Documento - Burundi. Desprotegidas frente a las violaciones,tanto en la guerra como en la paz

بوروندي : انعدام الحماية من الاغتصاب في الحرب والسلم


"اكتشفت أن زوجي اغتصب ابنتنا البالغة من العمر ثماني سنوات. وقال لي إنه بما أن الفتاة ابنته، فيمكنه أن يفعل ذلك مرة أخرى إذا أراد".


والدة ضحية اغتصاب


دعت اليوم منظمة العفو الدولية ومنظمة تحرك المسيحيين من أجل إلغاء التعذيب الحكومة البوروندية إلى اتخاذ إجراءات فورية لحماية النساء والفتيات من الاغتصاب وغيره من ضروب العنف الجنسي في بوروندي.


وبرغم حقيقة أن اغتصاب النساء والفتيات واسع الانتشار في البلاد، فقد تقاعست السلطات البوروندية بصورة منهجية عن اتخاذ خطوات محسوسة لمنع وقوع هذه الجرائم والتحقيق فيها والمعاقبة عليها. ونتيجة لذلك، يفلت الجناة بصورة منتظمة من المقاضاة والعقاب من جانب الدولة وتُترك الضحايا بدون حماية.


ومستويات الاغتصاب وغيره من أشكال العنف الجنسي في بوروندي مرتفعة جداً، حيث إن الفتيات والنساء الشابات هنالأكثر عرضة للخطر – إذ تُرتكب نسبة 60 بالمائة من حالات الاغتصاب المبَّلغ عنها ضد القاصرات.


وقال أرنود روير الباحث في منظمة العفو الدولية إن "فتيات لا تتجاوز أعمارهن ثلاث سنوات بتن ضحايا الاغتصاب اليوم في بوروندي".


"والاغتصاب هو أكثر أشكال العنف الجنسي المبَّلغ عنها في البلاد ويُرتكب من جانب الأفراد والجهات التابعة للدولة وغير التابعة لها، لكنه يزداد انتشاراً في البيت والمجتمع".


وقد تفشى الاغتصاب خلال سنوات النـزاع المسلح، لكنه يتواصل إلى يومنا هذا برغم انتهاء العمليات العدائية.


وبين العامين 2004 و2006، أبلغت 1346 امرأة في المتوسط سنوياً منظمة أطباء بلا حدود أنهن تعرضن للاغتصاب أو العنف الجنسي – 26 في الأسبوع.


وقال روير "إن الإحصائيات المخيفة حول الاغتصاب في بوروندي لا تمثل مع الأسف إلا غيضاً من فيض – وهي لا تشمل أولئك النسوة غير القادرات على الوصول إلى المراكز الطبية بعد تعرضهن للاعتداء". وأضاف أن "عدداً لا يحصى من الفتيات والنساء يعانين في صمت".


وقد خلق التقاعس المنهجي في النظام القضائي مناخاً تبدي فيه ضحايا الاغتصاب درجة أقل من الاستعداد أو القدرة على إقامة دعاوى جنائية. ويخذل النظام بشكل خاص النساء في المناطق الريفية اللاتي غالباً ما يجهلن كيفية المباشرة بإجراءات قانونية وفي مرات متعددة تبقى المساعدة النفسية والطبية التي تقدمها بعض المنظمات غير الحكومية العاملة في بوروندي بعيدة عن متناولهن.


وعلاوة على ذلك، غالباً ما تلصق المجتمعات وصمة العار بنسائها إذا أذعن خبر الاعتداء الذي تعرضن له – ما يدفعهن في أغلب الأحيان إلى التكتم على معاناتهن ومواجهة العواقب المترتبة على الانتهاكات بمفردهن.


وقال روير إنه "من التصورات الخاطئة الشائعة في العديد من المجتمعات المحلية أن الاغتصاب هو غلطة الضحية – نتيجة لسلوك الضحية أو الملابس التي ترتديها،" وتابع يقول إن "هذا أبعد ما يمكن عن الحقيقة وينبغي على الحكومة والمجتمعات المحلية أن تساند النساء اللواتي وقعن ضحايا لمثل هذه الانتهاكات لحقوق الإنسان".


وقال روير إن "العنف ضد المرأة يشكل انتهاكاً لحقوق الإنسان لا يمكن القبول به. فالاغتصاب جريمة. ويجب تقديم الجناة إلى العدالة ومد يد العون إلى الضحايا ودفع تعويضات لهن".


Page 1 of 1

Cómo puedes ayudar

AMNISTÍA INTERNACIONAL EN EL MUNDO