كوريا الشمالية - تقرير منظمة العفو الدولية لعام 2008

Human Rights in جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية

Amnesty International  Report 2013


The 2013 Annual Report on
North Korea is now live »

رئيس الدولة : كيم جونغ إيل
رئيس الحكومة : كيم يونج إيل (حل محل باك بونغ جو، في إبريل/نيسان)
عقوبة الإعدام : مطبَّقة
تعداد السكان : 22.7 مليون نسمة
متوسط العمر المتوقع : 66.8 سنة
معدل وفيات الأطفال دون الخامسة : 56 (ذكور)/ 49 (إناث) لكل ألف

استمرت الانتهاكات الدؤوبة لحقوق الإنسان، بما في ذلك الإعدام والتعذيب والسجن بشكل تعسفي. واستمر فرض عقوبات شديدة على أي شكل من أشكال المعارضة أو الاختلاف، بما في ذلك مغادرة البلاد دون إذن والتجمعات غير المصرح بها وتكوين الجمعيات. وظلت وسائل الإعلام المحلية والدولية تخضع لقيود مشددة. كما استمر منع المراقبين المستقلين لحقوق الإنسان من دخول كوريا.

خلفية

تعهدت الحكومة، في فبراير/شباط، بإغلاق مفاعل يونغبيون النووي في مقابل الحصول على معونات اقتصادية وامتيازات سياسية.

وأثرت الفيضانات الشديدة، التي وقعت في أغسطس/آب ،على ما يزيد عن 960 ألف شخص، وشردت عشرات الآلاف، وكان 450 شخصاً على الأقل في عداد المفقودين. وكانت البلاد تعاني من نقص حاد في الغذاء بنسبة 20 بالمئة قبل الفيضانات، إلا إن الأمور تفاقمت بتفشي الآفات الزراعية والحشرات. واعتمدت الحكومة على المساعدات الدولية وطلبت رسمياً من "برنامج الغذاء العالمي" التابع للأمم المتحدة تقديم مساعدات غذائية فورية تكفي لمدة ثلاثة أشهر لبعض المناطق.

وفي أكتوبر/تشرين الأول، التقي رئيس كوريا الشمالية كيم جونغ إيل مع رئيس كوريا الجنوبية روه مو هيون، كما التقي رئيسا الوزراء في البلدين، في نوفمبر/تشرين الثاني.

وفي ديسمبر/كانون الأول، وافقت الجمعية العامة للأمم المتحدة على قرار تعرب فيه عن قلقها الشديد إزاء تفشي الانتهاكات الدؤوبة للحقوق المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية في كوريا الشمالية.

اللاجئون وطالبو اللجوء

رحَّلت الصين قسراً مئات من مواطني كوريا الشمالية كل شهر. وأفادت الأنباء أن حوالي 50 ألفاً من مواطني كوريا الشمالية ظلوا مختبئين في الصين، ويعيشون في خوف دائم من ترحيلهم.

واستمر احتجاز مئات من مواطني كوريا الشمالية في تايلند لعدة شهور قبل السماح لهم بالدخول إلى كوريا الجنوبية التي منحت جنسيتها لأكثر من 10 آلاف شخص. وواجه مواطنو كوريا الشمالية صعوبات في التكيف مع الحياة في كوريا الجنوبية، حيث كان أكثر من ثلثهم يعاني من البطالة، وكان كثيرون منهم يعانون من اختلال الضغط العصبي الناتج عن صدمة.

الاختفاء القسري

لم يتضح مصير مئات من مواطني كوريا الشمالية الذين أُعيدوا قسراً من الصين. فقد اختفت عدة عائلات كورية كانت قد غادرت البلاد بدون تصريح، ويُعتقد أن أفراد هذه العائلات أصبحوا من ضحايا الاختفاء القسري، حيث تُوقِّع عقوبات جماعية على الأسرة بأكملها إذا اعتُبر أحد أفرادها معادياً للنظام (فيما يُعرف باسم "الجرم بالتبعية"). كما اختطفت السلطات في كوريا الشمالية بعض مواطني الدول الأخرى، ومنها كوريا الجنوبية واليابان. ولم تعترف الحكومة بأي من حالات الاختفاء القسري.

* فقد أُلقي القبض على سون جونج نام، في يناير/كانون الثاني 2006، بتهمة الخيانة، ويبدو أن السبب في القبض عليه أنه زار أخيه سون جونج هان في الصين في الفترة ما بين مايو/أيار ويونيو/حزيران 2004. وكان سون جونج نام مهدداً بالإعدام منذ اعتقاله، ولكنه نُقل، في مارس/آذار 2007، إلى مركز للاحتجاز في بيونغ يانغ، وكان في حالة حرجة بعد تعرضه للتعذيب على أيدي "جهاز الأمن القومي"، حسبما ورد. ولم يرد ما يفيد بإجراء محاكمة له، ولكن الأنباء أشارت إلى أن "جهاز الأمن القومي" أقر الحكم الصادر ضده.

المنع من دخول البلاد

على الرغم من الطلبات المتكررة، ظلت الحكومة تمنع دخول مراقبي حقوق الإنسان المستقلين إلى البلاد، بما في ذلك "مقرر الأمم المتحدة الخاص المعني بوضع حقوق الإنسان في جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية" و"مقرر الأمم المتحدة الخاص المعني بالحق في الغذاء الملائم". وفي ديسمبر/كانون الأول، أعرب مجلس الأمن الدولي عن قلقه الشديد بشأن رفض جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية الاعتراف بصلاحيات "مقرر الأمم المتحدة الخاص المعني بحقوق الإنسان".

وفي أعقاب الفيضانات التي اجتاحت البلاد في أغسطس/آب، سمحت جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية لهيئات الإغاثة التابعة للأمم المتحدة بدخول البلاد بشكل أكبر. وظل "برنامج الغذاء العالمي" يطبق المبدأ الراسخ منذ فترة طويلة، ومؤداه "لا دخول – لا غذاء".

حرية التعبير

لم تبد السلطات أي تسامح مع أي نوع من أنواع المعارضة. وفي إبريل/نيسان، أفادت الأنباء أن "حزب العمال الكوري" شجب وسائل الإعلام الأجنبية واصفاً إياها بأنها تهدف إلى زعزعة استقرار نظام الحكم، وطالب قوات الأمن بمنع جميع شرائط الفيديو والمواد المكتوبة والهواتف المحمولة والاسطوانات المدمجة من دخول البلاد.

وظلت وسائل الإعلام المحلية تخضع لرقابة مشددة، كما استمر الحظر الشديد المفروض على التقاط بث وسائل الإعلام العالمية.

وما برحت السلطات تعتبر أي تجمع أو جمعية غير مرخصة بمثابة نوع من "الاضطرابات الجماعية" التي تقع تحت طائلة العقاب. وعلى الرغم من أن الدستور يكفل الحرية الدينية، فقد تقلصت إلى حد كبير من الناحية الفعلية. وتعرض بعض الأشخاص الذين شاركوا في أنشطة دينية عامة وخاصة للسجن والتعذيب والإعدام.

عقوبة الإعدام

كانت عمليات الإعدام تُنفذ إما شنقاً وإما رمياً بالرصاص. وقد وردت أنباء عن إعدام بعض المعارضين السياسيين في السجون السياسية، وعن إعدام بعض المتهمين في جرائم اقتصادية.

* ففي أغسطس/آب، أفادت الأنباء بتنفيذ الإعدام علناً في رئيس شركة تصدير منتجات مصنع "سونسون فينالون 1 للألياف الصناعية" في مقاطعة بيونغان الجنوبية، وكان متهماً ببيع بعض معدات المصنع لشراء مواد غذائية للعمال الذين يتضورون جوعاً، كما اتُهم بإخفاء عضويته في ميليشيا شعبية مدنية مناوئة للشيوعية تعرف باسم "تشي أن داي" أثناء الحرب بين الكوريتين، التي استمرت من عام 1950 إلى عام 1953.

الظروف في السجون

أفادت الأنباء أن السجناء، ولاسيما السجناء السياسيين، كانوا يعانون من الأوضاع المروعة في كثير من مراكز الاحتجاز والسجون.

وتعرض بعض مواطني كوريا الشمالية الذين أُعيدوا قسراً من الصين للتعذيب أو سوء المعاملة والسجن لمدد تصل إلى ثلاث سنوات. وكانت العقوبة تعتمد على السن والنوع والخبرات، فكان يُحكم على النساء والأطفال عموماً بالسجن لمدة أسبوعين في أحد مراكز الاحتجاز، وإن كان من الشائع أيضاً صدور أحكام على النساء والأطفال بالسجن لمدد أطول تستمر لعدة شهور في معسكرات العمل. كما تعرض بعض الأشخاص الذين اعترفوا بمقابلة مواطنين من كوريا الجنوبية أو مبشرين مسيحيين لعقوبات أقسى. واستمر تنفيذ عقوبات الإعدام بعد إجراءات مقتضبة وصدور أحكام بالسجن مع الأشغال الشاقة لمدد طويلة، وإن كانت السلطات قد أفرجت في كثير من الأحيان عن سجناء أشرفوا على الموت، وسرعان ما قضوا نحبهم بعد خروجهم بفترة قصيرة.