المكسيك - تقرير منظمة العفو الدولية لعام 2007

Human Rights in الولايات المكسيكية المتحدة

Amnesty International  Report 2013


The 2013 Annual Report on
Mexico is now live »

رئيس الدولة والحكومة: فيليب كالديرون هينوهوزا (حل محل فسنتي فوكس كيسادا، في ديسمبر/كانون الأول)

عقوبة الإعدام: ملغاة بالنسبة لجميع الجرائم

المحكمة الجنائية الدولية: تم التصديق

انتُخب فيليب كالديرون، عضو "حزب العمل الوطني"، رئيساً للبلاد في انتخابات كانت مثار خلاف. وأكمل الرئيس فسنتي فوكس مدة ولايته دون الوفاء بالتزام الإدارة بوضع نهاية لانتهاكات حقوق الإنسان، التي ظلت تُرتكب على نطاق واسع، وللإفلات من العقاب، الذي ظل متفشياً. وتقاعس الكونغرس الاتحادي مرة أخرى عن إقرار إصلاحات للدستور وجهازي الأمن العام والعدالة الجنائية لتعزيز حماية حقوق الإنسان. ووردت أنباء متواصلة بخصوص التعذيب، والاحتجاز التعسفي، والاستخدام المفرط للقوة، والإجراءات القضائية الجائرة، ولاسيما على مستوى الولايات. ووردت أنباء تفيد بوقوع انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان في ولاية واتشاكا في سياق أزمة سياسية مطولة. وظل العنف ضد المرأة ظاهرة راسخة في كثير من الولايات، واستمرت الحملة من أجل إقرار العدالة لنساء سيوداد خواريز ومدينة تشيهواهوا. وقُتل عدة صحفيين. وظل المدافعون عن حقوق الإنسان والمعارضون السياسيون في بعض الولايات عرضة للمضايقة أو لملاحقات جنائية لا أساس لها. وأخفقت الإجراءات الرامية لمحاكمة المسؤولين عن الانتهاكات المنظمة لحقوق الإنسان التي ارتُكبت في العقود السابقة. واستمر تعرض أبناء شعوب السكان الأصليين في عدة ولايات للتمييز، بما في ذلك ضيق المجال المتاح لهم للحصول على الخدمات الأساسية مثل الرعاية الصحية والتعليم.

خلفية

ظل ارتفاع معدلات جرائم العنف وانعدام الأمن العام من بين بواعث القلق الرئيسية على المستوى العام. وفي نوفمبر/تشرين الثاني، أعلنت عدة جماعات معارضة مسلحة مسؤوليتها عن تفجير ثلاث عبوات ناسفة في مكسيكو سيتي، حسبما ورد. وبات من المحتمل أن يتعرض المهاجرون من أمريكا الوسطى والمكسيك الذين يسعون لعبور الحدود إلى الولايات المتحدة لمزيد من الأخطار التي تهدد سلامتهم نتيجة التمديد المقترح للسور الحدودي من جانب الحكومة الأمريكية.

الانتخابات وما أعقبها

طعن أندريس مانويل لوبيز أوبرادور، مرشح "حزب الثورة الديمقراطية"، الذي حل في المركز الثاني في الانتخابات العامة، في نزاهة الانتخابات والفارق الضئيل الذي فاز به "حزب العمل الوطني". وبعد أن قام أنصار "حزب الثورة الديمقراطية" على مدى عدة أسابيع باحتجاجات ضخمة في الشوارع، مطالبين بإعادة الفرز الكامل للأصوات، قضت "المحكمة الانتخابية الاتحادية" بعدم توفر أسباب كافية سوى لإعادة فرز الأصوات في بعض صناديق الاقتراع. وفي سبتمبر/أيلول، أكدت المحكمة انتخاب فيليب كالديرون رئيساً للبلاد. ورفض أندريس مانويل لوبيز أوبرادور وأنصاره قبول النتائج وأقاموا، في نوفمبر/تشرين الثاني، حكومة "موازية". وفي 1 ديسمبر/كانون الأول، أدى فيليب كالديرون اليمين الدستورية دون أن يقدم أي التزام واضح بتعزيز حماية حقوق الإنسان. وأثار تعيين حاكم ولاية خاليسكو وزيراً للداخلية في الحكومة الاتحادية بواعث قلق بسبب تقاعسه عن منع الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان التي ارتُكبت في خاليسكو، إبان توليه منصب الحاكم هناك أو معاقبة مرتكبيها.

الآليات الدولية لحقوق الإنسان والإصلاح

ناقشت ست لجان موضوعية تابعة للأمم المتحدة التقارير المقدمة من الحكومة المكسيكية لتقييم مدى تنفيذها لالتزاماتها بموجب معاهدات دولية، من بينها "اتفاقية حقوق الطفل"، و"اتفاقية القضاء على التمييز العنصري"، و"العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية"، و"اتفاقية المرأة"، و"اتفاقية مناهضة التعذيب" و"اتفاقية العمال المهاجرين". وقدمت اللجان المعنية بمراقبة تنفيذ هذه المعاهدات سلسلة من التوصيات. وقامت حكومة الرئيس فوكس بدور إيجابي في إصلاح الأمم المتحدة لتعزيز حماية حقوق الإنسان. وتولت المكسيك رئاسة "مجلس حقوق الإنسان" الجديد التابع للأمم المتحدة.

ولم يتحقق تقدم يُذكر فيما يخص مبادرات حقوق الإنسان الحكومية. وظل تنفيذ "البرنامج الوطني لحقوق الإنسان" غير كاف. ونشر القضاء الاتحادي نتائج مشاوراته بخصوص إصلاح جهاز القضاء. وباستثناء بعض الإصلاحات التي أُدخلت على نظام العدالة الخاص بالأحداث لم يتحقق فعلياً أي تقدم في تطبيق الإصلاحات الدستورية والقانونية المقترحة لضمان حماية حقوق الإنسان في نظام الأمن العام والعدالة الجنائية.

الأزمة في ولاية واتشاكا

في يونيو/حزيران، استخدمت شرطة الولاية القوة المفرطة ضد المدرسين المضربين الذين كانوا يحتلون وسط مدينة واتشاكا ويشلون الحركة فيه. وأُنشئ "المجلس الشعبي لشعب واتشاكا" لدعم المدرسين والمطالبة باستقالة حاكم الولاية، واحتل أنصاره مباني رسمية ومحطة تلفزيون ومحطات إذاعية. وورد أن أفراد شرطة الولاية، الذين كانوا يرتدون في كثير من الأحيان الملابس المدنية، أطلقوا النار على أنصار "المجلس الشعبي لشعب واتشاكا"، مما أسفر عن وفاة شخصين على الأقل وإصابة كثيرين آخرين. وأقام أنصار المجلس حواجز سدت شوارع المدينة. وورد أن عديد من المدرسين وأنصار المجلس تعرضوا خلال الأزمة للاعتقال التعسفي، والاحتجاز بمعزل عن العالم الخارجي، والتعذيب على أيدي شرطة الولاية قبل أن توجه إليهم تهم تقوم على أدلة زُعم أنها ملفقة.

وفي نهاية أكتوبر/تشرين الأول، هاجمت الشرطة البلدية وشرطة الولاية، حسبما ورد، عدة حواجز أقامها أنصار "المجلس الشعبي لشعب واتشاكا"، مما أدى إلى وفاة ثلاثة مدنيين وإصابة كثير غيرهم. ودخل زهاء 4500 من أفراد "الشرطة الوقائية الاتحادية" المدينة، مستخدمين الغاز المسيل للدموع والهراوات ومدافع المياه، ورد بعض المحتجين باستخدام العنف وأُلقي القبض على العشرات. وذكرت الأنباء أن كثيراً من المعتقلين تعرضوا للضرب والتهديد على أيدي أفراد "الشرطة الوقائية الاتحادية" بعد اقتيادهم إلى الحجز. وأُصيب 19 على الأقل من أفراد "الشرطة الوقائية الاتحادية"، حسبما ورد. وفي نوفمبر/تشرين الثاني، اعتُقل 140 شخصاً، بعد اشتباكات مع الشرطة، وورد أن كثيراً منهم لم يكونوا ضالعين في العنف، وتعرض عشرات منهم للضرب وحُرموا من الاتصال بأسرهم والحصول على الرعاية الطبية والمشورة القانونية، حسبما ورد. وكان ما يزيد على 90 منهم لا يزالون رهن الاحتجاز في نهاية العام.

وفي أوائل نوفمبر/تشرين الثاني، عاد المدرسون للعمل، لكن بعضهم تعرضوا للتهديد والاحتجاز. وفي ديسمبر/كانون الأول، كان عشرات من زعماء "المجلس الشعبي لشعب واتشاكا" وأنصاره عرضة لتنفيذ مذكرات قبض صدرت خلال الاحتجاجات، وزُعم أن بعضها يستند إلى أدلة ملفقة. وثار القلق من احتمال أن يتعرض من شاركوا في احتجاجات سلمية للاحتجاز ولإجراءات قضائية جائرة. وخلال الأزمة، قُتل ما يزيد على 17 مدنياً وجُرح عشرات غيرهم، حسبما ورد. وانتهى العام دون أن تجري سلطات الولاية والسلطات الاتحادية تحقيقات فعالة في مزاعم الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان.

* وفي 27 أكتوبر/تشرين الأول، قُتل المراسل الأمريكي برادلي رولاند ويل إثر إطلاق الرصاص عليه عند أحد الحواجز أثناء قيامه بتصوير اشتباك بين المحتجين ومسلحين عُرِّفوا في وقت لاحق بأنهم من المسؤولين المحليين بالحزب الحاكم. واحتُجز مسؤولان، ولكن أُفرج عنهما في وقت لاحق دون أن توجه إليهما أي تهمة بعد أن خلصت سلطات الولاية إلى أن أنصار "المجلس الشعبي لشعب واتشاكا" هم المسؤولون عن مقتل الصحفي. وكانت هناك مخاوف جدية بخصوص مدى حيدة التحقيق الرسمي.

* وفي 29 أكتوبر/تشرين الأول، تُوفي خورخي ألبرتو لوبيز برنال نتيجة إصابته بعبوة غاز مسيل للدموع أطلقها أفراد "الشرطة الوقائية الاتحادية"، حسبما ورد. ولم تجر السلطات الاتحادية تحقيقاً جنائياً، سواء في هذا الحادث أو غيره من أنباء انتهاكات حقوق الإنسان التي زُعم أن أفراد "الشرطة الوقائية الاتحادية" ارتكبوها.

استخدام القوة المفرطة والأمن العام

أدت المعدلات العالية لجرائم العنف، المرتبطة في كثير من الحالات بتهريب المخدرات، إلى تقويض الأمن العام في كثير من أنحاء البلاد. وأدت العمليات الأمنية الواسعة النطاق ضد المحتجين إلى انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان.

* ففي إبريل/نيسان، قامت الشرطة الاتحادية وشرطة الولاية بإجلاء عمال المناجم المضربين الذين كانوا يمنعون الوصول إلى مصنع "لازارو كارديناس" للصلب في ولاية ميشواكان. وأعقب ذلك وقوع اشتباكات عنيفة قُتل خلالها خوسيه لويس كاستيو زوينيغا وهكتور ألفاريز غوميز برصاص الشرطة وأُصيب 54 شخصاً آخرين، من بينهم بعض ضباط الشرطة. وفي أكتوبر/تشرين الأول، خلصت "اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان" إلى أن الشرطة الاتحادية وشرطة الولاية تصرفت بشكل غير مشروع واستخدمت القوة المفرطة، ودعت إلى إجراء تحقيق جنائي. ورفضت السلطات الاستجابة لهذه التوصية.

* وفي 3 مايو/أيار، اشتبكت شرطة ولاية مكسيكو مع متظاهرين في تكسوكو، مما أفضى إلى قيام الشرطة الاتحادية وشرطة الولاية بعملية كبيرة في بلدة سان سلفادور أتنكو القريبة منها، حيث احتُجز عدد من أفراد الشرطة رهائن، حسبما ورد. واستخدمت الشرطة الغاز المسيل للدموع والهراوات والأسلحة النارية ضد أفراد المجتمع المحلي، واعتقلت 211 شخصاً على مدى اليومين اللذين استغرقتهما العملية، وتعرض كثيرون منهم للضرب والتعذيب بشكل متكرر أثناء نقلهم إلى سجن الولاية. وكان 26 شخصاً لا يزالون محتجزين في نهاية العام متهمين بالاختطاف، برغم بواعث القلق الجدية بشأن مدى صحة الأدلة المقدمة ضد عديد منهم وبشأن نزاهة الإجراءات القضائية. وظلت إيفين ماجدالينا دوران رهن الاحتجاز برغم حصولها على أمر قضائي اتحادي بعدم استمرار احتجازها بشكل جائر. وفي نهاية العام، كان عدد من ضباط شرطة الولاية قيد التحقيق فيما يخص جريمة الاعتداء.

العنف ضد المرأة وسيوداد خواريز

ظل العنف ضد المرأة والتمييز بسبب النوع متفشيين في شتى أنحاء المكسيك. ووضعت "اللجنة الخاصة التابعة للكونغرس الاتحادي بشأن جرائم قتل الإناث" تقريراً كبيراً بخصوص جرائم قتل النساء في عشر ولايات. وسلط التقرير الضوء على تقاعس حكومات الولايات المستمر عن جمع معلومات يوثق بها بخصوص العنف بسبب النوع أو تنفيذ إجراءات فعالة لمنعه ومعاقبة مرتكبيه. وأُقر قانون اتحادي يعزز حق المرأة في العيش دون تعرض للعنف. وفي فبراير/شباط، أنشئ "مكتب المدعي الاتحادي الخاص المعني بجرائم العنف ضد المرأة".

ووردت أنباء متواصلة تفيد بوقوع جرائم قتل ضد النساء في سيوداد خواريز ومدينة تشيهواهوا. وطبقت سلطات ولاية تشيهواهوا بعض الإجراءات التي حسنت استجابتها لجرائم القتل الجديدة. غير أنها تقاعست عن ملاحقة كثير من مرتكبي الحوادث السابقة قضائياً أو محاسبة أي من المسؤولين الضالعين في التحقيقات الأصلية الفاشلة. وانتهى مكتب "المدعي العام الاتحادي" من تحقيقه في الحوادث التي وقعت في الماضي، لكنه لم يقر بنطاق العنف بسبب النوع الذي شهدته سيوداد خواريز على مدى 13 عاماً، الأمر الذي أدى إلى تعرضه لانتقادات تتهمه بأنه يسعى للتهوين من شأن جرائم القتل والخطف التي تعرض لها النساء في المدينة.

* وفي يونيو/حزيران، بُرِّئ ديفيد ميزا أرغيتا بعد احتجازه لمدة عامين ونصف العام من تهمة قتل نايرا أزوثينا ثرفانتس في تشيهواهوا في عام 2003 . وكانت الدعوى ضده تستند أساساً إلى اعتراف ورد أنه انتُزع تحت وطأة التعذيب على أيدي الشرطة القضائية في تشيهواهوا. وقدم ديفيد ميزا شكوى بخصوص التعذيب ضد مسؤولي الولاية. وورد أن اثنين من أفراد الشرطة القضائية في الولاية طُردا من القوة لاستخدامهما التعذيب خلال تحقيقاتهما.

* واعتُقلت 47 امرأة ونُقلن إلى السجن خلال العملية التي قامت بها الشرطة، في مايو/أيار، في سان سلفادور أتنكو، بولاية مكسيكو. وأبلغت ما لا يقل عن 26 امرأة "اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان" بأنهن تعرضن لاعتداءات جنسية أو للاغتصاب على أيدي ضباط شرطة الولاية خلال الرحلة إلى السجن. وفي نهاية العام لم يكن التحقيق المحلي الذي أجرته سلطات الولاية قد أسفر سوى عن اتهامات طفيفة ضد أحد المسؤولين الضالعين في الحادث.

الاحتجاز التعسفي والتعذيب والإجراءات القضائية الجائرة

ظل الاحتجاز التعسفي وسوء المعاملة والتعذيب وانتهاك حق الأشخاص المشتبه بهم جنائياً في اتباع الإجراءات الواجبة قانوناً من الأمور المألوفة. واستمرت المحاكم في تجاهل أنباء مثل هذه الانتهاكات. وحُرم المحتجزون في كثير من الحالات من الحصول على المشورة القانونية في المراحل المبكرة للاحتجاز، وكثيراً ما تقاعس المحامون الذين تعينهم الولايات عن ضمان الحق في الدفاع الفعال. وكثيراً ما تعرض أكثر المحتجزين فقراً وحرماناً، مثل أبناء شعوب السكان الأصليين، للحرمان من المعايير الدنيا للمحاكمة العادلة.

* ففي مايو/أيار، اعتُقل رجلان من السكان الأصليين، وهما أوريليانو ألفاريز غوميز وتيبورشيو غوميز بيريز، فيما يتصل بحادث اختطاف زُعم وقوعه في مقاطعة هويتيوبان، بولاية تشياباس. ولم يبرز المسؤولون الذين قاموا باعتقالهما أمر قبض، وورد أنهما تعرضا للضرب المبرح خلال الاستجواب على أيدي الشرطة القضائية بالولاية. وحُرم الرجلان من الحصول على المساعدة القانونية ولم تُوجه إليهما اتهامات، ومع ذلك تم التحفظ عليهما بموجب أمر قضائي لمدة تزيد على 50 يوماً في منزل آمن يديره مكتب المدعي العام للولاية. ومُنع محامون من منظمة محلية لحقوق الإنسان من مقابلة الرجلين لمدة أربعة أيام، وعندما تمكنوا من زيارتهما لم يتمكنوا من التحدث إليهما على انفراد أو توثيق الإصابات الظاهرة عليهما. وفي يونيو/حزيران، اتُهم الرجلان وحُبسا على ذمة المحاكمة في سجن أماتي حيث تعرضا للتعذيب على أيدي نزلاء آخرين بموافقة سلطات السجن، حسبما ورد. ولم يبدأ أي تحقيق في المعاملة التي لاقاها الرجلان بحلول نهاية العام، على حد علم منظمة العفو الدولية.

* وفي 4 مايو/أيار، تعرض خوسيه غريغوريو أرنولفو باتشيكو للضرب والركل بشكل متكرر على أيدي بعض ضباط شرطة الولاية في منزله في سان سلفادور أتنكو. وشخَّص الأطباء حالته في وقت لاحق على أنه مصاب بكسور في الضلوع، وكسر في الترقوة، وشروخ في الجمجمة، وكدمات شديدة. وأًطلق سراحه، في نهاية يوليو/تموز، بعد أن رأى القاضي عدم قدرته جسدياً على ارتكاب الجرائم التي نُسبت إليه. وكان في نهاية العام في انتظار نتيجة البت في الاستئناف الذي قدمه مكتب النائب العام للطعن في قرار الإفراج عنه.

الصحفيون والمدافعون عن حقوق الإنسان

قُتل 10 صحفيين وتلقى كثيرون غيرهم تهديدات، انتقاماً منهم بسبب عملهم، حسبما ورد. وكان من يحققون في شبكات الجريمة المنظمة عرضة للخطر على وجه الخصوص. ولم تسفر التحقيقات، التي أجراها مدع اتحادي خاص، عن الملاحقة القضائية لأي من المسؤولين عن هذه الجرائم. ووردت أنباء متواصلة تفيد بتعرض المدافعين عن حقوق الإنسان للترهيب والمضايقة من خلال استغلال الإجراءات القضائية في عدة ولايات.

* وفي سبتمبر/أيلول، وسعت "المحكمة العليا الوطنية" نطاق تحقيق في سوء استخدام نظام العدالة الجنائية الذي أدى إلى محاكمة الصحفية والمدافعة عن حقوق المرأة، ليديا كاشو، بتهمة التشهير في ديسمبر/كانون الأول 2005 . وكان التحقيق لا يزال مستمراً في نهاية العام.

* وفي يناير/كانون الثاني، أُفرج عن مارتن باريوس، عضو "لجنة حقوق العمال في وادي تيهواكان" في تيهواكان بولاية بويبلا، في أعقاب القلق الذي ثار على المستويين الوطني والدولي بخصوص استمرار احتجازه بعد أن أُسقطت تهم الابتزاز الموجهة إليه بلا أساس. وبعد ذلك بشهر، تلقى هو وآخرون من أعضاء "لجنة حقوق العمال" تحذيرات من أن حياتهم في خطر بسبب عملهم في مجال حقوق الإنسان، حسبما ورد.

الإفلات من العقاب على الانتهاكات التي وقعت في الماضي

كما كان متوقعاً على نطاق واسع، لم يحقق "مكتب المدعي الاتحادي الخاص"، الذي أُنشئ لإقرار العدالة فيما يخص الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان التي ارتُكبت خلال "الحرب القذرة" في الستينات والسبعينات والثمانينات، أي نتائج. وورد أن الجيش واصل إبداء تعاون محدود، ولم يقم "مكتب المدعي الاتحادي الخاص" بالطعن في اختصاص القضاء العسكري، وهو الأمر الذي ضمن بشكل متكرر الإفلات من العقاب للمسؤولين العسكريين المتهمين بارتكاب انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان. ومع ذلك، أعلنت حكومة الرئيس فوكس أن عمل "مكتب المدعي الاتحادي الخاص" قد اكتمل، وأمرت بإغلاقه، في نوفمبر/تشرين الثاني.

وفي فبراير/شباط، سُربت مسودة تقرير أعدته وحدة الحقيقة التاريخية التابعة "لمكتب المدعي الاتحادي الخاص" إلى موقع على الإنترنت. وحددت المسودة ما يزيد على 700 حالة إخفاء قسري، وما يربو على 100 حالة إعدام خارج نطاق القضاء، وما يتجاوز ألفي حالة تعذيب ارتكبتها القوات المسلحة وأجهزة الأمن خلال "الحرب القذرة". وفي الأيام الأخيرة للإدارة وزُعت نسخة مخففة من التقرير رسمياً على الإنترنت، غير أن الحكومة لم تعتمدها، أو تعلن نتائجها، أو تضمن وصول الضحايا وأقاربهم إلى الحقيقة والعدالة ونيل التعويض.

* وفي نوفمبر/تشرين الثاني، قررت محكمة اتحادية في حكمها في دعوى الاستئناف أن تهم القتل الجماعي الموجهة إلى الرئيس الأسبق لويس إتشيفيريا، فيما يتصل بمذبحة ميدان تلاتيلوكو التي وقعت عام 1968، لم تسقط بعد بالتقادم.

* وفي مايو/أيار، أُوقفت محاكمة ميغيل نزار هارو، الرئيس السابق "لإدارة الأمن الاتحادية"، وبعض مسؤولي الأمن السابقين الآخرين المتهمين فيما يتصل بالإخفاء القسري لخيسوس بيدرا إيبارا عام 1976 . وفي سبتمبر/أيلول، أمر أحد القضاة بوضع نهاية لاحتجاز ميغيل نزار هارو رهن الإقامة الجبرية في منزله، بعد أن سقطت الدعوى الأخرى المقامة ضده فيما يتصل بانتهاكات لحقوق الإنسان ارتُكبت خلال السبعينيات.

الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية

لاحظت "لجنة الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية" التابعة للأمم المتحدة أنه برغم جهود الحكومة، فما برح 40 مليون شخص يعيشون في فقر، ولاسيما في مجتمعات السكان الأصليين وغيرهم من الفئات المحرومة اجتماعياً.

* وظل أبناء مجتمعات السكان الأصليين ومجتمعات الفلاحين الزراعية، المهددين بالإجلاء بسبب سد باروتا المقترح إقامته في ولاية غيريرو، يتعرضون للترهيب، برغم الطعن القانوني الذي قبله القضاء والذي يقضي بوقف بناء سد باروتا.

التقارير/الزيارات القطرية لمنظمة العفو الدولية

التقارير

المكسيك: حقوق الإنسان: واجب لا مناص منه على المرشحين (رقم الوثيقة: AMR 41/019/2006)

المكسيك: "كيف يمكن ألا تساوي حياة البشر إلا هذا الثمن البخس؟": حوادث القتل دون وجه حق والإفلات من العقاب في مدينة رينوزا (رقم الوثيقة: AMR 41/027/2006)

المكسيك: العنف ضد المرأة والحرمان من العدالة في ولاية مكسيكو (رقم الوثيقة: AMR 41/028/2006)

الزيارات

زار مندوبون من منظمة العفو الدولية المكسيك، في يونيو/حزيران ونوفمبر/تشرين الثاني.