Documento - Hacer los derechos realidad: Organización de la campaña

كيف نجعل الحقوق واقعاً ملموساً:

الطريق إلى بناء حملتكم




1. مقـدمة


أعدت هذه الوثيقة بغرض مساعدتكم على القيام بأنشطة حملتكم من أجل وقف العنف ضد النساء والفتيات في بلادكم، عن طريق كسب التأييد للتغيير على الصعيد الوطني، طبقاً للالتزامات الدولية لدولتكم. وهي مصممة بشكل رئيسي لفروع منظمة العفو الدولية وهياكل تنسيقها، لكننا نأمل في أن تكون ذا نفع لمنظمات حقوق الإنسان والمنظمات النسائية الأخرى.


ويتضمن هذا الكتيب دليلاً لتنظيم حملتكم خطوة فخطوة. وستكون هذه العملية مألوفة لبعض الفروع والهياكل أكثر من غيرها. كما ستكون بعض الأفكار عملية ومثمرة أكثر في بعض البلدان منها في غيرها. وباستطاعتكم تكييف الأفكار لكي تلائم منظمتكم، وكذلك الأوضاع الثقافية والقانونية والاجتماعية الخاصة لبلدكم. وعليكم استخدام ما يناسبكم، وترك ما لا يلائمكم. ويتضمن دليل الخطوة خطوة أمثلة حقيقية.


وينبغي قراءة هذه الوثيقة مقترنة مع التقارير الأخرى التي يتضمنها ملف أدوات منظمة العفو الدولية المعنون: كيف نجعل الحقوق أمراً واقعاً: ملف أدوات للناشطين. ويستعرض أحد أجزائه، وهو بعنوان: كيف نجعل الحقوق واقعاً ملموساً: واجب الدول في التصدي للعنف ضد المرأة(رقم الوثيقة: ACT 77/049/2004)، الالتزامات القانونية للدولبمقتضى القانون الدولي، ويوضح مفهوم الدأب الواجب.ويستكشف جزء آخر، وهو بعنوان: كيف نجعل حقوق الإنسان واقعاً ملموساً: ورشات عمل حول التوعية بالنوع الاجتماعي(رقم الوثيقة: ACT 77/035/2004) أبعاد القضايا الكامنة وراء العلاقة بين الجنسين ذات الصلة بحملة وقف العنف ضد المرأة. ويقدم دليل منظمة العفو الدولية للحملات(رقم الوثيقة: ACT 10/002/2001) المزيد من التفاصيل بشأن الأفكار والعمليات المتعلقة بالحملات. ومن شأن المبادئ التوجيهية لأنشطة الحملات في بلدكم أن تكون ذا نفع لفروع منظمة العفو الدولية وهياكلها، ويصدق هذا أيضاً على المبادئ التوجيهية لاستخدام لغة حساسة حيال القضايا النسوية. وأخيراً، فإن تقرير إطلاق حملة وقف العنف ضد المرأة، الأمر كله بأيدينا: أوقفوا العنف ضد المرأة(رقم الوثيقة: ACT 77/001/2004)، والموقع الإلكتروني للحملة: http://web.amnesty.org/actforwomen

يوفران، كلاهما، معلومات مرجعية مهمة بشأن موضوع العنف ضد المرأة.


2. حملة فلنضع حداًللعنف ضد المرأة


العنف ضد المرأة شر مستفحل. وهو أحد أكثر أشكال انتهاكات حقوق الإنسان انتشاراً، وأكثرها تخفياً. ويكاد السكوت عنه أن يلف العالم بأسره.


فالعنف ضد المرأة يجتاز الحدود الثقافية والإقليمية والدينية والاقتصادية، ويلحق الأذى بالنساء من كل طبقة اجتماعية وعرق وأصل إثني وسن ودين ومعتقد، ومهما كانت قدراتهن أو إعاقاتهن، وهويتهن القومية أو الجنسية.

إن ما يسود من قيم ومعتقدات تميِّز ضد المرأة في العديد من المجتمعات إنما يعني أنه غالباً ما ينظر إلى العنف ضد المرأة على أنه "طبيعي" و"أمر عادي"، ولذا فهو يظل دون مواجهة.


وقد أطلقت منظمة العفو الدولية حملتها لوقف العنف ضد المرأة في 5مارس/آذار 2004. وتركز حملة وقف العنف ضد المرأة ابتداء على العنف العائلي والعنف إبان النـزاعات المسلحة. أما الأهداف طويلة الأجل للحملة فهي على النحو التالي:



1. إلغاء القوانين التي تدعم الإفلات من العقاب عن ممارسة العنف ضد المرأة، والقوانين التي تميِّز ضد المرأة.

2. سن قوانين وإرساء ممارسات فعالة لحماية المرأة من العنف إبان النـزاعات وفي المراحل التالية لها، وضمان وضع حد لإفلات المحاربين الذين يمارسون العنف ضد المرأة، وقادتهم، من العقاب، ووضع هذه القوانين موضع التطبيق.

3. محاسبة الدول، منفردة وعلى نحو جماعي، عن احترامها لالتزاماتها بموجب القانون الدولي، في ما يتعلق بمنع جميع أعمال العنف ضد المرأة، والتحقيق فيها، ومعاقبة مرتكبيها، والتعويض على ضحاياها، سواء أكان ذلك في أوقات السلم أم إبان النـزاعات المسلحة.

4. ضمان التحرك الفعال لوقف العنف ضد المرأة على المستوى المجتمعي من جانب الحكومات المحلية والمجتمع المدني، بما في ذلك من قبل الهيئات الدينية والسلطات التقليلدية وغير الرسمية.

إن حملة وقف العنف ضد المرأة حملة من نوع مختلف عن ما قامت به منظمة العفو الدولية في ما مضى لأسباب أربعة:

1. فهي تركز على مسألة العنف 75?لعائلي ضد المرأة والعنف ضدها إبان النـزاعات المسلحة، وعلى التمييز الذي يشكل السبب الجذري وراء مثل هذا العنف. كما تتصدى للنمط العام للانتهاكات، وتبادر إلى التحرك من أجل أفراد محددين. وهي تضع الدول أمام مسؤولياتها، كما تؤكد على الالتزامات المجتمعية والفردية في وقف العنف ضد المرأة.

2. وستجري في إطار من الشراكة مع منظمات نسائية ومجموعات أخرى.

3. وتُشجَّع الفروع والهياكل أثناءها على إجراء الأبحاث والقيام بأنشطة الحملة داخل بلدانها. ويعكس هذا اتجاها متنامياً لدى منظمة العفو الدولية بأن يتجذر وضع فروعها وهياكلها في واقعها المحلي والوطني، وأن تنشط على هذا المستوى. وحتى يتم تجسير الفجوة بين ما هو محلي وما هو دولي على صعيد الأبحاث والحملات، ستنخرط الفروع والهياكل أيضاً في الحملات على المستوى الدولي، وفي الحملات المتعلقة بمشاريع أبحاث الفروع والهياكل الأخرى.

4. ستزاوج الحملة بين طيف كامل من أدوات الحملات، بما فيها جهود كسب التأييد، والفعاليات، والأبحاث، والعمل الإعلامي، ووسائل الإعلام الجديدة، وتحركات كتابة الرسائل من قبل الأعضاء، على نحو متكامل استراتيجياً.


وينبغي على فروع منظمة العفو الدولية وهياكلها التي تعتزم القيام بعمل بحثي بشأن الموضوع في أوطانها أن تقرأ أولاً وثيقة: التطبيق المنقح لمعايير العمل بصدد الوطن في المشاريع التجريبية للعمل بصدد الوطن، رقم الوثيقة: ORG 20/002/2003، وكذلك: حملة وقف العنف ضد المرأة: العمل بصدد الوطن: معايير لمشاريع البحوث، رقم الوثيقة: ACT 77/012/2003.


وتحدد وثيقة المعايير المنقحة للعمل بصدد الوطن في المشاريع التجريبية للعمل بصدد الوطنالخطوات التي ينبغي على فروع منظمة العفو الدولية وهياكلها اتخاذها في إجرائها للبحوث المتعلقة بحملة وقف العنف ضد المرأة في بلدانها. وتشير الوثيقة إلى الأنواع المختلفة لمشاريع البحوث التي يمكن القيام بها، وأي المشاريع يتطلب إقراراً مسبقاً من جانب اللجنة التنفيذية الدولية. فما إن يقر فرعكم أو المجلس الإداري للفرع الفكرة، سيكون عليكم الاتصال بالأمانة الدولية للتوافق على مسائل من قبيل منهجية البحث، والمواءمة بين مشاريعكم وبين استراتيجية حملة وقف العنف ضد المرأة.


3. توخي الحرص والمثابرة الواجبة: أداة للتغيير


يكفل قانون حقوق الإنسان للمرأة قدْراً من الحماية من العنف أكثر مما هو معترف به عادة. وتفتقر بعض الدول إلى الإرادة السياسية والالتزام اللازمين لترجمة القوانين الدولية لحقوق الإنسان التي ألزمت نفسها بها إلى قوانين وطنية فعالة تحمي المرأة من العنف. وبعض هذه تمتنع عن تخصيص الموارد الكافية لتنفيذ القوانين، حتى عندما تكون موجودة. وكثيراً ما لا تتبع الهيئات المسؤولة عن التطبيق منهجاً متكاملاً. إلا أن القوانين التي تحمي المرأة من العنف موجودة فعلاً، ويمكن إنفاذها. وفي حقيقة الأمر، فإن سن تشريعات وطنية بشأن العنف ضد المرأة قد شكل أحد المنجزات المهمة على مدار العقود الماضية.


إن على الدول مجموعة واسعة من الالتزامات بمقتضى القانون الدولي لحقوق الإنسان. وتشمل هذه المسؤوليات الالتزام بـ"احترام" حقوق المرأة (عن طريق توفير المساواة بين الجنسين في الدستور، على سبيل المثل)؛ وبـ"حماية" حقوق المرأة (عن طريق ضمان أن لا ينتقص التمييز الذي يمارسة أفراد ومنظمات، من قبيل الشركات، من ممارستها لهذه الحقوق)؛ وبجعل تمتع المرأة بحقوقها "حقيقة واقعة" (عن طريق ضمان استفادة المرأة من حقوقها في الممارسة العملية من خلال تزويدها بالمعلومات المتعلقة بحقوقها، وتوفير العون والمساعدة القانونية لها، على سبيل المثل).


وعلى مدى العقد الماضي، أعطي اهتمام متزايد لواجب الدول في التدخل عندما ينتهك فاعلون غير حكوميين – أي الأفراد العاديون في حياتهم اليومية والجماعات ضمن مجتمعاتها- حقوق الإنسان. ووفقاً للقانون الدولي، فإن للدولة مسؤوليات واضحة عن انتهاكات حقوق الإنسان التي يرتكبها فاعلون غير حكوميين.


وتنص التوصية العامة رقم 19للجنة الأمم المتحدة للقضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة (الفقرة 9) على ما يلي:


"يمكن أن تكون الدول أيضاً مسؤولة، طبقاً للقانون الدولي العام والعهدين الخاصين لحقوق الإنسان، عن الأفعال الفردية إذا ما تقاعست عن التصرف بالدأب الواجب لمنع انتهاك الحقوق، أو عن التحقيق في أعمال العنف ومعاقبة مرتكبيها، ومسؤولة كذلك عن تقديم التعويض".

وقد اعترفت محكمة الدول الأمريكية لحقوق الإنسان في قضية فيلاسكويز رودريغيزلعام 1989بأن الدولة، أي هندوراس، لم تكن متورطة على نحو مباشر في قتل الناشطين السياسيين واختطافهم على أيدي "فرق الموت"، التي تضم رجالاً مسلحين غير مرتبطين على نحو ظاهر مع القوات المسلحة للدولة. بيد أن المحكمة قضت بأن الدولة لا تزال مسؤولة بمقتضى القانون الدولي، نظراً لامتناعها عن وقف مثل هؤلاء المواطنين الخاصين عن انتهاك حقوق مواطنين أفراد آخرين. وهذا المبدأ هو الأساس للمفهوم القانوني للدأب الواجب.


إن المفهوم القانوني للدأب الواجب قد أدى إلى تطور نظرية مسؤولية الدولة عن تحويل الحقوق إلى أمر واقع في الحالات التي لا يكون فيها الجاني والضحية، كلاهما، من ممثلي الدولة. وهذا يشمل العنف العائلي. ويقضي المبدأ العام لمسؤولية الدولة بأنه عندما تعلم الدول، أو ينبغي لها أن تعلم، بانتهاكاتٍ لحقوق الإنسان، وتمتنع عن اتخاذ الخطوات المناسبة لمنع هذه الانتهاكات، فإنها تتحمل المسؤولية عما يقع من أفعال. كما إن واجب الدول في تقديم ممثليها الذين يقترفون انتهاكات لحقوق الإنسان أمر لا نقاش فيه، ولكنه لا يقع ضمن معيار الدأب الواجب.

rإن حكومات الدول مسؤولة عن اتخاذ إجراءات لمنع انتهاك الحقوق الإنسانية للمرأة – بما في ذلك العنف ضد المرأة- في المقام الأول، وهي مسؤولة كذلك عن تقديم الجناة للعدالة بعد وقوع الحادثة. وهذا يعني أن الحكومات مسؤولة عن التدابير التعليمية والقانونية والعملية الرامية إلى خفض معدلات العنف: ومن ذلك، على سبيل المثل، عن طريق تحسين الإضاءة في الشوارع في المناطق التي تعرضت فيها نساء للاغتصاب.

وثانياً، تفسر بعض الدول القانون الدولي لحقوق الإنسان تفسيراً خاطئاً تنحصر مسؤوليتها بناء عليه في التأكد من تقيُّد الأشخاص الذين يقومون بأفعالهم بالوكالة عنها (الفاعلين الحكوميين) بقانون حقوق الإنسان. وفي حقيقة الأمر، فإنه يقتضي من الدول منع الانتهاكات التي يرتكبها الفاعلون الحكوميون وغير الحكوميين، على حد سواء، والتحقيق فيها، ومعاقبة مرتكبيها.


وهذا يعني أن الدول مسؤولة عن منع انتهاكات حقوق الإنسان التي يرتكبها الأفراد، وعن مقاضاة مرتكبيها. وهذا أمر لا غنى عنه لمكافحة العنف ضد المرأة، الذي كثيراً ما يتم على أيدي الأزواج والشركاء، وأصحاب العمل، وأفراد الأسرة، والجيران، والشركات الكبرى، وغير ذلك من الأفراد أو الفاعلين غير الحكوميين. فعلى سبيل المثل، يعني هذا أنه يمكن اعتبار الدول مسؤولة عن العنف داخل الأسرة - وهو الأوسع انتشاراً بين كافة أشكال العنف ضد المرأة.



إن هذه المسؤوليات مكرسة ضمن شرط ممارسة الدأب الواجب الذي أصبح متطلباً راسخاً من متطلبات احترام حقوق الإنسان وحمايتها ووضعها موضع التطبيق. فقد تنامت أهمية الدأب الواجب من خلال تعليقات الهيئات الحكومية الدولية التابعة للأمم المتحدة، وقرارات محاكم حقوق الإنسان. وهو مستخدم من قبل الاتفاقيات المختلفة للأمم المتحدة والهيئات الإقليمية لحقوق الإنسان في مراقبتها لتنفيذ الدول لمعاهدات حقوق الإنسان، وهو مقياس لتحديد ما إذا كان ما قامت به الدولة كافياً للوفاء بالتزاماتها حيال حقوق الإنسان.


إن ممارسة الدأب الواجب يتضمن اتخاذ خطوات فعالة لمنع وقوع الانتهاكات، والتحقيق فيها عندما تقع، ومقاضاة الجناة المزعومين بموجب إجراءات قانونية نزيهة، وضمان التعويض الكافي للضحايا، بما فيه إعادة التأهيل والتعويضات المالية. كما تعني ضمان تحقيق العدالة من غير تمييز من أي نوع.


وقد صُمَّم دليل الخطوة خطوة التالي بصورة تساعدكم على استخدام مفهوم الدأب الواجب كأداة ضمن أنشطة حملة وقف العنف ضد المرأة.


إن تطبيق معيار الدأب الواجب يعني، من الناحية العملية، ما يلي:



  1. توفير طريقة للعاملين في الحملة لاستخدام إطار حقوق الإنسان لوقف العنف ضد المرأة بتفعيل مفهوم مسؤولية الدولة عن الانتهاكات التي يرتكبها فاعلون حكوميون وغير حكوميين.

  2. تقديم إطار ملموس ومتسق لطلب إجراء سلسلة من الإصلاحات، بدءاً بتقديم الجناة غير الحكوميين للمحاكمة، وانتهاء باتخاذ الدولة التدابير الوقائية اللازمة.

  3. إمكان اللجوء إلى المعيار على المستوى المحلي، وطرحه كأساس للحوارات مع السطات المحلية والسياسيين، وغيرهم من القادة.


4. دليل الخطوة خطوة لاستخدام توخي الحرص والمثابرة الواجبة كأداة للحملة


وضعت منظمة العفو الدولية أهدافاً عالمية واضحة للحملة ينبغي أن تشكل سياقاً مفيدا ً لكم لدى تخطيطكم لطريقة إدارتكم لحملة وقف العنف ضد المرأة في بلدكم. وللاطلاع على مزيد من التفاصيل بشأن طريقة وضع الأهداف، وبشأن الأهداف العالمية ومشاريع الحملة، أنظر: الاستراتيجية وخطة العمل المحدثتان لحملة وقف العنف ضد المرأةللفترة2004- 2006(رقم الوثيقة: ACT 77/014/2003، وحملة وقف العنف ضد المرأة، مشاريع الحملات للفترة 2004- 2006(رقم الوثيقة: ACT 77/057/2004).


ويهدف دليل الخطوة خطوة هذا إلى مساعدتكم على وضع أهداف واضحة واستخدام تكتيكات من شأنها تحقيق أهداف الحملة بشكل فعال على الصعيد الوطني. وستكون مصادر منظمة العفو الدولية، من قبيل دليل منظمة العفو الدولية للحملات(رقم الوثيقة: ACT 10/002/2001)، والمواد المرجعية المدرجة في الملحق 1، منهلاً لمزيد من التفاصيل يساعدكم في عملكم خلال المراحل المختلفة لهذه العملية.


وستحتاجون من أجل حملتكم الوطنية إلى ما يلي:

  1. تحديد المشكلة.

  2. رسم خريطة للسياق.

  3. وضع الأهداف.

  4. تحديد الجمهور المستهدف ومناهج العمل.

  5. تحديد المسار الحرج الذي ستسلكون.

  6. التخطيط لأنشطة الحملة.

  7. رصد ما تقومون به، والإبلاغ عن النتائج.


الخطوة الأولى: تحديد المشكلة في بلدكم


لقد حددت منظمة العفو الدولية المشكلات في بعدها الدولي: العنف ضد المرأة هو أحد أكثر انتهاكات حقوق الإنسان سطوة، كما إنها إحدى أكثرها تخفياً. ويكاد الصمت عنه أن يتخذ طابعاً عالمياً. ويجتاز العنف ضد المرأة كل الحدود، وغالباً ما لا يتم التصدي له. فجذور العنف تنبثق عن التمييز وتعزز التمييز في الوقت نفسه، ما يحول دون ممارسة المرأة لحقوقها وحرياتها على أساس من المساواة مع الرجل. وفي الأغلبية العظمى من الحالات يفلت من يرتكبون العنف ضد المرأة من العقاب، بينما تمتنع الحكومات عن توفير البيئة الخالية من العنف.


وكما أوجزنا في ما سبق، فإن الدول تتحمل مسؤولية حماية الأشخاص من العنف ضمن أراضيها: سواء أكان ذلك في الميدان العام، أم في الحياة الخا�589?ة. ومن ذلك، على سبيل المثل، ضمن الدائرة الأسرية. وينطبق هذا على ما يرتكبه عملاء الدولة (كالشرطة والموظفين أو الجنود)، أو الأفراد العاديين والجماعات غير الرسمية. وهذه المسؤولية مكرسة في القانون الدولي، الذي يحدد سلسلة من المسؤوليات التي تتحملها الدول في سبيل ضمان احترام حقوق الإنسان.


بيد أن الوفاء بهذه المسؤوليات لا يتم من قبل جميع الدول. فالافتراضات المقبولة ثقافياً بشأن دوريْ الرجل والمرأة في المجتمع تعني أن بلداناً عديدة تخلو، ببساطة، من القوانين اللازمة لحماية المرأة على نحو كاف. وعلى سبيل المثل، لا يوجد في بعض الدول قانون يحظر اغتصاب المرأة من قبل زوجها.


وحيث تقوم الدول فعلياً بتضمين قوانينها الوطنية التزاماتها القانونية الدولية بحماية المرأة من العنف، فإن هذه القوانين تظل في بعض الأحيان دون تفعيل أو تطبيق. ويعني "العمى الجنسوي" قبول المجتمع للعنف ضد المرأة أحياناً على أنه أمر محتم، وعدم الاعتراف به كجريمة من الجرائم. (من ذلك، مثلاً، تجاهل القادة العسكريين والمدنيين المتكرر مزاعم امرأة في جمهورية الكونغو الديمقراطية باغتصاب الجنود لها).


وقد أنتجت الأمانة الدولية لمنظمة العفو الدولية وثيقة توجز المعايير القانونية الدولية المتعلقة بالمرأة والعنف، التي تنطبق على البلدان فرادى. أنظر: كيف نجعل الحقوق أمراً واقعاً: واجب الدول في التصدي للعنفضد المرأة(رقم الوثيقة: ACT 77/049/2004). وبإمكانكم الاستفادة من هذا التقرير لتحديد المشكلة التي تواجهونها في بلدكم، ولتقويم سجل حكومة بلدكم بشأن هذه المسألة. ويغدو بإمكانكم بعد ذلك إعلان أية مخالفات ترونها وبذل الجهود لكسب التأييد من أجل إحداث تغيير في التشريع والممارسة الوطنيين ليعكسا التزامات بلدكم بمقتضى المعاهدات الدولية لحقوق الإنسان.



تحليل تشريعكم الوطني


ينبغي أن تقوموا بتحليل الأوضاع القانونية في بلدكم، وبتحديد ما يلي، على سبيل المثل:


1. المعاهدات الرئيسية لحقوق الإنسان التي لم يصدق عليها بلدكم بعد.

2. القوانين السارية المفعول التي تبقي على عدم المساواة بين الجنسين، أو تسمح بالتمييز أو العنف ضد المرأة من دون عقاب. وعلى سبيل المثل، كثيراً ما تميِّز القوانين العرفية(1)ضد المرأة. فالقوانين المميِّزة التي تحد من حق المرأة في الطلاق والميراث، أو في الملكية، من شأنها أن تقيِّد حقوق المرأة وقدرتها على الانفكاك من العلاقات التي تتسم بالعنف.

3. ما هي القوانين المطلوبة لإفساح المجال أمام السلطات في بلدكم حتى تقاضي من يرتكبون العنف ضد المرأة؟ وتشمل الأمثلة

________________

(1) (1) يشمل القانون العرفي القواعد الدولية المستقاة من ممارسات الدول، ويعتبر قانوناً. وتوجِد الدول هذه المجموعة من القوانين بنفسها من خلال أفعالها وردود أفعالها حيال أفعال الدول الأخرى. أنظر: كيف نجعل الحقوق أمراً واقعاً: واجب الدول في التصدي للعنف ضد المرأة(رقم الوثيقة: ACT 77/049/2004)، الفصل الأول.

القوانين التي تجعل من الاغتصاب في كنف الزوجية جريمة، وسن قوانين من أجل المساواة، أو تقوية الموجود منها. (في الفليبين، مثلاً، تم إقرار قانون جنائي جديد بشأن الاغتصاب في 1997، إثر نجاح جهود كسب التأييد التي قامت بها المنظمات النسائية، حيث عرَّف القانون الاغتصاب على أنه العنف الذي يمارس ضد أحد الأشخاص، بما في ذلك ممارسة الجنس عن طريق الفم وأعمال التعذيب الجنسي.

4. ما هي معدلات حدوث العنف ضد المرأة في حالات النـزاعات، وما معدل تقديم الجناة للعدالة؟

5. ما هي الحماية المتوفرة لطالبات اللجوء من النساء الفارّات من العنف؟ (على سبيل المثل، في 1993، تبنت الحكومة الكندية مبادئ توجيهية جديدة للاعتراف بالاضطهاد القائم على الجنس كأساس للجوء، إثر ممارسة الجمهور ضغوطاً فعالة بشأن عدد من الحالات، بما في ذلك حالة امرأة من المملكة العربية السعودية رُفض طلبها للجوء في بداية الأمر. حيث كانت تتعرض للمضايقة والتهديد بسبب عدم ارتدائها الحجاب).

6. ما هي فرص الناجيات من العنف في الحصول على المعالجة الطبية المناسبة، وفي الحماية والتعويض؟ وهل هذه المعالجة متوفرة بغض النظر عن وضع الشخص الناجي؟

7. ما هي التدابير التي تُتخذ لحماية المرأة من العنف؟ (على سبيل المثل، هل توفر للنساء الفارّات من العنف مساكن آمنة؟ وهل هناك ملاجئ لهن ولأطفالهن؟


ومن الأفضل إجراء هذا التحليل القانوني بالتعاون مع المنظمات النسائية ومنظمات حقوق الإنسان الأخرى. وينبغي على الفروع والهياكل الاتصال بالمنظمات النسائية وبمجموعات الدعم وبالمراكز الاستشارية وسواها من الهيئات العاملة بشأن العنف ضد المرأة لمعرفة أي أنواع من الأبحاث قد أعدت في ما سبق. وإذا ما كانت هناك فجوات في المعلومات المتوفرة، يمكنكم العمل بالتعاون مع مثل هذه المجموعات للحصول عليها. أنظر: العمل مع الآخرين لوقف العنف ضد المرأة (الوثيقة رقم:

ACT 77/058/2004).




تأكدوا من أنكم تقومون بالبحث ضمن إطار المعايير الدولية التي حددتها وثيقة كيف نجعل الحقوق أمراً واقعاً: واجب الدول في التصدي للعنف ضد المرأة(رقم الوثيقة: ACT 77/049/2004). وقد ترغبون أيضاً في العودة إلى وثيقة: حرية من الرعب، سلامة من الأذى: تحدوا حكوماتكم بأن تستأصل شأفة تعذيب النساء وإساءة معاملتهن (رقم الوثيقة:

ACT 77/005/2001)، وكذلك "ليس هناك من عذر"؛ العنف العائلي القائم على أساس الجنس وحماية الحقوق الإنسانية للمرأة في أسبانيا(فرع أسبانيا لمنظمة 5?لعفو، نوفمبر/تشرين الثاني 2003).


وينبغي أن يكون بإمكانكم الحصول على نسخة من التشريع ذي العلاقة في بلدكم من وزارة العدل أو من دائرة الشؤون الدستورية، أو ما يماثلهما من دوائر حكومية. وقد تكون متوفرة على شبكة الإنترنت مباشرة في الموقع الإلكتروني للدائرة، أو عن طريق المكتبات.


وبإمكانكم معرفة أي معاهدات حقوق الإنسان قد تمت المصادقة عليه من قبل حكومة بلدكم، وما هي التحفظات التي سجلتها عليها لتقييد تطبيق هذه المعاهدات، والمواعيد المقررة لتقديمها تقاريرها بشأن تنفيذها لهذه المعاهدات. وهذه المعلومات متوفرة على الموقع الإلكتروني لمكتب مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان: http://www.unhchr.ch

أو على الموقع:


http://www.un.org/womenwatch/daw/cedaw.


إن جميع الدول ملزمة بأن تعير اهتماماً خاصاً لمسألة العنف ضد المرأة، وأن تتخذ خطوات إيجابية للقضاء عليه، من خلال منعه والتحقيق فيه ومعاقبة مرتكبيه. وقد نصت على ذلك صراحة هيئات سياسية دولية من قبيل الجمعية العامة للأمم المتحدة في إعلانها بشأن القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة، وقرارها رقم 52/86 المتعلق بمنع الجريمة وتدابير القضاء الجنائي للقضاء على العنف ضد المرأة؛ وكذلك لجنة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في قراراتها، ولا سيما المتعلق منها بالعنف ضد المرأة؛ ومجلس الأمن الدولي في قراره رقم 1325، المتعلق بحقوق المرأة والطفل في النـزاعات المسلحة.


وقد تم التأكيد على هذا الإلزام من جانب هيئات معاهدات حقوق الإنسان، ومن ذلك لجنة الأمم المتحدة للقضاء على جميع أشكال العنف ضد المرأة في توصيتها العامة رقم 19، ولجنة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في تعليقها العام رقم 28. أنظر: كيف نجعل الحقوق أمراً واقعاً: واجب الدول في التصدي للعنف ضد المرأة (رقم الوثيقة: ACT 77/049/2004)، الفصل الثاني.


وثمة صلة مباشرة لعدة قوانين ومعاهدات دولية وإقليمية بالدفاع عن حقوق المرأة. والمعاهدات هي اتفاقيات ملزمة قانوناً ويتعين أن توجِّه سلوك الدول. أما المجالات الرئيسية للقوانين فهي على النحو التالي:


القانون الدولي والقانون الدولي لحقوق الإنسان


  1. رسمت اتفاقية الأمم المتحدة للقضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة الحدود التفصيلية للتفويض المتعلق بضمان المساواة بين المرأة والرجل، وحظر التمييز ضد المرأة. ويجد هذا التفويض مصدراً له في الوثائق المركزية لحقوق الإنسان- أي الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، والعهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية. وتشكل المبادئ التي تتضمنها هذه الوثائق الثلاث، المعروفة مجتمعة باسم "الشرعة الدولية لحقوق الإنسان"، الإعلان الذي يكرِّس الحق في المساواة والحق في الحرية وفي الأمن، والحق في الحرية من التمييز والتعذيب والمعاملة المهينة واللاإنسانية. ومع أن الإعلان العالمي لحقوق الإنسان لا يعتبر من المعاهدات الدولية، وبذا فهو غير ملزم قانوناً بحد ذاته، إلا أن العديد من أحكامه، وبين ذلك الالتزام بعدم التمييز والحكم القاضي بتحريم استخدام التعذيب، هي جزء من القانون الدولي العام.

  2. تنص اتفاقية الأمم المتحدة للقضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة تخصيصاً على الحق في المساواة في إطار الأسرة، وكذلك في العمل والتعليم والمشاركة السياسية والأمن الشخصي. كما يحدد العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية تخصيصاً حق الرجل والمرأة على قدم المساواة في التمتع بجميع الحقوق المدنية والسياسية المتضمنة في المعاهدة من غير تمييز، وينص على الأمر نفسه العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، بالنسبة للحقوق التي يكرسها.

  3. هناك أيضاً عدد من الوثائق المجمع عليها التي تشرِّع التفويض لمعالجة العنف ضد المرأة باعتباره مسألة تتعلق بحقوق الإنسان. وتشمل هذه إعلان الأمم المتحدة للقضاء على التمييز ضد المرأة، وإعلان وبرنامج عمل بكين، ووثيقة استخلاصات الجلسة الخاصة للجمعية العامة للأمم المتحدة لعام 2000 (بكين + 5).

  4. وللقانون العرفي الدولي صلة بالأمر أيضاً، حيث أن العنف ضد المرأة يشكل خرقاً له. وقد نُص على ذلك في مسودات مواد لجنة القانون الدولي المتعلقة بمسؤولية الدولة. أنظر: كيف نجعل الحقوق أمراً واقعاً: واجب الدول في التصدي للعنف ضد المرأة (رقم الوثيقة: ACT 77/049/2004)، الفصل الثاني.


القانون الدولي الإنساني والقانون الجنائي الدولي


  1. ينطبق القانون الدولي الإنساني (بما فيه اتفاقيات جنيف وبروتوكولاتها الإضافية) على سلوك جميع الأطراف في المنازعات المسلحة، سواء أكانت هذه دولية أم داخلية. ويمكن للإطار الدولي لحقوق الإنسان أن ينطبق أيضاً على الأفعال التي تقوم بها الدولة وقواتها المسلحة خلال فترات النـزاع المسلح. وفي جميع الحالات، تخضع الدولة للمساءلة عن أفعال الجماعات المسلحة التي تعمل بالتحالف معها، أو تغض الدولة النظر عن ما تقوم به (مثل القوات شبه العسكرية، والمليشيات، و"فرق الموت"، أو العصابات التي تأخذ تطبيق القانون بيدها). وأعضاء الجماعات المسلحة، سواء أكانت حليفة للدولة أم لا، ملزمة، في الحدود الدنيا، باحترام أحكام المادة العامة 3 لجميع اتفاقيات جنيف الأربع. وتتطلب هذه منهم الامتناع عن ممارسة العنف ضد المدنيين، بما في ذلك القتل والتعذيب والمعاملة اللاإنسانية بكل أشكالها، بما فيها الاغتصاب وغيره من ضروب العنف الجنسي. كما يخضع هؤلاء الأعضاء بمقتضى القانون الجنائي الدولي للأحكام المتعلقة بجرائم الحرب (بما في ذلك الخروقات ضد المادة العامة 3) وبالجرا�574?م ضد الإنسانية.

  2. وتقضي اتفاقيات جنيف بأن تعذيب المرأة في أوقات النـزاع المسلح هو جريمة حرب، ويمكن أن يشكل، في ظروف بعينها، عنصراً من عناصر جريمة الإبادة الجماعية. وتخضع أعمال العنف ضد المرأة التي ترقى إلى مرتبة التعذيب وجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية وجريمة الإبادة الجماعية للولاية القضائية العالمية. وهذا يعني أنه، وبمقتضى القانون الدولي، يجوز، لا بل ينبغي، للسلطات في أي بلد يشتبه بأن أشخاصاً موجودين على أرضه قد ارتكبوا مثل هذه الجرائم التحقيق في هذه الجرائم، بغض النظر عن مكان ارتكاب الجريمة. وإذا ما تبين أن هناك أدلة كافية مقبولة، ينبغي على الدولة مقاضاة المشتبه بهم؛ أو تسليمهم إلى دولة قادرة على القيام بذلك، وراغبة فيه، لمقاضاتهم في محاكمة نزيهة لا يصدر عنها حكم بالإعدام؛ أو تسليم المشتبه بهم إلى محكمة جنائية دولية.


المعاهدات الإقليمية لحقوق الإنسان


  1. تقتضي المعاهدات الإقليمية لحقوق الإنسان من الدول ضمان ممارسة الرجل والمرأة الحقوق على قدم المساواة. وهذه هي: الاتفاقية الأوروبية لحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية؛ والميثاق الأفريقي لحقوق الإنسان والشعوب، والبروتوكول الملحق به الخاص بحقوق المرأة في أفريقيا؛ واتفاقية الدول الأمريكية لحقوق الإنسان. واتفاقية الدول الأمريكية لمنع العنف ضد المرأة ومعاقبته واجتثاثة ("اتفاقية بيليم دو بارا") هي المعاهدة الإقليمية الوحيدة التي تعالج العنف ضد المرأة حصراً على نحو مفصل. أنظر: كيف نجعل الحقوق أمراً واقعاً: واجب الدول في التصدي للعنف ضد المرأة (رقم الوثيقة: ACT 77/049/2004)، الفصل الثاني.


الخطوة الثانية: رسم خريطة للسياقين الداخلي والخارجي


الخطوة التالية هي تحليل السياق الذي ستتم فيه حملتكم. ما هي العوامل المهمة التي سوف تؤثر على طريقة اختياركم أهدافكم وتوجيه حملتكم؟ وعليكم أن تأخذوا في اعتباركم الأشكال التي تؤثر بها الاتجاهات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والقانونية في بلدكم على واقع المرأة والنظرة إليها، وإلى حقوق الإنسان والعنف.


حيث ستؤثر هذه العوامل على أية أهداف تفكرون في اختيارها باعتبارها الأفضل من حيث تحسين الأوضاع في بلدكم في الوقت الراهن؛ وأية تغييرات يمكن أن تأملوا بصورة واقعية في إجرائها؛ وأي صُنّاع الرأي وصناع القرار ينبغي استهدافهم؛ و"المزاج" الذي ستتسم به حملتكم.


وإلى جانب تحليل السياق الخارجي، ينبغي عليكم أيضاً، كما هو الحال في أية حملة، إجراء تحليل موجز لأوجه القوة ونقاط الضعف والفرص والتهديدات لفرعكم أو هيكلكم أو منظمتكم، لضمان تماشي خططكم مع مواردكم وخططكم التنظيمية. (يعرف هذا بتحليل أوجه القوة ونقاط الضعف والفرص والتهديدات- سوات). وينبغي التركيز أولاً على ما تجيدونه، وحيث تشعرون بالقوة في ما يتعلق بالحملة، قبل الانتقال إلى مجالات جديدة.


وسيكون من حُسن التوقيت في هذه المرحلة الاتصال بالمنظمات النسائية في بلدكم، قبل أن تباشروا بوضع أهدافكم وأنشطتكم الخاصة بكم.


دور مهم للمنظمات النسائية


بينما يمكن أن يكون العمل بشأن موضوعات حقوق المرأة جديداً على بعض فروع منظمة العفو الدولية وهياكلها، فإن هناك شبكة دولية قوية وراسخة الجذور من المنظمات النسائية التي تملك خبرات تراكمت على مدار العديد من السنين في مضمار الحملات من أجل حقوق المرأة، بما في ذلك ما يتعلق منها بالعنف ضد المرأة.


ومن الأهمية بمكان أن تدعم منظمة العفو الدولية ما يجري من عمل على أرض الواقع، وأن تتكامل معه، كما ينبغي الاعتراف بأن المنظمات الأخرى ربما تمتلك تجربة أكبر في هذا المجال. وتستطيع فروع منظمة العفو الدولية وهياكلها وسواها من ناشطي حقوق الإنسان التعلم من العمل الطليعي الذي شقت طريقه هذه المجموعات.


والخطوة التالية في التخطيط لحملتكم هي، بناء على ذلك، الاتصال بالمنظمات النسائية في بلدكم، وسؤالها عن ما تقوم به من عمل، وعن ما ترى أن منظمة العفو الدولية يمكن أن تسهم به. ومن المرجح أن يكون بإمكان منظمة العفو الدولية الإسهام على أحسن وجه في الحركة العريضة العاملة من أجل وقف العنف ضد المرأة من خلال خبرتها القانونية وأبحاثها، وفي مضمار تحليل العنف ضد المرأة من منظار تشريعات حقوق الإنسان.


وعليكم أن تأخذوا في اعتباركم أن هناك من ينظر إلى العنف ضد المرأة في العديد من البلدان على أنه مسألة نسوية، ولذا فإن منظمات حقوق الإنسان قد تجد صعوبة، في البدء، في فتح حوار مع المنظمات النسائية. ومن شأن اعتماد منهج يعترف بالخبرة الأعظم للحركة النسائية أن يساعد في تيسير الحوار. فعلى سبيل المثل، قام فرع المملكة المتحدة لمنظمة العفو بمشاورة الحركات النسائية في المملكة المتحدة، معترفاً بعمق تجربتها في ميدان البحوث والتحركات المتعلقة بالموضوع، قبل أن يباشر بصياغة مشروعه الخاص في المملكة المتحدة لمكافحة العنف ضد المرأة.


ويشكل العرض الموجز لاستراتيجية الحملة، واستراتيجية التشاور، والمسائل التي طرحها فرع المملكة المتحدة لمنظمة العفو الدولية للتشاور، وأرسلها إلى المنظمات النسائية في مقاربته الأولى لها نموذجاً جيداً يمكن الاقتداء به: وقد تم تضمينها في الملحق 2لاطلاعكم.


ضمان مشاركة الرجل


ينبغي أيضاً التفكير في الطرق التي ستشركون بها الرجال في الحملة. فالرجال جمهور مستهدف داخل المنظمة وخارجها. وبصفتها منظمة رئيسية للنساء والرجال، فإن منظمة العفو الدولية في وضع يتيح لها إشراك الرجال المنضوين تحت لواء الحركة في الموضوع، وبناء شراكات مع الرجال كي يصبحوا دعاة لوقف العنف ضد المرأة. وقد انخرط بعض الرجال في ما سبق بنشاط في مواجهة العنف ضد المرأة، بيد أن المسألة ما زالت خارج دائرة الممارسة بالنسبة للعديدين. واطلاع هؤلاء على أبعاد العنف ضد المرأة محدود، بينما يفتقرون إلى أدنى فكرة حول كيفية الانخراط في هذا الموضوع أو التأثير فيه.


إن عليكم أن تأخذوا هذا الأمر في الحسبان في خططكم وأنشطتكم.


الحلفاء الآخرون


يمكن أن يثبت الزملاء في منظمة العفو الدولية أنهم مصدر قيِّم للدعم والمعلومات، ولا سيما أعضاء الفروع والهياكل الأخرى الذين عملوا بشأن موضوعات تتعلق ببلدكم.


ويشمل الحلفاء المحتملون المهنيين الطبيين والمحامين والمعلمين وسلطات الإسكان والشرطة والنقابات العمالية والصحفيين.


وبالإضافة إلى تحديد الحلفاء، ينبغي عليكم التعرف على تلك المجموعات التي من شأنها معارضة أية حملة لوقف العنف ضد المرأة. وعليكم أن تتفكروا في الحجج والتكتيكات التي يمكن أن يستخدمها هؤلاء ضدكم، وفي أفضل السبل لمواجهتهم، كجزء من خطتكم للحملة. ولا شك بأن الأسئلة والأجوبة التي نشرت عند إطلاق حملة وقف العنف ضد المرأة يمكن أن تكون معيناً لكم في الرد على الحجج والمسائل التي يمكن أن تثار من قبل مَن يعارضون الحملة. أنظر: أسئلة وأجوبة الأجزاء 1و2و3

(رقم الوثيقة: ACT 77/019/2004؛ ACT 77/025/2004؛ ACT 77/033/2004).

الخطوة الثالثة: وضع الأهداف

ينبغي لكل هدف يتم اعتماده أن يقربكم خطوة من الوصول إلى الأهداف العامة لحملة وقف العنف ضد المرأة، كما وردت في خطوطها العريضة في الصفحة الثانية.


وستستخدم الأهداف مفهوم الدأب الواجب لتحقيق ما ترمي إليه. وبعبارة أخرى، فإنها ستعكس مساءلة حكومة بلدكم عن الحد من العنف ضد المرأة.


وينبغي أن تتسم الأهداف بكونها:


  1. محددة.

  2. وقابلة للقياس.

  3. وقابلة للتحقيق.

  4. وذات صلة بالواقع.

  5. ومقيّدة زمنياً.


ومن شأن هذا أن يوضِّح ما أنتم بصدد تحقيقه، وأن يساعدكم على التخطيط لأنشطتكم، بصورة تحقق النتيجة التي تريدونها، وتجعل عملية التقويم أسهل.


إن هناك عدداً من الأدوات التي يمكنكم استخدامها لصياغة استراتيجية حملتكم. وتشمل هذه "الدورة الاستراتيجية للحملة"، و"شجرة المشكلة والحل". ويمكن الاطلاع على طريقة وضع "دورة استراتيجية للحملة" في الصفحتين 24 25 من دليل حملات منظمة العفو الدولية(رقم الوثيقة: ACT 10/002/2001). وتتضمن كل من الصفحة 13، والصفحات 24- 28 من الدليل، مساعدة إضافية في هذه العملية. ويمكن لـ "شجرة المشكلة والحل" أن تساعد على تحليل الوضع والتعرف على المشكلة المركزية التي تودون التركيز عليها. وبوضعكم المشكلة في مركز الضوء والقيام بعصف فكري بشأن أسباب المشكلة ونتائجها يمكنكم وضع تصور للمشكلة وشجرتها، ومن ثم تحويله إلى شجرة للحل عن طريق عكس المشكلة المحورية وتحديد الهدف وتحويل الأسباب إلى أهداف والنتائج إلى فوائد. ويمكن استخدام "شجرة المشكلة وحلها" ضمن مجموعة أو مع المنظمات الأخرى.


وفي ما يلي مثال على ذلك:


شجرة المشكلة


وعلى سبيل المثل، يمكن أن تحددوا مشكلتكم على أنها غياب القوانين التي تحمي المرأة في بلدكم. وربما تقررون أن أحد الأسباب الأولية هو المستوى المتدني للنقاش الدائر بشأن الحقوق الإنسانية للمرأة والعنف ضد المرأة، وأن هناك سبباً ثانوياً (يسهم في المشكلة وفي السبب الأولي، على حد سواء) هو التساهل تجاه العنف العائلي.


شجرة الحل


وقد تحددون هدفكم النهائي على أنه المصادقة على اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة، ووضعها موضوع التنفيذ من خلال تشريع وطني، ولكنكم تفضلون البدء بأهداف تتصل بالتوعية من أجل تغيير المواقف المتحاملة، ووضع مسألة العنف ضد المرأة على جدول الأعمال العام. ومن شأن هذا أن يساعد على الحصول على مزيد من الدعم لضرورة المصادقة على الاتفاقية.


وفي ما يلي بعض الأمثلة على الأهداف التي يمكن أن تختاروها، استناداً إلى تحليلكم للوضع القانوني في بلدكم، وإلى السياق العام الأوسع. والعديد من هذه أهداف حقيقية وضعتها البرامج الإقليمية في الأمانة الدولية أو فروع وهياكل لمنظمة العفو.


النوع أ: التغيير التشريعي


سيظهر لكم تحليلكم للوضع القانوني في بلدكم أي المعايير الدولية لم تصدق عليه حكومة بلدكم، والمواضع التي لا يوفر التشريع فيها حماية للمرأة من العنف. وبإمكانكم وضع أهداف لحملتكم بغرض ملء هذه الفجوات.


وقد تكون هذه الأهداف عريضة في نطاقها، من قبيل التصديق على اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة، أو ضيقة – من قبيل إدخال تعديلات على القانون العرفي الموجود. وهذا سيعتمد على المواقع التي يظهر عملكم البحثي، بما فيه حواركم مع المنظمات النسائية، أن التصدي لها أشد ضرورة، وأن احتمالات النجاح بشأنها أفضل من غيرها.


ويمكن للأهداف أن تتصدى للقوانين المميِّزة التي تعرقل ممارسة المرأة لحقوقها وتضيِّق فرصها لنشدان العدالة، وتفسح المجال أمام العنف القائم على أساس الجنس. وقد تُخضع هذه الأهداف حكومة بلدكم للمعايير التي وافقت عليها عن طريق الهيئات الحكومية الدولية للأمم المتحدة، أو الهيئات الحكومية الإقليمية.


أمثلة على الأهداف التي يمكن أن تتبنوها أو تكيِّفوها لتلائم أغراضكم:


  1. slmult1 مصادقة بلدكم على اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة، إذا لم تكن قد قامت بذلك.

  2. سحب بلدكم أية تحفظات سجلها بخصوص اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة (ومن ذلك رفض التقيد بمواد تتناقض مع القوانين العرفية للبلد).

  3. تعديل حكومة بلدكم القوانين لتتماشى مع أحكام اتفاقية القضاء على جميع أشكال القضاء على التمييز ضد المرأة. ويعني ذلك أن عليها تضمين مبادئ حقوق الإنسان المكرسة في الاتفاقية في القانون الوطني.

  4. تقديم بلدكم تقاريره الدورية لهيئات مراقبة المعاهدات في وقتها المحدد.

  5. إعداد فرعكم أو هيكلكم (أو ائتلاف من المنظمات) تقرير ظل بشأن ما حققه بلدكم من تقدم نحو منع العنف ضد المرأة بغية تقديمه إلى لجنة القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة (أنظر: كيف نجعل الحقوق أمراً واقعاً: واجب الدول في التصدي للعنف ضد المرأة (رقم الوثيقة: ACT 77/049/2004، الفصل الثاني).

  6. تطبيق حكومة بلدكم توصيات هيئة مراقبة المعاهدة، بعد استعراض الهيئة لتقرير بلدكم الدوري.

  7. مصادقة حكومة بلدكم على قانون روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، إذا لم يكن قد قام بذلك.

  8. استخدام حكومة بلدكم تعريفات الجريمة وقواعد الإجراءات القضائية المعتمدة لدى المحكمة الجنائية الدولية باعتبارها النموذج الذي يجب أن يحتذى به في القانون الجنائي الوطني المتعلق بالعنف ضد المرأة. وهذه التعريفات حساسة حيال حاجات الضحايا والشهود وسلامتهم (أنظر: كيف نجعل الحقوق أمراً واقعاً: واجب الدولة في التصدي للعنف ضد المرأة (رقم الوثيقة: ACT 77/049/2004، الفصل الأول).


  1. تغطية إعلامية لضرورة أن تقر حكومة بلدكم قوانين جديدة لحماية المرأة من العنف. وعلى سبيل المثل، يحتاج ما لا يقل عن 78 بلداً آخر إلى قوانين جديدة لجعل الاغتصاب في نطاق الزوجية جريمة.


  1. حملات جماهيرية لإلغاء القوانين التي تعطي حصانة من العقاب لمن يستخدمون العنف ضد المرأة، أو التي تميِّز ضد المرأة على نحو نشط (ينطبق هذا على 54 بلداً).


  1. حذف الأحكام المميِّزة ضد المرأة في القوانين المتعلقة بالزواج القسري، وبنصيب المرأة في الميراث، وبالاغتصاب الزوجي، وبالجنس التوافقي بين الراشدين، وبتشويه الأعضاء التناسلية للأنثى.


  1. تحليل الآثار المترتبة على التشريع المتعلق بالعنف العائلي، وصياغة خطة عمل بشأنها.

النوع ب: تغيير السياسات والممارسات


يمكنكم أيضاً وضع أهداف للحملة تدعو إلى التغيير في السياسات والممارسات الرسمية، بما لا يتطلب تغييراً في القوانين. وقد تستهدف هذه النظام القضائي والشرطة والجيش وغيرها من المؤسسات الوطنية.


أمثلة على الأهداف التي تستطيعون تبنيها أو تكييفها لملاءمة أغراضكم:


  1. تحديد ما لا يقل عن شخصين اثنين ممن مارسوا العنف ضد المرأة إبان النـزاعات – على سبيل المثل في إسرائيل/الأراضي المحتلة، أو العراق، أو كولومبيا، أو ألجزائر- وتقديمهما إلى العدالة.

  2. إرساء ممارستين اثنتين على الأقل لدعم تنفيذ القانون.

  3. تقديم المعالجة الطبية المتخصصة لكل ناجية من الاغتصاب في بلدكم.

  4. توفير التدريب الحساس حيال قضايا المرأة لجميع موظفي الشرطة والأمن في بلدكم.

  5. توفير العلاج والتعويض الفعالين لجميع الناجين، بغض النظر عن هويتهم. (مع أن العنف ضد المرأة حقيقة عالمية، إلا أن العديد من النساء يستهدفن بأشكال بعينها من العنف بسبب جوانب خاصة من هويتهن. إذ يمارس التمييز ضد النساء بسبب عرقهن أو أصلهن الإثني أو ثقافتهن أو لغتهن أو هويتهن الجنسية أو فقرهن أو وضعهن الصحي. وقد تعرفت منظمة العفو الدولية على أنماط من التمييز العرقي والإثني ضمن العنف القائم على الجنس في سلسلة من الأوضاع. وتشمل هذه إساءة الشرطة معاملة النساء المهاجرات، ونساء الأقليات العرقية في أسبانيا. أنظر: "ليس هناك من عذر"؛ العنف القائم على جنس الشخص في المنـزل، وحماية الحقوق الإنسانية للمرأة في أسبانيا (فرع أسبانيا لمنظمة العفو، نوفمبر/تشرين الثاني 2003).



النوع ج: إثارة النقاس وسط الجمهور


تتباين البلدان إلى حد كبير، سواء من حيث تساهلها مع العنف ضد المرأة، أم من حيث انخراط الجمهور العام في النقاش بشأن الحقوق الإنسانية للمرأة والعنف ضد المرأة. وباستطاعة جميع البلدان والثقافات، دون استثناء، الاستفادة من فتح نقاش عام على نطاق واسع، ومن تحقيق درجة أعلى من الوعي بشأن التمييز والعنف القائمين على أساس جنس الشخص.


إن إثارة النقاش من شأنه أن يخلق بيئة إيجابية للقيام بأنشطة من أجل إحداث تغيير ملموس في التشريع أو السياسة. غير أن التوعية قد تكون في بعض البلدان متطلباً أساسياً للبدء بحملة من أجل التغيير التشريعي أو الاجتماعي. وربما تحتاجون في البدء إلى مواجهة تقليد مهيمن من الحصانة الثقافية والاجتماعية للعنف ضد المرأة.


وقد يكون من الواقعي في بلدكم البدء أولاً بوضع أهداف ترمي إلى إدراج العنف ضد المرأة على الأجندة العامة، وإثار الوعي بالمشكلة، وتغيير المواقف المتحاملة. وبعد ذلك، يمكنكم التخطيط للقيام بأنشطة من أجل إدخال تعديلات تشريعية ملموسة في المرحلة الثانية من حملتكم، مستخدمين ذلك كوسيلة لمواصلة جهود الارتقاء بالوعي. وينبغي أن تتأكدوا من تساوق ذلك مع استراتيجياتكم للنمو، وأن تحددوا بصورة دقيقة متى ستزاوجون بين أنشطة رفع مستوى الوعي وأنشطة الحملة الهادفة إلى إحداث التغيير الملموس.


أمثلة على أهداف يمكن أن تتبنوها أو تكيفوها لتلائم أغراضكم:


  1. التأثير على صناع القرار في بلدكم – السلطة القضائية، والشرطة، والجيش، والمعلمين، على سبيل المثل- من خلال عقد ورشات عمل تعليمية لحقوق الإنسان تظهر كيف أن التمييز على أساس الجنس يجري استخدامه لحرمان المرأة من حقوقها الإنسانية.

  2. تحدي الحصانة الثقافية والاجتماعية من العقاب عن العنف ضد المرأة من خلال وسائل الإعلام والتعليم وبناء الائتلافات.


النوع د: تقوية قدرة منظمة العفو الدولية على

العمل بشأن العنف ضد المرأة


ربما تحتاجون أيضاً إلى وضع أهداف لتقوية قدرة فرعكم أو هيكلكم على العمل بشأن العنف ضد المرأة. وقد تم تحديد بناء هذه القدرات بصفته أحد الأهداف العامة والمستمرة لحملة وقف العنف ضد المرأة.


إن الشَرطية المجتمعية تؤثر على كل شخص. وقد لا يدرك ناشطو حقوق الإنسان من الذكور إلى أي مدى قد أثرت البنى المجتمعية الحاكمة للعلاقة بين الجنسين في مقاربتهم هم أنفسهم لمسألة الحقوق الإنسانية للمرأة. كما يمكن أن لا تدرك الناشطات الإناث بشأن الحقوق الإنسانية للمرأة كيف أن طبقتهن الاجتماعية أو عرقهن أو ميولهن الجنسية تؤثر على الطريقة التي ينظرن بها إلى النساء الأخريات. ومن شأن مواد ورشة عمل تعليم حقوق الإنسان المتضمنة في ملف الأدوات هذا أن تفيد في معالجة هذه المسائل المعقدة.


وقد يحتاج فرعكم أو هيكلم أيضاً إلى تقوية الروابط مع المنظمات التي بدأت بالعمل في هذا الميدان من قبل، ولا سيما المنظمات النسائية، ولكن دون أن يستثني هذا المنظمات الأخرى لحقوق الإنسان والقادة الدينيين والحركات الاجتماعية ووكالات التنمية والهيئات الإنسانية.


وعليكم التأكد من أن أية أهداف داخلية تضعونها متماشية مع الاستراتيجية التنظيمية لفرعكم أو هيكلكم، وكذلك مع خطة العمل الجنسوية التي صاغتها الأمانة الدولية كجزء من هذه الحملة. وللاطلاع على مزيد من المعلومات بشأن الاستراتيجية الداخلية لحملة وقف العنف ضد المرأة، أنظر: خطة العمل الجنسوية(رقم الوثيقة: POL 38/001/2003)، وكذلك: دليل لتخطيط التحركات الجنسوية(رقم الوثيقة: ACT 77/039/2004).


أمثلة على الأهداف التي يمكن تبنيها أو تكييفها لملاءمة أغراضكم:


  1. امتلاك ناشطين رئيسيين مهارات في إدارة ورشات عمل لتعليم حقوق الإنسان يحضرها موظفوكم ومتطوعوكم وأعضاؤكم من أجل تحدي الفهم السائد للعلاقة بين الجنسين.

  2. تنمية مهارات موظفي الفرع أو الهيكل في مجال إدخال المعيار الجنسوي كجزء لا يتجزأ من عمل فرعكم أو هيكلكم بشأن حقوق الإنسان. وعلى سبيل المثل، جمع بيانات إحصائية تتضمن النسبة المئوية للنساء في الدعاوى الموجودة في بلدكم؛ والتأكد من أن الجرائم القائمة على جنس المرأة متضمنة في القضايا التي تثيرونها مع الأمانة الدولية.

  3. وضع مبادئ توجيهية في السنة الأولى من الحملة بشأن تشريب سلوك موظفي منظمة العفو الدولية الحساسية حيال قضايا المرأة وحيال الخصوصية الثقافية في أنشطة تمثيلية، وفي استخدامهم للغة والصور في أبحاث منظمة العفو الدولية وجمعهم للأموال، وفي اتصالاتهم ومواد حملاتهم. وللاطلاع على مزيد من التفاصيل بشأن زيادة المساواة بين الجنسين ضمن الفرع أو الهيكل، أنظر: خطة العمل الخاصة بالنوع الاجتماعي (رقم الوثيقة: POL 38/001/2003)، وكذلك: دليل تخطيط التحركات الخاصة بالنوع الاجتماعي (رقم الوثيقة: ACT 77/039/2004).

  4. التعرف على ما لا يقل عن ثلاث منظمات أخرى تعمل بشأن العنف ضد المرأة، وبناء تحالفات، وصياغة برامج مشتركة، وإصدار

بيانات مشتركة معها، وذلك في المرحلة الأولى من الحملة.


الخطوة الرابعة: تحديد فئات الجمهور المستهدفة والمناهج التي ستعتمد


ما إن تضعوا أهدافكم الواقعية والقابلة للتحقيق في ظروف بلدكم ضمن إطار زمني محدد، حتى يصبح من الضروري أن تحددوا فئات جمهوركم المستهدفة:

  1. ما هي الجهة التي تملك سلطة إجراء التغييرات التي تدعو إليها أهدافكم؟

  2. وهل بإمكانكم الوصول إليها على نحو مباشر؟ وإذا لم يكن ذلك ممكناً، من الذي يستطيع ذلك؟

  3. ما هو الفهم الراهن لدى هذه الجهة للوضع القانوني، وللبنية الثقافية، للعنف ضد المرأة؟

  4. ما هي العقبات أو المفاهيم الخاطئة التي ينبغي عليكم التصدي لها؟

  5. ما هي الرسائل التي ينبغي إيصالها لإثارة الرغبة لديها في القيام بالعمل الذي تريدون؟


وسيكون من الضروري أن تحددوا صانعي القرار الأفراد أنفسهم، من قبيل:


  1. وزير العدل وأعضاء الحكومة الآخرين.

  2. قادة الجيش المسؤولين عن سلوك الجنود وتأديبهم.

  3. المجموعات المهنية، من قبيل ضباط الشرطة، والجنود وسواهم من الموظفين العسكريين؛ والمحامين والقضاة؛ والمعلمين والمربين؛ والعاملين الصحيين والاجتماعييين.


كما سيترتب عليكم تحديد الأشخاص الذين يؤثرون على صنّاع القرار، من قبيل:


  1. الموظفين العامين.

  2. الصحفيين.

  3. المانحين الدوليين.

  4. القادة الدينيين وزعماء المجتمع المحلي.

  5. أعضاء منظمة العفو الدولية وسواهم من النشطاء الأفراد.


وعليكم التفكير في استهداف الجماهير غير التقليدية لمنظمة العفو الدولية التي يحتمل أن تكون مؤثرة في وضع حد للعنف ضد المرأة، من قبيل الرياضيين أو رجال الأعمال.


كما ستحتاجون إلى التفكير في أي القنوات ينبغي استخدامه للوصول إلى هذه الجهات المستهدفة، وتنويع ما تنتجونه من مواد لتلائم فئات جمهوركم.

وعندما تعرفون ما هي فئات الجمهور المستهدفة، وما هي الأمور التي يمكن أن تحفِّزها، يصبح بإمكانكم مباشرة التخطيط كي توحوا لهم بالقيام بالتغييرات التي ترغبون في إجرائها. وتذكروا أنهم سينظرون إلى المسألة على نحو مختلف عنكم. ويجب أن تضعوا أنفسكم في مكانهم وأن تتصوروا المحاججات أو الضغوط التي تدفعهم نحو إجراء التغيير. فهل سيكون بإمكان الضغط الجماهيري من الناخبين عبر وسائل الإعلام، وحملات كتابة الرسائل، أن تجبراهم على إدراج المسألة على جدول الأعمال؟


وربما تكون خريطة التأثيرات، والرسم التوضيحي لسلاسل التأثير وقنوات التأثير، أدوات مفيدة تساعدكم على التعرف على الفئات التي ينبغي استهدافها. وفي ما يلي مثال على ذلك:



خريطة مبسطة للتأثيرات:


الموضوع: فرص الحصول على المعالجة الطبية المناسبة للناجيات من العنف العائلي.


العاملون الصحيون وسائل الإعلام الوطنية

وزارة المرأة لجنة المساواة بين الرجل

والمرأة

الناجيات من العنف المنظمات التي تعمل مع

الناجيات من العنف العائلي


2. سلاسل التأثير


3. قنوات التأثير



ويمكن لشبكة بسيطة مثل ما نورده في ما يلي أن تكون فعالة أيضاً:

الجمهورالعمل الذي ترغبون في أن يقوم بهالطريقة التي ستجعله يفعل ذلك



الحكومة الوطنية

جعل الاغتصاب في كنف الزوجية جريمة

ضغوط من الناخبين، ونقاش عام، واجتماعات لكسب التأييد




الشركات الكبرى

تنظيم برامج لتعليم حقوق الإنسان لموظفيها بشأن العلاقة بين الجنسين

مقاربة مباشرة بالاشتراك مع النقابات لموضوع مسؤولية الشركات






وتحدد وثيقة الإطار الاستراتيجي للاتصالات المتعلقة بحملة وقف العنف ضد المرأة(رقم الوثيقة: ACT 77/027/2003) فئات الجمهور النوعية المستهدفة بالحملة، التي يمكن للعديد منها أن يكون ملائماً بالنسبة لبلدكم. كما تناقش الوثيقة رسائل الحملة ولهجتها التي يمكن لحملتكم تبنيها أو تكييفها لتلائم أغراضكم.


الخطوة الخامسة: تحديد المسار الحرج


ينبغي لحملتكم أن تتخذ مساراً منطقياً يتسلسل من نشاط إلى نشاط تالٍ حتى تحققوا أهدافكم. فالحملة هي مجموعة من القاطرات، وسلسلة من الخطوات. وبينما يمكن لبعض الأنشطة أن تتزامن، فإن عليكم أن تخططوا لتحقيق خطوة واحدة قبل أن تبدأوا بالخطوة التالية، حيثما يكون ذلك ممكناً.


وعندما تكونون قد حددتم أي تغييرات تودون أن تروها تحدث (الأهداف)، ومن الذي يمكن أن يحققها (جمهوركم المستهدف)، وما هي الأمور التي يمكن أن تؤثر عليه، تكونون جاهزين لرسم خريطة المسار الحرج لحملتكم. وسيكون عليكم التفكير بشأن أي الأنشطة ينبغي أن يباشر به لزيادة فرص

نجاح الأنشطة التالية. ومن الضروري أن تفكروا بشكل خلاق في فرص إشراك أعضائكم

وناشطيكم في الحملة. ومن شأن المسار الحرج أن يظهر لكم انسيابا طبيعياً من أنشطة التوعية وغرس بذور الأفكار، نحو زيادة الضغوط على صنّاع القرار من اتجاهات مختلفة تقود جميعها إلى دفعة أخيرة تحدث التغيير.


وتذكروا أن منظمة العفو الدولية والمنظمات غير الحكومية الأخرى، سواء بسواء، يمكن أن تكون المحفز الأول للتغيير، لكنها لا تستطيع أن تقوم هي نفسها لا بتغيير التشريعات، ولا بالتدابير التعليمية الجوهرية أو سواها من تدايير الدعم على أرض الواقع التي يمكن أن تصل إلى السكان جميعاً.


فالمسار الحرج هو أداة لمساعدتكم على تحديد الصورة التي سيحدث بها التغيير، والجهة التي ستتسبب في حدوثه. ومن المهم أن تقيموا علامات على الطريق تساعدكم في مراقبة مدى فاعلية تحركاتكم، وكيفية تقييم ما حققتم من نجاح.


وحيث تتمتع الحكومة بالقوة، يمكنكم بذل الجهد لكسب تأييد الوزراء والمسؤولين الآخرين من أجل التغيير التشريعي والسياسي اللازم وضمان أن بتحملوا مسؤولياتهم بحسب مقاييس مبدأ الدأب الواجب. وحيث تعاني الحكومة من الضعف، ربما تحتاجون إلى التفكير على نحو آخر لإيجاد الطرق التي تقود إلى التغيير. وعلى سبيل المثل، يمكن للشركات الدولية الكبرى أن تكون مؤثرة في بعض الدول التي تتسم حكوماتها بالضعف. وقد يكون بإمكانكم تحقيق بعض التغييرات من خلالها، وذلك من قبيل تقديم الدعم للمشاريع الدعاوية القائمة على المجتمع المحلي، أو توفير ظروف تتسم بالحساسية حيال خصوصيات المرأة في سياستها التوظيفية، أو تنظيم تعليم مستمر بشأن حقوق الإنسان لمجموعات كبيرة من الناس، أو لصيّاغ الرأي العام.


مثـال


يمكن أن تبدأوا عملكم بالتأك�583? من أن دولتكم لم تصادق على اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة، وأن هناك تشريعين رئيسيين يُبقيان على عدم المساواة بين الرجل والمرأة أو يسمحان بالعنف القائم على جنس المرأة والإفلات من العقاب. وبالإضافة إلى ذلك، ثمة حجم كبير من العنف ضد المرأة في إطار أحد الصراعات المحلية، ولكن دون أن يقدم الجناة للعدالة.

وربما تكون أهدافكم على النحو التالي:

  1. إقناع حكومة بلدكم أن على دولتكم التصديق على اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة.

  2. إلغاء التشريع الذي يديم عدم مساواة المرأة بالرجل، أو تعديله، على الأقل.

  3. الحصول على التزام من القادة العسكريين بتقليص حجم العنف ضد المرأة في مناطق النـزاع.

  4. العثور على بعض مرتكبي العنف ضد المرأة في منطقة القتال، وتقديمهم للعدالة.


ويمكن أن يبدو المسار الحرج إلى حد ما كما يلي:

1. عقد ورشات عمل لتوعية صناع القرار المعنيين، ومن يؤثرون عليهم (موظفين عامين، أو ضباط عسكريين، أو أعضاء في سلك القضاء).

2. إنتاج أبحاث رصينة بشأن الوضع التشريعي الوطني، وبخاصة المواضع التي لا يلبي فيها متطلبات المعايير الدولية، وإيضاح تأثير ذلك على حياة الناس وحقوق الإنسان.

3. تقديم هذه البحوث، بصفتها تقارير ظل، إلى لجنة مراقبة حقوق الإنسان ليتزامن ذلك مع استعراضها للتقرير الدوري للدولة.

4. تعبئة عضوية منظمة العفوالدولية والناشطين الآخرين من أجل الكتابة إلى صناع القرار، لدعوتهم إلى التغيير.

5. إصدار التقرير الكامل للبحث ضمن فعالية إعلامية تعقد بصورة مشتركة مع منظمات نسائية وحلفاء آخرين.

6. نشر تقريركم على الموقع الإلكتروني لفرعكم أو هيكلكم مرفقاً بمناشدة على الشبكة وبتحركات أخرى.

7. كسب تأييد صنّاع القرار في لقاءات مباشرة معهم، وتقديم قائمة واضحة بمطالب قابلة للتحقيق إليهم، بحيث يمكنهم الموافقة عليها أثناء اللقاء.

8. رصد الآثار المترتبة على ما تم من أنشطة وتقويم هذه الآثار.


إن الحملات هي حوار مع المجتمع؛ ولا بد من أن تكون منهجية، ولكن مرنة أيضاً بحيث تستجيب لمتطلبات الجمهور المستهدف وتتفاعل مع الأحداث غير المتوقعة. والمسار الحرج هو طريقة لتحديد الخطوات الأولى في "الرحلة". ومن الأهمية بمكان مواصلة تحليل التأثيرات التي تترتب على عملكم لمعرفة ما إذا كنتم بحاجة إلى تغيير مساركم.


الخطوة السادسة: تصميم أنشطة حملتكم


ينبغي أن يكون لكل نشاط مستقل للحملة مكان على شبكة الأنشطة (أنظر الخطوة الرابعة في ما سبق) يبين لكم سبل جعل الجهات المستهدفة تتصرف على النحو الذي تريدون. فالملصقات والتقارير وسواها من الوسائل المستخدمة لا تجد معنى لها ولا تكون فعالة إلا إذا لعبت دوراً واضحاً في دفع أهدافكم إلى الأمام.


وتذكروا أيضاً أن المسألة تتلخص هنا في الدأبالواجب. إذ ينبغي أن تركز أنشطة الحملة على مسؤولية الحكومةعن الحد من العنف ضد المرأة، بدلاً من التيه في مسارب أخرى تتعلق بمسائل غير هذه المسألة. العنف ضد المرأة أمر معقد وله العديد من الأسباب والحلول. وإبقاء التركيز على الدأب الواجب إنما يشد من أزر حملتكم، ويجعل احتمالات

نجاحها أكبر.


إن القدرة على تعبئة العضوية هو تقليدياً من نقاط القوة البارزة لدى منظمة العفو الدولية. وينبغي أن تخططوا لأنشطتكم على نحو يشرك أعضاءكم وغيرهم من الناشطين المحليين. فبإمكان هؤلاء المشاركة في الأنشطة الجماهيرية للحملة، وكذلك في كتابة الرسائل إلى الفئات المستهدفة أو إرسال الرسائل الإلكترونية إليها، مستخدمين في ذلك ، على سبيل المثل، حالات التحرك الفردية المنتجة من جانب الأمانة الدولية في مجرى حملة وقف العنف ضد المرأة. وبإمكانكم حثهم أيضاً على الكتابة تحديداً إلى صناع القرار بشأن التغيير التشريعي الذي تريدون في بلدكم.


إن هناك طيفاً عريضاً من الأنشطة المتاحة لكم. فيمكن لنشاط الحملة أن يتخذ شكل مظاهرة، أو كتابة للرسائل العادية أو الإلكترونية، أو إصدار نشرة، أو إيراد بند في بحث من البحوث، أو مسيرة تحت رعاية جهة ما، أو اجتماع مع شخصية سياسية، أو تحرك قانوني مباشر خال من العنف، أو مناشدة، أو حفل لإيقاد الشموع، أو تحرك بشأن حالات المناشدة. وكل هذه قد ساعدت في ما مضى على كسب الحملات.


ويمكن أن تتضمن أنشطة حملتكم ما يلي:

  1. نشاطاً يتم وجهاً لوجه: اجتماعات، وفعاليات، وحفلات لإيقاد الشموع، وعمل الشبكات.

  2. اتصالات غير مباشرة: مقابلات في وسائل الإعلام، وبيانات موجزة، واتصالات هاتفية متشعبة.


أمثلة على أنشطة الحملة


في أبريل/نيسان 2004، نشر فرع السويد لمنظمة العفو تقريراً بعنوان: عنف الرجل ضد المرأة في العلاقات الوثيقة: ملخص للوضع في السويد، وتم إصداره في حلقة دراسية إعلامية شارك فيها خبراء وأعضاء في البرلمان، بمن فيهم وزير الدولة في وزارة العدل، ومنظمات غير حكومية. وغطى ما يربو على 80صحيفة التقرير، بالإضافة إلى محطة الإذاعة والتلفزيون الرسمية. وفي اليوم نفسه، نُظم نشاط من أنشطة الحملة بحيث يشمل ما لا يقل عن خمس مدن. ففي ستوكهولم وأُباسالا، شُيِّدت "منشآت بشرية"، حيث ارتدت النساء أثواب العرس البيضاء. وكانت امرأة من بين كل أربع من هؤلاء تحمل باقة من الورود السوداء وترتدي خمار زواج أسود للتعبير عن العنف في كنف الزواج. وفي غوثينبيرغ ولوند، جمعت مجموعات حقوق المرأة وأعضاؤها مئات بصمات الإيدي مطبوعة فوق قطعة ضخمة من ا

u1604?قماش الأبيض.


وفي اليوم التالي لإطلاق التقرير، أصدرت وزارة العدل بياناً صحفياً تقول فيه إن مجموعة عمل تضم ممثلين عن أربع وزارت مختلفة قد تم تشكيلها في ذلك اليوم نفسه. وقالت وزيرة شؤون المساواة بين الجنسين، مونا ساهلين، في البيان نفسه إن: "تقرير منظمة العفو بشأن عنف الرجل ضد المرأة يظهر أن القوانين المشددة المتعلقة بعنف الرجال ضد النساء لا تنفذ كما يجب. فالعديد من النساء اللاتي يتعرضن للضرب المبرح يتركن بلا عون من المجتمع. إن هذا غير مقبول، وسوف نقوم بتغيير الوضع". ودُعيت منظمة العفو الدولية إلى لقاء مع مجموعة العمل.


وأنتج فرع كندا لمنظمة العفو الدولية مجموعة من أدوات الحملة لشبكة الإنترنت لاستخدامها من قبل الناشطين المحليين. وهي متوافرة على الموقع: http://www.amnesty.ca/stoptheviolence. وتشمل هذه ملصقات وبروشورات واستمارت للتحرك ليوزعها الناشطون ويعرضوها في المكاتب والمدارس ومراكز المجتمع المحلي ومراكز التسوق والمكتبات ومراكز الشرطة. وتتضمن هذه المواد حالات للتحرك لاستخدامها من قبل الناشطين في كسب تأييد صناع القرار. ويشجع بيان مفهرس للأفكار الناشطين على الاتصال بوسائل الإعلام المحلية لإثارة مسألة العنف ضد المرأة؛ وعلى تنظيم حفلات لإيقاد الشموع، أو مسيرات صامتة، أو حفلات لتكريم المدافعين عن حقوق المرأة؛ وعلى خلق مساحات "خالية من العنف"؛ واستخدام مسرح الشارع وعروض الأفلام في الهواء الطلق لإثارة نقاش عام وعرض أشغال فنية تتعلق بالموضوع.


ونظّم فرع نيبال لمنظمة العفو الدولية برنامج أحاديث بخصوص "المرأة والعنف العائلي" شارك فيه 100طالب في حرم جامعة دهولاباري في الإقليم الشرقي الأقصى في البلاد، قريباً من مخيمات اللاجئين البوتانيين.



وأعد فرع المملكة المتحدة لمنظمة العفو الدولية رزمة للناشطين تضمنت تفاصيل حالات مناشدة للتحرك، وبطاقات بريدية، وملصقات، وتقريراً موجزاً بشأن العنف ضد المرأة في المملكة المتحدة، ونماذج رسائل وبيانات صحفية ليرسلها الناشطون إلى وسائل الإعلام المحلية. ونظم فرع المملكة المتحدة تمريناً تشاورياً موسعاً مع المجموعات النسائية العاملة بشأن العنف المنـزلي قبل أن يقوم بتخطيط استراتيجيته الوطنية للحملة. كما عمل الفرع مع المجموعات النسائية هذه في إنتاج تقرير ظل لتقديمه إلى لجنة القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة.


ولدى الفرع البلجيكي لمنظمة العفو الدولية مسابقة على شبكة الإنترنت تستكشف أبعاد العنف ضد المرأة، إلى جانب بعض الحلول الممكنة.


وارتدى فريق تركي لكرة القدم قمصاناً قطنية رسم عليها شعار فرع منظمة العفو الدولية في تركيا لحملة وقف العنف ضد المرأة في إحدى مبارياته الرئيسية. وهذا مثال جيد على كيفية استهداف جمهور عريض، ولا سيما من الرجال، ضمن الحملة.


وفي المكسيك، رسم فنانون تشكيليون جدارية هائلة تكريماً لذكرى النساء المفقودات ومن لاقين حتفهن في سيوداد خواريز وتشيهواهوا.


إيصال القضية

ينبغي أن تساعدكم الخطوات التي تم إجتيازها في ما سبق على رسم خريطة لسبل إيصال أفكار الحملة إلى الجماهير الخارجية والداخلية، ولكيفية تجزئة الرسائل طبقاً لمتطلبات فئات الجمهور المستهدفة.


ومن الضروري بعد ذلك أن تختاروا الوسيلة الأمثل لنشر رسالتكم، كأن تكون الصحافة المحلية أو الاجتماعات العامة أو شبكة الإنترنت. وينبغي تأسيس هذا القرار على الطريقة الأفضل التي يمكن لمجموعتكم المستهدفة أن تصل بها إلى المعلومات وأن تستوعبها بواسطتها. وعليكم أن تأخذوا في الحسبان أيضاً ما هو متوافر لكم من موارد ومهارات، وما هي السبل الأقل كلفة التي توصلكم إلى جمهوركم المستهدف. وبإمكانكم محاولة عقد شراكات مع وسائل إعلام بارزة لبث، على سبيل المثل، فقرات أو إعلانات على نحو منتظم في الراديو، ونشر تغطية لتحركاتكم في الصحف.

ويقترح الإطار الاستراتيجي للاتصالات الخاصة بحملة وقف العنف ضد المرأة(رقم الوثيقة: ACT 77/027/2003) أن تسترشد جميع أنشطة الاتصال المتعلقة بحملتكم بالمبادئ التوجيهية التالية:


  1. ينبغي مراعاة التوازن بين الجنسين والتوازن الثقافي والإقليمي في اتصالاتكم، لبيان أن العنف ضد المرأة قضية مهمة لكل شخص بغض النظر عن خلفيته .

  2. ينبغي أن تكون لهجة مواد الحملة إيجابية حيال إمكانية التغيير، وأن تحترم الناجيات، وأن تركز على البنية التحتية التي تسمح للعنف بأن يحدث، بدلاً من وصم الجناة بالعار.

  3. اللغة: عليكم أن تكونوا حساسين في اختيار الكلمات التي تستخدمون. فبدلاً من استخدام كلمة الضحايا، قوموا بالإشارة إلى النساء اللاتي تعرضن للعنف بعبارة الناجيات.

  4. الصور: اختاروا الصور التي تشد العزائم وتحترم كرامة الناجيات، واظهروا النساء في أوضاع الناشطات.

  5. عند العمل مع الناطقين الرسميين والمشاهير، تأكدوا من أن يتبعوا هم أنفسهم هذه المبادئ التوجيهية.


أما الرسائل المهمة لحملة وقف العنف ضد المرأة فتتلخص في ما يلي:



  1. العنف ضد المرأة فضيحة لحقوق الإنسان.

إنها عمل عدائي متخفٍ.

والعيش في أمان حق عالمي، وليس منة من أحد.

وحقوق الإنسان لا تأتي فحسب بالعالمية، وإنما أيضاً بالعدالة والمساءلة والتعويض.

  1. يتعين على السلطات أن تتحمل المسؤولية. ويجب على السلطات أن تكفل سلامة المرأة.


  1. إن الأمر في أيدينا – وبإمكاننا، معاً، أن نضع حداً للعنف ضد المرأة.

إن وقف العنف ضد المرأة يت

u1593?لق بتغيير المواقف، كما بتغيير القوانين.

  1. ووقف العنف ضد المرأة مسؤولية شخصية كما هو مسؤولية مؤسسية.


أما الشعار العالمي للحملة، الذي يعكس الرسالة الرئيسية والشعارات، فهو بصمة اليد، ويستخدمه الآن عدد من الفروع والهياكل. وسيكون لانعكاس هذه الرسائل العالمية في الجانب الإعلامي من استراتيجية حملتكم على الصعيد الوطني قيمة كبرى، نظراً لما يقدمه هذا من تعزيز متبادل للعمل الذي تقوم به الفروع والهياكل في مختلف أنحاء العالم.


وقد تجدون أنه من المفيد أيضاً العودة إلى وثيقة: وقف العنف ضد المرأة: مسرد بالكلمات والمبادئ التوجيهية المتعلقة باستخدام الصور(رقم الوثيقة: ACT 77/056/2004). وتتضمن هذه الوثيقة ما يلي:


  1. مصطلحات مع توضيح موجز لما تعنيه بعض التعابير.

  2. مبادئ توجيهية بشأن استخدام الصور.


الوسائل المستخدمة


يأتي تحديد الوسائل المناسبة التي ستستخدمونها في حملتكم في المرحلة الأخيرة، نظراً لأن هذه يجب أن تكون على صلة بأهدافكم وبجمهوركم المستهدف وبالمؤثرات وبالتحركات وبالفاعلين، وما إلى ذلك. ويمكن لهذه الوسائل أن تشمل ما يلي:


  1. موقعاً على الشبكة.

  2. نشرات.

  3. ملصقات.

  4. بطاقات بريدية.

  5. رسائل.

  6. شريط فيديو.

  7. فقرات إذاعية.

  8. مقالات منتظمة في الصحف.

  9. مسرحية.

  10. شعارات لاصقة على السيارات.

  11. تقرير.


الخطوة السابعة: المراقبة ورفع تقارير بالنتائج


من المهم لجميع المنظمات أن تراقب عملها وتقوِّمه. فالتقويم يساعد على ضمان أنكم تولِّدون النتائج التي تستحقها جهودكم، كما تولدون أخباراً طيبة تغذي استراتيجية اتصالاتكم. ومن الأفضل أن تقوموا بتقويم حملتكم على نحو دوري، كأن يتم ذلك في نهاية كل مرحلة أو لدى اجتياز معلم بارز على الطريق.


وينبغي على فروع منظمة العفو الدولية وهياكلها العاملة بشأن هذه المسألة مراقبة ما تقوم به ورفع تقارير إلى الأمانة الدولية بشأن ما تقومون به من أنشطة، وأي الأمور قد حقق مبتغاه، وأيها أحرز نجاحاً أقل. وستقوم الأمانة الدولية بتعقب حملة وقف العنف ضد المرأة على الصعيد العالمي، وتبادل الدروس مع الفروع والهياكل، وتقويم مشاريع الحملة، القطرية منها والعالمية على حد سواء.


وحتى تستطيعوا مراقبة حملتكم، تحتاجون إلى جمع البيانات التالية وتسجيلها:


  1. هلى أنجزتم ما قررتم أن تقوموا به؟

  2. هل تم اختيار الأهداف والأنشطة الصحيحة؟

  3. هل أحدثتم التغيير المطلوب؟

  4. ما هي التأثيرات التي أحدثتها حصيلة عملكم على الجمهور المستهدف، وفي ما يتعلق بتحقيق أهداف حملتكم؟ (على سبيل المثل، هل تم التغيير القانوني المطلوب)

  5. هلى ترتبت على عملكم نتائج غير متوقعة؟

  6. أي عوامل أخرى أثرت على الجهة المستهدفة؟


اتصلوا بفريق حملة وقف العنف ضد المرأة في الأمانة

وقف الدولية، وزودوه بحصيلة أنشطتكم، وبالبيانات والمعلومات التي ولدتها عملية المراقبة.




الملـحق 1


مراجع مفيدة لحملة فلنضع حداً للعنف ضد المرأة


Cheywa Spidel, Elisa Levy, Melissa Conor, 2000. With an End in Sight: Strategies from the UNIFEM Trust Fund to Eliminate Violence Against Women, UNIFEM, New York

International Women's Tribune Centre,

"النساء ينقلن حقوق الإنسان إلى مقدمة المسرح"، في صحيفة ذي تربيون: فصلية المرأة والتنمية، رسالة إخبارية رقم 58، مايو/أيار 1999.


تحويل المجتمعات، قوموا بالتحفيز! ملف أدوات على شبكة الإنترنت لتعبئة المجتمعات، أنظر الموقع:

http://www.transformcommunities.org/tctatsite/instigate/contents.html.



الأمم المتحدة (قسم تقدم المرأة، دائرة الشؤون الاقتصادية والاجتماعية)، أمانة سر الكمونولث والمراقبة الدولية للعمل بشأن حقوق المرأة، 2000.

تقويم لوضع المرأة: دليل لإعداد التقارير وفقاً لاتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة.



المجلس الوطني الاستشاري للولايات المتحدة المعني بالعنف ضد المرأة ومكتب شؤون العنف ضد المرأة، ملف أدوات لوقف العنف ضد المرأة[http://toolkit.ncjrs.org/].


"جنس المرأة على نطاق العالم بأسره"، 2002. ماذا يمكن أن ينجح وأين؟ استراتيجيات ناجعة لوقف العنف ضد المرأة.



الملـحق II


مواد من حملة فلنضع حداً للعنف ضد المرأة لفرع المملكة المتحدة لمنظمة العفو


1. خطوط عامة لحملة فلنضع حداً للعنف ضد المرأة


ملخص – يناير/كانونالثاني 2003


وتوجز هذه الورقة المرحلة التي وصلت إليها منظمة العفو الدولية في تخطيطها للحملة الدولية بشأن العنف ضد المرأة. وتعرض الورقة الخطوط العريضة للعملية المتصورة لصياغة استراتيجية الحملة، وكذلك موضوعات/أهداف الحملة التي يجري تفحصها. وبينما يتواصل إعداد هذه الاستراتيجية داخل الأمانة الدولية، ستقوم فروع منظمة العفو الدولية وهياكلها في حوالي 60بلداً بصي?غة استراتيجيات على الصعيد الوطني تتساوق مع الأهداف المدرجة في هذه الورقة.


أ) عملية التشاور

المرحلة 1

دأبت منظمة العفو على وضع خطط لهذه الحملة لأكثر من عام. ففي أكتوبر/تشرين الأول 2002، دعت منظمة العفو عدداً من الأكاديميين والناشطين من أوروبا وأفريقيا وآسيا والأمريكتين إلى اجتماع تشاوري. وشملت المجالات التي غطتها الخبرات المشاركة في الاجتماع التحركات السكانية، والعنف في نطاق العائلة/المجتمع/النـزاعات المسلحة، والحقوق الجنسية والإنجابية، وكذلك بواعث القلق العامة لحقوق الإنسان ذات الصلة بالمرأة. وشكّل هذا الاجتماع التشاوري فرصة مهمة لكسب المدخلات في مرحلة مبكرة من التفكير في الحملة. وجرى تسليط الضوء على موضوعي العنف ضد المرأة في إطار الأسرة، والعنف ضد المرأة في النـزاع المسلح/مرحلة ما بعد النـزاع، إلى جانب الأهداف المحتملة للحملة. و لا تزال المدخلات التي أسهم بها هذا التشاور تنعكس في خطط الحملة حتى اليوم.


المرحلة 2

تخطط فروع منظمة العفو وهياكلها، بما فيها فرع المملكة المتحدة، للربط مع المنظمات النسائية والناشطات النسائيات وتبادل المعلومات والآراء بشأن خططنا التي أنجزت حتى الآن. ونهدف إلى أن يتم وضع الاستراتيجية بالتشاور مع المنظمات النسائية، وأن تدعِّم هذه الاستراتيجية مبادراتها القائمة وتضيف إليها. ومن المؤمل أيضاً أن تتيح الحملة نفسها فرصاً للعمل ضمن شراكات مع المنظمات الأخرى. وبالإضافة إلى جمع التعليقات الارتجاعية بشأن الاستراتيجية الدولية، نأمل في أن تبدأ الفروع والهياكل أيضاَ في صياغة خطط الحملة وتحديد المشاريع المحتملة في إطار عملية من التشاور.


ب) إطلاق الحملة


تتجه النية إلى إطلاق الحملة على المستوى العالمي في 8مارس/آذار 2004، الذي يصادف اليوم العالمي للمرأة. وتختار منظمة العفو عادة بلداً واحداً لإطلاق الحملة على صعيد العالم بأسره – ومن المقرر اتخاذ القرارات بشأن شكل إطلاق الحملة ومكانه في وقت لاحق. وبالإضافة إلى عملية الإطلاق على الصعيد الدولي، تقوم فروع منظمة العفو وهياكلها في شتى أنحاء العالم، بدورها، بعمليات إطلاق للحملة على الصعيد الوطني.


ج) المبادئ الأساسية للحملة

  1. ستكفل الحملة التوازن في ما يتعلق بالشمال/الجنوب – ضامنة إثارة بواعث القلق في الدول الغربية الغنية، كما في الأجزاء الجنوبية/الشرقية الفقيرة من العالم.

  2. الاعتراف بالعنف ضد المرأة كظاهرة عالمية تؤثر سلباً على جميع النساء، بغض النظر عن خلفياتهن، ومهما كانت طبقاتهن الاجتماعية أو أعمارهن أو عرقهن أو أصلهن الإثني أو دينهن أو قوميتهن أو هويتهن الجنسية.

  3. العمل شراكة مع المنظمات النسائية والنساء الناجيات من العنف/المدافعين عن حقوق الإنسان.

  4. العمل مع النساء والرجال على حد سواء باعتبارهما أدوات للتغيير.

  5. مواصلة أنشطة الحملة مع إدراك أنه ما زال هناك الكثير مما ينبغي عمله من جانب منظمة العفو حتى تجعل الحقوق الإنسانية للمرأة والحساسية حيال القضية النسوية جزءاً لا يتجزأ من التيار الرئيسي لجميع جوانب عملها و"ثقافتها" التنظيمية.

  6. ضرورة تطبيق المعيار الجنسوي في تحليل أسباب العنف ضد المرأة ونتائجه، وكذلك في استراتيجياتنا من أجل اجتثاته – مدركين أن العنف ليس سوى مظهراً لعدم المساواة في علاقات القوة بين الرجل والمرأة القائمة على البنى الاجتماعية والثقافية للعلاقة بين الجنسين.

  7. الاعتراف بأن السيطرة على الحياة الجنسية للمرأة هي أحد الأسباب الرئيسية للعنف ضد المرأة.


د) مجالات محتملة يمكن لمنظمة العفو الإسهام فيها

منظمة العفو الدولية منظمة تعمل على نطاق العالم بأسره، وتضم فروعاً وهياكل عضوية في 60بلداً. وأحد الجوانب المهمة للتشاور هو تحديد أين يمكن لمنظمة العفو أن تضيف شيئاً إلى العمل الموجود الذي تقوم به المنظمات النسائية والناشطات. فلدى منظمة العفو مهارات في مجال الأبحاث والحملات وكسب التأييد لتغيير السياسات على الصعيدين الوطني والدولي. وبوجود عضوية للمنظمة في مختلف أنحاء العام يربو عددها على مليون عضو، تستطيع منظمة العفو إظهار توازن جغرافي، ليس فحسب من خلال الأبحاث، وإنما أيضاً عبر أنشطة الحملات. وتسلط النقاط التالية الضوء على أفكار تتعلق بالمواضع التي يمكن لمنظمة العفو أن تسهم فيها بالمهارات والمعارف في سياق القضاء على العنف ضد المرأة.


  1. متابعة الالتزام الدولي للدول بممارسة الدأب الواجب من أجل حماية النساء المعرضات للخطر ودعمهن، والارتقاء بالوعي العام، وتقديم الجناة للعدالة.

  2. تشجيع الخطوات الإيجابية التي تتخذها الدول والهيئات الحكومية الدولية من أجل إدماج المسألة النسوية والحقوق الإنسانية للمرأة في الجسم الرئيسي للقانون الدولي والوطني لحقوق الإنسان، ودعم المبادرات الرامية إلى وضع معايير جديدة للقضاء على العنف ضد المرأة.

  3. تحدي مواقف المجتمع ومعتقداته وتغييرها- وهذه مهمة حيوية لخلق مناخ خال من العنف يثمِّن المساواة بين الأفراد.

  4. العمل في اتجاه وضع حد للإفلات من العقاب عن الجرائم المتعلقة بجنس المرأة التي ترتكبها الدولة، وكذلك الفاعلون غير الحكوميين.

  5. تعزيز انخراط الرجال في اجتثاث العنف ضد المرأة – إذ لا بد من إحداث تغيرات أكثر جذرية في علاقات القوى وفي نظرة الرجل وسلوكه حيال المرأة لخلق تأثير حقيقي على حياة المرأة. فما يُنتظر من الرجال هو أن يقوموا بأدوارهم الذكرية التي أوكلتها إليهم البنى الاجتماعية المهيمنة، وإذا ما ما خرجوا عن هذه الأدوار، فمن المحتمل أن يتعرضوا للعقوبات من مجتمعاتهم – ولذا فبإمكان الرجل أن يلعب دوراً فريداً في تحدي السلوكات والنظرات التمييزية والعنيفة للمجتمع حيال المرأة.


هـ) أهداف استراتيجية مقترحة


  1. تحدي التمييز ضد المرأة – والتأكيد على مبادئ عالمية حقوق الإنسان، وعدم قابليتها للتجزئة، واستقلاليتها.


  1. الضغط من أجل التنفيذ بصورة أفضل جذرياً للمعايير المتعلقة بوضع حد لإفلات الفاعلين غير الحكوميين من العقاب، وتطوير هذه المعايير نحو الأفضل. (الانتهاكات التي يقترفها أفراد/مجموعات من الأشخاص في إطار الأسرة/المجتمع – ممن لا يتصرفون نيابة عن الدولة).


  1. توخي الحرص والمثابرة الواجبة – ترسيخ مبدأ مسؤولية الدولة بمقتضى القانون الدولي، وبصورة غير قابلة للنقض، عن ممارسة الدأب الواجب لمعاقبة الجناة، وحماية المرأة من العنف، ومنع العنف على المستويين الوطني والدولي.


  1. تعزيز الحقوق الإنسانية للمرأة – جلب الدعم لبناء برنامج استراتيجي على نطاق العالم بأسره يتمحور حول رؤية مشتركة لتعزيز الحقوق الإنسانية للمرأة، ودعم عمل المجموعات النسائية/الأفراد كمدافعين عن حقوق الإنسان.

  2. إبراز الحقوق الإنسانية للمرأة في التيار الرئيسي لجميع أشكال عمل منظمة العفو وتنمية القدرات الداخلية لمنظمة العفو في مجال القضية النسوية وحقوق المرأة والعنف ضد المرأة.


2. 2. استراتيجية التشاور لحملة وقف العنف ضد المرأة


1) مشروع


يتضمن المشروع تحديد المنظمات والمجموعات القيادية والأفراد المتميزين في فرع المملكة المتحدة ممن يغطون الموضوعات المتعلقة بالعنف ضد المرأة، والتشاور معها/معهم. وسيشمل التشاور إنجلترا وويلز واسكتلندا وإيرلندا الشمالية، بمشاركة من المكاتب الإقليمية لمنظمة العفو.


والحدود الزمنية للمشروع هي يناير/كانون الثاني – مارس/شباط 2003.


الأهداف:

يرمي التشاور إلى تحقيق ما يلي:


  1. إشعار المنظمات المهمة والأفراد البارزين بالحملة الموضوعية المقبلة لمنظمة العفو الدولية بشأن العنف ضد المرأة.

  2. إشراك المعنيين في مسودة استراتيجية منظمة العفو للحملة، وجمع التصورات والآراء.

  3. تحديد بواعث القلق الرئيسية بشأن العنف ضد المرأة في المملكة المتحدة، والتعرف على العمل القائم/المشاريع التي يجري تنفيذها.

  4. تحديد المجالات المحتملة للعمل/البحث/ المشاريع التي يمكن لمنظمة العفو أن تتكفل بها إما بصورة مستقلة أو بالشراكة، سواء كجزء من التحضير للحملة، أو من الحملة نفسها.


وستتضمن عملية التشاور ثلاث مراحل، هي: لقاء في صيغة واحد مقابل واحد مع عدد من المنظمات والأفراد، وإجراء اتصالات هاتفية وأخرى بالبريد الإلكتروني مع آخرين؛ وتجميع الملاحظات من لقاءات التشاور وتشكيل مجموعة استشارية لمتابعة التشاور المستمر والتخطيط بالعلاقة مع المجالات التي تم تحديدها ضمن استراتيجية الحملة.


3. التخطيط لحملة فلنضع حداً للعنف ضد المرأة


أسئلة للتشاور

ملخص:


سيغطي التشاور هدفين رئيسيين هما:


  1. الحصول على معلومات ارتجاعية ومدخلات بشأن المدى الذي وصلنا إليه في التخطيط للحملة/للموضوعات التي تم تحديدها، وبشأن الأهداف المحتملة للحملة، وبشأن التصور الموجود لدى منظمة العفو بخصوص مواطن القوة، وما إلى ذلك.

  2. البدء بحوار حول كيفية رسم خريطة الحملة ضمن المملكة المتحدة، بما في ذلك بعض الأفكار الأولية بخصوص الموضوعات المهمة في المملكة المتحدة، ومجالات العمل المحتملة لمنظمة العفو، إذا كان ذلك مناسباً.


1. الردود بشأن ما أنجز من عمل:


أ) ما رأيك في موضوعي وقف العنف العائلي/إبان النـزاع المسلح – وهل تظن أن هذين يعكسان مجالين في غاية الأهمية؟ وهل هما على صلة بواقع المملكة المتحدة ؟

ب) ما رأيكم بمسودة الأهداف – هل هي بعيدة عن المطلوب/طموحة أكثر مما يجب؟ وهل تتماشى مع جدول أعمال الحركة الواسعة الخاص بالمرأة.


ج) هل سيكون هناك ترحيب بالعمل شراكة مع الآخرين؟