الهند - تقرير منظمة العفو الدولية لعام 2008

Human Rights in جمهورية الهند

Amnesty International  Report 2013


The 2013 Annual Report on
India is now live »

رئيس الدولة : براتيبا باتيل (حل محل أ. ب. ج. عبد الكلام، في يوليو/تموز)
رئيس الحكومة : مانموهان سنغ
عقوبة الإعدام : مطبَّقة
تعداد السكان : 1135.6 مليون نسمة
متوسط العمر المتوقع : 63.7 سنة
معدل وفيات الأطفال دون الخامسة : 84 (ذكور)/ 88 (إناث)
معدل الإلمام بالقراءة والكتابة لدى البالغين : 61 بالمئة

أدت حوادث تفجير قنابل وصراعات مسلحة في أنحاء مختلفة من البلاد إلى سقوط مئات القتلى. ولم تحقق المحادثات الهندية الباكستانية، وكذلك المبادرات الرامية لتسوية الصراعات في كشمير وناغلاند، تقدماً يُذكر. وزاد التقدم بخطوات سريعة في بعض القطاعات الاقتصادية التطلعات الكبيرة في المناطق الحضرية، بيد أن بعض الخطوات لتملك الأراضي وغيرها من الموارد من أجل الأنشطة التجارية والصناعية ومشروعات التنمية أدت إلى احتجاجات في عدة ولايات. وتواكب هذا مع تصاعد لنشاط الجماعات الماوية المسلحة في بعض الولايات، وهو الأمر الذي أدى إلى تنامي القلق فيما يتعلق بالأمن وحقوق الإنسان. واحتجت المجتمعات المحلية المهمشة، بما في ذلك أبناء طائفة "الأديفاسي" (مجتمعات السكان الأصليين)، والداليت، وصغار المزارعين، على الأخطار التي تتهدد موارد رزقها، وحرمانها من حقوقها في المشاركة في صنع القرار فيما يتعلق بمشروعات التنمية، وعمليات إعادة التوطين وإعادة التأهيل. ووردت أنباء تفيد بوقوع كثير من أشكال انتهاكات حقوق الإنسان، بما في ذلك القتل دون وجه حق والإجلاء القسري والإفراط في استخدام القوة على أيدي الشرطة والعنف ضد المرأة ومضايقة المدافعين عن حقوق الإنسان. وتقاعست الآليات المؤسسية عن حماية الحقوق المدنية والسياسية أو ضمان العدالة للضحايا. وامتدت أوجه القصور إلى الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، وخصوصاً بالنسبة للمجتمعات المهمشة أصلاً

خلفية

قُتل مئات الأشخاص في تفجيرات، من بينهم 66 من ركاب قطار كان متوجهاً إلى باكستان، في فبراير/شباط، و42 شخصاً قُتلوا في حيدر أباد، في أغسطس/آب، وعشرة أشخاص لاقوا حتفهم في ولاية أوتار براديش في نوفمبر/تشرين الثاني. وخيم القلق بخصوص الهجمات المتكررة على المحادثات الهندية الباكستانية الجارية والتي لم تحقق تقدماً ملموساً. ولم تحقق مبادرات السلام المتعلقة بكشمير وناغلاند تقدماً يُذكر. وفي ولاية آسام تجددت تفجيرات القنابل وكذلك الهجمات على المهاجرين من الولايات الشمالية، في يناير/كانون الثاني، ونوفمبر/تشرين الثاني.

وقُتل ما لا يقل عن 400 شخص في معارك بين الشرطة والماويين في الولايات الواقعة في وسط البلاد وشرقها. وقاومت المجتمعات المحلية في هذه الولايات التحركات الرامية لتملك الأرض من أجل مشروعات صناعية وتجارية وإنشاء مناطق اقتصادية خاصة. وشهدت عدة ولايات، من بينها البنغال الغربية، وأوريسا، وجارخند، وتشاتيسغار، وماديا براديش، وأندرا براديش، ومهاراشترا، وكارناتاكا، وتاميل نادو، وبونديشيري، وميغالايا، احتجاجات للمجتمعات المحلية التي باتت أرزاقها مهددة بسبب مشروعات الري، والتعدين، والتصنيع، والأعمال التجارية والصناعية، التي تقام وفقاً لإجراءات سريعة. وتزايد استخدام أساليب غير مشروعة في التصدي لمثل هذه الاحتجاجات، وظل الإفلات من العقاب على الانتهاكات متفشياً على نطاق واسع.

واستمرت معدلات الانتحار العالية بين المزارعين الغارقين في الديون في بعض الولايات، ومن بينها مهاراشترا، برغم اتخاذ بعض الإجراءات الرامية لتخفيف عبء الديون. وساهم نقص خدمات الرعاية الصحية المتاحة لأبناء طائفة "الأديفاسي" في جنوب ولاية أوريسا في تفشي مرض الكوليرا بشكل وبائي في مجتمعاتهم.

واستمر عدم تنفيذ اتفاق توصلت إليه الهند مع الولايات المتحدة عام 2006، يتيح للهند إمكان الحصول على مواد ومعدات نووية استراتيجية للأغراض السلمية، بسبب المعارضة السياسية الداخلية للاتفاق. وعُلقت صادرات الأسلحة لميانمار، في نوفمبر/تشرين الثاني، بعد قمع حركة المطالبة بالديمقراطية هناك.

ووقعت الهند "الاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري"، في فبراير/شباط، وأُعيد انتخابها لعضوية "مجلس حقوق الإنسان" التابع للأمم المتحدة. إلا إن الهند لم تصدق على "اتفاقية مناهضة التعذيب" و"اتفاقية حماية حقوق جميع العمال المهاجرين وأعضاء أسرهم" الصادرتين عن الأمم المتحدة. ولم تستجب الهند خلال العام لطلبي زيارة البلاد اللذين تقدم بهما "مقرر الأمم المتحدة الخاص المعني بالتعذيب" و"مقرر الأمم المتحدة الخاص المعني بالإعدام خارج نطاق القضاء والإعدام التعسفي والإعدام دون محاكمة". كما لم تُوجه الدعوة إلى "الفريق العامل المعني بالاحتجاز التعسفي" و"الفريق العامل المعني بالاختفاء القسري أو غير الطوعي" التابعين للأمم المتحدة.

الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية

ظل زهاء 300 مليون شخص، أو قرابة ربع السكان، يعيشون في فقر. وزاد القلق بخصوص حماية حقوق المجتمعات المهمشة أصلاً. وتعرضت أحكام الدستور للتجاهل، حيث خُصصت مناطق غنية بالموارد أُفرِدَت من قبل لأبناء طائفة "الأديفاسي" كمواطن خاصة بهم وحدهم لبعض صناعات التعدين وغيرها من الصناعات. واستُبعدت المجتمعات المعنية بتلك الإجراءات من عملية صنع القرار عموماً إلا فيما يتعلق بإعادة التوطين وإعادة التأهيل في أعقاب التهجير. واستمر إحجام السلطات عن الكشف عن المعلومات المهمة على الرغم من التشريع الخاص بالحق في الحصول على المعلومات.

وفي نانديغرام في ولاية البنغال الغربية، وقعت معارك بين ميليشيات خاصة تدين بالولاء "للحزب الشيوعي الهندي (الماركسي)" الحاكم في الولاية ومسلحين من أنصار منظمات محلية للسيطرة على الأراضي. وفشلت السلطات في إقناع المزارعين الذين يحتجون على قرار نقل مشروع صناعي إلى المنطقة برفع حصارهم للموقع. وأعقب ذلك وقوع أشكال مختلفة من انتهاكات حقوق الإنسان، من بينها القتل دون وجه حق، والتهجير القسري، واستخدام القوة المفرطة على أيدي الشرطة، والعنف ضد المرأة، ومنع وسائل الإعلام ومنظمات حقوق الإنسان من الوصول إلى مواقع الانتهاكات ومن الحصول على المعلومات، ومضايقة المدافعين عن حقوق الإنسان، وحرمان ضحايا الانتهاكات من نيل العدالة.

  • ففي يناير/كانون الثاني ومارس/آذار، قُتل ما لا يقل عن 25 شخصاً في نانديغرام، أغلبهم من سكان المنطقة، وجُرح ما يزيد على 100 آخرين كما تعرض ما لا يقل عن 20 امرأة لاعتداءات جنسية على أيدي الميليشيات الخاصة المتحالفة مع "الحزب الشيوعي الهندي (الماركسي)" الحاكم. وفي وقت سابق شُرد 1500 شخص، أغلبهم من أنصار "الحزب الشيوعي الهندي (الماركسي)"، من ديارهم بعد أن أقام أنصار المنظمات المحلية حواجز على الطرق خلال احتجاجات على التهجير القسري.
  • وفي ولاية أوريسا جُرح ما لا يقل عن 50 شخصاً خلال مظاهرات للاحتجاج على التهجير القسري بسبب إنشاء مشروع مصنع للصلب، قامت بها منظمات المزارعين على مدار العام. واستمر تجميد تحقيق رسمي في مقتل 12 محتجاً من أبناء طائفة "الأديفاسي" على أيدي الشرطة في كالينغاناغار في 2006. وبعد أن ناضل السكان المحليون من طائفة "الأديفاسي" طويلاً، ًحكمت المحكمة العليا، في نوفمبر/تشرين الثاني، بإلغاء قرار حكومة الولاية بالسماح لشركة متعددة الجنسيات بالتعدين في مناطق غابات تتمتع بالحماية في نياماجيري.
  • وفي يوليو/تموز، استخدمت الشرطة القوة المفرطة ضد المتظاهرين في بدواني في ولاية مادهيا براديش حيث أصابت ما لا يقل عن عشرة أشخاص بجروح واعتقلت 92 شخصاً. وكان المتظاهرون يحتجون على التهجير القسري بسبب مشروع سد نرمادا.

العنف ضد طائفة "الأديفاسي" والمجتمعات المهمشة

تصاعد العنف في منطقة دانتيوادا في ولاية تشاتيسغار بين الماويين المسلحين وقوات الولاية تدعمها ميليشيا "سلوى جدوم"، وهي ميليشيا مدنية يُعتقد على نطاق واسع أنها تحظى برعاية الولاية. وتعرض المدنيون، وأغلبهم من طائفة "الأديفاسي"، للاستهداف من الجانبين. ووردت أنباء تفيد بوقوع حوادث قتل دون وجه حق وحوادث اختطاف وتعذيب وتشويه على أيدي الجانبين. كما أفادت الأنباء بوقوع حالات اعتداء جنسي على أيدي موظفين رسميين، وحوادث قتل بعد محاكمات مقتضبة على أيدي الماويين. ولم يتم إجراء تحقيقات وافية في الأغلبية الساحقة من تلك الانتهاكات.

وظل زهاء 50 ألفاً من أبناء طائفة "الأديفاسي" نازحين داخلياً من منطقة دانتيوادا، وكان أغلبهم يعيشون في مخيمات خاصة. ولم تُبذل أية محاولة جادة لضمان عودتهم طوعاً، في ظل أنباء تفيد بإقامة مشروعات تجارية وصناعية ومشروعات للتنمية على بعض أراضيهم. وورد أن ما لا يقل عن 10 آلاف آخرين من أبناء طائفة "الأديفاسي" فروا إلى ولاية أندرا براديش.

  • وفي 15 مارس/آذار، قُتل ما لا يقل عن 55 شخصاً، أغلبهم ينتمون إلى ميليشيا "سلوى جدوم" في هجوم شنه أفراد يُشتبه بأنهم من الماويين قرب بيجابور.
  • وفي 31 مارس/آذار، قُتل 12 من أبناء طائفة "الأديفاسي" على أيدي شرطة الولاية وميليشيا "سلوى جدوم" في سانتوشبور.
  • وفي 14 مايو/أيار، أُلقي القبض على الدكتور بيناياك سين، وهو من نشطاء جماعة "الاتحاد الشعبي للحريات المدنية" المعروفين، واتُهم بموجب "القانون الخاص للأمن العام" لولاية تشاتيسغار لعام 2005 والبنود المعدلة من "قانون (منع) الأنشطة غير المشروعة" لعام 1967. وأدى اعتقاله إلى احتجاجات واسعة النطاق من جانب منظمات حقوق الإنسان وفي الأوساط الطبية.
  • وفي 10 يوليو/تموز، قُتل 24 من أفراد قوات الأمن المختلفة و20 شخصاً يُشتبه بأنهم ماويون في هجمات وهجمات مضادة في كونتا.

ووردت أنباء تفيد بوقوع انتهاكات مماثلة لحقوق الإنسان في عدة ولايات أخرى من بينها كارناتاكا وجرخند وأندرا براديش.

  • ففي 10 يوليو/تموز، قُتل خمسة من نشطاء طائفة "الأديفاسي" على أيدي شرطة ولاية كارناتاكا في أدياكا في مقاطعة تشكماغالور.
  • وفي 20 أغسطس/آب، تعرضت 11 امرأة من طائفة "الأديفاسي" لاعتداءات جنسية على أيدي شرطة ولاية أندرا براديش في فاكبالي في مقاطعة فيساكاباتنام.
  • وفي 26 أكتوبر/تشرين الأول، فجر ماويون مسلحون لغماً أرضياً في فيدياناغار في مقاطعة نيلور مستهدفين، على ما يبدو، رئيس وزراء ولاية أندرا براديش السابق ن. جاناردانا ريدي وزوجته ن. راجيالاكشمي، وهي وزيرة في الولاية. وقُتل ثلاثة أشخاص في موكبهما.
  • وفي 27 أكتوبر/تشرين الأول، أطلق ماويون مسلحون النار على مهرجان ثقافي في تشيكاديا فقتلوا 18 شخصاً.

وتعرض النشطاء، الذين يناضلون من أجل الحقوق في الأراضي أو القضايا البيئية المتعلقة بالمجتمعات المهمشة، لانتهاكات.

  • ففي يوليو/تموز، اعتُقل ساروج موهانتي، وهو كاتب وناشط كان يحتج على تهجير أبناء طائفة "الأديفاسي" بسبب مشروع أوتكال الصناعي لإنتاج الألومينا في كاشيبور بولاية أوريسا. وقد وُجهت إليه تهم السطو، والتعدي على ممتلكات الغير، والشروع في القتل.
  • وفي أغسطس/آب، احتُجز روما، وهو ناشط يعمل بين أبناء طائفتي "الداليت" و"الأديفاسي" في ميرزابور بولاية أوتار براديش، بموجب "قانون الأمن الوطني".

وقُوبل تشريع جديد يضمن لطائفة "الأديفاسي" حق الوصول إلى أراضي الغابات بالتجاهل إلى حد بعيد، وعانى أبناء الطائفة من العنف على أيدي الشرطة.

  • ففي إبريل/نيسان، استخدمت الشرطة القوة المفرطة ضد أبناء طائفة "الأديفاسي" الذين كانوا يحتجون على خطر الإجلاء القسري الذي يتهددهم على أيدي إدارة شؤون الغابات التابعة للولاية في مقاطعة ريوا في ولاية مادهيا براديش. وجُرح سبعة من أبناء طائفة "الأديفاسي".
  • وفي يوليو/تموز، قُتل سبعة أشخاص عندما أطلقت الشرطة النار على متظاهرين يطالبون بالحقوق في الأراضي في مقاطعة كمام في ولاية أندرا براديش.

الأمن وحقوق الإنسان

استمرت المطالبة بسن تشريع محلي جديد لمكافحة الإرهاب. ولم يُلغ "قانون الصلاحيات الخاصة للقوات المسلحة" لعام 1958، برغم الاحتجاجات الواسعة النطاق. وانضمت أوتار براديش إلى قائمة الولايات التي سنت تشريعات للحد من النشاط الإجرامي المنظم، وهي تشريعات تتيح احتجاز الأشخاص تعسفياً.

الإفلات من العقاب

ظل الإفلات من العقاب متفشياً على نطاق واسع.

جمو وكشمير

استمر تمتع الموظفين الرسميين والأفراد من غير موظفي الدولة بالإفلات من العقاب على ممارسة التعذيب، وحالات الوفاة في الحجز، وحوادث الاختطاف والقتل دون وجه حق. وأفادت منظمة معنية بحقوق الإنسان بأن 1051 شخصاً راحوا في السنوات الثماني عشرة الماضية ضحايا للاختفاء القسري في مقاطعة بارامولا وحدها. وشككت منظمات حقوق الإنسان في المزاعم الرسمية أنه لم تقع أي حوادث اختفاء حتى 10 نوفمبر/تشرين الثاني 2007، قائلة إن 60 شخصاً اختفوا منذ عام 2006، من بينهم تسعة اختفوا في عام 2007. وعُثر على مكان خمسة أشخاص كانوا قد احتُجزوا بشكل غير مشروع، حسبما زُعم. واتُخذت في بضع الحالات إجراءات جنائية فيما يتعلق بانتهاكات لحقوق الإنسان ارتُكبت في سنوات سابقة.

  • وفي مايو/أيار، أصدرت المحكمة العليا لولاية جمو وكشمير توجيهات لشرطة الولاية بأن توجه تهمة القتل إلى 11 من مسؤولي "شرطة الحدود الهندية التبتية"، فيما يتصل باختفاء أشرف أحمد كوكا، وهو من سكان غوند، في أكتوبر/تشرين الأول 2001.

غوجارات

بعد مرور خمس سنوات على أحداث العنف التي تعرض خلالها آلاف المسلمين للهجوم وقُتل ما يزيد على ألفين، ظلت العدالة بعيدة المنال بالنسبة لأغلب الضحايا والناجين. وأشار بعض مرتكبي أعمال العنف في تصريحات لوسائل الإعلام إلى ضلوع بعض أعضاء حزب "بهاراتيا جاناتا" الحاكم آنذاك في حوادث العنف، وبرغم ذلك فلم يتم إجراء أي تحقيق فعال.

ولم تُتخذ أية إجراءات تُذكر فيما يتصل بتقرير رسمي أفاد بأن ما يزيد على خمسة آلاف أسرة، شُردت من ديارها بسبب العنف، ما زالت تعيش في ظروف "دون مستوى البشر" في غوجارات. وكانت عدة قضايا مهمة تتعلق ببعض حوادث القتل والاعتداء الجنسي على نساء مسلمات لا تزال قيد النظر أمام المحكمة العليا.

وفي مايو/أيار، اعترفت سلطات ولاية غوجارات بأن بعض كبار مسؤولي الشرطة كانوا ضالعين في قتل صخرة الدين شيخ وزوجته، كوثر بي، دون وجه حق، في نوفمبر/تشرين الثاني 2005. وفي أعقاب هذا التطور طالب أقارب ما لا يقل عن ثلاثة أشخاص آخرين قُتلوا على أيدي الشرطة في السنوات السابقة بإجراء تحقيقات جديدة.

البنجاب

ظل أغلب ضباط الشرطة المسؤولين عن ارتكاب انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان ارتكبت خلال الاضطرابات الأهلية في البنجاب في الفترة بين عامي 1984 و1994 بمنأى عن يد العدالة. وبرغم مرور تسعة أعوام على بدء تحقيق لمكتب التحقيقات المركزي في ادعاءات عن قتل 2097 شخصاً دون وجه حق وقيام الشرطة بإحراق جثثهم، فلم تُعلن نتائج ذلك التحقيق بالكامل. ومنحت "اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان" تعويضات لأقارب 1298 من ضحايا حوادث القتل المماثلة في مقاطعة واحدة، وهي أمريتسار. إلا إن اللجنة تعرضت للانتقاد بسبب بطء تحقيقاتها، كما تعرض مجلس عينته اللجنة في عام 2006 للنظر في مطالبات التعويض للانتقاد في أكتوبر/تشرين الأول من جانب منظمات حقوق الإنسان بسبب أوجه قصور مختلفة.

وفي مايو/أيار، أمرت الحكومة بإجراء تحقيق في ثلاثة حوادث قتل دون وجه حق ارتكبتها الشرطة في البنجاب في عامي 1993 و1994، بعد أنباء أفادت بأن ثلاثة أشخاص كانوا ضمن قائمة القتلى ظهروا في قراهم الأصلية.

كارناتاكا/تاميل نادو

رغم مرور 11 عاماً على بروز ادعاءات للمرة الأولى عن تعرض أفراد من طائفة "الأديفاسي" للقتل دون وجه حق والتعذيب والاعتداء الجنسي والاحتجاز دون سند من القانون على أيدي قوة مشتركة من ولايتي تاميل نادو وكارناتاكا أُنشِئت لضبط مهربي خشب الصندل، لم تبدأ "اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان" في مباشرة إجراءات توجيه تهم إلى أي من المسؤولين الثمانية والثلاثين الذين وردت أسماؤهم على أنهم مرتكبي الانتهاكات. وفي يناير/كانون الثاني، أمرت اللجنة بتقديم تعويض مؤقت لتسعة وثمانين من بين الضحايا المئة والأربعين وأفراد أسرهم الذين وجهوا هذه الادعاءات.

آسام

في نوفمبر/تشرين الثاني، نشرت لجنة للتحقيق نتائج تحقيقاتها في حوادث القتل دون وجه حق التي راح ضحيتها 35 شخصاً من المرتبطين بجماعة "الجبهة المتحدة لتحرير أسوم" بين عامي 1998 و2001. وخلصت اللجنة إلى أن حوادث القتل قام بها أعضاء من المنظمة استسلموا للسلطات ونفذوها بأمر من رئيس وزراء سابق للولاية وشرطة الولاية. ولم يتبين ما إذا كان أي شخص سيُقدَّم إلى ساحة العدالة.

عقوبة الإعدام

حُكم على ما لا يقل عن 100 شخص بالإعدام، ولكن لم تُنفذ أية أحكام بالإعدام. وفي ديسمبر/كانون الأول، عارضت الهند قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة الداعي لوقف تنفيذ عقوبة الإعدام على مستوى العالم.

الزيارات/التقارير القطرية لمنظمة العفو الدولية