إندونيسيا - تقرير منظمة العفو الدولية لعام 2008

Human Rights in جمهورية إندونيسيا

Amnesty International  Report 2013


The 2013 Annual Report on
Indonesia is now live »

رئيس الدولة والحكومة : سوسيلو بامبانغ يودويونو
عقوبة الإعدام : مطبَّقة
تعداد السكان : 228.1 مليون نسمة
متوسط العمر المتوقع : 69.7 سنة
معدل وفيات الأطفال دون الخامسة : 46 (ذكور)/ 37 (إناث) لكل ألف
معدل الإلمام بالقراءة والكتابة لدى البالغين : 90.4 بالمئة

وردت أنباء عن وقوع حالات تعذيب وإفراط في استخدام القوة وأعمال قتل دون وجه حق على أيدي الشرطة وقوات الأمن. وظل معظم من ارتكبوا انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان في الماضي، بما في ذلك الانتهاكات في إقليمي نانغروي أتشيه دار السلام وبابوا وتيمور الشرقية، يتمتعون بالإفلات من العقاب. واستمر توتر الوضع في بابوا، مع تزايد الهجمات المتعمدة والتهديدات الموجهة إلى نشطاء حقوق الإنسان وزعماء الكنيسة. وتزايد بشكل ملحوظ عدد الأشخاص الذين يُحتمل أن يكونوا سجناء رأي، حيث اعتُقل زهاء 76 شخصاً بسبب تعبيرهم عن آرائهم السياسية أو الدينية بصورة سلمية.

الشرطة وقوات الأمن

كان من بين انتهاكات حقوق الإنسان التي ارتكبها أفراد الشرطة والجيش الإفراط في استخدام القوة خلال المظاهرات وعمليات القبض، وحوادث إطلاق النار التي تفضي إلى الوفاة، فضلاً عن التعذيب.

  • ففي يناير/كانون الثاني، تعرض اثنان من ذوي الميول الجنسية المثلية للضرب والركل وللسب من بعض الجيران قبل أن تعتقلهما الشرطة بصورة تعسفية، حسبما ورد. وقد اقتيدا إلى مركز شرطة باندا رايا في إقليم أتشيه، حيث تعرضا لمزيد من الإيذاء الجنسي وغير ذلك من صنوف التعذيب وسوء المعاملة. ويبدو أن السبب الوحيد لاستهداف هذين الشخصين هو ميلهما الجنسي.
  • وفي مايو/أيار، قُتل أربعة أشخاص، بينهم امرأة حبلى، إثر إطلاق النار عليهم خلال اشتباك بين جنود البحرية وبعض القرويين بخصوص أرض كانت موضع نزاع. كما أُصيب ثمانية آخرون، من بينهم طفل يبلغ من العمر أربع سنوات. وفي يوليو/تموز، طلبت "اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان" من الجيش أن يسمح للسكان باستخدام الأرض المتنازع عليها في باسوروان لحين صدور حكم نهائي من المحكمة بهذا الخصوص، كما حثت الحكومة والجيش عل دفع تعويضات للضحايا عن الخسائر التي تكبدوها هم وأفراد أسرهم. وقد حُددت أسماء 13 من أفراد البحرية المشتبه في قيامهم بإطلاق النار. ومع ذلك، انتهى العام دون أن يُقدم أي منهم للمحاكمة، وكانوا جميعاً قد عاودوا العمل في وظائفهم.

وفي نوفمبر/تشرين الثاني، قام مانفريد نواك، "مقرر الأمم المتحدة الخاص المعني بالتعذيب"، بزيارة إندونيسيا، وخلص إلى أن الأشخاص المحرومين من حريتهم يكونون أشد عرضةً للتعذيب وغيره من صنوف المعاملة السيئة، وذلك بالنظر إلى غياب الضمانات القانونية والمؤسسية وسيادة الإفلات من العقاب بشكل هيكلي.

حرية التعبير

ما برحت حرية التعبير تخضع لقيود مشددة. وكانت هناك زيادة كبيرة في الاعتداءات والتهديدات التي تستهدف المدافعين عن حقوق الإنسان، وذلك في أعقاب زيارة هنا جيلاني، "الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة المعنية بالمدافعين عن حقوق الإنسان"، في يونيو/حزيران. وقد أعربت "الممثلة الخاصة" عن القلق بشأن استمرار الإفلات من العقاب عن الانتهاكات التي وقعت في الماضي ضد المدافعين عن حقوق الإنسان، وعدم وجود مبادرات محددة من جانب الحكومة لحماية المدافعين عن حقوق الإنسان، بما في ذلك توفير حماية خاصة للمدافعين عن حقوق ذوي الميول الجنسية المثلية والثنائية والمتحولين إلى الجنس الآخر، وكذلك المصابين بمرض نقص المناعة المكتسبة (الإيدز) أو الفيروس المسبب له. وسلطت "الممثلة الخاصة" الضوء على استمرار تعرض المدافعين عن حقوق الإنسان للمضايقة والترهيب على أيدي الشرطة والجيش وأجهزة الأمن والاستخبارات، بالإضافة إلى القيود المفروضة على الاتصال بالضحايا وزيارة المواقع التي شهدت انتهاكات لحقوق الإنسان، وخاصة في بابوا.

وقُبض على زهاء 63 شخصاً واحتُجزوا بسبب تعبيرهم عن آرائهم بصورة سلمية. كما ظل في السجون 13 آخرين اعتُقلوا في غضون السنوات السابقة.

  • ففي يونيو/حزيران، أُلقي القبض على ما لا يقل عن 21 شخصاً في أمبون بإقليم مولوكو، وذلك في أعقاب زيارة لرئيس الجمهورية. وأفادت الأنباء أن بعض الراقصين الذين كانوا يؤدون رقصة محلية تقليدية أمام الرئيس قد اعتُقلوا بعدما رفعوا علم استقلال مولوكو. وتعرض المقبوض عليهم للضرب والتهديد أثناء استجوابهم، حسبما زُعم. ووُجهت إلى معظمهم تهمة "التمرد" بموجب المادتين 106 و110 من القانون الجنائي، وهي تهمة عقوبتها القصوى هي السجن مدى الحياة. ويُحتمل أن يكون أولئك المعتقلون من سجناء الرأي.

وفي يوليو/تموز، قضت المحكمة الدستورية بعدم دستورية المادتين 154 و155 من القانون الجنائي، ويُشار إلى هاتين المادتين عموماً باسم "جرائم إظهار الكراهية". وتجرِّم المادتان "التعبير العلني عن مشاعر العداء أو الكراهية أو الازدراء للحكومة"، ويُحظر بموجبهما "التعبير عن هذه المشاعر أو الآراء في وسائل الإعلام العامة". وكثيراً ما استخدمت الحكومة هذه التهم لفرض قيود على الانتقاد السلمي ولسجن الخصوم السياسيين والمنتقدين والطلاب والمدافعين عن حقوق الإنسان. وقد قُوبل حكم المحكمة الدستورية بالترحيب على نطاق واسع، بالرغم من أنه لن يُطبق بأثر رجعي. وقد ظل خلف القضبان سجينا الرأي فيليب كارما، المحكوم عليه بالسجن 15 عاماً؛ ويوزاك باكج، المحكوم عليه بالسجن 10 سنوات. وكان الاثنان قد أُدينا في مايو/أيار 2005 بتهمة رفع علم بابوا، واستندت الإدانة جزئياً إلى المادتين 154 و155.

بابوا

استمر تدني مستوى الصراع بين قوات الأمن والمقاتلين المؤيدين لاستقلال بابوا. ووجه الجيش مراراً تهديدات للسكان المحليين الذين يؤيدون الاستقلال بوسائل سلمية. وقد اختير مسؤول عسكري، سبق أن وُجهت إليه تهم بارتكاب جرائم ضد الإنسانية في تيمور الشرقية ولكنه لم يُحاكم بعد، ليكون حاكماً عسكرياً لمدينة جايابورا، عاصمة بابوا. وكان من بين ما تناقلته الأنباء من انتهاكات حقوق الإنسان على أيدي قوات الأمن عمليات إعدام خارج نطاق القضاء، وحالات تعذيب وإفراط في استخدام القوة.

  • وقد وُجهت تهديدات بالقتل إلى ألبرت رومبكوان، مدير "اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان"، كما وُضع تحت المراقبة، وذلك في أعقاب زيارة "الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة المعنية بالمدافعين عن حقوق الإنسان".

عقوبة الإعدام

في إبريل/نيسان، أُعدم أيوب بولبيلي رمياً بالرصاص لإدانته بقتل عائلة مكونة من ستة أفراد مع سبق الإصرار والترصد. وبحلول نهاية عام 2007، كان ما لا يقل عن 115 شخصاً محبوسين على ذمة أحكام بالإعدام، على حد علم منظمة العفو الدولية.

وفي فبراير/شباط، تقدمت مجموعة من المحامين الإندونيسيين بدعوى أمام المحكمة الدستورية لإعادة النظر في "قانون المواد المخدرة" الصادر عام 1977. ودفع المحامون بأن ما نص عليه القانون من فرض عقوبة الإعدام في قضايا المخدرات يتناقض مع دستور عام 1945، الذي يكفل الحق في الحياة. وكان هؤلاء المحامون يتولون الدفاع عن خمسة أشخاص حُكم عليهم بالإعدام بتهم تتعلق بالمخدرات، بينهم اثنان من إندونيسيا وهما: إديث يونيتا سيانتوري؛ وراني أندرياني (ميليسا أبريلا)؛ بالإضافة إلى ثلاثة من مواطني أستراليا، وهم ميوران سوكوماران؛ وأندرو شان؛ وسكوت أنتوني راش. وقد رفضت المحكمة الدستورية الدعوى، في أكتوبر/تشرين الأول.

الإفلات من العقاب

في مايو/أيار، قدم المدعي العام الجديد، هندرمان سوبانجي، دعوى أمام المحكمة العليا لإعادة النظر في قضية قتل منير سيد ثليب، وهو من نشطاء حقوق الإنسان، في عام 2004، حيث لم يُحاسب أحد على القتل.

وفي فبراير/شباط، بدأت أعمال تقصي الحقائق من خلال جلسات علنية ومغلقة في إطار "لجنة الحقيقة والصداقة"، التي شُكلت بالتعاون بين إندونيسيا وتيمور الشرقية لتوثيق الجرائم التي وقعت في تيمور الشرقية في عام 1999 ولتعزيز المصالحة. وفي يوليو/تموز، أصدر الأمين العام للأمم المتحدة تعليماته إلى مسؤولي الأمم المتحدة بألا يدلوا بشهاداتهم أمام اللجنة إلا إذا رُوجعت صلاحياتها بحيث تتماشى مع المعايير الدولية، وأشار إلى أن الأمم المتحدة لا تقبل قرارات العفو عن جرائم الإبادة الجماعية والجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب، أو عن الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، كما أنه يتعين عليها ألا تفعل أي شي من شأنه تأييد صدور قرارات العفو هذه. وبالمثل، أعرب مراقبون محليون ودوليون عن القلق بشأن تعامل "لجنة الحقيقة والصداقة" مع الضحايا واحتمال وجود تحيز في الاعتداد بشهادات العسكريين وأفراد الميليشيات وموظفي الجهاز الحكومي بصورة أكبر من شهادات الضحايا. وقد مُددت صلاحيات اللجنة إلى مطلع عام 2008.    

التمييز والعنف ضد المرأة

في مارس/آذار، أصبح مشروع "قانون القضاء على الاتجار في البشر باعتباره من الأفعال الإجرامية" نافذاً باعتباره قانوناً. ورحبت عدة منظمات محلية غير حكومية بإدراج تعريف للاستغلال الجنسي في القانون، وإدراج بنود بشأن تسهيل الاتجار وضمان الحصانة للضحايا، إلا إنها أشارت إلى عدم كفاية البنود الكفيلة بمنع الاتجار في الأطفال، وخاصةً الحاجة إلى تمييز البنود المتعلقة بهذا الفعل ع البنود الأخرى المتعلقة بالاتجار في البشر عموماً.

وكانت الخادمات في المنازل، اللائي استُبعدن من نطاق "قانون القوى العاملة"، يعانين من انتهاك حقوقهن في العمل، وكذلك من الإيذاء البدني والنفسي في مواقع العمل، بما في ذلك الإيذاء الجنسي. وبالرغم من أن وزارة القوى العاملة قد أعدت مشروع قانون بشأن الخادمات في المنازل، في يونيو/حزيران 2006، فلم تُتخذ أية خطوات لسنِّه كقانون. ونتيجة لذلك، ظلت الخادمات في المنازل من الضمانات التي يكفلها "قانون القوى العاملة" لغيرهن من العاملين، مثل الإلزام القانوني بحد أقصى لساعات العمل وحد أدنى للأجور، فضلاً عن أوجه الحماية الخاصة بالإناث العاملات.

الصحة

يُعد معدل وفيات الأمهات في إندونيسيا من أعلى المعدلات في دول جنوب شرق آسيا، حيث تشير التقديرات إلى أن عدد الأمهات اللاتي يتوفين يتراوح بين 230 و310 بالنسبة لكل 100 ألف حالة ولادة. وفي فبراير/شباط، سلطت "منظمة الصحة العالمية" الضوء على الأسباب الرئيسية، ومن بينها عادة ختان الإناث (تشويه الأعضاء التناسلية الأنثوية)؛ والزواج في سن مبكرة؛ والافتقار إلى المعلومات الجنسية والمعلومات المتعلقة بالصحة الإنجابية، وإلى الخدمات التعليمية؛ والافتقار إلى الخدمات الصحية المتخصصة خلال الحمل والولادة؛ والافتقار إلى المعلومات عن الأمراض التي تنتقل بالاتصال الجنسي، وعن مرض نقص المناعة المكتسبة (الإيدز) والفيروس المسبب له، وكذلك إلى المعلومات عن وسائل منع الحمل؛ وارتفاع عدد حالات الإجهاض بوسائل غير آمنة.

وفي فبراير/شباط، صدرت دراسة مشتركة عن وزارة الصحة الإندونيسية و"منظمة الصحة العالمية" سلطت الضوء على الانتشار السريع لمرض نقص المناعة المكتسبة والفيروس المسبب له في أوساط الفئات المعرضة بصورة أكبر لخطر العدوى، بما في ذلك من يتعاطون المخدرات والمتحولون إلى الجنس الآخر والبغايا، وخاصة في مناطق إندونيسيا التي لا يتوفر فيها ما يكفي من خدمات الرعاية الصحية. وخلصت دراسة مسحية أشرفت عليها الحكومة إلى أن أكثر من 2 بالمئة من سكان بابوا مصابون بالفيروس المسبب لمرض نقص المناعة المكتسبة، بالمقارنة مع 0.2 بالمئة من مجموع سكان إندونيسيا. وفي نوفمبر/تشرين الثاني، بدأت أول حملة من نوعها على المستوى الوطني للتشجيع على استخدام الواقي الذكري.

الزيارات/التقارير القطرية لمنظمة العفو الدولية