Documento - Chad: El gobierno debe aceptar el despliegue de tropas de la ONU

تشاد: يتعين على الحكومة قبول نشر قوات تابعة للأمم المتحدة لحماية المدنيين في شرق البلاد


دعت منظمة العفو الدولية اليوم الحكومة التشادية إلى التراجع عن رفضها دخول قوة تابعة للأمم المتحدة إلى المنطقة الشرقية الواقعة على الحدود مع السودان، وذلك في أعقاب مقتل 25شخصاً من المدنيـين العزل في 30مارس/آذار.


وقد وقعت حوداث القتل في قريتي تيرو ومارينا في إقليم دارسيلا، حيث أضرم المهاجمون النار في منازل القريتين، وأطلقوا النار على الرجال والنساء والأطفال.


ووفقاً لأقوال الحكومة التشادية، فإن المهاجمين ينـتمون إلى مليشيا الجنجويد الذين عبروا الحدود إلى تشاد من السودان ويعملون مع مليشيا العرب التشاديين. وقد تمكنت مليشيا محلية للدفاع الذاتي من صد الهجوم على ما يبدو، لكن بعد مقتل ما لا يقل عن 25مدنياً.


وقالت مصادر محلية إن الجنود التشاديين المتمركزين في كوكو، وهي قرية تقع على بعد نحو 50كيلومتراً من تيرو ومارينا، لم يتدخلوا إلا بعد مرور يوم كامل على الهجمات.


وقال تواندا هندورا، نائب مدير برنامج أفريقيا في منظمة العفو الدولية: "من الواضح أن الحكومة التشادية لا تقوم بواجبها نحو حماية المدنيين المتضررين من النـزاع الدائر في شرق تشاد، وأن الأوضاع تبعث على القلق بشكل خاص لأن الحكومة التشادية ترفض السماح للأمم المتحدة بنشر قوة قادرة على حماية المدنيين من هجمات المليشيات."


وفي أغسطس/آب 2006دعا مجلس الأمن الدولي إلى نشر "وجود متعدد الأبعاد" في شرق تشاد، لكن الحكومة التشادية، بعد أن كانت قد أبدت أنها ستقبل بدخول مثل هذه القوة، قالت مؤخراً إنها لن تقبل سوى بنشر قوة شرطة وليست قوة عسكرية.


وقال هندورا "إن تشاد يجب أن تسمح فوراً بنشر قوة تابعة للأمم المتحدة تتمتع بالموارد الكافية وبصلاحيات قوية لحماية المدنيين المتضررين من النـزاع الدائر."

"ومن المثير للقلق بوجه خاص أن الهجمات التي تشنها مليشيا الجنجويد في تشاد عبر الحدود لا تزال مستمرة. كما أن الاستهداف المتعمد وعمليات القتل والاغتصاب والتهجير القسري لجماعات بأكملها تمثل ممارسات ذميمة وتستحق الاستنكار".


ومضى هندورا يقول:"إن الأوضاع الأمنية في شرق تشاد لا تزال فظيعة، ولم تشهد أي تغيير من شأنه أن يجعلنا نشعر بالثقة بأن ثمة تغييراً له صفة الديمومة في شرق تشاد، من قبيل حل المليشيات، ونزع الأسلحة، ووقف الأعمال الحربية بين الحكومة وجماعات المعارضة المسلحة، وتقديم مرتكبي أعمال العنف إلى العدالة، وحل الأزمة في دارفور، التي لها ارتباط وثيق بما يجري حالياً في شرق تشاد."


وأضاف هندورا قائلاً: "من الواضح أن الحل الطويل الأجل للأزمة في تشاد لن يكون ممكناً إلا إذا حدث وقف تام للأعمال الحربية بين الحكومة وجماعات المعارضة المسلحة، وعندما يتم حل الأزمة في دارفور. بيد أن المدنيين في تشاد لا يمكنهم الانتظار حتى تحقيق ذلك- فالمجتمع الدولي يجب أن يتخذ إجراءات لحماية الناس في شرق تشاد، ويجب أن تكفل الحكومة التشادية ذلك."


خلفية

ثمة تقديرات بأن النـزاع في شرق تشاد، الذي وقعت خلاله هجمات ضد المدنيين على أيدي مليشيا الجنجويد المدعومة من حلفائها العرب التشاديين، قد أسفر عن تهجير ما يربو على 12,000شخص داخلياً. كما قُتل آلاف الأشخاص الآخرين، واستُخدمت عمليات الاغتصاب والتهجير القسري كأسلحة للحرب.

Page 1 of 1