تايلند - تقرير منظمة العفو الدولية لعام 2007

Amnesty International  Report 2013


The 2013 Annual Report on
Thailand is now live »

مملكة تايلند رئيس الدولة: الملك بهوميبول أدولياديج

رئيس الحكومة: سورايود شولانونت (حل محل ثاكسين شيناواترا، في أكتوبر/تشرين الأول)

عقوبة الإعدام: مطبَّقة

المحكمة الجنائية الدولية: تم التوقيع

في أعقاب الانقلاب العسكري الذي وقع في 19 سبتمبر/أيلول،ألغى قادة الانقلاب الدستور الصادر عام 1997، وأصدروا مراسيم بإعلان الأحكام العرفية، وفرض قيود على الحق في حرية التعبير وتكوين الجمعيات والاجتماع. وفي ديسمبر/كانون الأول، أُلغيت الأحكام العرفية في 41 مقاطعة، ولكنها ظلت سارية في 35 مقاطعة حدودية. واستمر العنف في مقاطعات الجنوب، التي يشكل المسلمون أغلبية سكانها.وقامت جماعات مسلحة بإلقاء القنابل على مدنيين مسلمين وبوذيين، ومن بينهم رهبان ومدرسون، وعلى أفراد من قوات الأمن، أوأقدمت على قطع رؤوسهم أو إطلاق النار عليهم. واعتقلت السلطات عدداً من الأشخاص بصورة تعسفية، وتقاعست عن التحقيقفي انتهاكات حقوق الإنسان. وقُتل اثنان من المدافعين عن حقوق الإنسان، بينما تعرض آخرون، وخاصة في جنوب البلاد، للترهيب والتهديد والاعتداء. واستمر ورود أنباء عن التعذيب وسوء المعاملة. وظل نحو 900 شخص مسجونين على ذمة أحكام بالإعدام، ولم تُنفذ أية إعدامات، على حد علم منظمة العفو الدولية. وما برح العمال الأجانب محرومين من حقوق العمل الأساسية. وأعادت السلطات إلى لاوس قسراً عدد من طالبي اللجوء من طائفة "همونغ" العرقية.

خلفية

اندلعت مظاهرات حاشدة في بانكوك، احتجاجاً على حكومة رئيس الوزراء ثاكسين شيناواترا، وبدأت في فبراير/شباط، واستمرت على مدى عدة شهور.وندد المتظاهرون بما زُعم أنها مخالفات مالية واسعة النطاق وقعت في ظل هذه الحكومة. ودعا ثاكسين شيناواترا إلى إجراء انتخابات، في إبريل/نيسان، وفاز فيها حزب "ثاي راك ثاي" الذي يتزعمه، وقاطعتها أحزاب المعارضة الرئيسية. وفي مايو/أيار، قضت المحكمة الدستورية ببطلان نتائج الانتخابات، وتقرر إجراء انتخابات جديدة في نوفمبر/تشرين الثاني. إلا إن البلاد شهدت انقلاباً غير دموي، في سبتمبر/أيلول، حيث عُزل ثاكسين شيناواترا من منصبه بينما كان في الخارج، وتولى الحكم"مجلس الإصلاح الديمقراطي، الذي "يقوده عسكريون ويتزعمه رئيس أركان الجيش سونداي بونياراتكالين. وأُلغي الدستور الصادر عام 1997، ووُضع دستور مؤقت، في أكتوبر/تشرين الأول، ينص على صياغة دستور جديد وإجراء استفتاء وإجراء الانتخابات. وفي أعقاب الانقلاب، اعتُقل أربعة من مسؤولي الحكومة المعزولة لفترات وجيزة.

وفي أكتوبر/تشرين الأول، قرر "مجلس الإصلاح الديمقراطي" تعيين الجنرال سونداي بونياراتكالين رئيساً مؤقتاً للوزراء، وتغيير اسم المجلس ليصبح "مجلس الأمن الوطني"، مع احتفاظه بالسلطات الأساسية في صنع القرار فيما يتعلق بالتعيينات الحكومية، بما في ذلك "المجلس التشريعي الوطني" (وهو المجلس التشريعي المؤقت)، وفي عملية صياغة الدستور.

وفي ديسمبر/كانون الأول، وقعت عدة تفجيرات منسقة بالقنابل في بانكوك، أسفرت عن مصرع ثلاثة أشخاص وإصابة 40 آخرين. ولم تعلن أية جهة مسؤوليتها عن التفجيرات.

التطورات القانونية

نصت المادة 3 من الدستور المؤقت على احترام "الكرامة الإنسانية والحقوق والحريات والمساواة... وكذلك التزامات تايلند الدولية الحالية"، إلا إنها لم تحدد طبيعة هذه الحقوق ولا كيفية حمايتها. وتضمن الإعلان رقم 10 الصادر عن "مجلس الإصلاح الديمقراطي" فرض قيود على وسائل الإعلام، وأُغلقت نحو 300 محطة إذاعية محلية، وحُجبت بعض المواقع على شبكة الإنترنت. وحظر الإعلان رقم 15 على الأحزاب السياسية عقد اجتماعات أو ممارسة أية أنشطة سياسية أخرى. ونص الإعلان رقم 7 على حظر أية اجتماعات سياسية لأكثر من خمسة أشخاص. وفي نوفمبر/تشرين الثاني، أعلنت الحكومة أنها سترفع هذا الحظر، ولكن لم يتضح ما إذا كان قد أُلغي رسمياً. ولم تتخذ قوات الأمن أي إجراء ضد المتظاهرين.

وظل "مرسوم الطوارئ"، الذي أصدره مجلس الوزراء في يوليو/تموز 2005، سارياً في ثلاث مقاطعات في الجنوب أغلب سكانها من المسلمين. ومن بين الأحكام الواردة فيه جواز الاحتجاز بدون تهمة أو محاكمة لفترة تصل إلى 30 يوماً، بالإضافة إلى أشكال أخرى من الاحتجاز الإداري، وجواز استخدام مراكز احتجاز غير رسمية.

النزاع في الجنوب

لقي ما لا يقل عن 1900 شخص مصرعهم على مدى السنوات الثلاث الماضية في غمار العنف الدائرفي مقاطعات سونغكلاوباتاني ويالا وناراثيوات في الجنوب. واستمرت بشكل شبه يومي، على مدار العام، عمليات إطلاق النار من مركبات متحركة وتفجيرات القنابل وقطع الرؤوس على أيدي جماعات مسلحة. ولم تكشف هذه الجماعات المسلحة المسؤولة عن هويتها. وأعلنت الحكومة الجديدة عن تحول جوهري في سياستها من أجل حل الأزمة بصورة سلمية. ومع ذلك، استمرت أعمال العنف على أيدي المتمردين.

وفي يناير/كانون الثاني، أُعلن عن العثور على 300 جثة مجهولة الهوية في قبور بلا معالم، وترددت ادعاءات بأن بعض هذه الجثث قد تكون لأشخاص من ضحايا الإخفاء القسري. وأفادت التقارير الأولية لفحوص الطب الشرعي بأن وفاة بعض الضحايا لم تكن ناجمة عن أسباب طبيعية. ولم تكن عملية التعرف على الجثث بمعرفة الطب الشرعي قد اكتملت بحلول نهاية العام.

وفي يونيو/حزيران، قدمت "لجنة المصالحة الوطنية"، التي عينتها حكومة ثاكسين شيناواترا في عام 2005 للمساعدة في حل الأزمة في الجنوب، تقريرها النهائي. وكان من بين توصيات اللجنة إقرار لهجة "باهاسا" المحلية، التي يتحدث بها المسلمون، كلغة للمعاملات.

واحتُجز عشرات الأشخاص، بموجب "مرسوم الطوارئ"، لمدة 30 يوماً بدون تهمة أو محاكمة في معهد يالا لتدريب الشرطة وفي معسكرات للجيش، وحُرموا من الاستعانة بمحامين، وتعرض بعضهم للتعذيب أو غيره من صنوف المعاملة السيئة أثناء الاستجواب. وفي نوفمبر/تشرين الثاني، أعلنت الحكومة أنها ستوقف استخدام "القائمة السوداء"، التي سبق أن استُخدمت كأساس للقبض على أشخاص، أو لإجبارهم على البقاء في معسكرات سكنية داخل منشآت عسكرية لفترات تتراوح بين أسبوع وأربعة أسابيع، فيما يُعد بمثابة نوع من الاعتقال التعسفي.

وفي أكتوبر/تشرين الأول، أعادت الحكومة تأسيس "المركز الإداري للمقاطعات الحدودية الجنوبية"، والذي ألغته حكومة ثاكسين شيناواترا في عام 2002، وذلك لتنسيق جهود الحكومة من أجل تهدئة العنف في الجنوب.

وفي مطلع نوفمبر/تشرين الثاني، أعرب رئيس الوزراء الجديدالجنرال سونداي بونياراتكالين علناً عن اعتذاره عن وفاة 85 من المسلمين على أيدي قوات الأمن، خلال مظاهرات اندلعت في أكتوبر/تشرين الأول 2004 في مركز شرطة تاك باي في مقاطعة ناراثيوات في جنوب البلاد. ومع ذلك، لم يُقدم أي من أفراد قوات الأمن إلى ساحة العدالة فيما يتصل بوفاة أولئك الأشخاص. وأعلن النائب العام أنه سيتم إسقاط القضايا عن 58 متظاهراً وُجهت إليهم في أعقاب المظاهرات تهم بالتجمع بصورة غير قانونية، وبإثارة الاضطراب. كما قضت إحدى المحاكم بدفع تعويضات إلى عائلات 78 متظاهراً لقوا مصرعهم من جراء حشرهم أثناء نقلهم في شاحنات عسكرية من موقع المظاهرات، إلا إن هذه العائلات وقعت على تعهدات بأنها لن تسعى للحصول على أي شكل آخر من أشكال الإنصاف القانوني. وبحلول نهاية العام، كانت إحدى المحاكم لا تزال تنظر دعوى قضائية أخرى، رفعتها عائلات سبعة آخرين من الضحايا، للحصول على تعويضات.

* وفي أكتوبر/تشرين الأول، قُتل محمد دوناي تانينو، وهو زعيم قروي في ناراثيوات، وكان يساعد ضحايا حادث تاك باي عام 2004 في مساعيهم لنيل العدالة (انظر ما سبق)، حيث أُطلقت النار عليه بينما كان يحاول إحضار بعض الضحايا لمقابلة قائد الجيش الرابع.

الانتهاكات على أيدي الجماعات المسلحة

في سبتمبر/أيلول، قُتل خمسة أشخاص في سلسلة تفجيرات بالقنابل نفذها متمردون في مقاطعتي هات ياي وسونغكلا. وفي أكتوبر/تشرين الأول، أقدم المتمردون في مقاطعة باتاني على رأس أحد العمال الأجانب من بورما. وفي ديسمبر/كانون الأول، قتل المتمردون اثنين من المدرسين وأحرقوا جثتيهما.

وفي نوفمبر/تشرين الثاني، لجأ ما يزيد عن 200 شخص، ومعظمهم من المدنيين البوذيين من منطقتي باناغ ساتا وثان ثو في مقاطعة يالا، إلى أحد المعابد البوذية، في أعقاب مقتل اثنين من القرويين في المنطقة وإحراق بعض المنازل، على أيدي المتمردين، حسبما ورد. وفي الشهر نفسه، اضطُر بعض الرهبان البوذيين في مقاطعة ناراثيوات إلى وقف جولاتهم الخيرية في القرى خوفاً من التعرض لاعتداءات. كما أغلقت المدارس في بعض مناطق الجنوب لأسباب أمنية.

التعذيب والمعاملة السيئة

في ديسمبر/كانون الأول، تُوفي شارناشاي برومثونغشاي أثناء احتجازه في مقاطعة ماي هونغ سون، بعد تعرضه للضرب حتى الموت على أيدي بعض الجنود، حسبما ورد.

الإفلات من العقاب

نص القسم 17 من "مرسوم الطوارئ" على إعفاء كل مسؤول يعمل بموجب المرسوم من المسؤولية الجنائية والمدنية، وكذلك من الإجراءات التأديبية. ولم يُقدم أحد إلى ساحة العدالة فيما يتصل بالإفراط في استخدام القوة، وما يُحتمل أن يكون عمليات إعدام خارج نطاق القضاء، وذلك عندما فتحت قوات الأمن النار على جماعة مسلحة من المسلمين، في إبريل/نيسان 2004، مما أسفر عن مقتل أكثر من 100 شخص. وجاء إطلاق النار على سبيل الانتقام، بعدما شنت الجماعة المسلحة هجوماً على منشآت حكومية، قُتل خلاله خمسة من أفراد قوات الأمن. وقد نصت المادة 37 من الدستور المؤقت على منح حصانة قانونية لقادة "مجلس الإصلاح الديمقراطي" ومن يأتمرون بأوامرهم، بما يكفل لهم "الإعفاء من العقاب أو أية إجراءات إدارية أخرى".

وفي يناير/كانون الثاني، أُدين أحد ضباط الشرطة بتهمة إجبار سومشاي نيلابايجيت، وهو محام مسلم في مجال حقوق الإنسان، على دخول سيارته في بانكوك، في مارس/آذار 2004 . ولم يُشاهد سومشاي نيلابايجيت، ولم ترد عنه أية أنباء منذ ذلك الحين. وحُكم على الضابط بالسجن ثلاث سنوات، ولكن أُفرج عنه بكفالة وأُعيد إلى وظيفته.

ولم تقم الشرطة بإجراء تحقيقات ملائمة في اختفاء ما يزيد عن 20 شخصاً قسراً منذ تصاعد العنف في الجنوب. وفي نوفمبر/تشرين الثاني، أعلنت وزارة العدل أنها سوف تجري تحقيقات في بعض حالات القتل التي وقعت خلال "حرب المخدرات" في عام 2003، وراح ضحيتها ما يزيد عن 2500 شخص. ودعت الوزارة عائلات الضحايا إلى رفع قضايا بهذا الصدد.

اللاجئون والعمال الأجانب

في نوفمبر/تشرين الثاني،أُعيد 53 من طالبي اللجوء من طائفة "همونغ" العرقية بصورة قسرية من مقاطعة نونغ خاي إلى لاوس. وظل قرابة سبعة آلاف من طالبي اللجوء من طائفة "همونغ" يعيشون في ظروف سيئة في أحد المخيمات في مقاطعة فيتشابون. كما احتُجز نحو 400، وبينهم أطفال، في عدد من مراكز الاحتجاز، وكانت ظروفهم سيئة أيضاً.

وما زال نحو 150 ألف لاجئ يعيشون في مخيمات على الحدود بين تايلند وميانمار. ومنذ عام 2004، أُعيد توطين ما يزيد عن 24 ألف لاجئ من ميانمار في بلدان ثالثة. وجدد نحو 740 ألف عامل من ميانمار تصاريح التسجيل الخاصة بهم لدى الإدارات الحكومية، ولكن ظل عشرات الآلاف الآخرين يعملون بصفة غير قانونية.

التقارير/الزيارات القطرية لمنظمة العفو الدولية

التقرير

تايلند: "من يريد السلام يجب أن يعمل في سبيل العدالة" (رقم الوثيقة: ASA 39/001/2006)

الزيارات

زار مندوبون من منظمة العفو الدولية تايلند، في يوليو/تموز وديسمبر/كانون الأول.