Documento - "Desapariciones" en la "guerra contra el terror"

حوادث ’الاختفاء‘ في ’الحرب على الإرهاب‘


حملة منظمة العفو الدولية لوقف التعذيب في ’الحرب على الإرهاب‘

حقوق الإنسان الأساسية في خطر. إذ يتم إضعاف الحظر المفروض على التعذيب وغيره من ضروب المعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة – وهو أحد حقوق الإنسان التي تحظى بأكبر درجة من القبول عالمياً. وفي ’الحرب على الإرهاب‘، لا تكتفي الحكومات باستخدام التعذيب وسوء المعاملة، بل تسعى إلى تبريره. وتزعم أن أساليب الاستجواب التي تصل إلى حد التعذيب أو سوء المعاملة وأوضاع الاعتقال التي تشكل معاملة قاسية أو لاإنسانية أو مهينة، مبرران وضروريان على السواء.


وهذه أزمة تعترض سبيل الكفاح من أجل القضاء على التعذيب، ولذا نبذل جهوداً مضاعفة. ونحث أوسع شبكة ممكنة من الناس على الانضمام إلينا في إعادة تأكيد الحظر المطلقالمفروض على التعذيب وسوء المعاملة، بما في ذلك الطرق المستخدمة حالياً والتي توصف بأنها "استجواب بالإكراه". ولا يمكن لأية عبارات مُلطَّفة أن تبرر ما لا يمكن تبريره. ونريد وقف ممارسة التعذيب وسوء المعاملة التي تُرتكب في "الحرب على الإرهاب". كذلك نريد للحظر المفروض على هذه المعاملة الوحشية أن يصبح أقوى نتيجة للحملة التي نقوم بها.


حوادث ’الاختفاء‘

عندما يحتجز الناس في الاعتقال السري وترفض السلطات الكشف عن مصيرهم أو مكان وجودهم، يكونون قد ’اختفوا‘. وتشير الأمم المتحدة إلى هذه الممارسة بعبارة الاختفاء القسري. وغالباً يحدث "الاختفاء" جنباً إلى جنب مع التعذيب وسوء المعاملة.


وينص الإعلان المتعلق بحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري والذي اعتمدته الجمعية العامة في العام 1992، على أن الاختفاء القسري "يشكل انتهاكاً ... للحق في عدم التعرض للتعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة". ووفقاً للمحاكم الدولية لحقوق الإنسان وغيرها من الهيئات، يصل ’الاختفاء‘ بحد ذاته إلى حد ممارسة التعذيب أو سوء المعاملة ضد الشخص المختفي"، فضلاً عن كونه سوء معاملةلأفراد عائلته – الذين يُحرمون عمداً من أية معلومات ويكونون بأمس الحاجة لمعرفة أخباره. كذلك يكون الشخص "المختفي" معرضاً جداً لمزيد من انتهاكات حقوق الإنسان. ويمكن للاختفاء القسري أن يشكل في بعض الظروفجريمة ضد الإنسانية كما هو محدد في النظام الأساسي الذي أُنشئت المحكمة الجنائية الدولية بموجبه.


وتضع منظمة العفو الدولية كلمة "المختفي" بين قوسين للتشديد على أن الشخص لم يختفِ ببساطة. إذ إن مكان وجود الشخص ومصيره اللذين تم إخفاؤهما عن العالم الخارجي معروفان لدى شخص ما. ويُعزل الشخص عن العالم الخارجي ويُحرم من أي شكل من أشكال الحماية ويصبح كلياً تحت سيطرة محتجزيه.


ويصف إعلان الأمم المتحدة المتعلق بالاختفاء القسري حوادث "الاختفاء" على النحو التالي :

"يأخذ صورة القبض على الأشخاص واحتجازهم أو اختطافهم رغماً عنهم أو حرمانهم من حريتهم على أي نحو آخر، على أيدي موظفين من مختلف فروع الحكومة أو مستوياتها أو على أيدي مجموعات منظمة أو أفراد عاديين يعملون باسم الحكومة أو بدعم منها، بصورة مباشرة أو غير مباشرة، أو برضاها أو بقبولها، ثم رفض الكشف عن مصير الأشخاص المعنيين أو عن أماكن وجودهم أو رفض الاعتراف بحرمانهم من حريتهم، مما يجرد هؤلاء الأشخاص من حماية القانون."


وأحياناً لا يُشاهد الذين "اختفوا" مرة ثانية أحياءً أبداً. وأحياناً يظهر الشخص من جديد بعد قضاء أسابيعأو أشهر أو حتى سنوات في الحجز السري.


حوادث "الاختفاء" لدى الولايات المتحدةفي ’الحرب على الإرهاب‘

بعد فضيحة التعذيب في أبو غريب التي تكشفت في فبراير/شباط 2004، أمرت الإدارة الأمريكية بإجراء عدد من التحقيقات والمراجعات حول ممارسات الاعتقال والاستجواب التي تتبعها. ووثَّق تقرير اللواء أنطونيو تاغوبا الذي جرى تسريبه وتقرير اللواء جورج فاي، من جملة تقارير أخرى، ما سُمي "بالمعتقلين الأشباح". وقد احتُجز هؤلاء المعتقلون بصورة سرية وجرى نقلهم بين السجون، حيث احتجزوا لإخفائهم عن اللجنة الدولية للصليب الأحمر عند قيامها بزيارة السجون. وقد وصف تقرير تاغوبا هذه المناورة بأنها "مخادعة وتتعارض مع عقيدة الجيش وتنتهك القانون الدولي". وتصل هذه الاعتقالات وغيرها من الاعتقالات السرية وغير المعترف بها إلى حد حوادث "اختفاء". ويحتجز بعض "المختفين" في سجون معروفة وبعضهم الآخر في أماكن غير معروفة. وبعضهم موجود في حجز الولايات المتحدة، وبعضهم الآخر في حجز دول أخرى تعمل بالتعاون مع الولايات المتحدة الأمر�610?كية أو تستخدم شعارات "الحرب على الإرهاب" لتبرير الأنماط الحالية لانتهاكات حقوق الإنسان. وكان الاعتراف بهذه الاعتقالات في أفضل الأحوال محدوداً وفي أسوئها معدوماً، ويظل مصير ومكان وجود العديد من "المختفين" مجهولاً.


مثال : محمد فرج أحمد باشميلا وصلاح ناصر سالم علي

هذان الصديقان اليمنيان أبلغا منظمة العفو الدولية أنهما أُوقفا واعتقلا وتعرضا للتعذيب طوال عدة أيام في الأردن. وقالا إنهما احتُجزا بمعزل عن العالم الخارجي بدون تهمة أو محاكمة في أماكن مجهولة طوال أكثر من سنة ونصف السنة. وقالا إنهما نُقلا بين مرافق الاعتقال عن طريق الجو، واحتُجزا واستُجوبا من جانب حراس يقولان إنهما من الولايات المتحدة الأمريكية. ولم يُبلَّغ أي منهما قط بسبب اعتقاله. وقال كل منهما إنه احتُجز في الحبس الانفرادي طوال الوقت من دون مقابلة أفراد العائلة أو المحامين أو الممثلين الدبلوماسيين، ولم يتلقيا أية زيارات من اللجنة الدولية للصليب الأحمر ولم يتصلا بالمعتقلين الآخرين. واعتُقلا فيما بعد بدون تهمة في اليمن حيث زارتهما منظمة العفو الدولية في يونيو/حزيران 2005. ويرد وصف لقصتيهما في تقرير منظمة العفو الدولية الصادر في أغسطس/آب 2005 بعنوان الولايات المتحدة الأمريكية : التعذيب والاعتقال السري : شهادة ’المختفين‘ في ’الحرب على الإرهاب‘ (رقم الوثيقة : AMR 51/108/2005).


ما الذي نطلبه

  1. وضع حد لجميع عمليات الاعتقال السري وبمعزل عن العالم الخارجي وحوادث "الاختفاء" – وهي تشكل بحد ذاتها انتهاكات لحقوق الإنسان ومصدراً للأوضاع التي يتفشى فيها التعذيب.

  2. وضع معاهدة دولية لحماية جميع الأشخاص من حوادث الاختفاء السري.


بادروا بالتحرك!

  1. قوموا بتحركات في إطار حملة منظمة العفو الدولية – انظروا www.amnesty.org والصفحة الأولى للحملة في الموقع http://web.amnesty.org/pages/stoptorture-index-eng

  2. اتصلوا بأعضاء منظمة العفو الدولية في بلدكم للمشاركة في أنشطتهم الخاصة بالحملة : انظروا الموقع http://web.amnesty.org/contacts/engindex للاطلاع على التفاصيل.


ولمزيد من المعلومات انظروا الولايات المتحدة الأمريكية : التعذيب والاعتقال السري – شهادة ’المختفين‘ في ’الحرب على الإرهاب‘ (رقم الوثيقة : AMR 51/108/2005)؛ الولايات المتحدة الأمريكية : الحرمان من الكرامة الإنسانية – التعذيب والمساءلة في "الحرب على الإرهاب" (رقم الوثيقة : AMR 51/145/2004 ) (الصف

Page 2 of 2