سوازيلند - تقرير منظمة العفو الدولية لعام 2007

Human Rights in مملكة سوازيلند

Amnesty International  Report 2013


The 2013 Annual Report on
Swaziland is now live »

رئيس الدولة: الملك مسواتي الثالث

رئيس الحكومة: أبسالوم تيمبا دلاميني

عقوبة الإعدام: مطبَّقة

المحكمة الجنائية الدولية: لم يتم التصديق

بدأ تطبيق دستور جديد يعد بمزيد من الحماية لحقوق الإنسان. واستمر ورود أنباء عن التعذيب وسوء المعاملة والإفراط في استخدام القوة على أيدي الشرطة، مع عدم إنصاف الضحايا. وكان ثلث البالغين في البلاد يعانون من مرض نقص المناعة المكتسبة (الإيدز)، بينما لا يتلقى العلاج بمضادات الارتجاع الفيروسي سوى أقل من نصف المرضى الذين يحتاجون إليه. وأدى انتشار الفقر ومرض الإيدز والعنف الجنسي والتمييز إلى تقويض حقوق الطفل. واستمرت معاناة النساء والفتيات من التمييز وفقاً لبنود القانون، وواجهت ضحايا الاغتصاب، وبخاصة في المناطق الريفية، عقبات في التماس العدالة والحصول على الرعاية الصحية.

التطورات القانونية والدستورية

بدأ سريان دستور جديد يضمن الحقوق المدنية والسياسية، في فبراير/شباط.

وظل الوضع القانوني للأحزاب السياسية غير واضح، حيث لم يُلغ الإعلان الملكي لعام 1973، والذي مُنعت بموجبه الأحزاب. ووقَّع وفد من "منظمة العمل الدولية"، زار البلاد في يونيو/حزيران، اتفاقاً مع الحكومة و"الشركاء الاجتماعيين" الذين تعهدوا بمراجعة تأثير الدستور على الحقوق التي تحميها اتفاقيات "منظمة العمل الدولية" والتوصية بإلغاء القوانين التي لا تتفق مع هذه الاتفاقيات. ولجأت إحدى المنظمات، التي كانت تحاول تسجيل نفسها كحزب سياسي، إلى المحكمة العليا لاستصدار حكم يوضح موقفها. ولم يكن حكم المحكمة قد صدر بنهاية العام. وفي نوفمبر/تشرين الثاني، طعنت "الجمعية الدستورية الوطنية" ونقابات العمال وغيرهما في شرعية الدستور أمام المحكمة العليا. وتأجلت القضية إلى عام 2007 بسبب قلة عدد القضاة.

وكان الإنصاف القانوني في القضايا المتعلقة بحقوق الإنسان محدوداً نظراً لتقاعس الحكومة عن ضمان تعيين القضاة على نحو يتسم بالاستقلال والكفاءة. فبحلول نهاية عام 2006، لم يكن يعمل في المحكمة العليا سوى قاض واحد بعقد دائم بالإضافة إلى ثلاث قضاة بالانتداب. وفي أكتوبر/تشرين الأول، نظرت المحكمة العليا في دستورية "لجنة الخدمات القضائية"، التي تقدم للملك المشورة حول تعيينات القضاة، ولكن الجلسة تأجلت حتى عام 2007 .

وأُعيد تشكيل محكمة الاستئناف لتصبح محكمة النقض العليا، وأُضيفت إليها وظيفتان قضائيتان جديدتان.

وفي يوليو/تموز، صدق الملك على "قانون منع الفساد".

انتهاكات حقوق الإنسان على أيدي الموظفين المكلفين بتنفيذ القانون

وردت أنباء عن وقوع حالات تعذيب ووفيات في ظروف مريبة أثناء الاحتجاز، وكذلك عن إفراط الشرطة في استخدام القوة. وكان الضحايا الأساسيون هم المشتبه فيهم جنائياً وأعضاء المنظمات السياسية. وما برح إفلات الموظفين المكلفين بتنفيذ القانون من العقاب عن انتهاكات حقوق الإنسان يمثل مشكلة دائمة.

* وأمرت المحكمة العليا الحكومة بالتحقيق فيما ادعاه 16 شخصاً من تعرضهم للتعذيب، وذلك عندما أفرجت عنهم المحكمة بكفالة في مارس/آذار. وقد اتُهم هؤلاء بالخيانة، وتهم أخرى فيما يتصل بتفجير محطة وقود في نهاية عام 2005 . وقد سبق أن ادعى المتهمون أنهم تعرضوا للتعذيب بالخنق وللضرب، وغيره من صنوف المعاملة السيئة، لدى مثولهم أمام محكمة التحقيق. وأثناء التحقيق، خضع تسعة متهمين، وتعرضوا للتعذيب حسبما زُعم في مركز للشرطة في سيغودفيني. كما مثُل أربعة متهمين أمام المحكمة العليا، وبدت عليهم أثار إصابات واضحة لحقت بهم أثناء احتجازهم في سجن سيدواشيني. وفي مارس/آذار، أكدت فحوص أجراها خبراء مستقلون في الطب الشرعي لبعض المتهمين أن إصاباتهم متوافقة مع ما ذكروه. وفي أكتوبر/تشرين الأول، شكل رئيس الوزراء لجنة تحقيق.

* وفي يناير/كانون الثاني، تعرضت تاكونا نغونيا للاعتداء في مركز شرطة مباباني، حيث ذهبت للشهادة حول سرقة هاتف أحد الأصدقاء، إذ تعرضت للركل واللكم في جميع أجزاء الجسم، بما في ذلك الوجه، كما تعرضت للتعذيب بالخنق بحقيبة بلاستيكية سوداء حتى فقدت الوعي، وكانت بحاجة إلى علاج طبي. وبعد أن أقامت دعوى مدنية بالتعويض، أنكرت الشرطة مسؤوليتها.

* وفي يوليو/تموز، تُوفي مدودوزي موتسا أثناء احتجازه في مركز شرطة سيغودفيني. وكانت الشرطة قد أبلغت أقاربه في أول الأمر أنه تُوفي في حادث سيارة، لكنها عادت وأبلغتهم أنه انتحر في زنزانته. وورد أن الشرطة منعت أقاربه من حضور الفحص الرسمي للجثة.

وتعرض المتظاهرون أكثر من مرة للقوة المفرطة من جانب أفراد وحدة خدمات دعم العمليات التابعة للشرطة. ففي سبتمبر/أيلول، تعرض بعض طلاب الجامعة للضرب بالهراوات وللركل أثناء محاولتهم تقديم التماس إلى مكتب رئيس الوزراء في مباباني وفي ديسمبر/كانون الأول، تعرض مؤيدو منظمة "بوديمو السياسية" لإطلاق الغاز المسيل للدموع عليهم وللضرب بالهراوات المكهربة على أيدي الشرطة في مانزيني. وعندما توجه مفاندلانا شونغوي، وهو من أعضاء منظمة "بوديمو"، إلى مركز شرطة مانزيني للاستفسار عن المتظاهرين المعتقلين، تعرض للضرب والركل وأُلقي به على الحائط، واحتاج إلى علاج لإصاباته بالمستشفى.

انتهاك الحق في محاكمة عادلة

بنهاية العام، لم يكن المتهمون البالغ عددهم 16 شخصاً، والذين وُجهت إليهم تهمة الخيانة وتهم أخرى، قد قُدموا للمحاكمة. وكانت المحكمة العليا قد أمرت بالإفراج عن المتهمين بكفالة، في مارس/آذار، على أساس أن الادعاء لم يقدم أدلة كافية ضد أي منهم. وفي نوفمبر/تشرين الثاني، تأجل حتى عام 2007، نظر الطعن الذي قدمته الدولة ضد أسباب الإفراج عنهم بكفالة.

حقوق الطفل

كان حصول الأطفال على التعليم محدوداً بسبب تفشي الفقر ومرض الإيدز والعنف الجنسي والتمييز على أساس النوع والإعاقة. وأشارت التقديرات إلى أن عدد الأطفال الذين تيتموا بسبب مرض الإيدز بلغ حوالي 70 ألف طفل. وكانت نسبة تتراوح بين 10 و15 بالمئة من الأسر يعولها أطفال، ومعظمهم من الفتيات اللاتي يتعرضن لأشكال شتى من سوء المعاملة.

وتحقق بعض التحسن في فرص حصول الأطفال على العدالة في حالة تعرضهم لانتهاكات بعد توفير مزيد من التدريبات والإمكانيات لوحدة "العنف في محيط الأسرة وحماية الطفل والجرائم الجنسية"، وإقامة منشآت جيدة لاستقبال الأطفال، وتطوير "اللجنة الاجتماعية لحماية الطفل" على المستوى المحلي.

وفي سبتمبر/أيلول، أعربت "اللجنة المعنية بحقوق الطفل" التابعة للأمم المتحدة عن قلقها بسبب عدم وجود مراجعة تشريعية "منهجية وشاملة"؛ بما يكفل جعل التشريعات المحلية متماشيةً مع "اتفاقية حقوق الطفل". كما أعربت اللجنة عن مخاوفها من نقص الحماية التي يوفرها القانون الخاص بالزواج المبكر والقسري، وبشأن وضع المراهقات اللاتي يعانين من التهميش ومن أنماط التمييز بسبب النوع والمعدلات المنخفضة لإتمام التعليم. وانتقدت اللجنة استمرار العقاب البدني في إطار الأسرة والمدرسة، والبند الموجود في الدستور والذي يجيز ضرب الأطفال "ضرباً معتدلاً". واستمرت المحاكم في فرض عقوبات بدنية على الأولاد الذين تقل أعمارهم عن 18 عاماً.

ورفعت الحكومة بشكل كبير الميزانية الوطنية المخصصة لتعليم الأطفال الأيتام والمعرضين للخطر، ولكن الاستمرار في تأجيل دفع الاعتمادات المالية للمدارس كان يهدد حصول الأطفال على التعليم. وفي نوفمبر/تشرين الثاني، تقدمت "الجمعية الوطنية للمعلمين في سوازيلند" بدعوى أمام المحكمة العليا لإجبار الحكومة على دفع الاعتمادات المالية. وتأجلت القضية حتى عام 2007 بسبب نقص القضاة.

حقوق المرأة

كفل الدستور الجديد للمرأة حق المساواة في المعاملة مع الرجل، وذلك للمرة الأولى، ومن ذلك منحها فرصاً متكافئة في المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، كما وفر لها بعض الحماية من إجبارها على الموافقة على الأعراف على غير إرادتها.

واستمرت معاناة النساء والفتيات من التمييز بموجب القانون المدني والعرفي. ووردت أنباء عن استمرار حدوث الزواج المبكر أو القسري وفقاً للتقاليد المعروفة باسم "كوتيكوا" و"كويندزيسوا".

وذكرت مفوضية الشرطة أن حالات الاغتصاب وإيذاء النساء والأطفال زادت بنسبة 15 بالمئة. وواجهت ضحايا العنف الجنسي، وبخاصة في المناطق الريفية، عقبات مستمرة في التماس العدالة والحصول على الرعاية الصحية في حالات الطوارئ، وذلك بسبب عدم التنسيق وتوزيع الخدمات بشكل مناسب. واتخذت وحدة "العنف في محيط الأسرة وحماية الطفل والجرائم الجنسية" بعض الخطوات لتحسين مهارات أفراد الشرطة في التحقيق وجمع البيانات

وبحلول نهاية العام، كان مشروع قانون "الجرائم الجنسية والعنف في محيط الأسرة"، الذي يستهدف تحسين إطار العمل القانوني للتحقيق والفصل في قضايا الاغتصاب والأشكال الأخرى للعنف الجنسي، لا يزال قيد النظر لدى وزارة العدل والشؤون الدستورية.

مرضى الإيدز

وفي ديسمبر/كانون الأول، ذكر "برنامج مكافحة الإيدز" التابع للأمم المتحدة أن حوالي 33 بالمئة من البالغين مصابون بمرض الإيدز. وأشارت الحكومة إلى أن معدل الإصابة بالفيروس المسبب لمرض الإيدز قد انخفض قليلاً منذ عام 2004، حيث بلغ 39.2 بالمئة في أوساط النساء المترددات على عيادات متابعة الحمل. أما معدل الإصابة في النساء الحوامل اللاتي تتراوح أعمارهن بين 25 و29 عاماً، وهي أكثر المراحل السنية المضارة، فقد انخفض من 56 بالمئة إلى 48 بالمئة.

وفي فبراير/شباط، أفادت الأنباء أن حوالي 15 ألف مريض من الذين يحتاجون إلى تلقي العلاج بمضادات الارتجاع الفيروسي، والذي يقدر عددهم بحوالي 36.500 شخص، تلقوا علاجهم مجاناً في المستشفيات الحكومية. واتخذ "برنامج مكافحة الإيدز" في سوازيلند بعض الخطوات لزيادة العلاج الوقائي لضحايا الاغتصاب ولمنع نقل الفيروس من الأم للجنين. وزاد عدد مراكز اختبار مرض الإيدز وتقديم الاستشارات ليصل إلى 23 مركزاً بعد أن كان ثلاثة فقط عام 2002 . وفي يونيو/حزيران، أعلنت الحكومة عن "الخطة الوطنية الإستراتيجية الثانية متعددة القطاعات للوقاية والعلاج من مرض الإيدز".

وفي أكتوبر/تشرين الأول، أعرب "برنامج الغذاء العالمي" عن قلقه من أن بعض المرضى يتخلون عن العلاج بمضادات الارتجاع الفيروسي، ومن أسباب ذلك نقص الإمدادات الغذائية، وندرة المواصلات العامة وارتفاع ثمنها، وتكاليف العلاج الضروري الآخر للإصابة بالعدوى، والآثار الجانبية الملازمة للعلاج بمضادات الارتجاع الفيروسي. ودعت المنظمات المعنية بمرضى الإيدز والفيروس المسبب له الهيئات الرسمية للعمل بصورة وثيقة معها لمعالجة أسباب هذا الوباء ونتائجه.

عقوبة الإعدام

لم يشهد عام 2006 تنفيذ أية أحكام بالإعدام، ولم تصدر المحكمة العليا أي حكم جديد الإعدام. وأبقى الدستور الجديد على عقوبة الإعدام؛ لكنه نص على أن تطبيقها ليس إلزامياً لبعض الجرائم.

التقارير/الزيارات القطرية لمنظمة العفو الدولية

التقارير

سوازيلند: التقاعس المستمر عن محاسبة الشرطة (رقم الوثيقة:AFR 55/001/2006)

سوازيلند: مذكرة إلى حكومة سوازيلند بشأن "قانون الجرائم الجنسية والعنف في محيط الأسرة" (رقم الوثيقة: AFR 55/003/2006)

الزيارات

زار وفد من منظمة العفو الدولية سوازيلند في إبريل/نيسان، وعقد اجتماعات مع مسؤولين حكوميين رفيعي المستوى، وأجرى مشاورات مع عدد من الهيئات الطبية والقانونية ومنظمات المجتمع المدني حول بواعث القلق بشأن حقوق الإنسان. وشارك الوفد مع منظمات غير حكومية محلية في تنظيم ندوة حول تحسين سبل التماس العدالة والحصول على الرعاية الصحية لضحايا العنف الجنسي.