غواتيمالا - تقرير منظمة العفو الدولية لعام 2008

Human Rights in جمهورية غواتيمالا

Amnesty International  Report 2013


The 2013 Annual Report on
Guatemala is now live »

رئيس الدولة والحكومة : أوسكار بيرغر بيردومو
عقوبة الإعدام : مطبَّقة
تعداد السكان : 13.2 مليون نسمة
متوسط العمر المتوقع : 69.7 سنة
معدل وفيات الأطفال دون الخامسة : 48 (ذكور)/ 36 (إناث) لكل ألف
معدل الإلمام بالقراءة والكتابة لدى البالغين : 69.1 بالمئة

ظلت أوضاع الأمن العام خطيرة بالنسبة لمعظم السكان، حيث لم يطرأ تقدم ملموس لتحسين مستوى التحقيقات وإجراءات المقاضاة. واستمر تجاهل محاسبة الشرطة بشكل كامل تقريباً. كما استمر تعرض المرأة لمستويات عالية من العنف. ولم تبذل الحكومة جهداً يُذكر لكي تقدم إلى ساحة العدالة ضباط الجيش السابقين المتهمين بارتكاب انتهاكات لحقوق الإنسان، بما في ذلك جرائم الإبادة الجماعية، أثناء النزاع المسلح الداخلي من عام 1960 إلى 1996. وظل المدافعون عن حقوق الإنسان يواجهون التهديد والترهيب بدرجة كبيرة. وتقاعست الحكومة عن حماية المدافعين عن حقوق الإنسان والتحقيق في أنباء المضايقات، بالرغم من المطالب المحلية والدولية المتكررة.

خلفية

أُجريت جولتان للانتخابات الرئاسية في سبتمبر/أيلول ونوفمبر/تشرين الثاني.وأفاد مكتب "محقق المظالم العام المعني بحقوق الإنسان في غواتيمالا" بأن 26 من النشطاء السياسيين قد قُتلوا أثناء الانتخابات، التي فاز فيها ألفارو كولوم كاباليروس. ومن المقرر أن يتولى مهام منصبه في يناير/كانون الثاني 2008.

وفي فبراير/شباط، قُتل ثلاثة مواطنين من سلفادور، من أعضاء برلمان أمريكا الوسطى الذي يتخذ من غواتيمالا مقراً له، كما قُتل سائقهم، وذلك على أيدي أربعة من ضباط الشرطة في غواتيمالا، حسبما زعم. وبعد ستة أيام من مقتلهم، لقي الضباط الأربعة مصرعهم أثناء وجودهم في الحجز. وأدت حوادث القتل هذه إلى استقالة المدير العام للشرطة ووزير الداخلية في مارس/آذار.

ووافق الكونغرس، في أغسطس/آب، على تشكيل "اللجنة الدولية لمكافحة الإفلات من العقاب في غواتيمالا"، تحت رعاية الأمم المتحدة. وسوف تساعد اللجنة السلطات المحلية على التحقيق مع أفراد الجماعات غير المشروعة والجماعات السرية المسلحة ومحاكمتهم.

فحص عمل الشرطة

لقي 5781 شخصاً مصرعهم أثناء عام 2007، طبقاً لسجلات الشرطة. وذكر نائب الرئيس أنه صدرت أحكام قضائية بخصوص نحو 1 بالمئة من مجموع أعمال القتل. وأصدر "مقرر الأمم المتحدة الخاص المعني بحالات الإعدام خارج نطاق القضاء والإعدام التعسفي والإعدام دون محاكمة" تقريراً انتقد فيه غواتيمالا لقيامها بدعم الإفلات من العقاب عن أعمال القتل، وأشار المقرر إلى ضلوع أفراد من الشرطة وبعض المواطنين في قتل من يُنظر إليهم على أنهم غير مرغوب فيهم اجتماعياً. و في سبتمبر/أيلول، استقال المدير العام الجديد للشرطة بعدما زُعم أن بعض ضباط الشرطة، ومن بينهم حراس الوزير، أعدموا خارج نطاق القضاء خمسة شباب كان أصغرهم يبلغ من العمر 17 عاماً.

العنف ضد المرأة

أفادت سجلات الشرطة أن 590 امرأة قُتلن خلال عام 2007. وفي ديسمبر/كانون الأول، بدأ عمل "المعهد الوطني لعلوم الطب الشرعي"، وهو معهد مستقل تأسس في عام 2006 ليعمل على تحسين مستوى تحقيقات الطب الشرعي.

النزاع على الأراضي - الإجلاء القسري

ذكرت وزارة الداخلية أنه تم تنفيذ 49 عملية إجلاء قسري في المناطق الريفية. وتقاعست الحكومة عن تنفيذ إجراءات لضمان نزاهة القضاء عند التعامل مع مشكلات النزاع على الأراضي، كما تقاعست عن توفير مأوى ملائم للجماعات التي أُجليت قسراً. ونتيجة لذلك، استمر تشريد سكان الريف والسكان الأصليين وحرمانهم من سبل إقرار العدالة.

وشهدت غواتيمالا عدة مظاهرات نظمها سكان المناطق الريفية وتجمعات السكان الأصليين احتجاجاً على الآثار البيئية لأنشطة التعدين. وأُجريت عدة استفتاءات عامة بهدف تقنين المعارضة لأنشطة التعدين مع اتخاذ اتفاقية "منظمة العمل الدولية" رقم 169 بشأن "الشعوب الأصلية والقبيلة في البلدان المستقلة" كإطار عام. وتنص هذه الاتفاقية على ضرورة التشاور مع هؤلاء السكان قبل البدء في تنفيذ أعمال التعدين.

المدافعون عن حقوق الإنسان

أُبلغ عن وقوع 195 اعتداءً على المدافعين عن حقوق الإنسان. واستمر تعرض المدافعين عن الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والنشطاء المعنيين بالقضايا البيئية لمخاطر متزايدة. كما تعرض للتهديد والترهيب من يعملون في تقصي وتسجيل انتهاكات حقوق الإنسان التي اقُترفت أثناء النزاع الداخلي المسلح.

  • ففي يناير/كانون الثاني، أطلق ثلاثة أشخاص مجهولين النار على كارلوس ألباسيت روزاليس وبيداد اسبينوزا ألباسيت، وهما من النشطاء في مجال البيئة، بينما كانا يستقلان سيارة أجرة في طريقهما إلى غواتيمالا سيتي، ولكنهما أصيبا بإصابات  طفيفة. ويعمل الاثنان لدى "منظمة المدار الأخضر" التي تقود حملة للحفاظ على المحميات الطبيعية في المايا، وكان الاثنان نشطين في الإبلاغ عن محاولات أصحاب قطعان الماشية وتجار المخدرات للاستيلاء على أراض داخل المحميات. وانتهى العام دون أن يُقدم أحد إلى ساحة العدالة بخصوص ذلك الاعتداء.

الإفلات من العقاب

في ديسمبر/كانون الأول، قضت المحكمة الدستورية بأنه لا يجوز تنفيذ أوامر الاعتقال الدولية وطلبات التسليم التي أصدرها قاض أسباني في عام 2006 ضد عدد من كبار مسؤولي الجيش السابقين لارتكابهم جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية. وفي هذا الحكم، الذي قُوبل بانتقادات واسعة النطاق، لم تقر المحكمة بمبدأ الولاية القضائية العالمية فيما يتعلق بالجرائم الدولية، ورأت على ما يبدو أن الجرائم المعنية ذات طبيعة سياسية. وفي سبتمبر/أيلول، انتُخب الرئيس الأسبق الجنرال إفرين ريوس مونت عضواً في الكونغرس وبالتالي حصل على الحصانة البرلمانية. وكان مونت ضمن مجموعة من كبار مسؤولي الجيش السابقين المتهمين بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.

وخلال العام، لم يُحرز أي تقدم في القضية التي رُفعت ضد هذه المجموعة أمام القضاء الغواتيمالي في عام 2000. وبالإضافة إلى ذلك، رفضت الحكومة الإفراج عن وثائق عسكرية ترجع إلى 25 عاماً مضت، ويُزعم أن بها أدلة على أن الانتهاكات الواسعة لحقوق الإنسان كانت جزءاً من إستراتيجية عسكرية مدبرة أثناء فترة النزاع. ووجه"الفريق العامل المعني بالاختفاء القسري أو غير الطوعي" التابع للأمم المتحدة الخاصة انتقادات للحكومة لتقاعسها عن تحقيق أي تقدم ملموس لتحديد مصير 45 ألف شخص لا يزالون"مختفين".

عقوبة الإعدام

لم تصدر أحكام جديدة بالإعدام، ولم تُنفذ أية إعدامات، خلال عام 2007. وخففت أحكام الإعدام الصادرة على ثلاثة أشخاص. وبحلول نهاية العام، كان هناك 19 شخصاً مسجونين على ذمة أحكام بالإعدام.

الزيارات/التقارير القطرية لمنظمة العفو الدولية