الفلبين - تقرير منظمة العفو الدولية لعام 2008

Human Rights in جمهورية الفلبين

Amnesty International  Report 2013


The 2013 Annual Report on
Philippines is now live »

رئيس الدولة والحكومة : غلوريا ماكاباغال أرويو
عقوبة الإعدام : ملغاة بالنسبة لجميع الجرائم
تعداد السكان : 85.9 مليون نسمة
متوسط العمر المتوقع : 71 سنة
معدل وفيات الأطفال دون الخامسة : 33 (ذكور)/ 22 (إناث) لكل ألف
معدل الإلمام بالقراءة والكتابة لدى البالغين : 92.6 بالمئة

أصبحت حياة النشطاء وكثيرين غيرهم يشوبها الخوف من الإعدام خارج نطاق القضاء والاختفاء القسري، على الرغم من أن عدد حالات القتل المُبلغ عنها كان أقل من مثيله في عام 2006. وأثبتت هيئات دولية ومحلية وجود صلة بين الجيش وحالات القتل لدوافع سياسية. وازدادت المعارضة للسلطات الواسعة الممنوحة للجيش والشرطة بموجب "قانون مكافحة الإرهاب". وحدث تقدم في المفاوضات بين الحكومة والانفصاليين الإسلاميين، ولكن المحادثات مع "الجبهة الوطنيةالديمقراطية"، وهي منظمة شيوعية، ظلت متوقفة.

القتل لدوافع سياسية وحالات الاختفاء القسري

وسط بيانات متضاربة، قُتل ما لا يقل عن 33 شخصاً لدوافع سياسية، حسبما زُعم، وهو عدد أقل قليلاً من مثيله في العام السابق، كما اختفى عدد من الأشخاص.

  • ففي 10 مارس/آذار، قُتلت سيش بوستامانتا غانديانو وهي من أعضاء "حزب الشعب أولاً" وهو حزب سياسي يساري ومن أعضاء "جمعية ميساميس للمزارعين الشرقيين". وكانت قد أدلت بشهادة أمام "مقرر الأمم المتحدة الخاص المعني بالإعدام خارج نطاق القضاء والإعدام التعسفي والإعدام دون محاكمة" بشأن قتل حميها دالماسيو غانديانو، الذي كان عضواً أيضاً في "حزب الشعب أولاً". وكانت سيش غانديانو، مثلها مثل حميها، تقود حملة ضد انتهاكات حقوق الإنسان التي يقترفها الجنود ضد قاطني القرية الذين يُشتبه في أنهم ثوار أو يؤيدون الثوار.
  • واختُطف نيلو أرادو ودومينادو لويسا بوسا، في إبريل/نيسان، بعد أن أوقف رجال يرتدون ملابس عسكرية الشاحنة التي كانا يستقلانها. وكان يرافقهما خوزيه غاراشيكو، الذي أُصيب من جراء طلق ناري وأُلقي به في الطريق، بينما اُقتيد الاثنان الآخران بعيداً عن الشاحنة التي عُثر عليها في اليوم التالي، ولكن لم يظهر أثر لنيلو أرادو ودومينادو لويسا بوسا. وعُقدت ثلاث جلسات للنظر في إصدار أمر قضائي بمثولهما أمام المحكمة، واستُدعي بعض ضباط الجيش للمثول، ولكنهم لم يحضروا.

وفي فبراير/شباط، نشرت لجنة التحقيق، التي يرأسها قاضي المحكمة العليا السابق خوزيه ميلو، تقريرها الخاص بأعمال القتل لدوافع سياسية، وخلص التقرير إلى أن أدلة ظرفية أثبتت وجود صلة بين مجموعة من العسكريين وعمليات القتل. وذكرت اللجنة أن هناك حاجة لمزيد من الأدلة وبخاصة شهادات الشهود وتعاون جماعات النشطاء وذلك لضمان الحصول على إدانة جنائية، وذكرت اللجنة أنه وفقاً لمبدأ التسلسل القيادي، فإن بعض كبار ضباط الجيش قد يُحاسبون لتقاعسهم عن منع أعمال القتل أو إدانتها أو معاقبة مرتكبيها.

وفي عام 2007، زاد القلق العام بشأن حوادث القتل لدوافع سياسية وحوادث الاختفاء. وعقدت المحكمة العليا مؤتمراً مع الحكومة وممثلي المجتمع المدني في يوليو/تموز. وتضمنت التوصيات إجراء تعديلات على قانون الحقوق المدنية للسماح للمحاكم بإعطاء العائلات أو المتظلمين حق الدخول إلى الأماكن التي يُشتبه أنها مراكز احتجاز. وفي سبتمبر/أيلول، أصدرت المحكمة العليا "قاعدة الأمر القضائي المؤقت"، والتي تجيز للمحاكم إصدار أوامر مؤقتة للحماية أو التفتيش أو إصدار مستندات أو استدعاء شهود عندما تتعرض حياة أحد الأشخاص أو حريته أو أمنه لانتهاكات أو لتهديدات. وبعد ذلك استخدمت جماعات حقوق الإنسان "الأمر القضائي المؤقت" في قضايا الاختفاء القسري. وفي 26 ديسمبر/كانون الأول، أصدرت محكمة الاستئناف حكماً يقر بضلوع الجنرال جوفيتو بالباران وعدد من مسؤولي الجيش في اختطاف واختفاء ريموند ورينالدو مانالو عام 2006.

وفي نوفمبر/تشرين الثاني، أصدر "مقرر الأمم المتحدة الخاص المعني بالإعدام خارج نطاق القضاء والإعدام التعسفي والإعدام دون محاكمة" تقريراً انتقد فيه بعض المؤسسات الحكومية، وبخاصة الجيش، لاستمرارها في ارتكاب عمليات القتل خارج نطاق القضاء. وأكد المقرر أن الأسباب الرئيسية وراء هذه العمليات هي تقاعس النظام القضائي عن التصدي لظاهرة الإفلات من العقوبة، وإستراتيجيات الجيش لمكافحة التمرد التي تستهدف بشكل متزايد هيئات المجتمع المدني باعتبارها واجهات للمتمردين الشيوعيين. وكان من بين التوصيات التي قدمها التأكيد على محاسبة مسؤولي الجيش، وإصلاح برنامج حماية الشهود، وضمان احترام حقوق الإنسان في عملية السلام، وتمكين الكونغرس من الإشراف الفعال على قطاع الأمن، ومطالبة المحكمة العليا باتخاذ جميع الإجراءات المتاحة لضمان فعالية التقاضي.

ولم تشهد المحاكم سوى عدد قليل من الدعاوى القضائية ضد المسؤولين عن القتل لدوافع سياسية وعن حالات الاختفاء. وفي قضية نادرة شهدتها المحاكم، في مايو/أيار، وُجهت تهمة القتل إلى اثنين من الجنود، وذلك في أعقاب مقتل إيساياس ستا روزا، وهو قس في داراغا بمقاطعة ألباي، في عام 2006. ولكن سرعان ما أُسقطت التهمة عن الجنديين بسبب عدم كفاية الأدلة.

القبض والاحتجاز بصورة تعسفية

ظل السياسيون والنشطاء عرضةً للاعتقال والمضايقة. وفي أعقاب زيارة إلى الفلبين قام بها الاتحاد الدولي للبرلمانيين، في إبريل/نيسان، لتقصي حالات الاحتجاز لدوافع سياسية، أُسقطت القضايا الجنائية ضد ستة من أعضاء البرلمان المعارضين، ومنهم ساتور أوكامبو وكرسبين بلتران.

  • واعتُقل عضو الكونغرس ساتور أوكامبو، وهو من مؤسسي "حزب الشعب أولاً"، لمدة 19 يوماً بتهمة القتل، فيما يتعلق بأنشطة يسارية أثناء حكم الرئيس الأسبق ماركوس. وأُفرج عنه بكفالة في 3 إبريل/نيسان.
  • وفي إبريل/نيسان، أُفرج عن كرسبين بلتران، عضو الكونغرس عن حزب "الجماهير الكادحة"، بعد اعتقاله في فبراير/شباط 2006 ووُجهت إليه تهمة ملفقة بالضلوع في تمرد.

التطورات القانونية

يجيز "قانون أمن الإنسان"، الذي أُقر في يوليو/تموز، احتجاز المشتبه فيهم لمدة 72 ساعة دون الحصول على إذن قضائي، كما يسمح بمراقبتهم ومصادرة أصولهم. وقالت الحكومة إنها أصدرت هذا القانون كرد فعل للصراع المستمر مع الجماعات المسلحة في الجنوب، وبخاصة مجموعة "أبو سياف" الإسلامية الانفصالية التي اختطفت عدداً من المدنيين وقتلتهم

وشهدت البلاد معارضة واسعة لهذا التشريع، بما في ذلك التماس تقدم به عدد من أعضاء مجلس الشيوخ السابقين وأعضاء مجلس النواب، ونقابة المحامين بالفلبين وآخرين. وثارت مخاوف من احتمال استخدام هذا القانون لإسكات المعارضة السياسية الشرعية.

الجماعات المسلحة

استؤنفت مفاوضات السلام بين الحكومة و"جبهة تحرير مورو الإسلامية" الانفصالية بعد أن تأجلت عدة مرات، ولكنها أحرزت تقدماً بطيئاً بعض الشيء بسبب استمرار الخلافات حول تعريف أرض الأسلاف في إطار المنطقة التي ستتمتع بالحكم الذاتي للمسلمين جنوب الفلبين. كما استمرت المفاوضات حول تقسيم الثروات من المعادن والغابات والمزارع بالمنطقة.

وكان من شأن القبض على خوزيه ماريا سيسون، مؤسس "الحزب الشيوعي الفلبيني" وزعيمه السابق الذي يعيش في منفاه في هولندا، أن يهدد بوقف محادثات السلام بين الحكومة و"الحزب الشيوعي الفلبيني". وكان قد اتُهم بإصدار أوامر بقتل عضوين سابقين في الجناح العسكري "للحزب الشيوعي الفلبيني" المعروف باسم "جيش الشعب الجديد" في عامي 2003 و2004. وقد أُفرج عنه، في سبتمبر/أيلول، بعد أن خلص قاض هولنديإلى عدم كفاية الأدلة ضده.

الزيارات/التقارير القطرية لمنظمة العفو الدولية