Documento - Ilumina una ciudad por la vida
أضيئوا مدينة من أجل الحياة
في 30نوفمبر/تشرين الثاني 2005، يحتفل ما يربو على 300مدينة في مختلف أنحاء العالم بيوم "مدن من أجل الحياة – مدن ضد عقوبة الإعدام". وترحب منظمة العفو الدولية بمدينة باتومي، في جورجيا، بصفتها المدينة الأولى من مدن الاتحاد السوفييتي السابق التي تنضم إلى شبكة المدن التي تحتفل بهذا اليوم وتصبح مدينة من أجل الحياة.
وتدعو منظمة العفو الدولية مواطني جميع المدن الأخرى في إقليم الاتحاد السوفييتي السابق إلى كسب تأييد سلطات مدنهم للإعراب عن تأكيدهم على قيمة الحياة، ومعارضتهم لعقوبة الإعدام وإعلان مدنهم "مدينة من أجل الحياة – مدينة ضد عقوبة الإعدام".
إن منظمة العفو الدولية تناهض عقوبة الإعدام بلا تحفظ وفي جميع الأحوال. فكل حكم بالإعدام يشكل إهانة للكرامة البشرية، وكل عملية إعدام تشكل عرَضاً من عوارض ثقافة العنف، وليس حلاً من الحلول لها. فقد ألغت 120دولة حتى اليوم عقوبة الإعدام في القانون والممارسة. فخطر الوقوع في الخطأ في تنفيذ عقوبة الإعدام لا يمكن استبعاده، مع أنه لا يمكن العودة عن نتائجه. فعلى سبيل المثل، أعدمت الولايات المتحدة الأمريكية أشخاصاً عديدين صدرت بحقهم أحكام بالإعدام على الرغم من أن شكوكاً جدية أحاطت بكونهم مذنبين – وحتى اليوم رفعت عقوبة الإعدام عن 122شخصاً بعد أن حكم عليهم بالإعدام في مختلف أنحاء البلاد لثبوت أن ثمة خطأ في إدانتهم.
ومع أن منظمة العفو الدولية تعترف بالحاجة إلى التصدي للجرائم الخطيرة على صعيد العالم بأسره، بما فيها جريمة القتل. بيد أن المنظمة على قناعة بأن عقوبة الإعدام لن تقدم الحل. وليس ثمة دليل واضح على أن عقوبة الإعدام تشكل رادعاً أكثر فعالية من غيرها من أشكال العقوبات.
وبإضاءتها نصباً تذكارياً أو مبنى ذا أهمية خاصة من قبيل المدرج الروماني في روما، بإيطاليا، وقصر مونيدا في سانتياغو، بتشيلي، فإن مدناً بأكملها تعبر عن دعوتها إلى الإلغاء العالمي لعقوبة الإعدام. وفي باتومي، تخطط السلطات البلدية لتنظيم مسيرة عبر شواع المدينة وزرع شجرة باسم "شجرة الحياة" في حديقة التاسع من أبريل/ نيسان. وبين المدن التي تزيد على الثلاثمئة التي ستحتفل بيوم "مدن من أجل الحياة – مدن ضد عقوبة الإعدام" 29 عاصمة منها سول في كوريا الجنوبية، وكانبيرا في أستراليا، ولوبليانا في سلوفينيا، ودار السلام في تنـزانيا، وبوغوتا في كولومبيا، وسينسيناتي بولاية أوهايو في الولايات المتحدة الأمريكية.
ويوم "مدن من أجل الحياة – مدن ضد عقوبة الإعدام" فعالية سنوية تنظمها "جمعية سانتا إيغيديو"، التي تتخذ من روما مقراً لها، بدعم من منظمة العفو الدولية ومنظمات أخرى شريكة في الائتلاف العالمي لمناهضة عقوبة الإعدام. واحتُفل بهذا اليوم للمرة الأولى في 30 نوفمبر/تشرين الثاني 2002، في ذكرى أول إلغاء لعقوبة الإعدام في دولة أوروبية هي دوقية تسكانيا العظمى في 1786.
خلـفية
يتنامى الاتجاه في دول الاتحاد السوفييتي السابق نحو إلغاء عقوبة الإعدام. فبعد انهيار الاتحاد السوفييتي في ديسمبر/ كانون الأول 1991، احتفظت الدولة المستقلة الجديدة الخمس عشرة بعقوبة الإعدام في تشريعاتها. ومنذ ذلك الوقت، ألغت تسع دول حديثة التكوين العقوبة، بينما فرضت أربع أخرى حظراً على تنفيذ أحكام الإعدام الصادرة و/أو أوقفت عمليات الإعدام التي كانت بصدد تنفيذها.
فقد فرضت قرغيزستان وكازاخستان حظراً على تنفيذ أحكام الإعدام منذ ديسمبر/كانون الأول 1998و2003، على التوالي؛ بينما بدأ سريان مفعول الحظر على أحكام وعمليات الإعدام في طاجيكستان منذ أبريل/ نيسان 2004. وفي روسيا الاتحادية، قضت المحكمة الدستورية في 1999بأن جميع أحكام الإعدام سوف تكون مخالفة للدستور إلى حين عقد محاكمات تبت فيها هيئات للمحلفين في مختلف أنحاء الاتحاد، وفرضت بمقتضى ذلك حظراً على إصدار أحكام جديدة بالإعدام. بيد أنه لا يزال على روسيا أن تلغي عقوبة الإعدام بحكم القانون.
والدولتان الوحيدتان اللتان لا تزالان تنفذان أحكام الإعدام في الإقليم هما بيلاروس وأوزبكستان. وقد وقع رئيس أوزبكستان مؤخراً في 1أغسطس/آب 2005مرسوماً يقضي بإلغاء عقوبة الإعدام في أوزبكستان اعتباراً من1يناير/كانون الثاني 2008. بيد أن عدم فرض حظر فوري على إصدار أحكام جديدة بالإعدام وتنفيذ الأحكام الصادرة منها، وتخفيف ما صدر من أحكام على سجناء ينتظرون تنفيذ الحكم، تقوض الأهمية التي تكتسيها هذه الخطوة.
وتساور منظمة العفو الدولية بواعث قلق من أن يتم إصدار عشرات الأحكام بالإعدام أو تنفيذ الأحكام الصادرة بحق من أدينوا قبل الموعد المحدد لإلغاء العقوبة في أوزبكستان.
إن العديدين ممن صدرت بحقهم أحكام بالإعدام في المناطق التي أعلنت حظراً على تنفيذ هذه الأحكام دون أن يجري تخفيف الحكم عنهم ودون إعلان حظر على إصدار أحكام جديدة بالإعدام (من قبيل قرغيستان والكيانات التي أعلنت استقلالها مثل أبخازيا وجمهور ية دنيستر المولدافية) ربما يكونون قد انتظروا لسنوات في حالة من القلق المستمر بشأن ما سيؤول إليه مصيرهم. وهذا وضع تعتقد منظمة العفو الدولية أنه يرقى إلى مرتبة المعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة. وتشعر منظمة العفو الدولية ببواعث قلق من أن الظروف التي يحتجز فيها المحكومون بالإعدام في الإقليم لا تلبي مقتضيات المعايير الدولية. كما تشعر المنظمة بالقلق من أن العديد من دول الاتحاد السوفييتي السابق قد رحّلت أشخاصاً إلى دول صدرت فيها بحقهم أحكام بالإعدام، وغالباً ما جرى ذلك إثر مزاعم بالتعذيب ومحاكمات جائرة.
انظر أيضاً:
لمزيد من المعلومات بشأن الفعاليات الدولية في هذا اليوم، يرجى زيارة الموقع الإلكتروني لجمعية سانتا إيغيديو: http://www.santegidio.org
تقرير منظمة العفو الدولية، أوزبكستان: لا يمكن لمسالة الحياة والموت أن تنتظر حتى 2008(رقم الوثيقة: EUR 62/020/2005)
http://web./amnesty.org/library/index/engeur620202005
نداء عام لمنظمة العفو الدولية،أسرار قاتلة: إرث من أيام الاتحاد السوفييتي(رقم الوثيقة: EUR 04/011/2004)
http://web.amnesty.org/library/index/engeur040112004
تقرير منظمة العفو الدولية، بيلاروس وأوزبكستان: الجلادون الأخيرون – الاتجاه نحو الإلغاء في دول الاتحاد السوفييتي السابق(رقم الوثيقة: EUR 04/009/2004)
http://web.amnesty.org/library/index/engeur040092004
Page