماعي في يناير/كانون الثاني.


مخيمات للنازحين

"أنظر إلى المخيمات – ليسهناك أمن، وليس فيها مدارس ثانوية. وهذا الجيل سيكون جيل الغضب، صبياناً وبناتاً".

ناشط سياسي في دارفور


تشهد مخيمات النازحين، التي تتسع على نحو مستمر لاستيعاب أكثر من طاقتها، تسييساً وعسكرة مستمريْن. فالشبان المحبطون، الذين يشعرون بالمرارة تجاه حكومة السودان ولا يثقون بالقوى الخارجية، يتحولون إلى جماعات مسلحة.


وما زالت مغادرة المخيم تحمل معها المخاطر، ولا سيما بالنسبة للنساء، بينما يتصاعد العنف فيما بين العائلات. وتتعرض المخيمات أيضاً للهجمات من الخارج. وفي العديد من المناسبات، تعرضت المخيمات للترهيب من قبل مجموعات الجنجويد، التي كانت تختطف المدنيين وتطلب الماشية والفدية.


وفي 21أغسطس/آب 2007، وبعد مقتل شرطيين، أغار مئات من الشرطة والجنود وحرس مخابرات الحدود لى مخيم كالما قرب نيالا، الذي كان يؤوي أكثر من 90,000شخص. ولدى دخولهم المخيم، قاموا بضرب النازحين بأعقاب البنادق، وبنهب الملاجئ، وباعتقال نحو 35من النازحين. واقتادت الشرطة المعتقلين إلى نيالا، حيث أخضعتهم للتعذيب.


من الضروري التحرك الآن

"توفِّر المنظمات غير الحكومية الطعام والبطانيات. ولكنها لا تستطيع توفير الأمن". مهجَّر في مخيم ميرشينغ


"لسنوات عدة، نشط المهجَّرون داخلياً في حملات من أجل استجلاب قوة تابعة للأمم المتحدة لحمايتهم. وأخيراً، وبعد ثلاث سنوات من صدور أول قرار عن مجلس الأمن الدولي بخصوص دارفور، قام مجلس الأمن بتشكيل قوة حفظ سلام مختلطة تابعة للاتحاد الأفريقي- الأمم المتحدة تضم ما يربو على 26,000شخص ووافقت عليها الحكومة السودانية.


وينبغي نشر القوة، التي تحمل اسم "بعثة الأمم المتحدة – الاتحاد الأفريقي المختلطة لحفظ السلام في دارفور" UNAMID، على وجه السرعة. ومن الضروري أن تحل محل قوة الاتحاد الأفريقي الموجودة حالياً باسم بعثة الأفريقي في السودان في 31 ديسمبر/كانون الأول 2007، وأن تصل إلى مستواها التشغيلي الكامل لتنفيذ صلاحياتها بأسرع ما يمكن. ولحكومة السودان سجل طويل في قبول التدخلات تحت الضغط، ولكنها تعود لتحنث بوعودها عندما ينظر المجتمع الدولي في الاتجاه الآخر. وقد واجه عمل الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة في السودان العراقيل على نحو ثابت نتيجة التأخير في الحصول على تأشيرات الدخول وعلى تصاريح السفر أو أذون الاستيراد. وعانى الاتحاد الأفريقي من عدم توافر عدد كاف من الطائرات ومن ضرورة أن يحصل على تصريح في كل مرة احتاج فيها موظفوه إلى السفر جواً. ويجب أن تحظى البعثة المختلطة بالموارد الكافية وأن تكون لديها قواعد للاشتباك تعكس صلاحياتها كي تتحرك في أي مكان داخل دارفور.


وبالإضافة إلى التفويض العام الذي حصلت عليه في حماية المدنيين، ثمة مجالان حيويان لعملها: إعادة الأشخاص النازحين إلى ديارهم وحماية النساء.


إذ ينبغي على بعثة حفظ السلام المساعدة على ضمان العودة الآمنة والطوعية والدائمة للنازحين إلى منازلهم. وينبغي أن يتضمن هذا حماية من يعودون والتواجد المادي لقوة حماية منظورة في المنطقة بعد عودتهم.

كما ينبغي على بعثة حفظ السلام ضمان الحماية للنساء ولغيرهن من الفئات المستضعفة من العنف، ويجب أن تضع هذه خطة عمل تفصيلية لحماية النساء من العنف القائم على نوعهن الاجتماعي. وينبغي أن تعمل قوات حفظ السلام في تعاون وثيق مع خبراء الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، وبمشاركة من طرف النساء أنفسهن ومن جانب المجتمع المدني.


توصيات


إلى الحكومة السودانية

ضمان حماية المدنيين في د

u1575?رفور، ووضع حد للإفلات من العقاب، ووقف جميع الانتهاكات للقانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي

اتخاذ تدابير فعالة لتجريد مليشيات الجنجويد من أسلحتها، بالتعاون مع بعثة الاتحاد الأفريقي في السودان وبعثة الاتحاد الأفريقي – الأمم المتحدة المختلطة لحفظ السلام في دارفور

التعاون التام في تنفيذ قراري مجلس الأمن الدولي رقم 1769(2007) و1591(2005، المتعلق بحظر توريد الأسلحة)، وغيرهما من قرارات الأمم المتحدة.

التعاون التام بشأن نشر قوات حفظ السلام المختلطة، بما في ذلك عن طريق إصدار تأشيرات الدخول بسرعة والسماح للعاملين والتجهيزات بدخول دارفور. وضمان حرية التنقل بالكامل لأفراد قوات حفظ السلام، بما في ذلك لمراقبي حقوق الإنسان

السماح للوكالات الإنسانية ومنظمات حقوق الإنسان بدخول السودان، بما في ذلك دارفور، بلا عراقيل.


إلى الأمم المتحدة

ضمان تدريب أفراد قوة حفظ السلام المختلطة على التصرف بصرامة وبصورة متفاعلة من أجل تنفيذ صلاحياتها في حماية المدنيين

ضمان نشر قوة حفظ السلام المختلطة على وجه السرعة وتزويدها بالموارد على نحو فعال، بحيث تتضمن عنصراً قوياً لحقوق الإنسان. ويجب أن يتضمن هذا القدرة والسلطة اللازمتين لمراقبة انتهاكات حقوق الإنسان والتحقيق فيها وإعلانها على الملأ، بما في ذلك عمليات الاغتصاب وغيره من صنوف العنف الجنسي

ضمان تدريب أفراد قوة حفظ السلام المختلطة في مجال حقوق الإنسان والقانون الإنساني، وعدم انضمام أي شخص يشتبه على نحو معقول بأنه مسؤول عن انتهاكات لحقوق الإنسان إليها

ضمان تنفيذ برنامج فعال لنـزع الأسلحة والتسريح وإعادة الدمج لجميع الجماعات المسلحة العاملة في دارفور.


إلى الاتحاد الأفريقي

العمل على وجه السرعة مع الأمم المتحدة لتعزيز قوات بعثة الاتحاد الأفريقي في السودان بغرض ضمان توفير الحماية الفعالة للسكان المدنيين في دارفور

اتخاذ جميع الخطوات الضرورية لتنفيذ قرار مجلس الأمن الدولي 1769 على وجه السرعة.


إلى الجماعات المسلحة الناشطة في دارفور

الالتزام العلني باحترام القانون الإنساني الدولي وبحماية أرواح المدنيين ومصدر عيشهم في المناطق الواقعة تحت سيطرتها

ضمان عدم ارتكاب مقاتليها انتهاكات للحقوق الإنسانية للمدنيين، وإبعاد أي مقاتل يشتبه بارتكابه انتهاكات ضد المدنيين فوراً عن المواقع التي يمكن أن تقع فيها مثل هذه الانتهاكات

الالتزام العلني بضمان دخول المنظمات الإنسانية والمراقبين الدوليين لحقوق الإنسان إلى المواقع التي تسيطر عليها بصورة آمنة ودون عراقيل.


منظمة العفو الدولية حركة عالمية تضم 2.2مليون شخص في أكثر من 150بلداً ومنطقة ممن ينشطون في حملات بشأن حقوق الإنسان. ورؤيتنا هي أن يتمتع كل شخص بجميع الحقوق المكرسة في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان وغيره من اتفاقيات حقوق الإنسان. ومنظمة العفو الدولية مستقلة عن أية حكومة أو إيديلوجية سياسية أو مصلحة اقتصادية أو دين. وتموِّل المنظمة القسط الأكبر من عملها عن طريق مساهمات عضويتها ومن التبرعات التي تتلقاها.


رقم الوثيقة: AFR 54/043/2007

منظمة العفو الدولية سبتمبر/أيلول 2007


منظمة العفو الدولية، الأمانة الدولية

Amnesty International, International Secretariat

Peter Benenson House, 1 Easton Street, London WC1X 0DW, United Kingdom

www.amnesty.org


صورة الصفحة 1:



مخيم مؤقت في ساحة مدرسة في بلدة كاس، بجنوب دارفور

© مكتب المفوض السامي لشؤون اللاجئين/K. McKinsey [FYI: Adam ID: 9560]




أفراد مليشيا سابقون، وهم الآن أعضاء في قوات الدفاع الشعبي، بدارفور، السودان

© منظمة العفو الدولية [FYI: Adam ID: 4918]


يضاف إلى ذلك خريطة – بحيث تتضمن:

الفاشر

نيالا

جنينة

جريدة


جمهورية أفريقيا الوسطى

********



Page 5 of 5