Documento - Costa de Marfil. El traslado de Laurent Gbagbo representa el primer paso significativo para abordar la impunidad

30 نوفمبر/ نشرين الثاني 2011

30 نوفمبر / نشرين الثاني 2011 رقم الوثيقة: AFR 31/012/2011

ساحل العاج : تسليم لوران غباغبو إلى المحكمة الجنائية الدولية يدشّن أولى الخطوات الهامة للتصدي لمحاولات الإفلات من العقاب

تأتي عملية تسليم الرئيس الإيفواري السابق، لوران غباغبو، إلى المحكمة الجنائية الدولية لتدشن أولى الخطوات الهامة في سبيل التصدي لمحاولات الإفلات من العقاب على الجرائم المرتكبة ضد الإنسانية في ساحل العاج، وخصوصاً تلك المرتكبة منها خلال الفترة الواقعة بين عامي 2002 و2011. وبالنسبة لبعض آلاف الضحايا الذين سقطوا بسبب الجرائم التي ارتكبتها كافة الأطراف خلال العقد الماضي، فإن تسليم لوران غباغبو للمحكمة الجنائية الدولية يبعث على شيء من الأمل. ومع ذلك، فيتعين على مدعي عام المحكمة ألا يحصر تحقيقاته في التركيز على الجرائم المنصوص عليها في القانون الدولي والتي ارتُكبت منذ شهر ديسمبر/ كانون الأول من عام 2010. وقامت السلطات الإيفوارية بتسليم لوران غباعبو إلى المحكمة الجنائية الدولية يوم 29 نوفمبر/ تشرين الثاني 2011، وذلك في أعقاب صدور مذكرة اعتقال بحقه موشحة بختم قضاة (دائرة ما قبل المحاكمة) في المحكمة الجنائية بتاريخ 23 نوفمير/ تشرين الثاني 2011. وتضمنت مذكرة الاعتقال جرائم مثل القتل العمد، والاغتصاب وغيره من أشكال العنف الجنسي، والاضطهاد وغيره من ضروب المعاملة اللاإنسانية. ولقد كررت منظمة العفو الدولية دعوتها لسلطات ساحل العاج، ولمدعي عام المحكمة الجنائية الدولية كي يقوما بالتحقيق في الجرائم المنصوص عليها في القانون الدولي التي ارتكبتها كافة أطراف النزاع. وقد تمكنت منظمة العفو الدولية من توثيق ما ارتُكب في البلاد من جرائم ضد الإنسانية، وجرائم الحرب، بما في ذلك القتل العمد، وحالات الاختفاء القسري، والتعذيب، والعنف الجنسي، وبخاصة خلال الفترة الواقعة بين عامي 2002 و2011. وبطلب من دائرة ما قبل المحاكمة في المحكمة الجنائية الدولية، قدّم المدعي العام معلومات إضافية تتعلق بالجرائم المرتكبة خلال تلك السنوات التسع. وتحث منظمة العفو الدولية مكتب مدعي عام المحكمة الجنائية الدولية على التحقيق في كافة أنواع الجرائم التي ارتُكبت بحق الشعب الإيفواري منذ عام 2002، وذلك لضمان عدم إفلات الجناة من العقاب كما يحصل الآن في كوت ديفوار.

وعملاً بمبدأ التكامل، يتعين على سلطات ساحل العاج أن تستجيب من خلال قيامها أيضا، ومن دون تأخير، بسنّ تشريعات تنص على تجريم تلك الأفعال بموجب القوانين الوطنية، وأن تقوم بإجراء تحقيقات وافية ومستقلة ومحايدة بأسرع وقت ممكن بالنسبة للجرائم التي لا تندرج تحت اختصاص المحكمة الجنائية الدولية، وذلك حيثما يتوفر ما يكفي من أدلة لمقاضاة المشتبه بهم بما يتوافق والمعايير الدولية المعتمدة في توفير مجال المحاكمات العادلة.

وإذا ما شملت التحقيقات والمحاكمات جميع الجرائم المنصوص عليها في القانون الدولي طوال سنوات الأزمة التسع بغض النظر عن هوية مرتكبيها، فمن شأن ذلك أن يكون أفضل السبل المتاحة لإحقاق العدل ودفع كامل التعويضات لضحايا تلك الأزمة. ويتعين على المحكمة الجنائية الدولية أن تضمن توافق إجراءات المحكمة ومرافعاتها مع أحكام نظام روما الأساسي. وبحسب المعلومات التي تلقتها منظمة العفو الدولية، فيبدو أن إجراءات عملية إلقاء القبض على غباغبو وتسليمه للمحكمة الدولية لم تراع أحكام الفقرة (2) من المادة 59 من نظام روما الأساسي، وبخاصة ما يتعلق بضرورة مثول لوران غباغبو أمام إحدى المحاكم المحلية عقب اعتقاله، للفصل في ما إذا كان ينبغي تسليمه للمحكمة الجنائية الدولية في لاهاي أم لا. ومن الضرورة بمكان أن تحترم المحكمة الجنائية الدولية والسلطات الوطنية في ساحل العاج أحكام نظام روما الأساسي ونصوص القوانين المحلية ، وذلك من أجل التحقق من سلامة الإجراءات في وجه أية طعون قد تُوجه إلى عملية اعتقال غباغبو وتسليمه إلى المحكمة الجنائية الدولية. وبوصفها دولةً أودعت إعلاناً بموجب أحكام الفقرة الثالثة من المادة 12 من نظام روما الأساسي، فيتعين على ساحل العاج الامتثال للإجراءات المنصوص عليها في ذلك النظام فيما يتعلق باعتقال المتهمين وتسليمهم. خلفية على الرغم من أن ساحل ليست إحدى الدول الأطراف الموقعة على نظام روما الأساسي، فقد أودع وزير الشؤون الخارجية السابق إعلاناً لدى مسجل المحكمة الجنائية الدولية يقر فيه بقبول ولاية المحكمة واختصاصها فيما يتعلق بالجرائم المنصوص عليها في القانون الدولي والمرتكبة على أراضي ساحل العاج منذ 19 سبتمبر/ أيلول من عام 2002. وقد أورد الإعلان عدم محدودية الفترة الزمنية لاختصاص المحكمة، وأنها تشمل كافة جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية في ساحل العاج

وفي 14 ديسمبر من عام 2010، أكد الرئيس الحسن وتارة رسمياً إنعقاد الولاية والاختصاص للمحكمة الجنائية الدولية، وطلب من المدعي العام فتح تحقيق في الجرائم التي تقع ضمن اختصاص المحكمة الجنائية الدولية منذ عام 2002. وفي رسالة أخرى بتاريخ 3 مايو/ أيار 2011، عاود الرئيس وتارة التأكيد على اعترافه بانعقاد الولاية والاختصاص للمحكمة الجنائية الدولية، ولكنه اقترح هذه المرة تضييق نطاق التحقيق لينحصر في الجرائم المرتكبة منذ 28 سبتمبر/ أيلول 2010. وفي الثالث من أكتوبر/ تشرين الأول من العام الحالي، سمحت (دائرة ما قبل المحاكمة) بفتح تحقيق في كوت ديفوار يتعلق بالجرائم الواقعة ضمن اختصاص المجكمة الجنائية الدولية، والمرتكبة منذ 28 سبتمبر/ أيلول 2010. وينصّ البند الرابع من القاعدة رقم 50 من القواعد الإجرائية وقواعد الإثبات على ضرورة تقديم مدعي عام المحكمة إلى دائرة ما قبل المحاكمة، وخلال مدة لا تتجاوز الشهر، المعلومات الإضافية التي يتسنى له الحصول عليها والمتعلقة بالجرائم المرتكبة بين عامي 2002 و2010. وبموجب أحكام البند الخامس من المادة 15 من نظام روما الأساسي، فبوسع المدعي العام أن يطلب فتح تحقيق في الجرائم المرتكبة في كوت ديفوار قبل تاريخ 28 نوفمبر/ تشرين الثاني من عام 2010 بناء على ما يتوافر من وقائع أو أدلة جديدة.

Cómo puedes ayudar

AMNISTÍA INTERNACIONAL EN EL MUNDO