كمبوديا - تقرير منظمة العفو الدولية لعام 2008

Human Rights in مملكة كمبوديا

Amnesty International  Report 2013


The 2013 Annual Report on
Cambodia is now live »

رئيس الدولة : الملك نورودوم سيهاموني
رئيس الحكومة : هون سين
عقوبة الإعدام : ملغاة بالنسبة لجميع الجرائم
تعداد السكان : 14.6 مليون نسمة
متوسط العمر المتوقع : 58 سنة
معدل وفيات الأطفال دون الخامسة : 130 (ذكور)/ 120 (إناث) لكل ألف
معدل الإلمام بالقراءة والكتابة لدى البالغين : 73.6 بالمئة

كان نحو 150 ألف كمبودي معرضين لأن يفقدوا منازلهم مع انتشار النـزاعات على الأراضي وعمليات الاستيلاء عليها. واستمرت عمليات الإجلاء القسري لسكان التجمعات الفقيرة، بينما ظلت فرص الانتصاف القانوني أمام المتضررين محدودة. وواصل "حزب الشعب الكمبودي" الحاكم ترسيخ سلطته وتعزيز قبضته على السلطة القضائية، حيث بقيت المثالب التي طال عليها الأمد دون تغيير يُذكر. وبدأت الدوائر الاستثنائية في نظام المحاكم الكمبودية ("المحكمة الخاصة بالخمير الحمر") مباشرة عملها، بعد عمليات تأجيل لفترات طويلة، وقُبض على خمسة أشخاص، وعُقدت أولى جلسات المحاكمة.

خلفية

فاز "حزب الشعب الكمبودي" بما يربو على 98 بالمئة من مقاعد رؤساء البلديات في الانتخابات المحلية، التي أُجريت في إبريل/نيسان. وحصل الحزب في هذه الانتخابات، التي كانت سلمية إلى حد كبير، على أكثر من 70 بالمئة من إجمالي عدد المقاعد في مجالس البلديات، بينما حصل الحزب المعارض الرئيسي، وهو "حزب سام رينسي" على 23.4 بالمئة من المقاعد. وانخفضت نسبة ما حصلت عليه "الجبهة الوطنية المتحدة من أجل كمبوديا مستقلة محايدة مسالمة متعاونة"، وهي الشريك الأصغر في الائتلاف الحكومي، إلى 2.4 بالمئة إثر وقوع انشقاق داخل الجبهة وصدور حكم بالحبس مدة 18 شهراً على الأمير نورودوم راناريد، زعيم الجبهة السابق الذي يعيش في الخارج، ، إثر توجيه تهمة "خيانة الأمانة" إليه.

النظام القضائي

اعتمد المجلس القضائي الأعلى، في 5 فبراير/شباط، "مدونة أخلاقيات القضاة". وأُعلن القانون الجديد للإجراءات الجنائية، في أغسطس/آب، بعد نحو شهر من بدء سريان قانون الإجراءات المدنية الجديد. وانتهى العام دون إقرار قانون مكافحة الفساد، الذي تعتبره الجهات المانحة أولوية قصوى، وقانون العقوبات الجديد.

وعُزلت رئيسة محكمة الاستئناف من منصبها بعد أن أثبت تحقيق أجرته وزارة الداخلية أنها قبلت مبلغاً بقيمة 30 ألف دولار أمريكي مقابل إطلاق سراح رجلين أُدينا بجرائم اتجار بالبشر. وحل محلها يو بونلينغ، قاضي التحقيق المشارك في "المحكمة الخاصة بالخمير الحمر". ووصف "الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة المعني بحقوق الإنسان في كمبوديا" و"مقرر الأمم المتحدة الخاص المعني باستقلال القضاة والمحامين" هذا التعيين بأنه غير دستوري.

وواصل النظام القضائي انحيازه ضد الفقراء والمهمشين. وصاحب المحاكمات تواتر أنباء عن انتهاكات لمبدأ افتراض البراءة، والافتقار إلى الاستقلال، والفساد، والتقاعس بشكل خطير عن تطبيق القانون. وأظهرت عمليات رصد المحاكمات، التي تولاها "مركز التنمية الاجتماعية"، استمرار اعتداد المحاكم على نطاق واسع بالاعترافات المنتزعة بالإكراه، وفي معظم الأحيان عن طريق الضرب أو التهديد.

  • وفي إبريل/نيسان، أيدت محكمة الاستئناف حكم السجن لمدة 20 عاماً الصادر ضد بورن سامنانغ وسوك سام أوين، على الرغم من مطالبة النيابة بفتح تحقيق جديد في القضية. وكان الاثنان قد أُدينا فيعام 2004 بقتل الزعيم النقابي تشي فيتشيا، إثر محاكمة فادحة الجور.

وبدأت "المحكمة الخاصة بالخمير الحمر" أعمالها، في يونيو/حزيران 2007، بعد اعتماد قواعدها الداخلية، مما أنهى الخلاف الدائر بين القضاة المحليين والدوليين، ومهد الطريق أمام مباشرة التحقيقات وإجراءات المقاضاة. وبحلول نهاية العام، كان خمسة من المشتبه فيهم محتجزين لدى المحكمة.  مشتبه فيهم رهن التوقيف في حجز الدوائر الاستثنائية، ومن بينهم رئيس الدولة السابق خيو سامفان؛ ونيون تشي،الذي يُعرف بلقب "الأخ الثاني" ووُجهت إلى الخمسة جميعهم تهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية،كما وُجهت إلى ثلاثة منهمتهمة ارتكاب جرائم حرب. وعقدت دائرة الفحص الأولي قبل المحاكمة أولى جلساتها، في نوفمبر/تشرين الثاني، ومن المتوقع أن تبدأ المحاكمات في 2008.

أعمال القتل

في 24 فبراير/شباط، قُتل هاي فوثي، وهو رئيس مصنع من أعضاء "نقابة العمال الحرة"، إثر إطلاق النار عليه، وهو ثالث مسؤول في "نقابة العمال الحرة" يُقتل منذ عام 2004.

عمليات الإجلاء القسري 

في غضون عام 2007، أُجلي آلاف الأشخاص قسراً وفقدوا أراضيهم ومنازلهم ومصادر عيشهم من جراء مشروعات التنمية والاستيلاء على الأراضي. ولم تحترم السلطات التزاماتها بموجب القانون الدولي في كفالة الحق في السكن الملائم وحماية السكان من الإجلاء القسري.

وقُدِّر عدد الكمبوديين المهدَّدين بالإجلاء القسري بنحو 150 ألف شخص، بينهم أكثر من 20 ألف شخص من المقيمين على شواطئ بحيرة بويونغ كاك القريبة من بنوم بنه. ففي فبراير/شباط، أُبلغ المقيمون في منطقة بويونغ كاك بأن البلدية قد قامت بتأجير الأراضي التي يسكنونها إلى أحد المستثمرين لمدة 99 عاماً، وذلك دون أي تشاور مسبق مع المتضررين.

وأُعيد توطين عدة جماعات من السكان تم إجلاؤها من بنوم بنه في مناطق تفتقر إلى مرافق البنية الأساسية وخدمات المياه والكهرباء والصرف الصحي. وأدى ابتعاد هؤلاء عن منازلهم السابقة في المدينة إلى خسارة كثيرين منهم مصادر رزقهم.

  • ففي عملية تمت قبل فجر يوم 2 نوفمبر/تشرين الثاني، هدمت قوات الأمن منازل قرية تشونغ تشروي، الواقعة على مشارف بنوم بنه. وأُعيد قسراً إسكان 132 عائلة، كان معظم أفرادها يعيشون على صيد السمك، في منطقة تبعد نحو 25 كيلومتراً عن مصادر عيشهم.

المدافعون عن حقوق الإنسان 

نظَّم مئات الأشخاص مظاهرات احتجاج في محاولة منهم لحماية أراضيهم وبيوتهم. وفرَّقت الأجهزة المكلفة بتنفيذ القانون عدة تجمعات سلمية من هذا القبيل، من بينها تجمعات في بنوم بنه وكوه كونغ وراتاناكيري وبانتيي ميانتشيي.

واعتُقل عدد من النشطاء في مجال حماية الأراضي بسبب أنشطتهم، بما في ذلك الاشتباه في أنهم قاموا بتدمير ممتلكات خاصة على أرض متنازع بشأنها ويعتقدون هم أنها مملوكة لهم بصورة قانونية. ووجِّهت إلى آخرين، وبينهم محامون يقدمون المساعدة القانونية، تهم بالتحريض بسبب قيامهم بأنشطة دفاعاً عن حقوق الإنسان.

  • ففي 20 إبريل/نيسان، أجلت قوات الأمن قسراً ما يربو على 100 عائلة عن قرية ميتّابهياب الرابعة في منطقة سيهانوكفيل، وأضرمت النار في 80 منزلاً وهدمت 20 منزلاً آخر. واعتُقل 13 شخصاً وحوكموا،في يوليو/تموز، لدورهم في ما وقع من عنف. وأُدين تسعة منهم، وصدرت ضدهم أحكام بالسجن لمدد قصيرة، رغم عجز الادعاء عن إبراز أية أدلة تربط بينهم والجرائم التي اتهموا بارتكابها. ولم يُفرج عن هؤلاء الأشخاص بعد انقضاء مدد الأحكام، لحين نظر الاستئنافـ وكانوا لا يزالون محتجزين بحلول نهاية العام، فيما يمثل نوعاً من الاعتقال التعسفي.
  • وفي 21 يونيو/حزيران، قُدِّمت شكوى جنائية ضد مجموعة من 10 محامين لحقوق الإنسان ينتمون إلى منظمتين غير حكومتين بارزتين للمساعدة القانونية تعملان مع جماعة "جاراي" من السكان الأصليين لحماية أراضيهم المملوكة جماعياً. وزُعم أن مقدم الشكوى استولى على 450 هكتاراً من أراضي جماعة "الجاراي"، بالمخالفة لقانون الأراضي الصادر عام 2001 وضد إرادة الجماعة. وبحلول نهاية العام، كان المحامون لا يزالون رهن التحقيق، بينما لم تتم تسوية النزاع على الأرض.

وأصدرت منظمة "المراقب العالمي" (غلوبال ويتنس)، وهي منظمة دولية غير حكومية، تقريراً في يونيو/حزيران ادعت فيه أن أفراداً رفيعي المستوى في الحكومة والقوات المسلحة كانوا ضالعين في جرائم خطيرة في مجال قطع ونقل الأخشاب بصورة غير قانونية. ولجأت السلطات إلى منع نشر التقرير وحذَّرت وسائل الإعلام من نقل ما ورد فيه من معلومات، حسبما ورد. وتلقى موظفو منظمة "المراقب العالمي" تهديدات باستخدام العنف ضدهم، بينما اضطُر صحفيان قاما بتغطية الوقائع إلى الفرار خارج البلاد.

اللاجئون وطالبو اللجوء

اختفى الراهب البوذي تيم ساخورن،في يونيو/حزيران، بعد أن قرر البطريرك البوذي الأعلى تجريده من مهامه بدعوى أنه ألحق الضرر بالعلاقة بين كمبوديا وفيتنام. وكان تيم ساخورن، وهو ناسك في مقاطعة تاكيو وينتمي إلى جماعة "الخمير كروم" في جنوبي فيتنام، قد عاش في كمبوديا بجنسية مزدوجة منذ 1979. ودأب على تقديم الطعام والمأوى للرهبان البوذيين المنتمين إلى جماعة "الخمير كروم" ممن فروا من فيتنام. ويُعتقد أن السلطات الكمبودية قد اختطفته ورحلته، ما يشكل انتهاكاً لالتزامات كمبوديا بمقتضى القانون الدولي. (انظر باب فيتنام).

وأُعيد أفراد آخرون يحملون الجنسية الفيتنامية قسراً من كمبوديا، ومن بينهم لي تري توي، وهو من النشطاء الداعين إلى الديمقراطية وكان يسعى إلى طلب اللجوء. وقد اختفى في مايو/أيار، وبعد أربعة أشهر تبين أنه معتقل في فيتنام ويواجه تهماً جنائية.

واجتاز ما يربو على 200 فيتنامي من أبناء الأقليات العرقية (المونتانارد) الحدود من المرتفعات الفيتنامية الوسطى إلى المناطق  الشمالية الشرقية من كمبوديا طلباً للجوء. واختفى بعضهم في الأدغال قبل أن يتقدموا بطلبات للجوء بموجب صلاحيات "المفوضية العليا لشؤون اللاجئين" التابعة للأمم المتحدة، وذلك خشية اعتقالهم وإعادتهم قسراً إلى موطنهم، حيث يمكن أن يتعرضوا لخطر الاضطهاد.

الزيارات/التقارير القطرية لمنظمة العفو الدولية