Documento - Etiopía: El fiscal pide la pena de muerte para los presos de conciencia

إثيوبيا: المدعي العام يطلب فرض أحكام الإعدام على سجناء رأي


في ردِّها على جلسات المحكمة التي عُقدت اليوم في إثيوبيا، والتي طلب فيها المدعي العام فرض أحكام الإعدام على جميع المتهمين الثمانية والثلاثين في محاكمة سياسية دامت 14 شهراً، أعربت منظمة العفو الدولية عن شعورها بالصدمة، ودعت المحكمة إلى رفض طلب المدعي العام.


وطلبت المحكمة من المتهمين المطالبة بتخفيف أحكام الإعدام خلال الأيام الثلاثة التالية. ومن المتوقع إصدار الأحكام في 16/يوليو/تموز.


ومن بين مجموعة الثمانية والثلاثين متهماً إمرأتان وصحفيون وأحد المدافعين البارزين عن حقوق الإنسان وزعماء "الإئتلاف من أجل الوحدة والديمقراطية"، وهو حزب معارض. وجميع هؤلاء يقبعون في السجن منذ نوفمبر/تشرين الثاني 2005. وكانوا قد رفضوا خلال المقاضاة تقديم مرافعة دفاع لأنهم لم يتوقعوا محاكمة عادلة. ولكن بعد أن قرر القضاة أن بإمكان المتهمين الرد على التهم، فكَّر هؤلاء بتقديم دفاعهم. بيد أن القضاة اختزلوا طلباتهم فيما يتعلق بإعداد مرافعة الدفاع ، وأدانوهم وفقاً للتهم الموجهة إليهم في 11 يونيو/ حزيران بحسب ما ذُكر.


وقد أُدين السجناء الثمانية والثلاثون بتهمة "التطاول على الدستور" وإعاقة السلطة الدفاعية للدولة"، كما أُدين خمسة منهم بتهمة "قيادة المعارضة المسلحة أو التحضير لها أو التحريض عليها". وكانت قد تمت تبرئة ساحتهم في وقت سابق من تهمة "الخيانة" ومحاولة ارتكاب "أفعال إبادة جماعية". ولكن المدعي العام قدم استئنافاً ضد قرار المحكمة السابق.


وقالت منظمة العفو الدولية إنه لأمر مثير للصدمة أن يواجه هؤلاء المتهمون إمكانية الإعدام. واستناداً إلى المعلومات المتوفرة لدى المنظمة، فإن معظم السجناء - إن لم يكونوا جميعهم- هم سجناء رأي اعتُقلوا بسبب آرائهم السلمية، ولم يستخدموا العنف أو يدعوا إلى استخدامه. وما فتئت منظمة العفو الدولية تدعو إلى إطلاق سراحهم بلا قيد أو شرط.


وقد وردت أنباء عديدة غير مؤكدة عن أن الحكومة الإثيوبية تعكف على دراسة إمكانية الإفراج عن السجناء الثمانية والثلاثين، بالإضافة إلى بعض أعضاء "الإئتلاف من أجل الديمقراطية" الذين ما زالوا قيد المحاكمة، بشروط معينة خلال الأيام القادمة.

وذكرت مصادر عدة أن المسجونين من زعماء الائتلاف من أجل الوحدة والديمقراطية قد شاركوا، على مدى عدة أشهر أثناء مجرى المحاكمة، في إجراء اتصالات خاصة مع ممثلي الحكومة عبر وسيط إثيوبي.


ووردت أنباء غير رسمية عن احتمال منحهم "عفواً" وإطلاق سراحهم مقابل توقيع إفادة، مع أعضاء الائتلاف الآخرين الذين ما زالوا قيد المحاكمة، قيل إنها تتضمن اعترافهم ببعض المسؤولية عن أعمال العنف التي وقعت إبان المظاهرات في يونيو/ حزيران ونوفمبر/ تشرين الثاني 2005 عقب انتخابات اختلفت بشأنها الآراء. وأثناء المظاهرات قُتل 193 متظاهراً برصاص قوات الأمن، كما قٌتل ستة من أفراد الشرطة على أيدي المتظاهرين.


وكان مسؤول حكومي قد قال إنه لا يمكن منح مثل هذا العفو إلا بإصدار قرار عفو رئاسي، أو بموجب إجراءات عفو بعد انتهاء المحاكمة.


وفي 12 يوليو/ تموز، من المقرر أن يمثُل أمام المحكمة عشرة متهمين آخرين في القضية نفسها، ممن يقدمون مرافعة دفاعية. ومن بين هؤلاء المتهمين اثنان من نشطاء المجتمع المدني وسجناء الرأي، وهما دانييل بيكيلي ونتسانيت ديميسي.


وثمة محاكمة منفصلة لأعضاء في الائتلاف من أجل الوحدة والديمقراطية- من بينهم كيفلي تيغيني، وهو عضو منتخب في البرلمان عن الائتلاف- وقد تم تأجيلها حتى 29 أكتوبر/ تشرين الأول. كما يحتمل أن يواجه المتهمون في هذه المحاكمة أحكاماً بالاعدام.


وما انفكت منظمة العفو الدولية تراقب المحاكمة لتقييم ما إذا كانت متسقة مع المعايير الدولية للمحاكمات العادلة أم لا. كما قام الاتحاد الأوروبي بمراقبة المحاكمة. وتعتزم منظمة العفو الدولية حضور جلسة إصدار الأحكام ومرافعة الدفاع.


خلفيـة

إن منظمة العفو الدولية تعارض عقوبة الإعدام في جميع الحالات وبلا استثناء، وتعتقد أنها تشكل انتهاكاً للحق في الحياة، وأنها تمثل منتهى العقوبة القاسية واللاإنسانية والمهينة. كم أن عقوبة الإعدام تضفي شرعية على أفعال عنف ترتكبها الدولة، ولا ي5?كن الرجوع عنها، ولا مناص من أن تحصد أرواحاً بريئة. ولذا فإن منظمة العفو الدولية تطالب بإلغاء عقوبة الإعدام بلا قيد أو شرط وفي العالم بأسره.


Page 1 of 1