هايتي - تقرير منظمة العفو الدولية لعام 2008

Human Rights in جمهورية هايتي

Amnesty International  Report 2013


The 2013 Annual Report on
Haiti is now live »

رئيس الدولة : رينيه غارسيا بريفال
رئيس الحكومة : جاك إدوارد أليكسيس
عقوبة الإعدام : ملغاة بالنسبة لجميع الجرائم
تعداد السكان : 8,8 مليون نسمة
متوسط العمر المتوقع : 59,5 سنة
معدل وفيات الأطفال دون الخامسة : 108/93 لكل ألف
معدل الإلمام بالقراءة والكتابة لدى البالغين : 54,8 بالمائة

بينما شهد الاستقرار السياسي والأمن تحسناً خلال الجزء الأكبر من السنة، ظل وضع حقوق الإنسان صعباً مع استمرار ظاهرة الإفلات من العقاب بالنسبة لمعظم الانتهاكات ولم يتمكن معظم السكان من ممارسة حقوقهم الاقتصادية والاجتماعية الأساسية. وشكَّل العنف ضد المرأة وعدم توافر العدالة وخدمات الدعم للناجيات، وبخاصة في المناطق الريفية بواعث قلق خطيرة. وظل الصحفيون هدفاً للتهديدات وعمليات القتل. وبقي الآلاف قيد الاعتقال بدون تهمة أو محاكمة في أوضاع تتسم بالاكتظاظ. واستمر ما لا يقل عن 175,000 طفل في العمل بالمنازل في أوضاع توازي السخرة وبقي قرابة نصف مليون خارج المدرسة.

الخلفية

ظلت مستويات العنف النابع من دوافع سياسية متدنية، لكن ارتفاع معدل البطالة وتفشي الفقر والاتجار بالمخدرات أدى إلى وقوع اضطرابات اجتماعية وأعمال عنف.

وطوال العام، نفّذت بعثة الأمم المتحدة لتثبيت الاستقرار في هاييتي (مينوستاه) عمليات عسكرية قوية لحل العصابات المسلحة التي تعمل في المراكز الحضرية الكبرى. وأُلقي القبض على أكثر من 800 عضو مزعوم في العصابات. ومدد مجلس الأمن الدولي مهمة مينوستاه حتى أكتوبر/تشرين الأول 2008. وبدأت برامج تخفيض أعمال العنف في مناطق كان العنف المسلح مستشرياً فيها، لكن تقاعس الدولة عن حماية الحقوق الاقتصادية والاجتماعية الأساسية للشعب والوفاء بها عرقل استمرارية التحسن الأمني. وتواصلت عملية نزع الأسلحة بوتيرة منخفضة جداً.

وأكملت الانتخابات البلدية المحلية التي جرت في إبريل/نيسان عملية ضمت ثلاث جولات لانتخاب ممثلين على كافة مستويات الحكومة. بيد أنه تم إرجاء الانتخابات المقررة في ديسمبر/كانون الأول لتجديد ثلث أعضاء مجلس الشيوخ.

وصدَّق البرلمان على معاهدة للانضمام إلى كاريكوم، السوق الموحدة الكاريبية.

العنف ضد النساء والفتيات

ظلت النساء والفتيات يواجهن تمييزاً وعنفاً على نطاق واسع في كافة جوانب الحياة العامة والخاصة، وهو وضع فاقم منه عدم إقامة العدل. ولم يُبلَّغ إلا عن عدد قليل من أعمال العنف القائم على النوع الاجتماعي، ويعود ذلك جزئياً إلى الخوف من الانتقام والنبذ. كما شكَّلت ندرة الملاجئ وغيرها من خدمات المساندة رادعاً ضد الإبلاغ.

وتعرضت الفتيات الصغيرات بشكل خاص للعنف والتحرش الجنسيين. وأظهرت الأرقام التي أصدرتها المنظمات غير الحكومية أن عدد حالات الاغتصاب المبلَّغ عنها ازداد قياساً بالسنوات السابقة وكان أكثر من نصف الضحايا دون سن السابعة عشرة.

وأخفق نظام القضاء في توفير سبل تظلم فعالة للناجيات من الاغتصاب والعنف المنزلي. وفي المناطق الريفية، وردت أنباء حول ضغط مارسته السلطات القضائية على الناجيات من الاغتصاب للقبول بتسوية مالية من الجاني عوضاً عن اعتبار القضية جرماً جنائياً.

وفي نوفمبر/تشرين الثاني، أُعيد 108 من جنود حفظ السلام السريلنكيين التابعين للأمم المتحدة إلى سريلنكا في أعقاب مزاعم حول الانتهاك والاستغلال الجنسيين للنساء والفتيات الهاييتيات.

نظام القضاء

بُذلت جهود لتعزيز نظام القضاء باعتماد تشريعين جديدين بشأن وضع القضاة والمجلس الأعلى الذي يشرف على مهامهم، عزز كلاهما استقلال السلطة القضائية. بيد أن الضعف البنيوي والمؤسسي الذي فاقم منه الفساد وقلة الإمكانيات ظل يغذي انتهاكات حقوق الإنسان داخل نظام القضاء.

وانتهك الاعتقال المطول السابق للمحاكمة بشكل ثابت المعايير الدولية لحقوق الإنسان ولم تُبذل جهود تُذكر لتصحيح الوضع. وصدرت أحكام على 16 بالمائة فقط من المعتقلين؛ و5 بالمائة فقط في حالة الفتيان والفتيات الذين تقل أعمارهم عن 18 عاماً. وبقي آخرون في السجن عقب إكمال عقوباتهم.

ولاحظ رئيس لجنة الدول الأمريكية لحقوق الإنسان والمقرر المعني بالأشخاص المحرومين من حريتهم في منظمة الدول الأمريكية أن بعض الأشخاص قُبض عليهم بدون مذكرة اعتقال أو تعرضوا لاعتقالات جماعية من جانب جنود مينوستاه، "بدون اتباع الإجراءات اللازمة الأساسية وبدون احترام المعايير الدولية لحقوق الإنسان".

الإفلات من العقاب

لم تحقق الحكومة تقدماً يُذكر في التحقيق في الانتهاكات الماضية لحقوق الإنسان.

حرية التعبير – الصحفيون

تعرض الصحفيون للتهديدات والهجمات من جانب أفراد يشتبه في أنهم يعملون نيابة عن مرتكبي الانتهاكات الماضية لحقوق الإنسان أو المجرمين. ولم يتم بعد حل قضايا قتل ما لا يقل عن تسعة صحفيين منذ العام 2000.

بيد أنه في أغسطس/آب، أُنشئت اللجنة المستقلة لمساندة التحقيقات في جرائم قتل الصحفيين. وكانت مبادرة مشتركة بين الرئيس الهاييتي وأس أو أس للصحفيين (أنقذوا الصحفيين)، وهي منظمة غير حكومية تعمل على حماية حقوق الصحفيين.

  • في مارس/آذار تلقى الصحفي روبنسون كاسيوس الذي يعمل في إذاعة الجيل الجديد تهديدات هاتفية بالقتل من مجهول بعدما رفض تغيير نشراته الإذاعية لمساندة حزب سياسي معارض. وتعرض للاعتداء والضرب، وأُحرق منـزله في هجوم متعمد.
  • في ديسمبر/كانون الأول، أدانت محكمة جنائية رجلين بقتل الصحفي برينيول ليندور في العام 2001. بيد أن هويات المسؤولين عن التحريض على القتل بقيت مجهولة في نهاية العام.

المدافعون عن حقوق الإنسان

ظل المدافعون عن حقوق الإنسان ونشطاء حقوق الإنسان يتلقون تهديدات من موظفين رسميين وأشخاص لا يحملون صفة رسمية. ووردت أنباء حول بعض حالات الخطف التي توحي بوجود دوافع سياسية واضحة.

  • في أكتوبر/تشرين الأول، تلقى كل من مريلوس دريلوس وسانييس بتيفات، وكلاهما عضوان في لجنة حقوق الإنسان في سافانيت تهديدات بالقتل من أقرباء المرتكب المزعوم للاغتصاب بعدما ساعدا الضحية على تقديم شكوى.
  • في أغسطس/آب خُطف لوفينسكي بيـير – أنطوان، رئيس مؤسسة 30 سبتمبر/أيلول. وظل مكان وجوده مجهولاً في نهاية السنة. وقد عمل على وضع حد للإفلات من العقاب على الانتهاكات الماضية والحصول على تعويض من أجل ضحايا انتهاكات حقوق الإنسان في عهد الحكم العسكري (1991-1994).

حقوق الطفل

حدَّ تأثير الفقر والعنف وارتفاع الرسوم المدرسية من حصول الأطفال على التعليم. وأشارت تقديرات اليونيسيف إلى أن قرابة 500,000 طفل ظلوا خارج المدرسة في هاييتي.

ومُنعت العقوبات الجسدية في المدارس، لكن استمر ورود أنباء حول استعمالها.

ووفقاً للبيانات الواردة من المنظمات النسائية والصحية، كان قرابة نصف حالات الاغتصاب والعنف الجنسي المبلَّغ عنها من نصيب الفتيات الهاييتيات اللاتي تقل أعمارهن عن 17 عاماً.

وزاول عدد يصل إلى 175,000 طفل أعمالاً منـزلية وكان معظمهم خارج المدارس وورد أن العديد منهم تعرضوا للانتهاكات والعقوبات الجسدية.

وانتهك اعتقال أطفال لا تتجاوز أعمارهم 10 سنوات في السجون القوانين الوطنية والمعايير الدولية.

ووردت عدة أنباء حول تعرُّض أطفال في دور الأيتام للأذى الجنسي والاتجار.

زيارات/تقارير منظمة العفو الدولية