سوازيلند - تقرير منظمة العفو الدولية لعام 2008

Human Rights in سوازيلند

Amnesty International  Report 2013


The 2013 Annual Report on
Swaziland is now live »

رئيس الدولة : الملك مسواتي الثالث
رئيس الحكومة : أبسالوم تيمبا دلاميني
عقوبة الإعدام : مطبَّقة
تعداد السكان : مليون نسمة
متوسط العمر المتوقع : 40.9 سنة
معدل وفيات الأطفال دون الخامسة : 144 (ذكور)/ 126(إناث) لكل ألف
معدل الإلمام بالقراءة والكتابة لدى البالغين : 79.6 بالمئة

كان أكثر من ثلثي سكان سوازيلند يعيشون تحت وطأة الفقر، وأكثر من ربع السكان مصابين بفيروس نقص المناعة المكتسبة(الإيدز). ولم يتلق العلاج بالعقاقير المضادة لعودة الفيروس سوى 28 بالمئة من المرضى الذين يحتاجون إليها. وأدىالتمويل الحكومي للمدارس إلى إتاحة الفرصة أمام مزيد من الأيتاموغيرهم من الأطفال المستضعفينللحصول على التعليم. وتحسنت سبل التماس العدالة مع التعيينات الجديدة في جهاز القضاء. واستمر ورود أنباء عن تصاعد العنف الجنسي، وتأخرت الإصلاحات القانونية التي تؤثر على حقوق المرأة. واستمرت الشرطة في استخدام القوة المفرطة ضد المشتبه فيهم جنائياً وضد المتظاهرين سلمياً.

التطورات القانونية والدستورية

كان من شأن التأخير المتكرر في التعيينات القضائية واستمرار استخدام العقود المؤقتة أن يؤثر على استقلال القضاء وقدرة قضاة المحكمة العليا على نظر القضايا، ولاسيما تلك التي تتعلق بمسائل دستورية. وبحلول فبراير/شباط، انخفض عدد القضاة في المحكمة العليا إلى قاضٍ دائم واحد. وفي مارس/آذار، رحبت "الجمعية القانونية في سوازيلند" بالدلائل التي تشير إلى تحسن عندما أكد الملك تعيين قاضيين في المحكمة العليا وآخر في المحكمة الصناعية على أساس عقود دائمة. وفي يونيو/حزيران، أقسم القاضي الملاوي المتقاعد ريتشارد باندا اليمين كرئيسمؤقت للمحكمة.

وفي نوفمبر/تشرين الثاني، رفضت المحكمة العليا طلباً قدمته في عام 2006 "الجمعية الدستورية الوطنية" ومسؤولون في نقابات العمال وغيرهم، وتضمَّن طعناً في شرعية الدستور. وقد تأخرت جلسة نظر القضية بسبب نقص القضاة. وفي نهاية العام، لم يكن قد تم البت في قرار للمحكمة العليا بشأن قانونية تسجيل الأحزاب السياسية بموجب الدستور. وعارضت السلطات المحاولات التي بذلها أفراد الشرطة وموظفو الإصلاحيات لتشكيل نقابات عمالية لهم. وبحلول نهاية العام، لم تكن المحكمة العليا قد اتخذت قراراً بشأن طلب قدمه خانياكويزي مهلنغا ونقابة شرطة سوازيلند لاستصدار قرار يؤكد دستورية تسجيل نقابتهم.

وقام خبراء في رابطة الكومنولث بزيارة سوازيلند بهدف المساعدة على مراجعة وإصلاح القوانين التي لا تتماشى مع الدستور والمعايير الدولية. كما ساعدوا في تعزيز الإجراءات الرامية إلى إنشاء لجنة لحقوق الإنسان، حسبما يقضي الدستور.

وانتهى العام دون إصدار التشريعات التي تهدف إلى تنفيذ الأحكام المتعلقة بالمساواة بين الجنسين من دستور عام 2006، من قبيل مشروع "قانون الجرائم الجنسية والعنف في محيط الأسرة"، ومشروع "قانون الزواج".

انتهاكات حقوق الإنسان على أيدي الموظفين المكلفين بتنفيذ القوانين

استمرت الشرطة في استخدام القوة المفرطة ضد المشتبه فيهم جنائياً وضد المتظاهرين سلمياً، ومنهم أعضاءفي نقابات العمال والمنظمات السياسية. ولم يتم تقديم أفراد الشرطة الذين اقترفوا تلك الانتهاكات إلى ساحة العدالة.

  • ففي 11 أغسطس/آب، أطلقت شرطة "وحدة الجرائم الخطيرة" النار على نتوكوزو نغوزو فأردته قتيلا. وكان نغوزو قد أبلغ أحد الصحفيين قبل أسبوع من مقتله بأن الشرطة تعتزم قتله. وذكر بعض الشهود أن أفراد الشرطة نادوا عليه كي يخرج من منزل في منطقة ماكهوسيني، فخرج إليهم وقد تجرَّد من ثيابه حتى الخصر رافعاً يديه في الهواء. وقد أُطلقت عليه النار في الفخذ والبطن والظهر من مسافة قريبة، وتأخرت الشرطة في نقله إلى المستشفى. ولم يكن بيان الشرطة الأولي الذي أشار إلى أنه أُطلقت عليه النار أثناء هربه متسقاً مع الأدلة الطبية. واشتكى بعض الشهود من أنهم تعرضوا لاعتداءات على أيدي الشرطة، ومن بين أولئك الشهود نسيزوا مهلانغا، الذي كان قد قُبض عليه واحتُجز حتى 16 أغسطس/آب دون أن يمثل أمام محكمة. وفي النهاية أُطلق سراحه بكفالة ريثما يتم توجيه تهم إليه. وبحلول نهاية العام، لم يكن قد أُجري أي تحقيق في حادثة إطلاق النار على نتوكوزو نغوزو .
  • وفي إبريل/نيسان، فرَّقت الشرطة بالقوة أنصار "الحركة الشعبية الديمقراطية المتحدة" المعارضة، الذين شاركوا في مظاهرة على الحدود سوازيلندا بمناسبة ذكرى مرسوم عام 1973، الذي حظر تشكيل الأحزاب السياسية. وقد حُشر المحتجون الذين رفضوا التفرق في عربات وأُزيحوا من الشارع، ومن بينهم جورج هليتا، الذي قبض عليه خمسة من أفراد الشرطة المسلحين، وقام أحدهم بتكميمه قبل دفعه في شاحنة للشرطة. واتُهم ستة من أفراد "الحركة الشعبية الديمقراطية المتحدة" الذين قُبض عليهم بإثارة الفتنة، وذلك استناداً إلى العبارات المكتوبة على اللافتات التي كانوا يحملونها، كما يبدو، واحتُجزوا لمدة 12 يوماً. وقد أُسقطت التهم عن خمسة منهم، وأُطلق سراحهم بعد دفع غرامة الاعتراف بارتكاب مخالفة "التسكع". بيد أن سيسيلو فيلاني احتُجز لمدة ثلاثة أسابيع أخرى قبل إطلاق سراحه بكفالة. وبحلول نهاية عام 2007، لم يكن قد قُدم إلى المحاكمة بتهمة إثارة الفتنة. وفي وقت إلقاء القبض عليه، كان يتلقى علاجاً طبياً من الجروح والمشكلات الصحية التي نجمت عن الاعتداء الذي تعرض له في حجز الشرطة في عام 2006 .

وفي سبتمبر/أيلول، تلقى رئيس الوزراء التقرير الذي قدمته لجنة التحقيق المؤلفة من شخص واحد، والتي أُنشئت بعد أن أمرت المحكمة العليا الحكومة، في مارس/آذار 2006، بإجراء تحقيق في ادعاءات التعذيب التي قدمها 16 متهماً وُجهت إليهم تهمة الخيانة. وبحلول نهاية العام، لم تكن الحكومة قد نشرت نتائج التحقيق.

انتهاكات الحق في المحاكمة العادلة

بحلول نهاية العام، لم يكن 16 شخصاً ممن اتُهموا بالخيانة وغيرها من الجرائم في عام 2006 قد قُدموا إلى المحاكمة. ولم تُعقد بعد جلسة لنظر الاستئناف الذي قدمته الدولة بإثارة نقطة قانونية ضد قرار المحكمة العليا في مارس/آذار 2006، الذي قضى بالإفراج عن المتهمين بكفالة مشروطة. وظل المتهمون خاضعين لشروط الكفالة المقيِّدة.

الصحة –المصابون بمرض نقص المناعة المكتسبة والفيروس المسبب له

أفادت الإحصائيات التي صدرت في يونيو/حزيران عن "المكتب المركزي للإحصاء"، الذي أورد نتائج "المسح السكاني والصحي" الذي أُجري في الفترة من يوليو/تموز 2006 إلى فبراير/شباط 2007، أن أكثر من ربع البالغين الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و 49 عاماً (26 بالمئة) كانوا مصابين بفيروس نقص المناعة المكتسبة. كما تبيَّن أن 49 بالمئة من النساء اللاتي تتراوح أعمارهن بين 25 و 29 عاماً مصابات بالفيروس، بينما وقعت أعلى نسبة إصابة بين الرجال، وهي 45 بالمئة، في الفئة العمرية من 35 إلى 34 عاماً.

وفي أكتوبر/تشرين الأول، نشر "المجلس الوطني لمواجهة الطوارئ"، بالاشتراك مع هيئة أخرى من جنوب إفريقيا، تقريراً حول مرض نقص المناعة المكتسبة والفيروس المسبب له. وخلص التقرير إلى أنه من بين نحو ربع مليون شخص مصابين بالفيروس، لا يتلقى العلاج بالعقاقير المضادة لعودة الفيروس سوى 28 بالمئة.

كما كان نحو 40 بالمئة من سكان سوازيلند بحاجة إلى مساعدات غذائية، حيث تزايد منذ عام 2006 عدد الأشخاص الذين لا يجدون شيئاً يأكلونه طوال اليوم. وكان ما لا يقل عن 69 بالمئة من السكان يعيشون في فقر. وظل الفقر والإمكانات المحدودة للحصول علىما يكفي من الطعام يومياً يعيقان قدرة الأشخاص المصابين بمرض نقص المناعة المكتسبة والفيروس المسبب له على الحصول على خدمات صحية والتقيد بمواصلة العلاج.

وواصلت المنظمات الدعائية والإنسانية ممارسة الضغط لكسب تأييد الحكومات والمانحين من أجل توجيه الموارد نحو التصدي للأزمة. وفي نوفمبر/تشرين الثاني، حث أعضاء في البرلمان و"الشبكة الوطنية للأشخاص المصابين بمرض نقص المناعة المكتسبة والفيروس المسبب له في سوازيلند" الحكومة على إعطاء منح شهرية من أجل تحسين إمكانية الحصول على العلاج والرعاية الصحية

حقوق الأطفال

أظهر تقرير "المسح السكاني والصحي" أن 35 بالمئة من الأطفال كانوا إما أيتاماً أو صُنِّفوا على أنهم "مستضعفون"، لأن والديهم أو الذين يتولون رعايتهم كانوا مرضى أو يُحتضرون، وكان هؤلاء الأطفال يفتقرون إلى إمكانية الحصول الآمن على الرعاية الصحية أو التعليم أو الغذاء أو الكساء أو الرعاية النفسية أو المأوى. كما صُنف بعضهم على أنهم "مستضعفون" لأنهم كانوا عرضة لإساءة المعاملة الجنسية أو الجسدية.

وفي عام 2006، حاولت "رابطة المعلمين الوطنية في سوازيلند" استصدار أمر من المحكمة العليا لإجبار الحكومة على دفع أموال إلى المدارس لتمكين الأيتام وغيرهم من الأطفال المستضعفين من الحصول على التعليم. وظلت "رابطة المعلمين الوطنية في سوازيلند" تشعر بالقلق لأن الدفعات كانت متأخرة وغير كافية. وفي نوفمبر/تشرين الثاني، أبلغت الحكومة البرلمان بأنها دفعت أموالاً إلى 187 مدرسة من أجل تعليم الأطفال الأيتام والمستضعفين.

العنف ضد المرأة

استمر تصاعد عدد حوادث الاغتصاب وغيره من أشكال العنف بسبب النوع. وفي يناير/كانون الثاني، قال مفوض الشرطة إن هذه الحالات ازدادت بنسبة 15 بالمئة في عام 2006 مقارنةً بالعام السابق. وفي نهاية العام، قالت المشرفة لكينه ماغاغولا، رئيسة "وحدة العنف في محيط الأسرة والجرائم الجنسية وإيذاء الأطفال"، إن الوحدة سجلت 707 حالات اغتصاب أطفال و463 حالة اغتصاب نساء بالغات في العامين 2006 و2007. وفي إبريل/نيسان، ذكرت "مجموعة العمل لمناهضة الإيذاء في سوازيلند" أنها تلقت أنباء عن وقوع2414 حالة إيذاء في العام السابق، ومنها حالات إيذاء عاطفي ومالي وجسدي وجنسي.

وفي سبتمبر/أيلول، نشر "صندوق رعاية الطفولة" (اليونيسيف) التابع للأمم المتحدة النتائج الأولية لدراسة حول العنف ضد الفتيات والشابات اللاتي تتراوح أعمارهن بين 13 و24 عاماً. وأظهرت الدراسة أن واحدة من كل ثلاث فتيات ممن شملهن البحث تعرضت إلى شكل ما من أشكال العنف الجنسي قبل سن الثامنة عشرة. وبالإضافة إلى ذلك، فإن واحدة من كل ست فتيات ممن تتراوح أعمارهن بين 13 و 17 عاماً، وواحدة من كل أربع نساء ممن تتراوح أعمارهن بين 18 و 24 عاماً، قد تعرضت للعنف الجنسي في السنة السابقة.

وفي إبريل/نيسان، بدأت بعض وكالات الأمم المتحدة و"ائتلاف النساء"، وهو منظمة غير حكومية، مع وزارة العدل والشؤون الدستورية، حملة تستمر سنة لمناهضة العنف بسبب النوع.

واستمر إجراء تحسينات في تعامل الشرطة مع جرائم العنف الجنسي من خلال عمل "وحدة العنف في محيط الأسرة والجرائم الجنسية وإيذاء الأطفال"، وهي وحدة متخصصة، وذلك بالتعاون مع "مجموعة العمل لمناهضة في سوازيلند". بيد أن نقص التدريب لمزاولي المهن الطبية، والعجز عن إصلاح أنظمة التوثيق في الطب الشرعي، والتأخير في إصلاح الإطار القانوني والإجراءات القانونية في المحاكمات المتعلقة بقضايا الاغتصاب أدت إلى إعاقة إمكانية حصول ضحايا العنف الجنسي على العدالة.

عقوبة الإعدام

في جلسة الجمعية العامة للأمم المتحدة التي عُقدت في ديسمبر/كانون الأول، امتنعت سوازيلند عن التصويت على قرار يدعو إلى وقف تنفيذ أحكام الإعدام على مستوى العالم.

ومع أن دستور عام 2006 يجيز استخدام عقوبة الإعدام، فإنه لم يتم تنفيذ أي حكم بالإعدام منذ يوليو/تموز 1983. ولم تصدر أية أحكام بالإعدام في عام 2007.