إيران - تقرير منظمة العفو الدولية لعام 2008

Human Rights in جمهورية إيران الإسلامية

Amnesty International  Report 2013


The 2013 Annual Report on
Iran is now live »

رئيس الدولة : آية الله السيد على خامنئي
رئيس الحكومة : د. محمود أحمدي نجاد
رئيس الدولة والحكومة : مطبَّقة
عقوبة الإعدام : مطبَّقة
تعداد السكان : 71.2 مليون نسمة
متوسط العمر المتوقع : 70.2 سنة
معدل وفيات الأطفال دون الخامسة : 32 (ذكور)/ 31 (إناث) لكل ألف
معدل الإلمام بالقراءة والكتابة لدى البالغين : 82.4 بالمئة

واصلت السلطات قمع المعارضة. وتعرض بعض الصحفيين والكُتَّاب والباحثين والنشطاء في مجال حقوق المرأة وفي التجمعات المحلية للقبض عليهم بصورة تعسفية، ولمنعهم من السفر، وللمضايقة، ولإغلاق المنظمات غير الحكومية التي ينتمون إليها. واستمرت المعارضة المسلحة، من جماعات الأكراد و"البلوشيين" بالأساس، كما استمر قمع السلطات للأقليات. وظل التمييز ضد المرأة راسخاً في القانون وفي الممارسة. وتفشى التعذيب وغيره من صنوف المعاملة السيئة في السجون ومراكز الاحتجاز. وأُعلن في إبريل/نيسان عن حملة أمنية، اتسمت بزيادة كبيرة في حالات الإعدام، حيث أُعدم ما لا يقل عن 312 شخصاً، وبينهم بعض الأطفال الجناة. واستمر صدور وتنفيذ أحكام بالرجم حتى الموت، وببتر الأطراف، وبالجلد.

خلفية

ما برح برنامج إيران لتخصيب اليورانيوم مصدراً للتوتر الدولي. ورفضت السلطات الإسرائيلية والأمريكية استبعاد إمكان القيام بعمل عسكري ضد إيران. وفي مارس/آذار، فرض مجلس الأمن الدولي مزيداً من العقوبات على إيران. وفي سبتمبر/أيلول، صنفت الحكومة قوات "الحرس الثوري" الإيراني باعتبارها "منظمة إرهابية"، وذلك بسبب ما زُعم عن دعمها للمتمردين في العراق وأفغانستان. وفي ديسمبر/كانون الأول، نشرت الاستخبارات الأمريكية تقريراً جاء فيه أن إيران قد أوقفت جميع برامج التسلح النووي في عام 2003. وفي الشهر نفسه، أدانت الجمعية العامة للأمم المتحدة وضع حقوق الإنسان في إيران.

وفي يوليو/تموز، تُوفي آية الله مشكيني، رئيس "مجلس الخبراء" الذي يشرف على تعيين المرشد الأعلى، وحل محله الرئيس السابق هاشمي رافسنجاني.

وتزايدت أعداد الإيرانيين الذين يعانون من الفقر نتيجة تدهور الوضع الاقتصادي. وفي يونيو/حزيران، اندلعت أعمال شغب في أعقاب صدور قرار بتحديد حصص للوقود. وفي أكتوبر/تشرين الأول، فضت قوات الأمن قسراً إضراباً دام ثلاثة أشهر نظمه عمال مصنع السكر في منطقة التلال السبعة (هفت تبَّة) في محافظة خوزستان، احتجاجاً على عدم دفع أجورهم وحوافزهم. ونظم العمال في منطقة التلال السبعة وغيرهم من العمال والمدرسين مظاهرات واسعة، واعتُقل عدد منهم.

حرية التعبير

أدت القوانين ذات الصياغات الغامضة والممارسات التي تتسم بالقسوة إلى قمع واسع النطاق للمعارضة السلمية. وكثيراً ما أدت المظاهرات إلى حملات اعتقال واسعة وإلى محاكمات جائرة. وواصلت السلطات فرض قيود مشددة على الاتصال بشبكة الإنترنت.  وتعرض بعض الصحفيين وأساتذة الجامعات وأصحاب المدونات على الإنترنت، وبعضهم يحملون جنسيات مزدوجة، للاعتقال ولأحكام بالسجن أو الجلد، كما أُغلقت عدة مطبوعات. وفي تصريح علني، في إبريل/نيسان، اتهم وزير الاستخبارات، غلام حسين إيجي، الحركات الطلابية والنسائية بأنها جزء من محاولة تهدف إلى "الإطاحة برفق" بالحكومة الإيرانية.

  • وفي أكتوبر/تشرين الأول، صدر أمر بالإفراج المشروط المبكر عن الصحفي علي فرح بخش، بعد أن أمضى 11 شهراً رهن الاحتجاز. وكان قد أُدين بتهمة "التجسس" و"تلقي أموال من جهات أجنبية"، وذلك فيما يتصل بحضوره مؤتمراً صحفياً في تايلند .  

المدافعون عن حقوق الإنسان

ظلت الجماعات المستقلة لحقوق الإنسان وغيرها من المنظمات غير الحكومية تواجه مماطلات، كثيراً ما تمتد عدة سنوات، من أجل الحصول على التسجيل الرسمي، وهو الأمر الذي يجعلها عرضةً للإغلاق باعتبار أنها تمارس أنشطة غير قانونية. وتعرض الطلاب الذين يناضلون من أجل مزيد من احترام حقوق الإنسان لأعمال انتقامية، بما في ذلك الاعتقال التعسفي والتعذيب. وتعرض بعض المدافعين عن حقوق الإنسان للاضطهاد بسبب أنشطتهم، وكان بعضهم في عداد سجناء الرأي.

  • ففي أكتوبر/تشرين الأول، قُبض على عماد الدين باقي، رئيس "جمعية الدفاع عن السجناء" وأحد العناصر القيادية في النضال ضد عقوبة الإعدام. وجاء القبض عليه بعد استدعائه فيما يتصل بتهمة "تعريض الأمن القومي للخطر". وبينما كانت أسرته تسدد كفالة للإفراج عنه، أبلغتهم السلطات إنه يتعين عليه أن ينفذ حكماً صدر مع وقف التنفيذ في عام 2003 لاتهامه بعدة تهم، من بينها "نشر أكاذيب". وكانت محكمة الاستئناف لا تزال تنظر حكماً آخر بالسجن لمدة ثلاث سنوات، صدر ضده في يوليو/تموز 2007، لإدانته بتهمة "ترويج دعاية لصالح الخصوم"، وذلك بسبب نشاطه دفاعاً عن عدد من الإيرانيين من عرب الأهواز حُكم عليهم بالإعدام بعد محاكمات جائرة. وفي أكتوبر/تشرين الأول، صدر حكم بالسجن ثلاث سنوات مع وقف التنفيذ على زوجته فاطمة كمالي أحمد صرحي، وابنته مريم باقي، لإدانتهما بتهمة "الاجتماع والتواطؤ بغرض الإضرار بالأمن القومي"، وذلك بعد حضورهما حلقة دراسية عن حقوق الإنسان عُقدت في دبي في عام 2004. وقد عانى عماد الدين باقي من أزمة صحية أثناء احتجازه، في ديسمبر/كانون الأول.
  • وفي يوليو/تموز، قُبض على منصور أوسانلو، رئيس "نقابة العاملين في شركة الحافلات في طهران والضواحي"، عقب زيارته إلى أوروبا لحشد التأييد للحركة النقابية المستقلة في إيران. وفي أعقاب ضغوط دولية، تلقى منصور أوسانلو علاجاً طبياً لإصابة في العين، لحقت به في مشاجرة مع حراس السجن خلال اعتقال سابق، حسبما ورد. وفي أكتوبر/تشرين الأول، أيدت إحدى محاكم الاستئناف حكماً صدر عليه بالسجن خمس سنوات، في فبراير/شباط.  

التمييز ضد المرأة

ما برحت المرأة تواجه التمييز على نطاق واسع في القانون وفي الممارسة العملية. وقُبض على الآلاف لمخالفتهن قواعد الزي الإلزامية.

وكانت النشيطات اللاتي يشاركن في "الحملة من أجل المساواة" عرضةً للمضايقة والاعتقال، وتهدف الحملة إلى جمع مليون توقيع على مناشدة تطالب بإنهاء التمييز المقنن ضد المرأة في إيران. ففي أغسطس/آب، صدر حكم بالسجن لمدة ستة أشهر، مع وقف التنفيذ لمدة عامين، على نسيم سارابندي وفاطمة دهداشتي، لإدانتهما بتهمة "العمل ضد الأمن القومي من خلال ترويج دعاية مناهضة للنظام"، وهما أول من تعرضا للمحاكمة وصدرت ضدهما أحكام بسبب جمع التوقيعات. وبحلول نهاية العام، كانت أربع نشيطات من المشاركات في الحملة لا يزلن رهن الاعتقال بدون تهمة أو محاكمة، وهن: روناك سفر زاده، وهي كردية اعتُقلت في سنانداج في أكتوبر/تشرين الأول؛ وحنة عبدي، وهي كردية اعتُقلت في سنانداج في نوفمبر/تشرين الثاني؛ ومريم حسين خان وجلوة جوهري، واللتان قُبض عليهما في طهران بسبب نشاطهما في تحرير موقع الحملة على الإنترنت. وقد دأبت السلطات على اعتراض الموقع، مما يجعل الوصول إليه أمراً صعباً.

وفي أعقاب حملة عالمية ومحلية، تأجل بصورة مؤقتة حكم السجن لمدة 30 شهراً الصادر ضد ديلارام علي، وهي من المدافعات عن حقوق المرأة وسبق القبض عليها في يونيو/حزيران 2006 إثر مظاهرة سلمية للمطالبة بمزيد من احترام حقوق المرأة. وفي مارس/آذار، قُبض على 33 من النشيطات خارج محكمة طهران الثورية، خلال احتجاج على محاكمة خمس سيدات فيما يتصل بمظاهرة يونيو/حزيران 2006. وقد أُطلق سراحهن جميعاً، ولكن بعضهن قُدمن للمحاكمة.

قمع الأقليات

استمر قمع أبناء الأقليات العرقية في إيران، والذين ما برحوا يطالبون بمزيد من الإقرار بحقوقهم الثقافية والسياسية.

العرب

أُعدم ما لا يقل عن ثمانية إيرانيين من عرب الأهواز، بعد إدانتهم فيما يتصل بتفجيرات القنابل في خوزستان في عام 2005. ويُعتقد أن ما لا يقل عن 17 آخرين من عرب إيران كانوا يواجهون خطر الإعدام بعد إدانتهم في محاكمات جائرة تتعلق بتلك التفجيرات. وأفادت الأنباء أن عشرات، وربما مئات، من عرب الأهواز قد اعتُقلوا في إبريل/نيسان، وذلك قبيل حلول ذكرى أعمال الشغب التي اندلعت في عام 2005 احتجاجاً على رسالة زُعم أنها صادرة عن أحد مستشاري الرئيس، وقد نفى هو ذلك، وكانت تتعلق بوضع سياسات للحد من عدد العرب في خوزستان.

  • وفي إبريل/نيسان، حُكم على الصحفي محمد حسن فلاحيان بالسجن ثلاث سنوات مع الأشغال بسبب كتابة مقالات تنتقد الحكومة، وكذلك ما زُعم عن اتصاله بجماعات معارضة مقرها خارج إيران. وكان قد اعتُقل في نوفمبر/تشرين الثاني 2006، وحُرم من الاستعانة بمحام طوال الإجراءات القضائية. وقالت أسرته إن سلطات سجن إفين رفضت السماح لها بإدخال أدوية ضرورية لعلاجه من مشاكل في القلب والدم، وهو الأمر الذي يهدد حياته.

الآذاريون

أُلقي القبض على مئات من الإيرانيين الآذاريين فيما يتصل بمظاهرة سلمية بمناسبة "اليوم العالمي للغة الأم"، الذي يوافق 21 فبراير/شباط. وقد طالب المتظاهرون باستخدام لغتهم في المدارس وغيرها من المؤسسات التعليمية في مناطق شمال غرب إيران، التي يقيم فيها معظم الإيرانيين الآذاريين.

  • واحتُجز المحامي وداعية حقوق الإنسان صالح قمراني في سجن إفين خلال الفترة من أغسطس/آب إلى ديسمبر/كانون الأول، واعتُبر من سجناء الرأي. وكان قد حُكم عليه، في سبتمبر/أيلول 2006، بالسجن لمدة سنة مع وقف التنفيذ لمدة خمس سنوات، وذلك بتهمة "ترويج دعاية مناهضة للنظام". ولم يتضح ما إذا كان احتجازه ذا صلة بهذا الحكم.  

البلوشيون

شنت جماعة "جند الله"، وهي جماعة بلوشية مسلحة، هجمات على مسؤولين إيرانيين، بما في ذلك تفجير حافلة كانت تقل عدداً من أفراد "الحرس الثوري"، في فبراير/شباط. كما احتجزت الجماعة بعض الرهائن، وقُتل واحد منهم على الأقل.

  • وقُبض على نصر الله شانبيه زيهي في أعقاب تفجير الحافلة، وبعد خمسة أيام أُعدم علناً بعد محاكمة مقتضبة.
  • وفي إبريل/نيسان، ألقى أفراد من وزارة الاستخبارات القبض على يعقوب مهرنهاد، رئيس "جمعية صوت العدل الشبابية"، وهي منظمة غير حكومية مرخص لها، وذلك في زاهدان. وجاء اعتقاله إثر اجتماع في المكتب الإقليمي للثقافة والإرشاد الإسلامي حضره حاكم زاهدان، حسبما ورد. وبحلول نهاية العام، كان يعقوب مهرنهاد لا يزال محتجزاً في سجن زاهدان دون السماح له بالاتصال بالمحامين. ويُحتمل أن يكون قد تعرض للتعذيب.
  • وفي مايو/أيار، قُتلت رويا ساراني، وهي فتاة بلوشية تبلغ من العمر 11 عاماً، إثر إصابتها برصاص الشرطة بينما كانت تستقل سيارة مع والدها في طريق عودتها من المدرسة في زاهدان. وذكرت الأنباء أن السلطات ضغطت على أسرتها لإقامة جنازة محدودة. ويُعتقد أنه لم يتم إجراء تحقيق رسمي بخصوص مقتلها.

الأكراد

شن أفراد من حزب "حياة جديدة في كردستان" هجمات على القوات الإيرانية، التي قصفت بدورها مناطق في شمال العراق لاعتقادها أن أعضاء الحزب يختبئون فيها. وقُبض على عديد من الأكراد، واتُهم كثيرون منهم بالانتماء إلى جماعات محظورة أو بإقامة صلات معها. وكان الصحفيون ودعاة حقوق الإنسان الأكراد، على وجه الخصوص، عرضةً للمضايقة والاعتقال.

  • ففي يوليو/تموز، قُبض على محمد صادق كابواند، رئيس "منظمة حقوق الإنسان في كردستان" ورئيس تحرير صحيفة "بيام إ ماردوم" الأسبوعية المحظورة، وذلك على ما يبدو بتهمة "العمل ضد الأمن القومي"، و"ترويج دعاية مناهضة للنظام"، و"التعاون مع جماعات معارضة للنظام"، وإن لم تُوجه إليه تهم رسمية. وقد اشتكى محمد صادق كابواند من سوء الأوضاع في السجن ومن المعاملة السيئة، بما في ذلك الحرمان من استخدام المرحاض، وهي معاملة يبدو أن القصد منها هو إجبار لقادة الآخرين في "منظمة حقوق الإنسان في كردستان" على تسليم أنفسهم لقوات الأمن لاستجوابهم.

الأقليات الدينية

ظل البهائيون في شتى أنحاء البلاد يتعرضن للاضطهاد بسبب عقيدتهم. وقُبض على ما لا يقل عن 13 بهائياً في 10 مدن على الأقل، وتعرضوا لمضايقات وممارسات تنطوي على التمييز، مثل حرمانهم من الالتحاق بالدراسات العليا، أو الحصول على قروض مصرفية، أو تلقي معاشات.

وفي أغسطس/آب ونوفمبر/تشرين الثاني، أدت المصادمات مع بعض أعضاء الفرق الصوفية إلى إصابة عشرات، وإلى القبض على أكثر من 100 شخص في نوفمبر/تشرين الثاني. وأفادت الأنباء أن زوجين تعرضا للجلد في بلدة غوهار دشت، في سبتمبر/أيلول، بسبب عقيدتهما. وكان الرجل قد تحول إلى اعتناق المسيحية وتزوج فتاة مسيحية في عرس إسلامي.

التعذيب وغيره من صنوف المعاملة السيئة

شاع التعذيب وغيره من صنوف المعاملة السيئة في كثير من السجون ومراكز الاحتجاز، ومن العوامل التي سهلت شيوعه فترات الاحتجاز الطويلة قبل توجيه الاتهام رسمياً، وحرمان المحتجزين من الاتصال بمحاميهم أو أهلهم. وتُوفي شخصان على الأقل أثناء احتجازهما، ويُحتمل أن يكون ذلك من جراء التعذيب. ونادراً ما كان مرتكبو التعذيب يُحاسبون على جرائمهم، هذا إن حُوسبوا أصلاً.

  • ففي مايو/أيار، قُبض على أربعة من الطلاب ومحرري مطبوعات طلابية في جامعة الأمير الكبير، وتعرضوا للتعذيب، على حد قولهم أهلهم، بما في ذلك استجوابهم في جلسات على مدار 24 ساعة في اليوم، والحرمان من النوم، والضرب بالأسلاك الكهربائية والقبضات، وتهديدهم وتهديد أفراد أسرهم. وقد قُبض على هؤلاء بسبب مقالات اعتبرها مسؤولو الجامعة "إهانة للمقدسات الإسلامية". وفي يوليو/تموز، بعث أهالي الطلاب المعتقلين برسالة مفتوحة إلى آية الله شهرودي، رئيس السلطة القضائية، وصفوا فيه التعذيب الذي زُعم وقوعه.
  • وفي أكتوبر/تشرين الأول، تُوفيت زهرة بني يعقوب، وهي متخرجة في كلية الطب، أثناء احتجازها في همدان. وكانت قد اعتُقلت لأنها تسير في حديقة مع خطيبها، وتُوفيت في اليوم التالي لاحتجازها. وقالت السلطات إنها شنقت نفسها، ولكن أفراد أسرتها أكدوا أنها كانت في حالة معنوية جيدة عندما تحدثوا إليها هاتفياً قبل نصف ساعة من العثور عليها متوفاة. وفي نوفمبر/تشرين الثاني، أشارت أنباء صحفية إلى أن مدير مركز الاحتجاز قد اعتُقل، ثم أُفرج عنه بكفالة وظل في منصبه.
  • وفي نوفمبر/تشرين الثاني، صدر أمر بإعادة المحاكمة في قضية مقتل زهرة كاظمي أثناء احتجازها في عام 2003. وكانت كاظمي، وهي مصورة صحفية إيرانية تحمل الجنسية الكندية، قد تعرضت للتعذيب حتى الموت، ولم يُحاكم سوى شخص واحد بسبب وفاتها وصدر الحكم ببراءته في عام 2004 وتأيد في عام 2005. وكانت قد اعتُقلت لأنها التقطت صوراً خارج سجن إفين.

عقوبة الإعدام

تزايدت حالات الإعدام بشكل كبير، فأُعدم في عام 2007 ما لا يقل عن 312 شخصاً. وأُعدم بعض الأشخاص علناً، وكثيراً ما نُفذ الحكم شنقاً. وتُفرض عقوبة الإعدام على عدد كبير من الجرائم، من بينها تهريب المخدرات والسطو المسلح والقتل والتجسس والعنف السياسي، بالإضافة إلى الجرائم الجنسية. وكانت محكمة "خاصة" قد أُنشئت في شرق إيران، في مايو/أيار 2006، لخفض الوقت ما بين وقوع الجريمة ومعاقبة الجاني، وهو الأمر الذي أدى إلى زيادة ملحوظة في عدد البلوشيين الذين أُعدموا.

الأحداث

أُعدم ما لا يقل عن ستة أشخاص كانوا دون سن الثامنة عشرة وقت وقع الجريمة التي أُدينوا بسببها، وكان هناك ما لا يقل عن 75 من الأطفال الجناة لا يزالون مسجونين على ذمة أحكام بالإعدام. وفي أعقاب احتجاجات محلية ودولية، خُفف حكم الإعدام الصادر ضد اثنين على الأقل من الأطفال الجناة، وهما سنا بيمارد ونزانين فتحي.

  • وفي ديسمبر/كانون الأول، أُعدم مكوان مولود زاده، وهو إيراني كردي من الأطفال الجناة، في أعقاب محاكمة اتسمت بالجور الفادح لاتهامه بثلاث جرائم اغتصاب، زُعم أنه ارتكبها عندما كان عمره 13 عاماً، أي قبل ثماني سنوات. واستند القاضي في إصدار الحكم عليه بالإعدام إلى "علمه" بأن الجريمة قد وقعت وأن مكوان مولود زاده كان قد في سن البلوغ وقت ارتكاب الجرم، ومن ثم يمكن محاكمته والحكم عليه باعتباره بالغاً.

الإعدام رجماً بالحجارة

في يوليو/تموز، أُعدم جعفر كياني رجماً بالحجارة في تاكيستان، بالرغم من صدور أمر من رئيس السلطة القضائية بوقف تنفيذ الإعدام مؤقتاً. وفي وقت لاحق، قال بعض المسؤولين إن القاضي الذي نظر القضية قد "أخطأ". وظل عرضة للرجم تسع سيدات على الأقل، من بينهن شريكة جعفر كياني في القضية، بالإضافة إلى رجلين. وفي نوفمبر/تشرين الثاني، صرح مسؤولون في القضاء بأنه تم إرسال نسخة معدلة من قانون العقوبات إلى مجلس الشورى لإقرارها، ومن شأنها في حالة إقرارها أن تؤدي إلى تخفيف أحكام الرجم.

العقوبات القاسية وغير الإنسانية والمهينة

استمر صدور وتنفيذ أحكام بالجلد وبتر الأطراف.

  • وفي نوفمبر/تشرين الثاني، جُلدت صغرى مولاي 80 جلدة لإدانتها بتهمة إقامة "علاقات غير شرعية". وجاء حكم الجلد بعد أن أُعيدت محاكمتها وأُلغي الحكم السابق الصادر ضدها بالإعدام رجماً. وقد ظلت صغرى مولاي في السجن لتنفيذ حكم آخر لضلوعها في قتل زوجها.

وتعرض ثمانية أشخاص على الأقل لبتر أصابعهم أو أيديهم بعد إدانتهم بتهمة السرقة.

الزيارات/ التقارير القطرية لمنظمة العفو الدولية